رواية الكذبة من 38-42
الفصل الثامن والثلاثون
دخلت الخادمة إلى مكتب آسر تقول بشمهندس مروان عايز حضرتك يا سعات البيه .
تجهم وجهه وقال ببرود خليه يدخل يا زينب خرجت الخادمه وأبلغته بالأمر .
دلف مروان إلى الداخل فقال له آسر اتفضل إقعد يا بشمهندس .
جلس مروان بثقه قائلا له بهدوء أنا جايلك النهاردة علشان موضوع انت عارف انه مهم بالنسبه بالى .
تنهد آسر بقوة قائلا له اتفضل إتكلم .
بعد لحظات صمت مرت بينهما تحدث مروان قائلا له انا جاى النهارده علشان أكرر عليك طلبى فى جوازى من نور فحدق به آسر بضيق فباغته مروان قائلا له وقبل ما تتكلم وتقول رأيك أحب أبلغك إنى اتحقق حلمى وبقيت معيد فى الجامعه زى ما كنت بتمنى .
زفر بقوة قائلا له والمطلوب منى انى أوافق دلوقتى مش كده .
فقال له بثقه أنا مش هجبرك على رأيك يا بشمهندس بس جتلك وكلى أمل إنك توافق على جوازنا المرادى وخصوصا إن وضعى بدأ يتغير وأكيد هيتغير للأفضل بإذن الله .
تجهم وجه آسر وهو مازال يفكر فى كلمات يقولها فأردف قائلا له بس إنت عارف رأيى يا بشمهندس فى الموضوع ده .
صمت مروان ثم قال له بهدوء عارف كل كلام حضرتك بس أنا جيت المرادى علشان وضعى أنا بدأ يتغير هوه ده السبب .
تنفس بعمق وهو يستمع إليه قائلا له اسمعنى كويس يا مروان انا من البداية وأنا موافق لكن بشروط وانت الشروط مش راضى تنفذها .
انصت اليه مروان باهتمام فقال له ما هو حضرتك عارف مبدأى من الأول ولما جيت المرادى جيت لان وضعى هيبقى أفضل وهكون جدير بنور وانت عارف كويس إنى بحبها وعمرى ما هتخلى عنها مهما رفضت .
زفر آسر بقوة قائلا له بصرامة إنت عارف كويس إنى متفهم لمشاعرك دى بس دايما أنا بقدم المصلحه الماديه عن الحب لان فى الآخر نور أختى الصغيرة وعمرى ما هسمح لأى حد يزعلها .
زفر مروان بقوة قائلا له يعنى أفهم من كده إنك لسه مش موافق ومصر على رأيك .
دلفت إلى داخل الغرفه آخر شخصيه يريدها آسر وألا تدخل فى هذا الموضوع .
صمت الأثنين معا عند رؤية شذا فزفر آسر بقوه قائلا لها بضيق ممكن أعرف إيه اللى جابك هنا دلوقتى .
جلست شذا على مقعد الموجود أمام مقعد أخيها قائله ببرود عادى يا آسر حبيت أبقى موجوده فيها حاجه دى ولا مكتبك محجور عليك وبس إنت اللى تدخله .
رمقها بغيظ وضيق قائلا لها پغضب مكتوم أنا موافق انك تقعدى بس بشرط متدخليش في كلامى أنا ومروان .
فابتسمت لمروان قائله له وأنا مجتش دلوقتى إلا علشان مروان .
فحدجها قائلا لها بغيظ ماشى يا شذا نبقى نتكلم بعدين .
تجاهلته شذا متعمدة ذلك ولم تبادله النظرات
فقالت شذا لأخيها ألف مبروك يا مروان يا حبيبى على تعيينك معيد فى الكلية متعرفش أد إيه أنا مبسوطه بالخبر ده وإن أخيرا حلمك اتحقق .
ابتسم لها مروان قائلا لها الله يبارك فيكى يا حبيبتى والحمد لله ان اخيرا اتحقق حلمى .
حدجها بنظرات يملؤها الغيرة من هذا التودد لأخيها وتتركه هو كأنه غير موجود والذى شعره بالغيرة أكثر كلمة حبيبى تلك التى صدرت منها لأخيها ورغم ذلك شعر بالغيرة .
حدجه مروان فوجده شاردا محدقا بشذا فابتسم لنفسه من نظراته لشقيقته فنظراته هذه قد فهمها مروان بما أنه شاب ويفهم جيدا عندما يعشق الرجل كيف تكون تصرفاته .
فقال له مروان بهدوء بشمهندس آسر ممكن حضرتك تكمل كلامك .
فقال له بشرود أيوة وصلنا لغاية فين فابتسم مروان قائلا له كنا وصلنا لغاية ما حضرتك لسه كنت هتقولى رأيك فى موضوعى أنا ونور زفر آسر بغيظ من شذا التى تتعمد تجاهله .
جاء ليتحدث دلفت إليهم نور فانزعج آسر عندما جاءت قائلا لها بضيق ممكن أعرف إيه اللى جابك .
قالت بتردد بصراحة جيت علشان .. علشان .. مروان .
قال لها بضيق وهوه أنا سمحتلك تدخلى فقالت مضطربه لأ بس أنا كان لازم آجى علشان الموضوع ده يخصنى .
فقال لها آسر طب إتفضلى على إوضتك قبل أن ترد عليه .
قالت شذا بسرعة متسبيها يا آسر هيه كانت لسه اتكلمت وقالت رأيها .
حدق بها بضيق وفضل الصمت بدلا من المجادلة قائلا لها إقعدى يا نور بس إوعى تتكلمى من غير إذنى فابتسمت نور بخجل وعينيها على مروان الذى كان يحدق بها هو الآخر بشوق فهو لم يراها منذ يومين وقد اشتاق إليها كثيرا وود لو اقترب منها وبثها حبه وهيامه بها .
جلست نور على أريكه بجانب إحدى نوافذ الغرفة الموجوده بجوار الحائط تكلم آسر قائلا بصرامة أنت عارف رأيى فى الموضوع أكيد فقال له بهدوء بس انت كنت حضرتك معترض علشان مهنتى مكنتش عجباك بس دلوقتى خلاص أنا اتعينت معيد يعنى الأمر أختلف .
فقال له باعتراض بس أنا عايز غير كده يا مروان وانت عارف كده كويس .
شعر مروان أن هدوءه قد بدأ ينفذ فقال له بضيق بس إنت عارف بردو رأيى وان مبحبش حد يملى عليه شروطه مهما يكون مين .
شعرت نور وشذا بالضيق فى نبرة صوت مروان ومع ملامح وجهه المنقبضه .
فتدخلت شذا قائله بثبات أرجوك يا آسر لازم تفكر كويس فى قرارك وكفاياك بقى ظلم للإتنين .
رمقها پغضب قائلا لها شذا إسكتى ومتدخليش فى أى حاجه .
قالت له بتحدى مش هسكت يا آسر ولازم بقى الموضوع ده يتحل علشان خاطر نور .
فقال لها بغيظ بقولك اسكتى يا تطلعى على إوضتك هبت شذا واقفه تتحداه قائله لها لا مش هنسكت لازم بقى تديلهم فرصه يقرروا اللى هما عايزينه .
فاقتربت منها نور ووقفت بجوارها قائلة بتأكيد أيوة يا أبيه شذا معاها حق فى كل كلمة قالتها أنا موافقه يا أبيه وفخورة بمروان وهوه بيبنى مستقبله مستقل بمجهوده زى حضرتك يا أبيه فليه تصر على موقفك وتعاند .
حدجهم هما الاثنان بنظرة پغضب وشعر كأن بينهما إتفاق فقال لنور نور إسكتى خالص أنا لو كنت رافض جوازك خالص كنت ماخلتكيش تشتغلى معاه فى مكتب هندسى واحد وعارف انكم بتتكلموا كتير كمان وانا عارف كل ده وساكت .
قبل أن تجيبه نور الذى تورد وجهها فرد عليه مروان قائلا بثبات صحيح كنا مع بعض فى مكان واحد وكنت بحافظ عليها على طول ومهما طال الوقت هحافظ عليها وعلى سمعتها أما عن كلامنا إحنا فحضرتك السبب لانك مش هتقدر تفرق بينا مهما عملت .
زفر آسر پغضب قائلا له پحده لا أقدر أفرق بينكم .. قاطعته شذا قائله له پحده آسر كفاياك ټهديد إنت بقالك أد إيه رافض الموضوع بتاعهم ورغم كده هما متمسكين ببعض ومش هتعرف تفرق بينهم حبهم أقوى من رفضك لموضوع جوازهم
قاطعها قائلا بانفعال شذا اطلعى فوق إنتى ونور يالا .
تمسكت شذا بيد نور وتظاهرت بالتعب فلاحظ آسر علامات الألم المزيفه على وجهها فشعر بالضيق قائلا لها طب إقعدى علشان شكلك تعبان فقالت له متظاهرة باشتداد الألم إنت السبب فى تعبى وشكل الضغط هيعلى عليه وابنك يتعب بسببك .
تنهد بضيق قائلا لها طب إطلعى ارتاحى فوق لغاية ما أخلص كلامى مع مروان وهبقى أتصل على الدكتور ييجى يطمنا عليكى .
عقدت ذراعيها أمام صدرها ووقفت بجوارها نور قائله بهدوء استفذه مش هطلع فوق لا أنا ولا نور .
ضيق آسر عينيه قائلا پغضب مكتوم بتتحدونى إنتم الأتنين .
نظرت كلا منهما الى الاخرى وكانوا سيضحكون معا لولا أن تمالكوا أنفسهم فقالت شذا بتذمر اعتبره زى ما انت عايزه .
تجاهلهم آسر كلا منهما وكان مروان يراقبهم بصمت .
توجه آسر بكلماته هذه المرة إلى مروان قائلا له بنفاذ صبر من كثرة تصميمهم خلاص يا مروان أنا موافق على طلبك اتسعت عينيه بذهول وعدم تصديق مما سمعه وهذا أيضا ما حدث مع شذا ونور فهم أيضا اتسعت حدقتيهم من الذهول وعدم الاستيعاب وقبل أن يتحدث أحدا منهم باغتهم آسر بقول حازم بس بشرط تجوزوا فى فترة بالكتير تمن شهور ومتهيألى الفترة دى تقدر تجيب فيها شقه كبيرة ولا إيه .
شعر مروان بسعادة طاغيه قائلا له بلهفه طبعا . طبعا يا بشمهندس هحاول الفترة دى أعمل كل اللى عليه علشان أكون تحت حسن ظنك .
احتضنت شذا نور بسعاده قائله ألف مبروك يا نور ياه أخيرا أنا مش مصدقه .
فقالت لها بفرحه الله يبارك فيكى يا شذا أنا عن نفسى مش مصدقه كلام أبيه .
تنهد آسر قائلا لها لا صدقى وياريت بقى تطلعى على إوضتك فوق إنتى وهيه علشان هكمل كلام مع مروان .
لم تستطع شذا أن تترك الغرفه دون أن تهنىء شقيقها واحتضنته قائله له بحب انت متعرفش أنا فرحانه علشان خاطرك أد إيه النهاردة ده اسعد يوم فى حياتى يا مروان ربنا يسعدك انت ونور وزى ما قلت لنور ان لازم حبكم هوا اللى هينتصر فى الآخر .
قالت ذلك وعينيها على آسر تتحداه بنظراتها فضم قبضته پغضب بسببها .
قال لها مروان بابتسامة ربنا يخليكى ليه يا حبيبتى وانا عارف إنك على طول بتتمنيلى السعاده يا شذا .
كانت شذا فى حجرة نور فقالت لها شذا شايفه آدى خطتنا مشيت مظبوط فقالت لها صدقى أنا كنت هضحك من نرفزة أبيه آسر وغيظه منك بس مسكت نفسى بالعافية .
فضحكت شذا قائله لها دنا مسكت نفسى انا كمان من الضحك ساعة ما عملت نفسى تعبانه .
فقالت لها نور ولسه ده هيعانى فقالت لها بدهشه تقصدى ايه !! قالت لها نور بسرعه لا مقصدش حاجه انا بس كل اللى اقصده طريقتك دى هتجننيه كده .
قبل أن تجيبها فوجئوا بآسر يفتح عليهم الباب فانتفض قلب شذا فحدجهم بغموض وضيق قائلا لهم ها يا ترى ارتحتوا كده انتوا الأتنين دلوقتى .
فابتلعت شذا ريقها بصعوبه قائله له واحنا كنا عملنا إيه يعنى .
فقال لهم پغضب يعنى انتم الاتنين ما كنتوش متفقين على اللى حصل دلوقتى .
ارتبكت كلاهما وسارعت شذا إلى التظاهر بالاعياء ففهمتها نور عندما تمسكت بيدها فقالت لها نور بسرعه إيه مالك يا شذا حاسه بحاجه .
فقالت بضعف مصطنع مش عارفه ليه حسيت بدوخه كده فجأه .
انزعج آسر عندما استمع الى قولها ذلك ونسى غضبه فقال لها بلهفه طب تعالى معايا علشان ترتاحى وأجيبلك دكتور .
هزت رأسها بسرعه قائله لأ روح انت دلوقتى اسبقنى وانا خمس دقايق وهاجى