رواية الاقتباس من 14-18
المحتويات
يدي من هي الآن لم يكفي ما حدث لها تنهد بحسرة قائلا
_ يا تري انتي فين يا مسك
امسك الهاتف يهاتف هارون و لكنه لم يرد ل عدة مرات ل يتأفف و هو يحدث نفسه حائرا
_ اعمل اية دلوقتي حتي انت يا هارون مبتردش
بحث عن رقم مديح بهاتف و لم يجده ل يقف و يبحث عن دفتر لارقام الهواتف و أخيرا وجد رقم مديح ل يهاتفه علي الفور و انتظر حتي اجاب ل يتحدث سريعا دون التعريف علي نفسه
_ الو مديح فين هارون
تعرف مديح علي الصوت علي الفور و تحدث اليه مجيبا
_ اهدي يا حاج و متقلقش هارون جاي لحضرتك في الطريق
ل يسأل السيد وجدي من جديد قائلا بأمل
_ عرفته حاجة عن مسك يا مديح
لم يود مديح ان يوضح او يفسر له شئ ل حرصه ان يكون الهواتف مراقبة
_ متقلقش هارون هيفهمك كل حاجة
هز رأسه بايجاب قائلا بهدوء
_ طيب يا بني تسلم
اغلق الهاتف جالسا ينتظر حتي مر ساعة كاملة ل يستمع الي جرس الباب وقف يركض ل يفتح الباب ما ان رأي هارون حتي تحدث قائلا
_ انت فين يا هارون دا وقت تختفي فيه
دلف هارون الي الداخل ثم اغلق الباب خلفه و يمسك بيده ل يجلس قائلا
_ اقعد بس يا حاج و اهدي عشان نعرف نتكلم
جلس السيد وجدي و الي جواره هارون ل ينظر اليه متسائلا بتلهف
_ انت عارف مسك فين
ابتسم و ربت علي كتفه قائلا بهدوء
_ مسك انا اللي اخدتها
ابتسم باطمئنان ل سلامة ابنته ثم سأل قائلا
_ لية يا هارون .. طب وديتها فين
تنحنح هارون قبل ان يبلغها الي والدها صريحة قائلا
_ لو مطلعتش من السچن حاليا الموضوع هيبقي اسوء و ممكن ېقتلوها
انتفض قلب السيد وجدي و نظر اليه بقلق متحدثا
_ لا بعد الشړ .. طب هي فين دلوقتي في امان
ابتسم هارون و ربت علي كتف السيد وجدي و تحدث اليه بهدوء ل يطمئن قلبه علي ابنته
_ متقلقش في مكان امان و محدش يعرفوا خالص المهم محدش يعرف انها معايا و لازم الكل يصدق اننا بندور عليها
انهي جملته محذرا من الوقوع امام اي احد بعلمه بمكان تواجد مسك ل يهز السيد وجدي رأسه بايجاب و تحدث بتأكيد
_ ماشي من ناحيتي متقلقش بس اية نهاية الموضوع دا يا هارون
تنهد هارون بثقل حتي هو لا يعلم ما نهاية ما يحدث الا انه ابتسم بوجه و تحدث بهدوء
_ متقلقش انا عايزك تثق فيا
رفعت مسك شعرها الي الاعلي علي هيئة كعكة فوضوية و جلست تنظر بالهاتف الجديد الذي تركه لها هارون حتي يقدر بالتواصل معها اخذت تتفحص الهاتف و رأت ما يكتب عنها و عن قضيتها ل تبدأ بالبكاء و هي تري ما حدث لها و تفكر لما هي لما اختارها هؤلاء البشر ل تقع بهذا الذنب الكبير في ظل بكاءها علي قدرها شهقت منتفضة و هي تستمع فجأة الي صوت الهاتف يصدح بين يديها فتحت الاتصال واضعا الهاتف علي أذنها حتي جاء صوت هارون من الطرف الاخر قائلا
_ طمنيني عليكي يا حبيبي انتي كويسة
ساد الصمت ل دقيقة قبل ان يتحدث هارون مجددا
_ انا جبت تليفون جديد و خط جديد عشان اطمن عليكي انتي كويسة دلوقتي
اجمعت مسك شتاتها قبل ان تتحدث بصوت متحشرج بالبكاء
_ الحمد لله كويسة متقلقش
شعر بالشك من صوتها ل يسأل بترقب
_ صوتك ماله انتي بټعيطي
مسحت دموعها و تسطحت علي الاريكة باسترخاء ثم تنحنحت متحدثة
_ شوفت القضية و اللي مكتوب عني علي السوشيال ميديا
ضم شفتيه قبل ان يحاول الحديث بطريقة لينة ل تهدئ يعلم ما يكتب عنها لقد قرأ هذه المنشورات و المقالات و ما يتهمها الجميع به و ما هي بريئة منه
_ انتي عارفة ان كل واحد بيكتب من عنده عشان يحقق النجاح اللي هو عايزه و بعدين لما الحقيقة تبان كل الكلام دا مش هيبقي له اي لازمة سامعاني
همست بخفوت مجيبة
_ ايوة سمعت
ابتسم ل صوتها الخاڤت المطيع و تحدث اليه بهدوء قائلا
_ طيب نهدي بقي لحد ما الموضوع دا ينتهي الدنيا مقلوبة عليكي هنا الوقتي و انتي بتفكري في كلام ناس متعرفش حاجة
ابتلعت ريقها و هي تسأل عن حاله لاول مرة
_ طب انت كويس
كانت سعادته مبالغة ل سؤالها ل يضحك بخفة قبل ان يتحدث قائلا
_ الحمد لله متقلقيش عليا انتي خاېفة من المكان او من القاعدة لوحدك
جلست من جديد و هي تزفر بقوة متحدثة
_ بصراحة اه خاېفة مش متعودة اقعد في مكان لوحدي
_ انا سايب لابتوب عندك في الاوضة و عليه المصحف كامل شغلي قرآن و انا اسبوع بس الدنيا تهدي و هجيلك
تحدث بهذه الجملة حتي تطمئن قبل ان تسأل هي بعدم استيعاب
_ هتيجي تقعد معايا
همهم بايجاب ل تتحدث هي بتوتر
_ بس مش هينفع نقعد لوحدنا
ابتسم و قد كان متأكد انها ستمنعه من وجوده معها بلطف ل يجيبها بهدوء
_ لوقتها هنشوف .. ناقصك حاجة حاليا
صمتت تمنع نفسها من الحديث بما يجول بخاطرها و لكنها لم تجد سبيل حتي تحدثت بخفوت و خجل
_ ممكن تفضل معايا علي الفون لحد ما انام
شرد بصورة وجهها امام عينه ثم تحدث بحنو قائلا
_ انا معاكي علي طول يا مسك
طرقات قوية علي باب منزل سليمان جعله يركض ل يفتح الباب ل يجد رجاله يحملون شاب مغشي عليه ل يسأل من هوية و هو يشير اليه
_ في اية مين دا
وضع الرجال ذلك الشاب علي الارض و تحدث احدهم قائلا
_ لقينا بيستنجد بينا يا ريس في حد يجري وراه و علي ايده ډم و فجأة وقع من طوله
تأفف سليمان من غباء رجاله و اشار الي نفسه قائلا بضيق
_ و انا مالي بيه ما ترموا في اي داهية
حاول ان يقنع سليمان ببقاء ذلك الشاب قائلا بهدوء
_ بس يا ريس ممكن الراجل دا يكون وراه حاجة اشمعنا جيه هنا
صمت سليمان يفكر و هو ينظر الي الملقي امامه علي الارض ثم هز رأسه بايجاب و اشار الي الداخل قائلا
_ طيب دخلوا جوا
_ حاضر يا ريس
حملوا الرجل لادخاله الي احد الغرف ل يصدح صوت سليمان عاليا قائلا
_ و تدور وراه سامع اما نشوف دا مرمي علينا من انهي داهية
ل يهز رأسه بايجاب قائلا بطاعة
_ تحت امرك
يتحدث هارون بذكريات يوم خطبتها من كرم ثم تنهد بثقل شديد و تحدث بشرود قائلا
_ كنت هاجي يومها و اقولك بلاش تعملي كدا فيا و تتخطبي لكرم
و بتلقائية و دون ضبط ل مشاعرها تحدثت بأعين دامعة
_ لو كنت جيت كنت سيبت الدنيا كلها ساعتها يا هارون بس دا كلام فات وقته
متابعة القراءة