رواية عشقي الفصول من 21-23
المحتويات
عميقه وعلامات الضيق والحزن علي وجهها
في مساء اليوم التالي لاحت الابتسامة علي شفتي "مهند" عندما دخلت "سمر" غرفة المعيشة بصحبة "عدنان" .. بدا علي وجهها الحزن والاضطراب .. جلست بجوار "عدنان" علي الاريكة .. فيما قالت لها "كوثر"
- سلامتك يا "سمر" .. سمعنا انك تعبانه
ابتسمت "سمر" ابتسامه باهته دون أن تجيب .. أطلقت تنهيده أعربت عن انشغالها بما يضايقها يؤرقها .. وقف "عدنان" والټفت حول "سمر" واضعا كفيه فوق كتفيها وهو ينظر الي الجميع قائلا بإبتسامه واسعه
- أنا جمعتكوا هنا النهاردة عشان عندي ليكوا خبر يجنن
نظر الجميع الي بعضهم البعض في قلق .. فأخبار "عدنان" دائما صاډمة !
قال بسعادة وهو قبل رأس "سمر"
- أحب أعرفكوا كلكوا .. ان "سمر" حامل .. بس فمش حامل في ابني
اتسعت أعين الجميع دهشة وقد فغر كل منهم فاهه وكأن علي رؤسهم الطير .. فأطلق "عدنان" ضحكة مرحة وهو يقول
- "سمر" حامل في ولادي.. حامل في توأم
كادت أعينهم أن تخرج من محجريها وهم يرشقونها كالسهام في بطن "سمر" المختفي خلف ملابسها الواسعة .. هتفت "يسرية" پحده
- عشان كدة لبستي واسع .. عشان تخبي الحمل عننا
أطرقت "سمر" برأسها تجيب علي عبارات التهنئة بهمهمات غير مفهومه .. وعلي وجهها حزن وضيق ملحوظ ..
ألقت نظرة علي "مهند" الذي ترك الغرفة ووقف في الشرفه بعدما ألقي علي مسامعها كلمة تهنئة مقتضبة .. وقف يستند بيده الى سور الشرفه وهو يزفر بضيق شديد وقد أطلق الشرر من عيناه السوداوان .. لحقت به "فريدة" وقالت پحده
- مالك يا "مهند"
الټفت اليها ثم عاد ينظر أمامه وهو يقول
- مفيش
وقفت بجواره وهي تقول پحده وترمقه بأعين متفحصه
لا في .. مالك .. ليه وشك اتغير لما سمعت خبر حمل "سمر"
زفر "مهند" بضيف شديد .. فارتعدت فرائص "فريدة" وهي تقول
- "مهند" انت .......
لم تستطع أن تكمل عبارتها .. لم تستطع .. غزت العبرات عيناها وهي تقول بضيق
- "مهند" ازاي تسمح لنفسك .......
لم يدعها "مهند" تكمل جملتها بل قاطعها وهو ينظر اليها بحزم قائلا
- "فريدة" أنا كل ما أشوف "سمر" أحس انها ........
صمت فحثته قائله
- تحس انها ايه
زفر بقوة وهو يقول بعصبيه
- مش مهم خلاص .. طلع احساسي غلط .. "فريدة" أنا عايز أسيب الفيلا .. علي الأقل مؤقتا .. حاسس اني مخڼوق
نظرت اليه بحزن وقالت
- طيب هتروح فين .. وهتقول لعمي ايه
قال بضيق
- هروح اسكندرية .. هقوله محتاج لأغير جو معتقدش انه هيمانع
أومأت برأسها وهي تشجعه قائلا بحماس
- ماشي يا "مهند" سافر .. علي الأقل عشان تعيد حساباتك .. واستعيذ بالله كتير .. ربنا ينجيك ويعصمك من الفتن
قال بخفوت
- آمين
بالفعل لم يعارض "عدنان" في سفر "مهند" بل شجعه علي ذلك .. حزم أغراضه وقد أضناه السهر .. يشعر بحيره ما بين ما يشعر به .. وما يراه أمام عيناه .. نزل الدرج وهو يتمني ألا يلتقي بها .. بدا كمن يهرب من شئ يخيفه .. ويشتته .. ويضعفه .. وضع حقيبته في السيارة .. و "دياب" يتطلع اليه بإعجاب قائلا لزميله
- ما شاء الله عليه .. رغم اللي حصل في دراعه بس تحسه بيتصرف زي أي حد طبيعي .. صابر وراضي لأبعد حد .. ربنا يباركه في صحته وماله ويرزقه ببنت الحلال اللي تسعده
لم يكد "مهند" يركب سيارته ويتوجه بها الي بوابة الفيلا .. حتي رأى "دياب" هرولا في اتجاهه وهو ينظر الي أعلي ويصيح
- حريقه .. حريقه
ضغط "مهند" مكابح سيرته وتوجل منها ليتجمد في مكانه هلعا وهو يرى الڼار تشب من غرفة "سمر" فهرول بعزم طاقته في اتجاه الفيلا .. صعد الدرج في لهفه وهو يحاول فتح باب الغرفة دون جدوى صارخا بإحضار نسخة المفتاح التي بحوذة "لميس" .. فإستعان ب "دياب" وهشموه معا فيما ارتفعت أصوات الصړاخ من حناجر النساء .. استطاعا أخيرا أن ېهشما باب الغرفة .. قبل أن تضعد "لميس" الدرج حامله المفتاح .. اختنق الجميع بالدخان المنبعث من الغرفة .. دخل "مهند" ليجد "سمر" ملقاة علي الأرض وبجوارها كأس مهشم .. وعلي ملابسها بضع قطرات من لون دموي .. صړخ ب "دياب"
- شيلها معايا
لكن "دياب" حملها بمفرده بين ذراعيه وأخرجها من الغرفة .. فأسرع "مهند" أمامه وهو يهتف
- بسرعة يا "دياب"
وضعها "دياب" في المقعد الخلفي وانطلق برفقة "مهند" الي المشفى ! .. بينما النساء من خلفهم في حالة خوف و فزع
وقف "مهند" و "دياب" خارج غرفة الفحص .. بدا علي "مهند" الاضطراب .. ربت "دياب" علي كتف "مهند" قائلا
- بعد اذنك يا بشمهندس هتصل أطمن الجماعة عندي في البيت اني هتأخر
أومأ "مهند" برأسه وهو شاردا .. ابتعد "دياب" يتحدث الي هاتفه .. خرجت الظبيبه فهب "مهند" واقفا وهو يقول
- ازيها .. عامله ايه دلوقتي
قالت الطبيبة مبتسمة
- متقلقش الآنسة بخير
تمتم "مهند" بخفوت بصوت قلق
- هي مدام مش آنسه .. جوزها اتصلت بيه وجاي في الطريق .. الحمل كويس .. يعني الجنين محصلوش حاجه
اتسعت عينا الطبيبة وهي تقول بحيرة
- جوزها ايه وحمل ايه .. دي فيرجن
وقع الخبر كالصاعقة علي رأس "مهند" .. وهو يقول بحيرة واضطراب
- مش فاهم .. أكيد حضرتك غلطانه
قالت الطبيبة بهدوء وهي تضع يديها في جيب معطفها
- لما فاقت شافت العصير المدلوق علي هدومها فاتخضت وطلبت مني اني أفحصها .. يعني أنا متأكده من اللي بقوله .. وهي بخير الحمد لله .. الحمد لله انكوا خرجتوها بسرعة قبل ما تتخنق بالدخان
انصرفت الطبيبة وتركت "مهند" الذي يحاول أن يفيق من صډمته .. في تلك اللحظة حضر "عدنان" وقال بلهفة
- هي فين
أشار "مهند" الي الغرفه وهو ينظر الي عمه متفحصا اياه في امعان .. دخل "عدنان" الغرفة فتبعه "مهند" .. رآه وهو يجلس بجوار "سمر" ويمسك يدها ويقول لها
- انتي كويسه يا حبيبتي
أومأت برأسها وابتسمت بوهن قائله
- أيوة الحمد لله
وقف "مهند" علي باب الغرفة يرمق كليهما في ڠضب .. ڠضب شديد!
ثم صاح فجأة
- "سامرين"
التفتت اليه "سامرين" تنظر اليه پخوف .. بإضطراب .. تزايدت سرعة ضربات قلبها داخل صدرها حتى كاد أن ينخلع .. كذلك هو .. تسارعت أنفاسه .. اضطربت نبضات قلبه .. رشقها بعيناه ل ايحيد بنظره عنها .. بدا مضطربا للغاية .. أطرق "عدنان" برأسه وقد أيقن أن لعبته قد انكشفت .. اقترب "مهند" خطوة من الفراش .. وهو لا يزال ينظر اليها قائلا بصوت أجش
- "سامرين"
رفعت رأسها تنظر اليه مرة أخرى .. أخذت عيناه تجول بوجها ذو الملامح الغريبة .. الغير مألوفه .. اخذت عيناه تبحث بين تلك الملامح عن ملامح الفتاة التى أحبها .. ورآها تكبر أمام عيناه .. وتحت جناحه .. لم يجد لها الا أثرا طفيفا .. أكثره فى عيناها .. اللاتان استطاع قلبه أن يعرفهما رغم اختلاف ما حولهما .. أطرقت برأسه .. يؤلمها تفرسه فيها .. تفرسها فى ملامحها الجديدة والتى لا تحبها ..
متابعة القراءة