رواية عشقي الفصول من 21-23
لا تحبها لأنه لم يحبها هكذا .. دمعت عيناها وتساقطت عبراتهما فى ألم .. حاولت أن توقف بكاء عيناها لم تستطع .. خفق قلبه بقوة .. ورق لمرآى دموعها .. اضطرب بشدة .. وبدت الدموع فى عيينه .. شعر بغصة فى حلقة .. وبالعرق يتصبب من جبينه .. وبسخونه فى جسده .. قال "عدنان" بهدوء
- اقعد يا "مهند" وأنا أحكيلك على كل حاجة
مرت لحظات .. بدا وكأنه لم يستمع الى عمه .. وأخيرا استجاب .. و جلس .. محاولا أن يغض بصره عنها .. مذكرا نفسه بأنها الآن .. امرأة لا تحل له .. آلمته تلك الحقيقة المرة .. أخذ يستمع الى "عدنان" فى ذهول .. قص عليه "عدنان" كل شئ .. دون أن يتطرق الى خدعة "حمدى" و "فيروز" و "نهلة" للإيقاع بين "سامرين" و "مهند" .. ترك تلك المهمة ل "سامرين" و "مهند" ليكشف كل منهما عن الخداع الذى مورس عليه ليبتعد عن الآخر وهو يظن أنه طعنه فى قلبه وأرداه قتيلا .. شعر "مهند" بالأسى لما أصابها من تلك الحاډثة التى غيرت تلك الملامح التى عشقتها عيناه .. تمتم مستغفرا ربه وهو يحاول أن يخرج من قلبه مشاعره تجاهها .. لكن هيهات .. عاد قلبه ينبض من جديد .. ولن تستطيع قوة على ايقاف نبضاته .. قال "عدنان" وهو ينقل نظره بينهما
- ياريت الموضوع ده يفضل بينا .. لحد ما أعرف مين اللى بيحاول يقتلنى
شرد "مهند" قائلا
- معقول يفكروا فى موضوع الحجر ده
قال "عدنان" بمرارة
- الحقد يعمل أكتر من كده .. فى ناس حب المال بيعميها عن أى حاجة تانية .. حتى عن صلة الرحم وأخوة الډم
رمق "مهند" "سامرين" بنظراته والتى أطرقت برأسها دون أن ترفعه لتواجهه .. ثم نظر الى عمه بأسى قائلا
- ليه ما قولتليش يا عمى .. ليه خبيت عليا .. حتى انا مكنتش واثق فيا
تنهد "عدنان" وقال
تنهد "عدنان" وقال
- ماقولتلكش لسببين .. السبب الأول انى كنت عارف طبعا انك مستحيل تحاول ټقتلنى .. أنا عارفك وعارف معدنك كويس ومتربي أدام عيني .. بس كنت حابب أشوف هتحبلى الخير ولا لأ .. فرحت جدا لما لقيتك بتحذرنى من انى اتجوزت بنت صغيرة ممكن تكون طمعانه فى فلوسى .. بس فى نفس الوقت خفت تكون بتقول كده عشان خاېف على ميراثك منى .. عشان كدة قولتلك ان ثقتى فيك لسه ما كامله .. بس الحمد لله اتأكدت ان خۏفك عليا وحبك ليا صادق ومخلص زيك بالظبط
ثم قال
- أما السبب التانى .. هو انى خفت لما تعرف ان "سمر" هى "سامرين" تتعامل معاها على انها مش من محارمك .. وبالتالى هتكشف نفسك أدام العيلة .. ويحسوا انها لعبه وانى متجوزتهاش بجد
قال "مهند" بعناد
- ودلوقتى .. ايه اللى المفروض يحصل
- لازم أستمر فى اللى بدأته
صمت "مهند" مطرقا برأسه .. ثم لمعت فى عقله فكرة خبيثة .. يطبق بها على تلك الفتاة الجامحة التى كانت دوما مثل الزئبق كلما حاول الامساك بها انزلقت من بين أصابعه .. رفع عيناه يلقى نظره عليها ثم نظر الى عمه بمكر قائلا
- زى ما انت قولت يا عمى .. مش هعرف أتعامل مع "سامرين" على انها من محارمى .. وخاصة دلوقتى بعد ما اتحجبت .. يعني مستحيل هتقدر تعد أدامى بشعرها .. وده ممكن يشككهم
لمعت عينا "عدنان" وهو يتطلع الى "مهند" ويلمح تلك النظرة الخبيثة فى عينيه ويفهم مراده .. فظهرت ابتسامه على شفتيه سرعان ما أخفاها وهو يقول
- ممم .. طيب والحل
قالت "سامرين" بإباء وهى تنظر الى "عدنان"
- ممكن تطلب من "علاء" انه يكون موجود فى الفليا الفترة الىل جايه .. وبكدة هفضل طول الوقت بالحجاب .. وأصلا أنا مبتقابلش مع "مهند" كتير فى الفيلا يعني محدش هيكتشف ان معاملته اتغيرت معايا
قال "عدنان" بمكر وهو يحك رأسه
- "سامرين" أنا تعبت أوى فى الخطة دى .. ومعنديش استعداد انها تبوظ .. عامة أنا سرعت اللعبة بخبر الحمل .. وده كل حاجة تظهر وتبان .. وكل اللى فى نفسه فى حاجه هيقولها أو هيعملها .. دلوقتى مفيش الا حل واحد عشان الخطة تستمر صح ومنتكشفش
عقدت جبينها وقالت
- ايه هو الحل
قال بحزم
- لازم انتى و "مهند" تكتبوا الكتاب
شهقت "سامرين" قائله
- لأ طبعا
بينما بدت ملامح "مهند" خاليه من أى تعبير وان كان يشكر عمه فى نفسه لالتقاطه ما يفكر به عقله .. وما يهواه قلبه .. قال "مهند" ببرود مصطنع
- انا شايف برده كده يا عمى .. نكتب الكتاب مؤقتا لحد ما القاټل يتكشف
صاحت پحده وهى تنقل بصرها بينهما
- لأ طبعا .. مش ممكن أوافق .. الخطة مش هتتكشف ولا حاجة .. و ممكن أوى البشمهندس "مهند" يسيب الفيلا زى ما كان عايز يسيبها النهاردة وبكدة مفيش حاجة هتتكشف
قال "عدنان" بحزم
- أنا محتاج "مهند" جمبى اليومين دول .. الله أعلم ايه اللى هيحصل .. وبعدين يا "سامرين" انتى مش هتخسرى حاجة .. مجرد ورقة وبعد ما القاټل يتكشف ابقوا قطعوها
أخذت تحرك قدميها بعصبيه .. فالټفت "عدنان" قائلا ل "مهند"
- روح مع "بشير" دور على مأذون واديني تليفون وهجيلك انا و "سامرين" .. ودور على اتنين يشهدوا على العقد .. بس خلى بالك "بشير" و "دياب" مش عايزهم يحسوا بحاجه
نهض "مهند" بسرعة وقال
- طيب ما أمشيهم أحسن
فكر "عدنان" وقال
- لأ .. ممكن اللي فى البيت يسألوا ليه مشيناهم .. عايز الأمور طبيعيه .. مش عايز أى حد يشك فى أى حاجه
خرج "مهند" مسرعا بينما التفتت "سامرين" الى خالها قائله بغيظ
- أنا موافقتش على اللى هيحصل ده
قال "عدنان" مربتا على كفها وهو ينظر الى عينيها بحنان
- ادوا لنفسكوا فرصة كل واحد يفهم التانى ويعرف ايه اللى حصل وخلى كل واحد منكم يفتكر ان تانى باعه
قالت "سمر" پألم
- "مهند" باعنى فعلا .. باعنى واتجوز صحبتى
قبل "عدنان" رأسها قائلا
- متتسرعيش فى حكمك .. هو أكيد عنده كلام كتير نفسه يقولهولك .. لازم تتكلموا مع بعض وتشرحوا مشاعركوا لبعض .. اللى فرق بينكوا زمان خلاص تحت التراب دلوقتى .. اتمسكى بيه يا "سامرين" .. "مهند" راجل .. راجل بجد .. ومستحيل تلاقى زيه
خفق قلبها وهى جالسه أمام المأذون بجوار "عدنان" .. رنت فى أذنيها كلمات "عدنان" .. أن العقد مؤقت ېمزقاه متى انتهت اللعبة .. لكنها عندما وافقت على الزواج وأوكلت "عدنان" وليا لها .. لم تشعر فى قلبها بأى رغبة فى ټمزيق العقد .. أو الفكاك من قيده .. رفعت بصرها تنظر الى "مهند" وقلبها يهتف .. احبك حتى لو طعنتى بخنجرك .. حتى لو سالت دمائى بين أصابعك .. لا أملك الا أن أحبك
عندما قال بلسانه .. كلماته الموافقة والقبول .. لم يكن فى قلبه ذرة رغبة فى تركها تفلت مرة أخرى من بين يديه .. رفع رأسه
نظر اليها وقلبه يهتف .. لن تفلتى من قلعتى هذه المرة .. ستبقى سجينتى الى الأبد !