رواية الاقتباس من 14-18
المحتويات
بفمها ل تبتسم و هو يريد مشاكستها قائلا
_ بس بردو هتكوني عروسة زي القمر
تأففت و هي تشعر بالخجل من حديثه و تأمله لها بأعين هائمة ل تشير الي الطعام و هي تتحدث قائلة بتلقائية
_ كل يا هارون كل يا حبيبي
نظر اليها بمكر ل تدرك هي ما تفوهت به و هي تنظر الي عينه و قد ظهر بها خبثه ل تعود بالمقعد خطوة الي الخلف و هي تصيح قائلة بغيظ
_ استغفر الله العظيم و الله بقولها لكل الناس مش انت بالتحديد متبصليش كدا
_ يا سلام
صاح بها هارون بعدم تصديق و اتسعت ابتسامته و هو يري ذلك الارتباك الذي ظهر عليها ل تهز هي رأسها بايجاب قائلة بتأكيد
_ ايوة انت بتفهمني غلط مش عارفة لية
صدحت ضحكته الرنانة بقوة و هو يراها كيف ظهر علي وجهها التوتر و الارتباك و تبرر كلمة بسيطة يعلم أنها خرجت منها بعفوية و لكنها رغم ذلك اسعدت قلبه و بشدة ل تنظر هي الي الاسفل بحرج دون حديث اخر ل يقف هارون و تقدم نحوها يجلس امامها القرفصاء ثم تحدث اليها بحنو متسائلا
_ ازاي كلمة واحدة منك قادرة تخلي قلبي سعيد كدا يا مسك
ابتسمت بخفة و هي لازالت تنظر الي الاسفل ل يمسك بذقنها يرفع رأسها ل تنظر اليه و تحدث قائلا
_ حتي لو قولتيها بالغلط او بعفوية بس فرحتني صدقيني مستني اليوم اللي هتكوني فيه مراتي بفارغ الصبر
شعرت بالحرارة تسري بجسدها و اشتعلت وجنتيها بحمرة قانية لاحظ هو انها شعرت بالخجل من جملته الذي اخرجها من اعماق قلبه بصدق ل يبتسم قبل ان يقف معتدلا ربت علي رأسها قائلا بهدوء
_ كملي فطارك يا حبيبي
ابعد يده عنها ل تتقدم بالمقعد مرة أخرى الي الطاولة ل تكمل افطارها ل يتحدث مرة اخري متسائلا
_ انا رايح اعمل قهوة عايزة تشربي حاجة
نفت برأسها و هو تمد يدها نحو الخبز قائلة بهدوء
_ لا شكرا مش متعودة اشرب حاجة الوقتي
دلف مديح الي الغرفة الموجودة بها ريم و قد سمح له العسكري بذلك ل يجدها تتسطح علي الفراش تغمض عينيها يظهر علي وجهها الشاحب الألم و التعب نبض قلبه بقوة شاعرا بالقلق و هو ينظر الي هيئتها و تقدم نحوها يقف جوار الفراش و لم يبالي بتلك الطبيبة التي تجلس علي مكتبها رفع يده بتردد و مسد علي خصلات شعرها بحنو ل تفتح عينها ببطئ و تنظر اليه ما لبثت حتي ابتسمت له ببهوت ل يبادلها ابتسامتها بابتسامة هادئة و هو لازال يمسد علي رأسها ل تهمس بأسمه بوهن
_ استاذ مديح
_ حمد الله علي سلامتك
اغمضت عينها تشدد علي جفنيها ثم اجابته بصوت هامس
_ الله يسلمك
و أخيرا ابعد يده عن رأسها و نظر نحو الطبيبة متسائلا
_ خير يا دكتور
نظرت اليه الطبيبة مبتسمة و تحدثت بعملية
_ الحمد لله طعنت السکينة جت في كتفها
نظرت نحو ريم باشفاق و تحدثت
_ لو كانت اتحركت بس شوية كان الموضوع هيبقي اكبر و اصعب من كدا ربنا نجاها
تمتم بالحمد لله و هو يشعر بداخله بالخۏف من ان يحدث لها اي مكروه تنهد و هو ينظر اليها متسائلا
_ عارفة مين اللي طعنتك
نظرت اتجاه الطبيب ثم اعادت نظرها اليه قائلة
_ لا معرفش انا كنت نايمة
_ ريم
صاح بها مديح بحدة و تحذير الا تخفي هوية الفاعل ل تنظر له برجاء ان يصمت ل ينحني اليها هامسا بجوار اذنها
_ حد تبع جوز مامتك قولي و مټخافيش مش هسيبك
و بتلقائية امسكت بيده بقوة ل يتفاجئ هو بفعلتها و نظر الي يدها الممسكة بيده ل تتحدث اليه بنبرة مخټنقة و هي علي وشك البكاء
_ ارجوك كأن اللي حصل دا محصلش لو جبنا سيرتهم هيأذي اخويا و ممكن ېقتله يا مديح
نطقت اسمه دون القاب !! يا لتعجبه الآن فافعالها التلقائية تظهر له جراءة الا ان يتفهم موقفها الآن و ما تشعر به من خوف ل يبتسم لها و هو يربت علي يده بيده الاخري قائلا
_ مټخافيش من حاجة تكفي انك تقوليلي و متشليش هم حاجة
هزت رأسها بايجاب و هي تسحب يدها منه بهدوء حين انتبهت الي نفسها ل تتحدث بهدوء قائلة و الخۏف يأكل اضلاعها
_ في ست معايا في الزنزانة تبعه هددتني امبارح لو اعرف مكان مسك و مقولتش بس انا قولتلها اني معرفش
سأل مديح و قد تهجمت ملامح وجهها و ظهر عليه الڠضب
_ تعرفي اسمها
_ اسمها سيدة
نطقت بها ريم و هي تنظر اليه بهدوء ل يهز رأسه بتفهم و تحدث اليها يطمئنها قائلا
_ تمام يا ريم متقلقيش انا جنبك
اتسعت ابتسامة ريم و هي تنظر اليه بامتنان قائلة
_ شكرا اوي ليك مش عارفة من غيرك كنت عملت اية
ربت علي كتفها السليم و هو يرسل اليها ابتسامة واسعة بهدوء و تحدث قائلا
_ ارتاحي انتي دلوقتي و انا بكرا هاجي ازورك و مټخافيش ماشي
في منطقة التجمع كانت تجلس تلك المراه التي تدعي نادية نعيم ترتدي الاسود و يظهر علي ملامح الحزن الشديد و عينها الحمراء من شدة البكاء فهي للتو استطاعت ان تتوقف عن البكاء بعد ان عادت من المشفي و علمت انها قد اجهضت طفلها التي كانت تنتظره علي احر من الجمر و يجلس الي جوارها زوجها يربت علي ظهرها يحاول ان يجعلها تهدئ و لكن لا فائدة لازالت شهقاتها تخرج من صدرها بقوة من حين الي اخر ل يتنهد زوجها و هو يتحدث بحزن علي حالها
_ وحدي الله يا حبيبتي دا قدر و مكتوب
نظرت اليه نادية و التمعت الدموع بعينها من جديد ثم تحدثت بصوت مخټنق يكاد يسمع
_ لا اله الا الله انا السبب في مۏته يا زاهر
ضمھا زاهر بحنو هاتفا بهدوء
_ استغفري الله يا نادية بتقولي اية
بدأت بالبكاء و هي تنظر اليه تتحدث بندم
_ صدقني ان اللي حصل دا ذنب انا عملته و دا عقابه
ابتعد زاهر عنها و نظر اليها بتوجس قائلا بشك
_ ذنب اية دا يا نادية انتي مخبية عليا اية
امسكت بيده التي كانت تحاوطها و تحدثت برجاء و دموعها لا تتوقف
_ هقولك على كل حاجة بس متلومنيش اني مقولتلكش قبل كدا عشان خاطري
اومأ اليها و هو ينتظر ان تتحدث ل تتحدث بهدوء قائلة و هي تمسح دموعها بظهر يدها
_ انا روحت مرة للدكتورة اللي اختك قالتلي عليها و شكرت فيها الدكتورة مسك المهم اني روحت و كشفت و قالتلي ان في دوا لازم اخدوه بس هيجي من برا المستشفى سألتها ينفع يوم تاني عشان مش عاملة حسابي علي فلوس الدوا لان كان ايامها الفيزا بتاعتي ضاعت و انت عارف مبحبش اشيل فلوس كتير معايا و نسيت حكاية الفيزا يعني
متابعة القراءة