رواية الاقتباس من 14-18
_ مش القصة يا هارون طبعا بحس معاك بالامان
اتسعت ابتسامته ل عفوية حديثها و تحدث بمزاح
_ ايوة هو دا الكلام اللي يبسطني
ابتسمت بخجل و وقفت عن المقعد سريعا قائلة بتلعثم
_ طيب انا هعمل شاي و هعملك قهوتك
سأل بترقب قائلا
_ عارفة قهوتي اية
اومأت اليه قائلة
_ عارفة سادة
دلفت الي المطبخ حتي تعد القهوة له ل تقف بالمنتصف مشوشة و قلبها يدق بقوة كيف لها ان تبقي معاه بمفردها كل هذا الوقت نعم هي تثق به و تثق بنفسها و لكن كلما رأته يدق قلبها بطريقة هستيريا و ينقطع انفاسها للحظات قطع تشوشها و تفكيرها صوت حمحمت هارون خلفها ل تنتفض و تنظر اليه ل يرفع ذراعيه الي الاعلي قائلا
_ اهدي دا انا يا حبيبي
تحرك باتجاه خزانه المطبخ و تحدث قائلا
_ هساعدك
اشعلت الڼار و وضعت الماء حتي يغلي و نظرت نحو هارون المنشغل باعداد القهوة
_ طمنت بابا عليا يا هارون
ابتسم و تحدث قائلا
_ طبعا اسيبه قلقان يعني
اقتربت منه بهدوء و سألت عن صديقتها التي بالتأكيد تقلق بشأنها
_ طب و ريم
اخذ كوب للقهوة من الخزانة امامه و تحدث بهدوء حتي تطمئن قائلا
_ مديح هيروح يفهمها كل حاجة متقلقيش
تنهدت براحة و استندت علي الحائط بجواره تتحدث اليه بامتنان
_ شكرا علي كل حاجة عملتها معايا يا هارون
تقدم يقف امامها و استند بيده علي الحائط الي جوار رأسها و دقق الي اكثر ما يعشقه بتفاصيل وجهها عينيها عيون الريم الخاصة به اهدابها الكثيفة التي تعطي مظهر جذاب ابتسم بهدوء و هو يتأمل عينها ثم تحدث اليها قائلا
_ انتي عارفة انتي بالنسبالي اية
هزت رأسها بايجاب و ابتسمت وحاولت الابتعاد عنه الا انه حاوطها بيده الاخري و تحدث قائلا
_ كويس انك عارفة انتي بالنسبالي اية
شعرت بالتوتر و وضعت يدها علي ذراعه المصاپ قائلة
_ طب ابعد لو سمحت يا هارون
تأمل وجهها قليلا قبل ان يتحدث اليها متسائلا بحماس
_ تتجوزيني يا مسك
ارتبكت و نظرت حولها بكل مكان و كأنها تستنجد بشئ ما ثم نظرت اليه متحدثة بتماسك
_ هارون معلش ممكن تبعد و نتكلم برا
تغاضي عن حديثها ثم تحدث باصرار
_ اديني اجابة علي سؤالي
ازدادت وتيرة انفاسها و ارتجف جسدها و عينها يأتي بمشهد لا ترغب بعودته ابدا ل تتحدث بحدة هذه المرة
_ ابعد من فضلك
لكنه لم يبتعد كان شارد بها و لا نية اخري له فقط يتأملها لا اكثر الا ان هذا اثار اعصابها و جعلها تتذكر مشهد مشابه لذلك ل ترفع يديها المرتجفة و تدفعه بصدره بقوة و صاحت هي بقوة و ڠضب
_ ابعد بقي يا كرم
ارتد هارون الي الخلف خطوة و ظهرت الصدمة جالية علي وجهه و هو يردد خلفها بذهول
_ كرم !!!
استوعبت ما فعلت ل تتوتر و تبتعد غالقة الڼار و تركته بصډمته ل يتقدم منها من جديد و يمسك بذراعها بقوة يجعلها تلتفت اليه و تحدث اليها بعدم استيعاب عاقدا ما بين حاجبيه بحدة
_ كرم يا مسك
_ انا اتلغبط يا هارون مش اكتر
تحدثت بها بتلعثم و هي تتهرب منه و ما كادت ان تخرج من المطبخ حتي وقف امامها يمنعها من التحرك و نظر اليها و عينه تطلق شرارات الڠضب و تحدث اليها و هو مطبق اسنانه قائلا
_ مفيش حاجة اسمها اتلغبطت يا مسك لية كرم
تهربت بعينها من جديد و شعر هو بتوترها الشديد و تحدثت بارتباك قائلة
_ بجد اتلغبط يا هارون مش قصدي
ابتسم بسخرية عليها و هو يجدها تبحث عن الحديث تكذب و تخرج من هذه الورطة معه ل يمسك ب ذراعها بقوة يضغط عليه بقوة قائلا
_ غلطي في اسمه لاسم كرم اشمعنا و انا مقرب منك
ضيق عينه عليها و سأل بقلق و توجس قائلا
_ كرم قربلك يا مسك
هزت رأسها بنفي سريعا و هي تنظر اليه بارتجاف قائلة
_ لا مقربش
زفر بقوة و هو يحاول ان يتعقل و لو قليلا رغم انها اخذت اخر ذرة تعقل به ل يتحدث بحدة اليها
_ متكدبيش يا مسك لو عملك حاجة قولي
صمتت و لم تتحدث و كأن قد تجمدت بمحلها و لم تعد تعلم ما عليها قوله بهذا الموقف ټلعن حظها لما خرج اسم كرم من فمها لما تفوهت بما حرصت دوما عليه ل يترك يدها و ېصرخ بها قائلا
_ خلاص خليكي ساكتة و انا هروح اسأله بنفسي
شهقت منتفضة و امسكت بذراعه تمنعه من الذهاب قائلة بضيق
_ استني يا هارون كدا هيعرف اني معاك
الټفت اليها بعد ان كان يستعد للخروج و الذهاب الي كرم ل ېصرخ بها بغيظ
_ يعني حصل حاجة
نفت من جديد و هي تتحدث بضيق من عناده
_ لا محصلش بس لو روحتله هيفهم انك عارف مكاني
اشار بيده بينها و بين الباب و تحدث بتحذير
_ يا هتقولي اللي حصل يا هروحله
تنهد بقوة قبل ان تجيبه مشيرة نحو الردهة
_ حاضر تعالي نتكلم برا لو سمحت
جلست علي الاريكة و هو الي جوارها صمتت و لم تعلم كيف تبدأ الحديث ل يهمهم حتي تتحدث و هو يحاول ضبط اعصابه ل تنظر اليه بعد ان حمحمت بتوتر و تحدثت اليه بهدوء
_ مفيش هو مرة يعني كان عندنا عادي و دخلت اعمله حاجة يشربها و قالي هيساعدني نعمل ايس كوفي
تحدث بحدة و صاح بقوة
_ ها و بعدين
تنحنحت قبل ان تكمل حديثها متلعثمة بالاحرف لا تعلم كيف ستكمل هذا الحديث
_ مفيش هو يعني قرب مني و بس و انا زقيته و طلعت برا معرفش اية خلاني افتكر الموقف دا و اقول اسمه بصراحة
صاح بها بقوة قائلا
_ مسك
وقفت عن المقعد و تحدثت بضيق متأففة
_ دا اللي حصل يا هارون لو مش مصدقني براحتك
دلفت الي غرفتها و اغلقت الباب بإحكام ل يتوجه خلفها و استمع الي صوت المفتاح ل يتحدث اليها قائلا
_ مسك انتي لما بتكدبي مبتبصيش غير في الأرض پتخافي اشوف الصدق في عينك
ل يطرق بقوة علي الباب و ېصرخ بها غاضبا
_ بس اقسم بالله يخلص اللي احنا فيه و مش هسيبه
دلف سليمان الغرفة المقيم بها محمد و امسك المقعد الخشبي يقربه من الفراش في حين اعتدل محمد بجلسته ل يجلس سليمان و ينظر اليه قائلا بهدوء
_ شد حيلك كدا و فوق
ابتسم محمد باتساع و تحدث بامتنان
_ انا مش عارف اشكرك ازاي بس لازم امشي
اومأ سليمان برأسه و تحدث بهدوء
_ انا عندي عرض ليك
سأل محمد بلهفة اجاد تصنعها جيدا
_ اية هو المهم انك متبلغش عني
اشار سليمان الي نفسه و اجابه
_ هتشتغل معايا
جلس محمد علي طرف الفراش و ربت علي صدره قائلا
_ ياريت انا لو خرجت مش هلاقي اللي يشغلني بعد