رواية الاقتباس من 14-18
الفصل الرابع عشر
فتحت مسك عيون المها الخاص بها و هي تأن ببعض الألم بجسدها و لا تعلم ماذا حدث لها رمشت باهدابها عدة مرات لاستيعاب المكان المحيط بها ل تجد نفسها بغرفة واسعة بيضاء ذات اثاث اسود اتجهت بعينها الي يدها التي وجدت بها قنية طبية موصل بها احد المحاليل الوريدية انقبض قلبها و هي تجد نفسها بمكان غير المشفي رفعت يدها اولا تتأكد من وجود حجابها ثم حاولت جاهدة حتي جلست معتدلة علي الفراش و بدأت بالبكاء بصمت ثم نظرت الي يدها من جديد و بدأت بسحب القنية من يدها و ابعاده عنها اغمضت عينها و هي تشعر بالدوار ل تقف عن الفراش بهدوء و توجهت نحو الباب امسكت مقبض الباب و تنفست عدة مرات قبل ان تدير المقبض و ما اثار تعجبها ان الباب قد فتح !
تحركت خارج الغرفة بحذر و حرص و هي تدور بعينها بالمكان و لم تجد احد بالارجاء ل تتقدم بصمت و هدوء نحو الباب حتي تخرج من هذا المكان و لم تعرف هويته الي الآن و لكن الخۏف الذي يطرق قلبها ل فكرة اختطافها تدفعها للخروج علي الفور و ما ان وصلت الي الباب حتي استمعت الي صوت اقدام تأتي من الجانب الايسر لها التفتت سريعا ل تري من يأتي ل تتحول ملامحها الي التعجب و اتسعت عينها پصدمة قائلة
_ هارون !!
ابتسم هارون الذي يتقدم منها و وضع صنية الطعام عن يده اعلي الطاولة و سأل بهدوء قائلا
_ اية يا حبيبي رايح فين
لم تتبدل نظرة الصدمة عن عينها تنظر اليه متعجبة من هدوءه دققت النظر الي عينه بتساؤل عن ما يحدث الا انه تحدث سائلا اياها
_ اية حاسة نفسك كويسة
تحدثت بتلعثم و عدم استيعاب و هي تنظر حولها قائلة بتساؤل
_ هارون احنا فين و بنعمل اية هنا انا مش فاهمة حاجة
اشار هارون الي الاريكة بالردهة و تحدث بهدوء قائلا
_ تعالي هفهمك كل حاجة
ذهبت نحو الاريكة و هي تشعر بالارهاق الشديد بانحاء جسدها تابعها حتي جلست بهدوء ل يتحدث اليها قائلا بتساؤل
_ الاول قوليلي انتي كويسة
هزت رأسها بايجاب و هي تجيبه بخفوت ناظرة الي معالم المكان
_ الحمد لله بس عايزة اعرف في اية و احنا فين و انا مش في المستشفى لية
جلس بالمقعد المقابل لها و هو يتنهد بقوة قائلا
_ عشان مكنش ينفع تفضلي في السچن اكتر من كدا
عقدت حاجبيها متسائلة
_ يعني انت مهربني
هز رأسه و هو يجيبها قائلا
_ ايوة بالظبط
عدلت من حجابها و تحدثت بعدم استيعاب قائلة
_ ازاي دا انا اصلا كنت متسممة و رايحة المستشفى
ابتسم هارون باتساع قائلا ببساطة
_ ما هو انا اللي حاططلك السم
صاحت پصدمة و هي تنظر اليه بأعين متسعة
_ نعم
تحدث يشرح لها ما فعله حتي تنتقل الي المشفي و تسنح له الفرصة لاختطافها قائلا
_ مش انا جبتلك عصير تشربيه في السچن مع الحاجات اللي جبتها انا بقي كنت حاطط في ٣ عبوات منهم مادة عشان توجعلك بطنك و تروحي المستشفى
تقدم بجسده الي الامام و تحدث بمزاح لها
_ كنت فاكر بقي البت رقيقة و هتشرب واحدة و خلاص بلبعتي التلاتة عشان كدا اټسممتي
اشارت الي نفسها متحدثة بعدم تصديق قائلة
_ انت كنت عايزني اموت يا هارون ! افرض مكنتش اتلحقت
انتقل الي جوارها محافظا علي المساحة الشخصية بينهم و بدأ بالسخرية عليها بطريقة مرحة
_ ما انتي اللي عاملة فيها رقيقة و عماله تقولي متجبش اكل و حاجات كتير يا هارون مش هقدر
اشار بيده الي فمه و تحدث ضاحكا
_ شربتي تلاتة عصير مرة واحدة فرفتي فجأة
ابتسمت و هي تنظر اليه تضم شفتيها بحرج قبل ان تتحدث اليه قائلة
_ اصله كان طعمه حلو اوي يا هارون بصراحة
هب واقفا و هو يرفع خصلات شعره الي الاعلي قائلا
_ جايبلك منه بس مش بالسم المرادي
ضحكت هي بصخب علي طريقته المرحة بالحديث ثم تذكرت شئ هام ل تتحدث متسائلة
_ قولي اخدتني ازاي اكيد كان في حراسة عليا
اتي بصنية الطعام و وضعها امامها علي الطاولة ثم جلس علي المقعد المقابل من جديد و نظر اليها بغموض قائلا بنبرة قوية و صوت اجش قائلا
_ قټلت العساكر
نظرت اليه پخوف ظاهر علي ملامح وجهها و تراجعت الي الخلف ل يضحك بقوة علي مظهرها الخائڤ ثم اشار الي وجهها قائلا
_ لو شوفتي وشك عامل ازاي .. انتي هبلة يا بنتي انا هقتل العساكر يعني
تنهدت بارتياح و هي تضع يدها علي صدرها قائلة
_ انت مشوفتش نفسك و انت بتتكلم عامل ازاي كنت مرعب
نفي برأسه قبل ان يجيبها بهدوء
_ لا مټخافيش الرجالة اللي جابوكي كان معاهم مسدسات فيها مخدر هيوقعوا علي الارض مغمي عليهم في ساعتها
حمدت الله ثم رفعت سبابتها تحذره قائلة
_ الحمد لله و متتكلمش بالاسلوب دا تاني خوفتني
ابتسم ثم اشار الي الطعام قائلا بهدوء
_ طب يلا كلي عشان اطمن عليكي و ارجع القاهرة
سألت مستفسرة عن مكان وجودها
_ و احنا فين دلوقتي
اجابها ببساطة و هو يقف عن المقعد ل يرتب ل خروجه
_ الفيوم بيت قرايب مديح
مررت يدها علي وجهها ثم سألت بقلق
_و هتسيبني لوحدي هنا .. طب لو بابا عرف اني اتخطفت
وضع سترته علي كتفه و هو يتحدث اليها بهدوء حتي تطمئن
_ متقلقيش هثبت اني موجود بس في القاهرة و معرفش اي حاجة عنك و هرجع تاني و متقلقيش انا هفهم الحاج وجدي و مش همشي غير لما اطمن عليكي
استمع سليمان لما يقول احد رجاله ل يهب واقفا بقوة و صاح پغضب علي ذلك الرجل الواقف امامه
_ يعني اية اتخطفت و انت كنت فين انت و رجالتك لما عرفت انها راحة المستشفى
ابتلع ذلك الرجل ريقه بصعوبة و تحدث بتلعثم
_ احنا كنا بنراقب المحامي عشان نعرف مكان الورق يا سليمان و مطلعش من مكتبه لحد دلوقتي و بعدين عرفنا انها اتخطفت
رفع سليمان سبابته و تقدم منه خطوة ببطئ اثار اعصاب الاخر و تحدث بتحذير
_ ساعة واحدة بس اللي معاك و تعرف هي فين و مين خطڤها و عايزك تعرف مكان المحامي وقتها ممكن يكون هو اللي هربها
هز الاخر رأسه بايجاب سريعا و تحدث قائلا
_ تحت امرك
ما كاد ان يذهب الا ان صوت سليمان الذي صدح كالرعد بأذنه و جعله يقف امامه بلا حراك قائلا بتحذير
_ اياك الباشا يشم خبر بحاجة زي دي و الا ھقتلك من غير ما يغمضلي جفن
ظهر الفزع علي وجهه و تراجع خطوة عنه پخوف قائلا
_ حاضر مش هتكلم خالص
يجلس السيد وجدي واضعا يده علي رأسه منذ ان وصل له خبر باختطاف ابنته العزيزة كل ما يفكر به هو حالها و بين