رواية الاقتباس من 14-18

موقع أيام نيوز

تحدثت بمزاح قائلة 
_ علي فكرة انا اللي كتبت السؤال دا ليك المفروض انت اللي تجاوب
وضع قدمه اسفله جالسا بالمقابل لها قائلا 
_ هنجاوب عليه احنا الاتنين يلا جاوبي
ابتسمت بخجل قبل ان تضع الورق علي الطاولة و تنظر اليه مجيبة بهدوء 
_ يوم خطوبتي
تنهد بقوة ثم وضع يده علي رأسه في صمت يطغي عليه الحزن ل تتحدث اليه من جديد مصطنعة الحماس حتي تخفف من ذلك الحزن الذي ظهر جاليا عليه 
_ يلا جاوب عايزة اسمع
تذكر ذلك اليوم الشاق بالنسبة لها و ل والدها يتخيل هيئتها الباكية الآن قائلا 
_ يوم ما كنا في المحكمة و عمك اټخانق مع الحاج وجدي يومها بدأتي ټعيطي عشان باباكي و انا يومها مكنتش مستحمل اني اشوفك بټعيطي بكل الحزن دا
شرد بعينها الخاطفة التي ابتسمت حين استمعت اليه و اكمل حديثه يسرد ما يذكره عن شعوره ذلك اليوم 
_ يومها كنت عايز اخدك من ايدك و نخرج من المكان كله و افضل جنبك لحد ما تهدي يومها من قلقي عليكي فضلت قاعد معاكوا ساعتين و اول ما شوفت ابتسامتك اطمنت و مشيت
ابتسمت و هي تشير اليه متحدثة 
_ مع انك مكنتش مبين كدا يومها
اشار الي قلبه متحدثا 
_ بس اللي كان جوايا عكس اللي شوفتيه
امسكت بالصحن تمده له قائلة 
_ افتح ورقة
قرأ ما هو مكتوب بالورقة و هو ينظر بينها و بين الورقة 
_ اكتر يوم كنت مبسوط فيه
ابتسم باتساع واضعا الورقة امامه علي الاريكة مجيبا ببشاشة و سعادة 
_ يوم ما قرأت رسالتك
اشار اليها متسائلا 
_ و انتي
نظرت الي الاسفل بارتباك و عبثت بأصابعها مجيبة 
_ يوم ما عرفت انك بتحبني
قهقه بصوت رجولي عالي و اشار بكلتا يديه الي الهواء قائلا 
_ يا سيدي يا سيدي
سحبت ورقة حتي توقفه عن الحديث و قرأت قائلة 
_ اول حب في حياتك
ضحكت واضعة الورقة علي الطاولة قائلة 
_ السؤال دا انا بردو اللي كتبته
انتبه اليها هارون قائلا بفضول 
_ جاوبي
ضحكت علي سخافة ما تذكرته قائلة 
_ كان حب طفولة حب ابتدائي كنا عيال صغيرة
احتدت ملامحه و سأل بضيق 
_ كان اسمه اية
نظرت الي وجهه و علمت بضيقه ل تسأل متهربة 
_ دي كمان في الورق
نفي برأسه بقوة و تحدث مشيرا الي نفسه 
_ لا انا اللي بسأل
_ شادي
شعر بالضيق ما ان نطقت الاسم كونها تتذكر ذلك الاسم الي الآن ما جال بعقله ان ما يقولون عن حب الاول صحيحا ل يتحدث اليها و الڠضب يظهر علي ملامح وجهه قائلا 
_ لسة فاكرة اسمه الحب الاول بقي
ابتسمت و هي تري انه يبالغ الآن بردة فعله و تحدثت بعدم تصديق 
_ بقولك عيال في ابتدائي
ابتسم ساخرا و هو ينظر اليها بضيق 
_ و منستيش لحد دلوقتي و لسة فاكرة اسمه
تأففت و هي تتحدث بصوت حاد بضيق شديد من تكراره ل ذات الحديث قائلة 
_ جاوب علي السؤال يا هارون
تنهد و هو يستند برأسه علي ظهر الاريكة قائلا بهدوء و هو ينظر الي عينها المحدقة به 
_ انتي اول حب ليا
نظرت اليه بعدم تصديق و صاحت به ساخرة 
_ يا سلام مكنش فيه حب طفولة مراهقة شباب اي حاجة من المراحل دي
شعر انها تظن انه يخفي بعض الحقائق ل يبتسم و هو يميل نحوه بجذعه العلوي قائلا 
_ انتي اصدق حاجة قابلتها ما بين كل المراحل
ابتسمت باتساع و هي تنظر الي الاسفل ثم حمحمت ل تغير مجري الحديث رفعت الصحن اليه و تحدثت 
_ اسحب ورقة
قرأ ما هو مدون بالورقة الذي سحبها للتو 
_ اية اول حاجة كنتي عايزة تعمليها مع شريك حياتك
اشار اليها و تحدث قائلا 
_ المفروض السؤال ليكي بس ماشي اول حاجة عايز اعملها نروح اسكندرية
شردت و هي تتخيل ذلك المشهد التي طالما حلمت به و طالما ارادت الشعور بذلك 
_ و انا بردو بصراحة عايزة اروح مكان علي البحر انا و هو بس يكون في اغاني هادية و القمر معكوس علي البحر و نفضل قاعدين لحد الصبح و انا ساندة علي كتفه
اشار الي نفسه و الي كتفه و تحدث بانفعال 
_ كتفي و انتي ساندة علي كتفي انا .
تنهدت و هي تبتسم اليه بسماجة تبدو هذه اللعبة لن تمر مرور الكرام يدقق بكل كلمة تنطقها ل تتغاضي عن انفعاله و تسحب هي ورقة جديد من ذلك الصحن 
_ كانت حياتي چحيم بوجوك تقوليها لمين
غربت عينها و هي تضع الورقة علي الاريكة متنهدة بثقل قائلة 
_ كرم
نظرت اليه ل يجيبها بذات الثقل و الضيق 
_ اكيد كرم مش محتاجة سؤال اصلا
سألت مسك بفضول و هي تنظر الي هارون قائلة 
_ عملت اية يوم ما عرفت اني اتخطبت لكرم
نظر اليها و الي الابتسامة المختبئ التي تخشي ان تظهرها و الي الفضول بعينها ل يجيب عن فضولها قائلا بصدق لما حدث يومها 
_ كان اول يوم يعدي عليا بكل الحزن و الڠضب اللي جوايا حتي مقدرتش ارجع البيت و اسمعهم بيتكلموا علي خطوبتكم
ل يبادر هو الاخر بصيغة اخري من هذا السؤال 
_ انتي عملتي اية لما عرفتي ان كرم متقدملك
رفعت كتفيها و هي تتحدث اليه بهدوء مجيبة عن سؤاله 
_ عادي مفكرتش في انه قريبك او لا يعني قولت اجرب بما انك ابو الهول
مد يده و بحركة مباغته ضړب بيده علي مؤخرة رقبتها ل تشهق هي بتفاجئ و هي تنظر اليه بأعين متسعة ل يتحدث بغيظ قائلا 
_ ابو الهول و لا انتي اللي كنتي عاملة فيها لبني عبد العزيز في فيلم انا حرة
وقفت و هي لازالت بصډمتها واضعة يدها علي مؤخرة رقبتها ثم تحدثت بذهول 
_ انت ضړبتني دلوقتي يا هارون !
اومأ اليها ل تسرع نحوه و ټضرب بيدها بقوة علي كتفيه بكلتا يديها بضيق منه لم يؤلمها ضړبته لكنها صدمت من فعلته و بتلقائية هجمت ټضرب به كما كانت تفعل دائما مع اصدقائها الغائبين عنها منذ ان وقعت بتلك الورطة ضحك بتعجب من ردة فعلها ثم امسك بكلتا يديها بيديه و جذبها حتي تهدئ لكن اختل توازنها ل تكاد ان تسقط بين احضانه ل تحاول التماسك و لو قليلا حتي طرقت رأسها برأسه ل يتأوة كلا منهما في ألم و لكنه لم يبعدها انما استغل هو وضعهما ل يبقي محدقا بها عن قرب فقد كانت في قمة جمالها عن قرب منه لقد دقق بتفاصيل و ملامح وجهها بتروي حتي حفظ اقل تفاصيل وجهها حتي الشامة الصغيرة بقرب من شفتيها التي تكاد تكون موجودة بالاصل ابتسم باتساع و هو يفكر بداخله انه سبذل مجهوده كامل فداء ان تكون زوجته يوما و هو يتحدث اليها بهدوء حتي يتغاضي عن ما حدث 
_ دماغك دي و لا كرة بولينج
دلكت رأسها پألم ثم ابتعدت قائلة 
_ انا اللي صدعت من
تم نسخ الرابط