رواية عشقي الفصول من 21-23
المحتويات
توتر وهو يقول
- من أول يوم شوفتك فيه في الفيلا وأنا حاسس بحاجه نحيتك .. رغم اني بغض بصري .. وبحاول اني معملش حاجه تغضب ربنا .. بس ڠصب عني ارتحتلك .. وحسيت بإنجذاب نحيتك
ثم قال بحزن
- أنا مش راجل حابب التعدد .. بس الظروف اضطرتني لكده .. مراتي اتكلمت معاها بدل المرة ألف .. وبرده مش مرتاح معاها ومعندهاش استعداد تغير من نفسها .. وأنا مش عايز الا الحلال .. لاني الحمد لله مليش قي سكة الحړام
استمعت "دعاء" اليه ثم شردت في كلامه .. نظر اليها وهو يقول بخفوت
- أنا عارف ان ظروفي صعبة .. وانك بنت متجوزتيش قبل كدة .. وانك المفروض انك ترفضيني وتستني فرصه احسن مني .. بس أنا صليت استخارة قبل ما أجيلك .. ودلوقتي وأنا آعد معاكي حاسس اني مرتاح جدا
شعرت "دعاء" بالخجل لكلماته التي يلقيها رجل لأول مرة علي مسامعها .. قال "دياب" مبتسما
- تعرفي اني حاسس انك هتوافقي
رفعت رأسها تنظر اليه في دهشه .. فأكمل وابتسامة واسعة تزين وجهه
- آه والله حاسس بكده .. معرفش ليه ولا ازاي .. بس هو ده اللي أنا حاسس بيه .. حاسس ان رغم ظروفي المهببة دي كلها انك هتوافقي عليا .. وهتكوني من نصيبي
انتهت المقابلة علي مهلة محددة لرد الطرفين .. لكن قبل أن ينصرف "دياب" نظر اليها مبتسما بخجل وهو يقول
- أنا موافق علي فكرة .. أنا قولت أقولك عشان يعني تبقي مطمنة انك عحبتيني
أطرقت "دعاء" برأسها وهي تشعر بسخونة في وجنتيها .. تأملها "دياب" للحظة في اعجاب .. قبل أن يستأذن للإنصراف .. تركت "دعاء" بيت خالها وتوجهت الي بيتها وقد علي وجهها الشرود .. وأخذت تتذكر كل المرات التي رأته فيها منذ أن وافق "مهند" على عملها في الفيلا
- ايه سبب التغيير المفاجئ اللي حصل ل "سمر"
ألقى "مهند" هذه العباره على مسامع "فريدة" فردت قائله بحماس
- والله ما أعرف يا "مهند" .. فجأه لقيناها نزلت اشترت هدوم و طرح ولبستهم .. تعرف انها مبقتش تسلم علي "علاء" و "نهاد" بإيديها ولا حتى تببن شعرها أدامهم
رفع "مهند" حاجبيه في دهشة فأكملت "فريدة" قائله
- تعرف كمان اني بقيت أشوفها بتصلي .. وبتقرأ قرآن .. في الفترة اللي انت كنت غايب فيها كنت لما أصحى الفجر ألاقي الشغاله خارجه من أوضتها .. ولما سألتها في مرة قالتلي انها بتوضيها
بدا عليه الشرود قبل أن ينظر اليها بإهتمان قائلا
- ازاي ايديها رجعت تتحرك .. راحت لدكتور جديد
قالت "فريده" بحيرة
- أهي دي كمان حاجه غريبه .. لا راحت لدكتور ولا حاجه ولما سألناها قالت ان في واحدة في الشركة اللي اللي بتعالجها كل يوم .. بتعملها حجامه وترقيها
قال "مهند" بدهشه
- هي مين دي .. واثقه انها عندنا في الشركة
قالت "فريدة" بثقه
- أيوة واثقه .. "سمر" قالتلنا كده .. وقالت كمان انها كانت بتشتغل في شوي الدرة .. وانت جبتها تشتغل في الشركة
ضاقت عينا "مهند" وهو يتذكر تلك المرأة التي ساعدها ووفر لها عملا في الشركة .. والتي وعدته أن ترد له الجميل يوما .. تري أفعلت هذا من باب رد الجميل .. أتعلم أن "سمر" زوجة عمه ألهذا ساعدتها .. ما أشعره حقا بالدهشة هو تواصل "سمر" مع امرأة بسيطة كتلك .. تنهد وهو يشعر بأن "سمر" وتصرفاتها دائما ما تصيبه بالحيرة !
هتف "نهاد" بحنق عبر الهاتف
- مش جايلك يا "انجى" افهمي بأه
أتاه صوتها البارد وهي تقول
- قولتلك أنا مش واحدة من الشارع تعرفني وتسيبني وقت ما تحب
هتف پغضب بالغ
- انتي عايزه مني ايه .. أه .. عايزه مني ايه
قالت بنعومه
- عايزاك تحبني زي ما بحبك يا "نهاد"
وقف وقد ازداد ڠضبا قائلا
وأنا يا ستي مبحبكيش .. هو بالعافيه
ظهر علي صوتها الڠضب وهي تقول
- أمال اللي حصل بينا ده كان ايه
صمت "نهاد" وهو يمرر أصايعه في خلاص شعره بعصبيه وقد أغمض عينيه في ألم .. فقالت
- "نهاد" أنا مستنياك بكرة .. ولو مجتش .. تليفون صغير ل "بيسان" وهقولها فيه علي اللي حصل بينا
هتف پغضب هادر
- حقېرة
أطلقت ضحكة ساخرة وهي تقول
- أمال فاكرني هحافظ علي مشاعرها .. لو مش عايز تحصل مشاكل بينكوا يبأه خليك لذيذ معايا زي ما كنت
صمت وهو يجلس علي الأريكة بالمكتب يسند رأسه الي قبضة يده وهو يحرك قدميه في عصبيه .. فقالت بصوت ناعم
- انت ليه بتضطرني اني استخدم معاك الاسلوب ده يا حبيبي .. أنا بحبك يا "نهاد" وحبي ليك هو اللي بيوصلني أقولك الكلام ده
تمتم پغضب مكبوت
- انتي واحدة حقېرة مبتحبيش الا نفسك وبس
هتفت پغضب
- اذا كنت أنا حقېرة فإنت كمان حقېر زيي .. وخنت "ببسان" زيي بالظبط
أغمض عينيه پألم وهي يقول بأسى
- معاكي حق .. أنا حقېر زيك بالظبط
اقترب "دياب" من "بشير" الذي جلس فوق أحد مقاعد في حديقة الفيلا شاردا .. اعتدل "بشير" في جلسته وقد أخرجه قدوم "دياب" من شروده .. جلس "دياب" بجواره فوق المقعد وقال
- حالك مش عاجبني
ابتسم "بشير" ابتسامه باهته وهو يقول
- ليه بس ما أنا كويس أهو
تنهد "دياب" قائلا
- لا مش كويس يا "بشير" اوعى تكون فاكرني مش حاسس بيك وعارف اللي جواك
ارتبك "بشير" وهو يقول
- مش فاهم قصدة ايه
شرد "دياب" ينظر الي مساحة الخضرة الشاسعة أمامه وهو يقول
بص يا "بشير" ..أنا أكبر منك سنا وخبره .. وبحبك في الله .. عشان كده هنصحك
أخذ نفسا عميقا فالټفت اليه "بشير" ينظر اليه بإهتمام وهو يقول
- سعادة أي اتنين متجوزين .. مش في الحب .. ولا في الفلوس .. ولا في الجمال والوسامة .. سعادة أي اتنين متحوزين في التفاهم والتكافؤ
ثم نظر الي "بشير" قائلا
- لو التفاهم والتكافؤ موجود .. عمر ما المشاكل تدخل بينكوا .. وحتي لو دخلت هتبقى مجرد زوبعه في فنحان وتنتهي بسرعة
ثم قال
- عارف يا "بشير" لو اتجوزت واحدة أعلي منك في كل حاحة .. واحدة من عالم غير العالم اللي انت اتولدت واتربيت وعشت فيه .. مهما كنت بتحبها ومهما كانت بتحبك .. لازم هيكون بينكوا خلافات كتير .. الجواز يا "بشير" مش حب في حب .. ولا وسيلة انك تفضي بشهوتك في الحلال وخلاص .. لأ .. الجواز هو انك تحس انك عايش مع واحدة بتكملك وانت بتكملها .. واحدة تحس بقوامتك عليها .. واحدة تحس ان همها هو همك .. ورضاها في رضاك .. واحدة بينك وبينها موده ورحمة قبل ما يكون بينك وبينها حب وعشق .. واحدة تشوف فيك الأب والأخ والزوج وانت تشوف فيها الأم والأخت والزوجة .. واحدة تعينك علي طاعة ربنا .. وتتقي ربنا فيك .. وتتقي ربنا فيها .. والله يا "بشير" هو ده الحب اللي بيدوم .. لو لقيت واحدة حسيت انها شبهك متضيعش وقت وخدها في الحلال .. لكن حب وغرام من غير
متابعة القراءة