رواية عشقي الفصول من 21-23

موقع أيام نيوز

فيها بمفردها شارده .. التفتت اليها "سمر" عندما اقتربت منها وقالت باهتمام
- في جديد
هزت "فريدة" رأسها نفيا وهي تجلس بجوارها قائله
- لسه مكلمه عمو "عدنان" قالي مفيش جديد
ثم تنهدت قائله
- بس وعدني انه مش هيرجع الا و "مهند " في ايده
أومات "سمر" برأسها وعادت تنظر أمامها وتشرد من جديد .. تنهدت "فريده" قائله
- مكنتش متصوره اني هتحرم منه تاني
التفتت اليها "سمر" فأكملت "فريده" وهي تنظر اليها
- أصل ماما وبابا مطلقين من زمان .. وبعد ما اطلقوا اتفقوا ان ماما تاخد "مهند " وبابا ياخدني .. وانا عشت مع بابا في السعوديه .. و "مهند" فضل عايش مع ماما هنا في مصر .. للاسف مكناش بننزل مصر الا كل كام سنه مره .. ولما بابا اټوفي رجعت مصر ومن يومها ما افترقتش عن "مهند" ابدا
ثم لمعت عيناها بالعبرات وهي تقول
- نفسي يرجع .. وحشني اوي
اطلقت "سمر" تنهيدة حارة .. فالتفتت "فريده" تنظر اليها وفي داخلها علامات استفهام كبيرة ودت لو القتها علي مسامعها لتجد لها اجابات شافيه .. تطلعت بتمعن الي "سمر" الشارده .. شردت هي الاخري وهي تشعر في داخلها بشعور ازعجها وافكار نبذتها فطرتها السليمة .. استعاذت بالله من الشيطان الذي يوسوس في صدرها ويبث فيها افكاره وسمومه .. وهي تقول
- "مهند" صعبان عليا .. قاسى في حياته كتير
التفتت "سمر" تنظر اليها فاكملت "فريده" وهي لا تزال شارده سابحة في ذكرياتها
- عاش مع ماما في مستوي صعب في الوقت اللي كنت انا عايشه مع بابا عيشه مرتاحه .. كان نفسي اوي نرجع نتجمع كلنا في بيت واحد زي ما كنا واحنا صغيرين .. بس للاسف مشاكل ماما و بابا كانت اكبر من انهم يحلوها او ينسوها عشانا
اطلقت تنهيده عنيقه وهي تقول
- ومهند" قاسى كتير في حياته عشان يقدر يفتح بيت ويتجوز وكان بيرفض أي مساعده مني رغم انها كانت مساعدات عبيطة .. وللاسف بابا محاولش ابدا انه يساعده في جوازه اللي اتاخر كتير بسبب ظروفه
تساقطت العبرات بغزاره من عين "سمر " ووجهها يقطر ألما .. كانت "فريده" تنظر امامها فلم ننتبه لوجهها الباكي واكملت
- بعد ما مراته ماټت في الحاډثه اتالم اوي .. خاصة انه كان حاسس بالذنب مع انها مش غلطته
قالت "سمر" بشفتين مرتجفتين ونبرة حزينه
- تفتكري لسه بيحبها
التفتت "فريده" بعدما التقطت اذنيها نبرة الحزن في صوت "سمر" .. نظرت اليها بفضول وهي مندهشة من تلك الدموع التي تتساقط من عينيها واحدة تلو الاخري وقالت
- ايوة اعتقد انه لسه بيحبها بدليل انه مش راضي ابدا يتجوز تاني
اشاحت "سمر" بوجهها وهي تمسح عبراتها بكفها قائله
- يمكن نساها .. ايه ضمنك انه لسه بيحبها
قالت "فريده" وهي لا تزال تراقب تعبيرات وجهها بتمعن
- لا انا واثقه انه لسه بيحبها .. كانوا مبسوطين مع بعض ومرتاحين مع بعض .. صحيح انا معشتش معاهم الا كام شهر وبعدها حصلت الحاډثه بس في الكام شهر دول حسيت ان مفيش اي مشاكل بينهم .. يمكن "مهند" مبيعبرش عن مشاعره بالكلام ومتقدريش تعرفي اللي جواه بس "نهلة" كانت بټموت فيه كانت بتحبه پجنون .. وانا واثقه انه هو كمان كان بيحبها ولايزال
اطرقت "سمر" برأسها وهي تغمض عيناها پألم ثم تفتحهما لتتساقط منهما العبرات غزيرة ټحرق وجهها وهي تقول بصوت مرتجف
- مش مهم أي حاجه .. المهم يرجع بالسلامة .. أي حاجه تانيه مش مهمة
شعرت "سمر" بغصه في حلقها بينما نظرت اليها "فريدة" قائله بدهشة
- انتي بټعيطي بيه يا "سمر"
مسحت "سمر" وجهها المبلل وهي تنظر اليها قائله بابتسامه باهته
- اصلي اتاثرت بقصة حبهم .. يعني صعب انك تلاقي دلوقتي اتنين بيحبوا بعض كدة
نهضت "سمر" وتوجهت الي الفيلا بينما تتابعها "فريدة" باهتمام .. وهي لا تصدق التبرير الذي سمعته !
تفاجأ الجميع بمكالمة "عدنان" التي أكد فيها عثوره علي "مهند" في منزل أحد السوريين بعدما لحقت به اصاپة ادخلته غيبوبة لايام .. تكفل السوري بعلاجه وبمجرد ان استعاد "مهند" وعيه أخبره عن المعسكر الذي ينتمي اليه وطلب منه الاتصال ب "عدنان" ليطمئنهم عليه .. سجدت "فريدة" شكرا وحمدت سمر الله عز وجل وقد غشيت عيناهما بعبرات الفرح لعثورهم اخيرا علي "مهند" .. اخبرهم "عدنان" بانه متوجه الي منزل السوري لملاقاة "مهند"
بكت "فريدة" وهي تستمع الي صوت اخيها عبر الهاتف بدا متعبا منهكا .. هتفت باكيه
- "مهند" انت كويس طمني علي
نظر اليها الجميع بتأثر وهي تتحدث اليه بينما لم تستطيع "سمر" التحكم في عبراتها المتساقطة .. هتفت "سمر" بلهفة
- شغلي الاسبيكر يا "فريدة"
فعلت "فريدة" فخفق قلب "سمر" بقوة وهي تستمع الي صوت "مهند" الذي كان واضحا عليه اثار التعب والاجهاد وهو يقول
- انا كويس الحمه لله متقلقيش
انتفض جسد "سمر" بالبكاء وهي تضع كفها فوق فمها تحاول السيطرة علي مشاعرها المتأججه في حين تتابعها نظرات "كوثر" و"يسريه" باهتمام شديد
هتفت "انعام" بأعين دامعه
- "مهند" حبيبي هترجع امتي .. قلقتنا عليك اوي
تمتم "مهند" بصوت مجهد
- شويه كدة يا عمتو لما اقدر اتحرك هاجي ان شاء الله
قالت "نهال" بقلق
- "مهند" مالك .. فيك ايه
قال "مهند" بهدوء
- مفيش اصاپة بسيظة متقلقوش
سالته "فريدة" بقلق
- يعني انت كويس
اجاب بنفس الهدوء
- الحمد لله .. كويس اوي .. خلي بالك من نفسك يا "فريدة" .. وقريب اوي هكون عندكوا ان شاء الله
عم الارتياح قلوب الجميع بعد انتهاء المكالمة بينما هتفت "نهال"
- انا حسه ان "مهند" مخبي حاجه علينا .. وكمان عمو "عدنان" كان صوته غريب اكنه بيعيط
قالت "انعام" بحزم
- لا بيتهيالك يا "نهال" .. هو بخير وكلنا سمعنا صوته واطمنا عليه وان شاء الله قريب هيكونوا هنا بلاش نقلق نفسنا .. ان شاء الله "مهند" هيقوم بالسلامة ويرجع وسطينا
قالت تلك الكلمات لتخفي شعورا بالقلق لازمها وهي تستمع الي صوت "عدنان" المضطرب عير الهاتف !
بعد ما يقرب من اسبوعين تابع خلالها "عدنان" ادارة شركته عبر الهاتف لرفضه العودة دون "مهند" اتصل لينبأهم أخيرا بعودته هو و "مهند" في مساء اليوم التالي لكنه اتصل في الصباح ليخبرهم بتأخرهم يومين لعدم وجود أماكن شاغره علي الطائرة التي ستغادر تركيا الي مصر في ذلك اليوم وعلي الرغم من علم الجميع بتأخر وصولهما الا أن "سمر" جفاها النوم ونزلت الي غرفة المعيشة مرتدية حجابها بعدما قرر "علاء" المبيت في الفيلا وقفت في شرفة غرفة المعيشة تنظر الي الطريق وهي تعلم علم اليقين أنهم لن يأتوا اليوم بسبب الزحام علي خطوط الطيران لكن بقي لديها أملا أن يتمكنوا من القدوم أمسكت هاتفها واتصلت ب "عدنان" بلهفة قائله
- ايوة يا "عدنان" .. لسه برده مش لاقيين أماكن فاضيه
اتسعت ابتسامتها وهي تهتف
- بجد .. يعني ايه .. وصلتوا مصر
كادت أن تقفز في الهواء وهي تحتضن هاتفها وتدور في الغرفه قائله
- طيب منتظراكوا .. تيجوا بالسلامة .. منتظراكوا
انتهت المكالمة وعادت الي الشرفة وابتسامة واسعة تزين محياها وهي تضع
تم نسخ الرابط