رواية الكذبة من 38-42
المحتويات
صور بعض الأشخاص الممنوعين من السفر تسلل الشك إلى الضابط قائلا له إخلع النضاره كده .
تنهد أنور بقلق وخلع نظارته بضيق وتوتر فحدق به الضابط بتمعن وقد بدأ يحدق فى أحد الصور على مكتبه .
وقبل أن ينطق الضابط وجد من يقول بخشونه من وراءه على فين يا أنور بيه .
عرف أنور الصوت البغيض إلى قلبه فكان صاحب الصوت هو آسر .
فلم يلتفت إليه حتى لاينكشف ويفتضح أمره .
وكذلك فعل مجدى وكانوا مسافرون بأسماء أخرى مزيفه .
اقترب آسر منهم قائلا لهم بسخرية إيه مالكم فاكرين مش هعرف .
انعقد لسان الاثنين معا وقال لهم الضابط أهلا أنور انت ومجدى صوركم منورة قدامى كويس إن ممضتش على اوراقكم .
وقال الضابط الذى بصحبة آسر إيه يا أنور بيه فاكر هتهرب بعملتك انت مجدى بيه ولا إيه .
وقف الاثنان يحدقون فيهم بكراهية وبالأخص آسر الذى ود أنور قټله فى هذه اللحظه .
حدق بهم آسر بتشفى قائلا لهم إيه فاكرينها سايبة وهتهربوا بسهوله .
حدجوه بنظرات ناريه فقال له أنور بكراهيه أنا مش ليه عايش بعد ما كنت بټموت من أثر الحاډثه
فابتسم آسر بتشفى قائلا له معلش لسه أجلى مجاش بس بصراحه عايز أأقولك على حاجه قبل ما تمشى وما أشوفش وش حضرتك تانى إنى عمرى ما كنت معاق وإن يا دوب بس كان عندى كسر فى رجلى وخطتى كانت واهماكم انى بمۏت بس شايف إزاى إنى كنت أنصح منكم انتم الاتنين .
فقال له انور بغيظ بس انا كنت متأكد انك ڼزفت وپتموت .
ابتسم اسر بمكر قائلا له فعلا ڼزفت بس أنقذنى فتحى فى الوقت المناسب وفتحى كان على اتصال بيه طول الوقت و لان كنت شاكك فيكم من البداية عرفت إزاى بقى إنى أنصح منكم وكنت كاشف أوراقكم ولما اكتشف انكم مسيبين الفرامل بتاع عربيتى اتصلت بفتحى وحددت معاه أنا فين بالضبط وجه وأنقذنى بسرعه بصراحه واذا كان على الڼزيف فا تنقلى غيره بسرعه وكان فتحى مجهز كل حاجه بصراحه واتفقنا مع الدكتور يبلغكم بكل حاجه اللى عرفتوها بعد كده ان بمۏت وبعدها انى اصبحت معاق وكان كله تمثيل عليكم علشان أوقعكم .
صمت آسر وهو يرى تأثير اعترافه على وجههم فاستكمل بسخرية شايفين بقى ان أنصح منكم بكتير وان لعبت اللعبة من البداية صح إزاى .
حدجوه بنظرات مليئة بالكره وودوا لو قتلوه الآن لينتقموا منه على فعله بهم .
قال الضابط بلهجه آمره يالا ياعسكرى انت وهوه خدوهم على البوكس علشان هيشرفونا كام سنه فى السچن والله اعلم هيطلعوا ولا لأ
ابتسم آسر لهم بتهكم وهم ينصرفون أمامه وقال لنفسه أخيرا رجعلى حقى واتحقق اللى انا عايزه .
كانت والدة شذا تقف فى المطبخ منتظره ابنتها إلى أن تأتى من الخارج .
دخل عليها مروان قائلا لها ها يا ست الكل خلصتى الأكل ولا لسه .
فابتسمت له قائله قربت خلاص يا دكتور مروان فضحك قائلا لها دكتور مره واحده يا ماما دنا لسه يا دوب متعين معيد وفى البدايه لسه فربتت على كتفه قائله له بحنان وماله يا حبيبى بكره ان شاء الله هتكون دكتور أد الدنيا زى ما كنت عايز .
قال لها مبتسما عارفه يا ماما كل اللى بوصله ده بفضل ربنا وبفضل دعاكى ليه يا أحسن أم فى الدنيا كلها .
دخلت عليهم شذا فجأه تقول إيه كل الحب ده من غيرى فابتسمت لها والدتها بحب قائله لا طبعا يا قلبى ده انتى الحب كله ياحبيبتى .
فضحك مروان قائلا لهم ماما أنا كده هغير فضمتهم الأم بين ذراعيها قائله ربنا يخليكم ويحفظكم ليه يارب انتم الأتنين انتم الأتنين حبايب قلبى مفيش فرق بينكم عندى .
فابتسمت شذا قائله لها ربنا يخليكى لينا يا ماما ياست الكل . ها خلصتى الأكل علشان أنا جعانه أوى .
فقال لها مروان مبتسما قصدك مش انتى اللى جعانه دولادك اللى جعانين مش كده .
فارتبكت شذا فقالت له والدته مروان كفايه كسفت اختك حرام عليك .
ثم حدقت بابنتها يالا حبيبتى روحى غيرى لبسك أكون حضرت السفرة .
دلفت شذا إلى حجرتها وغيرت ثيابها متنهده وهى تتذكر منظر نانى .
فابتسمت بخبث قائله لنفسها ولسه يا نانى ولسه عمرك ما هتستولى على آسر الا إذا أطلقنا زى ما قلك .
عند هذه الكلمه الحزينه حدقت لنفسها فى المرآه وإلى وجهها الشاحب الذى تأثر بما تعانيه الآن فهى إلى الآن تمكث عند والدتها ويوجد بداخل قلبها جزء مازال يشتاق إليه بالرغم من جراحه المليئه بالۏجع .
دلف آسر إلى حجرته هو وشذا بعد انتهاء عمله فاهو فات على غيابها عنه إسبوعين ولا تريد المجىء والرجوع إليه هنا .
ولا يريد أن يتشاجر معها بسبب حملها الذى قالت عنه الطبيبه آخر مره عندما ذهب معها فى ذلك اليوم .
فقد أخبرته الطبيبه ان شذا تحتاج الى الراحه كثيرا هذه الأيام فها هى الآن تحمل أطفاله فى أحشاءها وقد مر على حملها ستة أشهر ونصف .
وقد تغير شكلها كثيرا فى هذه الآونه الأخيرة مع تغير حجم بطنها فابتسم لنفسه وهو يتذكر خجلها أمامه كلما نظر وتأمل بطنها التى كانت تجذبه كلما وقعت عينيه عليها .
وبالرغم من تغير شكلها بسبب الحمل الا أنها لم تفقد يوما ما من مدى جاذبيتها بالنسبة لديه .
فابالرغم من غضبه منها إلا إنه يشعر بالحنين والشوق إليها كلما مرت عليهم الأيام وهم متباعدين هكذا .
تنهد آسر بضيق من كثرت هذا الشوق بداخله لها فأمسك هاتفه متأملا صورة لشذا وهى تبتسم .
صورها إياها وهم فى الملاهى وقد أخذ لها هذه الصورة وبدون أن تدرى وقد جعلها خلفية لهاتفه يتأملها من حين إلى آخر .. عندما يشتاق ويزداد الشوق بداخله يتأملها .
ابتسم آسر وهو يتأمل صورتها فى هاتفه متذكرا ذلك اليوم الذى قضياه سويا فى الملاهى .
فقد تذكر آسر وقت أن حمل شذا بين ذراعيه مهرولا بها عندما رأى الحارس مقبلا فى إتجاههم مفتشا عن مصدر هذا الصوت الذى استمع إليه .
تأملته شذا وهو يحملها وابتسمت له ابتسامة صافيه فهزآسر رأسه قائلا بغيظ ها عجبك كده ليلة المغامرات اللى إحنا فيها دى بسببك آدى أخرة جنانك والا لازم تطلعى بالليل الساعة أتنين تروحى الملاهى مقدرتيش تختارى مكان تانى أهون من الملاهى .
هزت شذا رأسها رافضه وابتسمت بكل هدوء لتغيظه قائلة له بدلال آه طبعا عجبنى جدا ثم مش أنا اللى بختار ده ابنك اللى بيبلغنى وانا ببلغك يعنى عاقبه هوه مش أنا .
فجز على أسنانه غاضبا قائلا لها بغيظ بس لما أشوفه دنا مش هعقابه وبس .
فقالت له باستغراب هتعمل فيه إيه . يعنى قال لها پغضب ظاهرى هضربه طبعا . خشيت شذا من حديثه هذا وأن ينفذ تهديده هذا .
فقالت له بقلق آسر إنت بتتكلم جد فابتسم بخبث يتأمل وجهها وهو مازال يهرول بها قائلا بمكر منا مش باباه ولازم أدبهم بردو فقالت بحزن بس ده هيبقى طفل صغير لسه يا آسر .
فرفع حاجبه ليغيظها قائلا لها وماله علشان يتربى ويتعلم يحترمنى ويحرم يضايقنى تانى مرة .
قالت له پخوف لا يا آسر اوعى تمد إيدك على ابنى وتضربه أبدا .
ضحك آسر من منظرها المرتاب منه قائلا لها شذا إنتى بتهزرى علشان أضرب طفل صغير وكمان لسه ماتولدش .
فقالت له بحزن أمال ليه بتقولى كده وبتخوفنى عليه من قبل ما ييجى ضحك آسر ثم قال لها بمكر علشان أغيظك زى ما بتغيظينى وتنزلينا فى وقت متأخر زى ده يا شذا.
ضيقت شذا عينيها بغيظ وضمت شفتيها قائله بقى كده تخضنى وتضحك عليه .
فهز رأسه وهو يضحك من منظرها قائلا لها خلاص يا شذا متزعليش بقى ما إحنا بسببك عمال أجرى بيكى فى جو بوليسى ومغامرات ومش عارف أنا رايح فين .
فأشارت له بذراعها قائله له فيه جنينه هناك أهيه وفيها شجر كتير يعنى ممكن ما يشوفناش وخصوصا إن المكان ضلمه .
حدق آسر فى نفس المكان الذى أشارت له بيدها قائلا لها ده فعلا مكان كويس وقليل لو خطړ فى باله اننا هناك .
أنزلها آسر بجانب أحد الأشجار وتلفت حوله فلا يوجد إلا ضوء شحيح آت من بعيد من أحد أعمدة الاضاءه وضوء القمر الذي يرسل و يطل بأشعته على الأرض .
فقالت له متهيألى كده الراجل مشى وعاد لمكانه فقال لها بهدوء شكله كده فعلا.
وقفت شذا لا تعرف أين سيجلسون أو ماذا سيفعلون هنا فوقفت بجوار أحد الأشجار فاقترب آسر منها آسر بخطوات هادئه .
استندت شذا بظهرها على الشجرة التى وراءها فالتصقت بها وقد بدأ جسدها يرتجف نوعا ما من برودة المكان حولها فاحتضنت جسدها بذراعيها فقد بدأت تزداد البروده بعض الشىء وتتسلل إلى جسدها فلاحظ عليها آسر ذلك فقال لها باهتمام إيه مالك بردانه .
فقالت له بخجل يعنى شوية .
فخلع آسر ثيابه من الأعلى قائلا لها طب خدى البسى الجاكت ده بسرعه أحسن تاخدى برد وتتعبى منى .
فهزت رأسها رافضة قائله له بخفوت وانت كمان هتبرد لو خلعت الجاكت ولبستهونى .
فهز رأسه ببطء رافضا مقتربا منها أكثر فأكثر ووضع الكنزه على كتفيها متأملا محياها بإعجاب قائلا لها بخفوت إنتى أهم دلوقتى إنتى ناسيه إنك حامل وممكن تتعبى أكتر منى .
ارتبكت شذا من لمسات يديه على كتفيها وهو يساعدها على إرتداءها للكنزه .
قائلا لها بهمس ها كده دفيتى دلوقتى عن الأول فهزت رأسها بالموافقه بصمت كبير وتلاقت ابصارهم بصمت أبلغ من الكلمات على أشعة ضوء القمر المنبعثة والذى يمتصها القمر من أشعة الشمس فى الصباح والذى تلفهما فى مشهد رومانسى قليل ما يحدث .
اقترب آسر من وجهها أكثر فأكثر وشعرت بأنفاسه تلفح وجهها .
ابتلع آسر ريقه بصعوبة متأملا شفتيها التى ترتعش من نظرات عينيه .
فهمس قائلا لها بنعومه أذابت قلبها شذا
فارتجف قلب شذا وزدادت خفقاته بسرعه هائله حتى شعرت انها ستختنق من كثرتها وتعلق بصرها ببصره فى حديث طويل فجاوبته شذا بعينيها قبل أن تنطق بصعوبة وصوت متحشرج قائله له بصوت هامس أيضا آسر
اقترب آسر من شفتيها ببطء متأملا لها على ضوء القمر .
استسلمت شذا إليه فوضعت ذراعيها خلف ظهره واحتضنته هى الأخرى شاعرة بمشاعره الجياشة
ناحيتها .
والمليئة بمشاعر وأحاسيس مختلفة ووضعت رأسها على قلبه تستمع إلى صوت دقات قلبه المتسارعة وقد أخذ جسدها يشعر
متابعة القراءة