رواية الاقتباس من 14-18
المحتويات
معتمد عليك يا نجيب و لازم تكسب ثقة نصرت باشا
وضع محمد السلاح داخل ملابسه و نظر اليه بتحدي قائلا بنبرة واثقة
_ متقلقش هحاول بكل مجهودي اني اكسب ثقتكم
اشار سليمان الي الخارج و هو سعيد بالتحدي الظاهر بنبرته و ملامح وجهه قائلا
_ وريني شطارتك
نادي سليمان بأسم انور عدة مرات حتي اتي اليه واقفا امامه يلبي النداء ل يشير اليه سليمان قائلا
_ معاه يا انور و متسبوش
_ تحت امرك يا سليمان
تحدث بتلك الجملة انور قبل ان يجذب محمد معه الي الخارج و ما ان صعدا الي السيارة حتي تحدث انور بهدوء مطمئنا
_ متخافش انت مش هتعمل حاجة انت واجهه بس و دا اختبار ليك
تنهد محمد و هو يمرر يده بخصلات شعره متمتما بتوتر
_ ربنا يستر نصرت دا شكله مش سهل
_ هارون
همهم و هو ينظر نحوها ل تتنهد مجددا و هي تسأل و هي تشعر بتأنيب ضميرها انه ينام بشكل غير مريح بالمرة او هكذا تشعر
_ انت مرتاح علي الكنبة
تسطح علي ظهره و وضع يده اسفل رأسه مجيبا بهدوء
_ اه يا حبيبتي متقلقيش
تأففت و هي تعتدل جالسة و تتحدث اليه بتلقائية قائلة
_ طب تعالي نام علي السرير
انتفض يستند علي ذراعه ينظر اليها بدقة لما تقول ل تتسع عينها تستوعب ما تفوهت به ل تعتدل هي سريعا و تشير بسبابتها نافية و تصيح قائلة و هي تشعر بالخجل من نظرته اليها
_ لا مش قصدي يعني لا و الله ما قصدي متبصليش كدا
تلعثمت و هي تحاول ان تشرح له ما تقصده بالضبط تشير بينه و بين الفراش بيد و تشير بينها و بين الاريكة باليد الاخري قائلة
_ قصدي تعالي نام علي السرير و انا هنام علي الكنبة انت اطول و اعرض مني و انا الكنبة كبيرة عليا
ابتسم باتساع علي عفوية حديثها ل يهز رأسه قائلا بهدوء
_ لا مرتاح متقلقيش
ثم نظر اليها غامزا بعينه اليسري بمكر قائلا بمشاكسه
_ بس لو احنا الاتنين ننام علي السرير و نسيب الكنبة يبقي احسن
امسكت بالوسادة تقذفها اليه و هي تتحدث بضيق
_ بطل سخافة
التقط الوسادة قبل ان تصل اليه و هو يضحك بقوة علي وجهها الاحمر القاني ثم تسطح محتضنا الوسادة قائلا
_ مش خاېفة تتخنقي بالحجاب دا هتنامي بيه ازاي
تسطحت علي الفراش تنظر اليه بضيق قائلة
_ اومال انام ازاي يعني و انت هنا متخافش مش هيحصلي حاجة تصبح علي خير
ابتسم باتساع و هو يتنهد بقوة مجيبا
_ و انتي من اهله
وصل محمد و معه انور الي ذلك المكان المتفق عليه تنفس بهدوء مستعدا و هو يري بعض الرجال يخرجون من السيارة المقابلة له خرج محمد و انور الذي يحمل حقيبة جلدية سوداء تقدما من هؤلاء الرجال ل يقف كلا منهما مقابل الاخر و تحدث محمد بهدوء و هو يشير الي الحقيبة بيد انور قائلا
_ الشنطة اهي فيها كل الحاجات اللي اتفقنا عليها و شوفتوها عند نصرت باشا
ل ينظر الرجل المقابل له الي الحقيبة و يرفع الحقيبة الموجودة بيده قائلا
_ فلوسك اهي افتح الشنطة
اخذ محمد الحقيبة منه يتفحص محتواها في حين تحدث الاخر الي شريكه قائلا
_ تعالي شوفي الحاجات دي نفسها اللي شوفناها في القصر
اقترب ل يري محتوي الحقيبة و يتفحصها جيدا الا ان محمد امسك بذلك الرجل سريعا و احاط عنقه بذراعه رافعا سلاحا ناريا اتي به من خصره بلمح البصر و وضعه برأسه ل يستعد الاخرين رافعين اسلحتهم بوجههم شدد محمد علي عنق ذلك الرجل قائلا بحدة
_ نزلوا السلاح
تحدث قائدهم قائلا پغضب
_ انت بتعمل اية دا مش اتفقنا
ابتسم محمد باقتضاب قائلا ببساطة
_ و انا متفقتش معاك علي حاجة
شعر محمد به يتقدم منه خطوة ل يتراجع هو خطوتين يجر ذلك الرجل معه جرا و تحدث بتحذير قائلا
_ اللي هيقرب خطوة الراجل اللي في ايدي دا ھيموت
نظر الرجل بحيرة بين محمد و من يحتجزه ل يتحدث الي شريكه قائلا و هو يتراجع خطوة الي الخلف
_ ارجع ورا و سيب الشنطة
تحدث الاخر معترضا
_ بس يا ريس
الا انه تحدث سريعا پغضب و انفعال شديد و هو يشير الي الرجل الاخر قائلا
_ بقولك سيبهاله انت عارف دا لو حصله حاجة الباشا هيعمل فينا اية
تراجعا الي امام السيارة ل يتحدث محمد و لازال ممسك بالرجل بيده بقوة
_ اطلع يا انور و دور العربية بسرعة
اطاع انور امره و اشعل السيارة ل يدفع محمد ذلك الرجل بحدة و اسرع يصعد الي السيارة و لازال مشهرا سلاحھ الي ذلك الرجل حتي ابتعد انور عنهم قليلا ل يبدأ الاخرين باطلاق الڼار علي السيارة و لكنها لم تصب الا الزجاج الخلفي للسيارة و اسرع انور بقيادته حتي اصبحا بأمان ل ينظر محمد الي الحقائب بالمقعد الخلفي ثم تحدث قائلا
_ اديني نفذت اللي طلبوه علي الله اكسب ثقتهم
قبل الفجر استيقظت مسك التي اعتادت دائما علي الاستيقاظ بهذا الوقت لاداء الصلاة تنفست و هي تقف عن الفراش بأعين نص مغلقة و لم تنتبه الي هارون المتسطح علي الاريكة ينام بسلام و هدوء وصلت الي المرحاض و ما كادت ان تفتح الباب حتي استمعت صوت احدهم ينحنح بالداخل ل تستفيق علي نفسها و تنظر الي باب المرحاض و الي باب غرفتها تذكرت وجود شخص غريب معهم ل تسرع نحو غرفتها و اغلقت الباب بقوة حتي استيقظ هارون فزعا علي اثره نظر اليها و هي تتنفس بقوة و وجهها احمر و حجابها غير مرتب لقد انفك عنها الحجاب قليلا بنومها ل ينتفض هارون واقفا و هو يحاول الاستفاقة وقف امامها يسأل عن ما بها و هل أصابها مكروه تنهدت بقوة و هي تعدل من حجابها ثم نظرت اليه و هي تتحدث اليه بخفوت و عدم تصديق
_ انا كنت هفتح علي الراجل باب الحمام يا هارون !
لم يستوعب هارون ما تقول ل يهز رأسه باستفسار قائلا
_ مش فاهم بتقولي اية
ابتعدت عن الباب و جلست علي الفراش تعيد عليه جملتها بارتجاف
_ بقولك كنت هفتح علي الراجل صاحب الشقة باب الحمام و هو جوا
ثم اكملت و هي تنتحب ټضرب بيدها علي فخذها
_ يا نهار ابيض لو كان حصل كنت هروح فين ساعتها و الله كنت مۏت
نظر الي ردة فعلها و هي تكاد تنصهر من كثرة الخجل من ذلك الموقف ثم سألها بهدوء
_ طب و عرفتي منين انه جوا أصلا
ابتلعت ريقها و هي تشير الي الباب بعفوية و تحدثت بصوت مخټنق
_ سمعت صوته علي اخر لحظة يا نهار فضايح
صاحت باخر جملتها و هي تتخيل ذلك المشهد امامها ثم اخفت وجهها بين راحتي يدها ل يجلس هو علي ذراع الاريكة ينظر اليها لوهلة و
متابعة القراءة