رواية عشقي الفصول من 18-20

موقع أيام نيوز

بهدوء
مش هتشرب
أخفض بصره ورشف عدة رشفات .. قالت فردية مبتسمه
لا وعملاه مزز أوى
قالت سمر بهدوء
ايه مبتحبيهوش كده
قالت فريدة بمرح
بصراحة لأ .. أنا مش بحبه يكون مزز أوى .
ثم التفتت الى مهند وقالت
بس مهند بيحبه كده
انحنى مهند الى الأمام يدير الكوب بين كفيه يرشف منه بين الحين والآخر وهى يعقد جبينه شاردا .. رفع رأسه ونظر الى سمر قائلا بإهتمام
اتعلمتيه فين
نظرت اليه سمر قائله بهدوء
فى اسكندرية
قال بإهتمام
بس ده مش مشروب مشهور فى اسكندرية ده ميعرفهوش الا اللى عاش فى النوبه انتى عشتى فى النوبة قبل كده
هزت رأسها نفيا
فضاقت عيناه وهو يقول
طيب تعرفى حد عاش فى النوبة
ساد الصمت للحظات ثم أومأت برأسها ايجابا بهدوء والتقت نظراتهما ليخفق قلب مهند بقوة نظر الى عينيها وهو يشعر بأنه يعرف تلك العينان جيدا شكلها رسمها نظراتها حديث عيناها وشفراتها التى ترسمها أمام عيناه فى الهواء بدت عيناها البنيتان كبحرعميق بحر شعر بأنه سبح فيه من قبل بل وغاص الى أعمق أعماقه !
الفصل العشرون
أنا مسافر سوريا
أثارت كلماته الدهشة التى ظهرت جليه فى عيون الجميع .. هتفت انعام فى استغراب
اشمعنى سوريا يا مهند .. انت مش عارف الوضع هناك عامل ازاى
قال مهند بحزم
أيوة عارف .. وعشان كده مسافر
نظر الجميع الى بعضهم فى دهشة .. خفق قلب سمر وهى تتطلع اليه بينما سأله عدنان فى دهشة
يعني ايه عشان كده مسافر .. عشان ايه بالظبط
أخذ مهند نفسا عميقا وقال بثبات وبأعين تشع عزم واصرار
عشان الجهاد
وقعت كلماته كالصاعقة على رؤس الجميع .. هتفت كوثر
جهاد .. جهاد ايه ....
نظر اليها مهند وقال
الجهاد يا عمتو .. مسلمين بيتدبحوا على ايد قتلة ومرتزقة .. الشيعة بينزلوا لسوريا من كل مكان يقتلوا فى المسلمين .. نقف نتفرج عليهم .. طيب نقول ايه لربنا لما نقابلهم .. وقفنا نتفرج
ران الصمت على الجميع .. وبأعين ملتاعه وبقلق وجل قالت سمر
طيب انت ناوى تعد هناك أد ايه
صمت مهند وأطرق برأسه .. لا يرفع عينه اليها .. ثم قال بحزم
معرفش
قال عدنان بقلق
طيب هتروح مع مين يا مهند .. معاك حد ولا لوحدك .. وهتروح ازاى أصلا .. وفى حد مستينيك هناك .. يعني عارف هتنزل فين
نظر اليه مهند قائلا
متقلقش يا عمى .. كل حاجة مترتبه ومتسألنيش ازاى لانى مش هقدر أتكلم فى التفاصيل .. كل اللى أقدر أقوله انى هسافر تركيا ومن تركيا على سوريا ان شاء الله
رفع مهند عينيه ينظر الى فريدة ثم الټفت الى عدنان قائلا
وصيتك فريدة خلى بالك منها يا عمى
اڼفجرت فريدة فى البكاء ونهضت مقتربة من مهند وهى تقول
مهند متقولش كده .. عشان خاطرى متقولش كده .. ان شاء الله هترجع بالسلامة وانت اللى هتخلى بالك منى
عانقها مهند وهو يضمها الى صدره قائلا
ان شاء الله يا فريدة .. ان شاء الله
ثم أبعدها عنه ونظر اليها مبتسما وهو يقول
بس لو ربنا أراد ومرجعتش عايزك تخلى بالك من نفسك وتدعيلى ان ربنا يرحمنى
أجهشت فى البكاء مرة أخرى وهى تلقى بنفسها بين ذراعيه .. أعين اخرى تجمعت فيها العبرات فنهضت مسرعة تغادر الغرفة قبل أن تفضحها عيناها أمام الجميع .. وقفت سمر خارج غرفة المعيشة لتسمح بعبراتها بالإنهمار خوفا وقلقا !
انتهى سريعا من حزم أغراضه قبل أن يترك لهم فرصة أن يفيقوا من هذا القرار المفاجئ ساد الوجوم الوجوه بكت فريدة كثيرا اقترب منها مهند وقال بحنان
انتى أكتر واحدة المفروض تفهمنى
أومأت برأسها وهى تقول
فاهماك يا مهند .. ومقتنعة باللى هتعمله بس ڠصب عنى
عانقها طويلا ثم قال
متخفيش .. عمرى مكتوب لا هيزيد يوم ولا هيقل يوم
نظرت اليه بأعين دامعه وقالت
ربنا ينصرك
ابتسم قائلا
ادعيلى بيها دايما .. ماشى
أومأت برأسها وهى تمسح عبراتها .. سلم مهند على الجميع .. هتفت نهال بلهفة
مهند ابقى اتصل بينا طمنا عليك
أومأ برأسه ايجابا ودع الجميع وخرج من باب الفيلا كانت سمر مختفية عن الأجواء وضع مهند حقيبته داخل السيارة توجه الى باب السائق ليفتحه فحانت منه التفاته الى أعلى بعدما شعر بمن يقف فى الشرفة صدم لرؤية سمر دامعة العينين تنظر اليها نظرة أرعبته وارتعدت لها أوصاله هرب بعينيه سريعا وركب سيارته .. منطلقا بها الى وجهته !
قطع مهند المسافة من تركيا الى سوريا وفى عقله تدور أحاديث عده حاول جاهدا أن ينقى عقله وقلبه وروحه من زينة الحياة الدنيا وآثارها فى النفس أخذ يتلمس فى نفسه الإخلاص واحتساب النية تذكر حديث النبى صلى الله عليه وسلم من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على الڼار وتذكر أيضا مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة اغزوا في سبيل الله من قاټل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة أغمض مهند عينيه وهو يستنشق هواء الرحلة رحلة الجهاد فى سبيل الله يعلم بالدهشة التى اعتملت فى نفوس الجميع لقراره الذى بدا لهم مفاجأ لكنه لم يكن كذلك فلطالما تمنى أن تتاح له الفرصة ليحمل قلبه بين كفيه ويشد الرحال الى حيث يبذل نفسه وماله فى سبيل الله أعد العدة منذ فترة لكنه انتظر أن تحين ساعة الصفر وها هى قد حانت
وصل مهند الى زميله الذى ظل على تواصل معه عبر الهاتف لم يريا بعضهما البعض من قبل لكن تم اعطاء رقمه ل مهند وصل مهند الى المكان المنشود بعد عناء وتعب وارهاق سفر ساعات طوال كان المعسكر يضم رجال من جنسيات عربية مختلفة رجال تركوا خلقهم متاع الدنيا وهبوا لنصرة اخوانهم الذين تعالت صيحات استغاثاتهم تمزق القلوب بقوتها فهبوا وثارت حميتهم فى الدفاع عنهم وحماية أعراضهم وأرواحهم وحقنا لدمائهم تعرف مهند على رجلين سيمكث معهما فى خيمة واحدة الى أن تنتهى تدريباتهم ويصبحوا على أهبة الاستعداد للقيام بعمليات ممنهجة ومنظمة يقودها رجل ذو سمت اسلامى قيل ل مهند بأنه قائد تلك المجموعة حيث يتم تقسييم الرجال الملبون لنداء الجهاد فى سبيل الله الى عدة مجموعات ولكل منها قائد ذو خبرة وحنكة يقوم على تدريبهم وتأهيلهم .. تقدم الرجلين من مهند يقدما أنفسهما
أهلا بيك أنا حمزة مصرى
اهلا فيك أخى أنا أخوك باسل من هون من سوريا نصرها الله
سلم مهند على الرجلين وعرفهما بنفسه
أهلا بيكوا أنا مهند .. مصرى
ابتسم حمزة وقال مرحبا وهو يعانقه بشدة
ابن بلدى .. أهى هى دى الرجاله ولا بلاش .. ربنا ينصرنا ان شاء الله
ربت باسل على كتفى الرجلين وقال
ربنا يحميكوا ويحمى مصر.. ويجزيكوا الجنة ان شاء الله
انتهى اليوم الأول من التدريبات وقد شعر مهند بإنهاك شديد فى جسده جلس على
تم نسخ الرابط