رواية عشقي الفصول من 18-20
المحتويات
الرمال يروى ظمأه من زجاجة مياة ظلت تلازمة طوال التدريب ضحك حمزة قائلا
شكلك مش رياضى خالص
ضحك مهند قائلا
فعلا من زمان ممارستك رياضة
قال باسل وهو يقوم بتمرينات حركة فى مكانه وهو واقف أمامهما
لا تقلق بكرة بتصير أحسن منا
نظر مهند الى حمزة قائلا
انت متجوز يا حمزة
جلس حمزة بجواره على الرمال وقال
خاطب .. وان شاء الله لو ربنا أراد ورجعت .. هنعمل الفرح على طول
ابتسم مهند وهو يربت على كتفه قائلا
ان شاء الله ترجعلها بالسلامه
قال حمزة شاردا
قال مهند بيقين
ان شاء الله ربنا ينصرنا عليهم .. ربنا معانا اجنا .. لكن هما معاهم الشياطين والعياذ بالله .. أكيد ربنا هينصرنا .. أنا واثق
ابتسم باسل وهو ينظر اليهما قائلا
كويس انك يكون عندك هاد الثقة واليقين بالله .. أنا كمان عندى ثقة ويقين انه هينصرنا ويحرر أسرانا وندوس على هادول الكلاب برجلينا ووقتها محدش هيخلصهم مننا
ثم أوقف تمرينه وهتف بحنق
بعد ما حزب نصر اللات اتدخل وبعتولنا لهون شيعة من كل مكان عشان يحاربونا ويدبحوا فينا نفسى أفهم المسلمين مستنيين ايش منشان يساعدونا نحنا أخوات فى الدين وفى العقيدة كيف بيتركونا هيك كيف كل واحد بيقول وأنا مالى المهم حالى كيف الشيعة بيجوا من كل مكان ومن كل بلد عشان ينصروا حزب الشيطان والمسلمين نايمين فى بيوتهم ومطمنين وآمنين ونحنا هون عم بڼموت ونساءنا بتغتصب وأطفال بيتقطعوا أمام عيونا هدموا المساجد فوق المصلين ما بتشوفوا اللى بيحصل هون عن جد لما تنتهى التدريبات هتشوفوا كل شى على حقيقته وهتعرفوا ان الواقع هون أفظع وأبشع من اللى عم سمعتوا عنه وخلاكوا تيجوا تساعدونا وتقفوا جمبنا وتحموا أرواحنا وأرضنا
تنهد مهند بحسرة وهو يفكر فى كلمات باسل .. بينما شرد حمزة هو الآخر الى أن رفع آذان الظهر .. فوقف الرجال صفا خلف صف .. فى تضرع وخشوع يضعون جباههم فوق التراب داعيين النصر من رب الأرض والسماء
هتفت فريدة بسعادة وبأعين دامعة وهى تستمع الى صوت أخيها عبر الهاتف
مهند
قفزت سمر من مكانها وتوجهت الى فريدة وقالت بلهفه
مهند بيكلمك
أومأت فريدة برأسها وهى تقول بسعادة
مهند انت كويس .. طمنى عليك
قال مهند بهدوء مطئنا اياها
أيوة يا فريدة كويس الحمد لله متقلقيش عليا أنا كويس أوى .. طمنينى عليكى عامله ايه
قالت بتأثر
الحمد لله يا مهند .. أنا ارتحت دلوقتى لما سمعت صوتك واطمنت عليك
قال مهند مبتسما
متقلقيش هبقى أتصل بيكي على طول
قالت بقلق
مهند الوضع عندكوا صعب مش كده
قال بهدوء
متقلقيش انا لسه فى فترة تدريبات
قالت بلهفة
ابقى طمنى عليك دايما
متقلقيش
أشارت لها سمر لتعطيها هاتفها .. وبدهشه أعطتها فريدة الهاتف لتهتف سمر بلهفه
مهند .. مهند انت كويس
تجمد مهند فى مكانه .. وتوقف تماما عن التنفس .. هتفت سمر
مهند سامعنى .. انت كويس
أطلق مهند انفاسه الحبيسة .. ثم .. أغلق الهاتف على الفور .. هتفت سمر
مهند .. ألو .. ألو
أعطت الهاتف الى فريدة فوضعته على أذنها ثم قالت
أفل .. اظاهر الخط قطع
ظهر الأسى على وجه سمر ثم نظرت الى فريدة قائله
قالك ايه
قالت فريدة وهى ترمق سمر بنظرات متفحصه
قالى كويس .. وهيتصل بيا بإستمرار
أومأت سمر برأسها وخرجت من الغرفة شارده بينما عينا فريدة تتابعها بإهتمام
نظر مهند الى هاتفه للحظات .. ثم وضعه فى جيبه وهو يعقد جبينه فى ضيق شديد .. ربت باسل على كتفه قائلا
خلصت
أومأ مهند برأسه .. ركبا معا فى السيارة للعودة الى ثكناتهم .. بعدما اضطروا لمغادرتها الى حدى قرى دير الزور حيث تتمتع شبكات المحمول بالتغطية بينما تفتقر الى تلك التغطية حيث يمكثون فى العراء
افترش مهند الأرض وتوسد ذراعيه وهو ينظر الى سقف الخيمة وانعقاد جبينه يتزايد كلما توغل فى أفكاره أكثر .. الټفت اليه باسل ليلاحظ عبوس وجهه وقال
بدك شى يا مهند
الټفت اليه مهند وقال
لا أبدا يا باسل
قال باسل بإهتمام
انت بخير فى حاجه مزعلاك
هز مهند رأسه نفيا وهو يقول
لا مفيش حاجه مضايقانى .. تصبح على خير
وانت بخير
أغمض مهند عينيه ليروح فى ثبات عميق .. ما هى الا عدة ساعات حتى استيقظ من نومه وقد فتح عينيه فجأة .. ثم يجلس فى مكانه وصدره يعلو وبهبط بسرعة كبيرة .. زم شفتيه بشده وهو يتمتم پحده بالغة
استغفر الله .. استغفر الله
نهض من مكانه وهو يزيح الغطاء پعنف .. ثم توجه الى المكان الذى أعده الرجال بأيديهم وخصصوه للإغتسال .. فقد كان كل شئ فى حياتهم فى تلك البقعة شبه بدائيا .. فما قدموا من أجل أن ينعموا بحياة الترفيه بل بخوض الصعاب وبذل النفس بطيب خاطر .. غسل مهند وجهه ورأسه عدة مرات .. ثم خرج وقطرات الماء تتصبب من شعره دون أن يهتم بتجفيفها .. جلس فوق الرمال التى اكتسبت من الليل برودته .. قڈف الرمال بكعب جذائه پحده بالغه .. خرج باسل من الخيمة ليجد مهند جالسا لوحده فى العراء .. اقترب منه وقال
مهند شو بك
زفر بقوة دون أن يجيب .. بدا متضايقا بشكل كبير .. جلس باسل الى جواره وهو ينظر اليه قائلا
قولى يمكن بقدر أساعدك
قال مهند بحدة
مفيش يا باسل
صمت قليلا ثم أكمل بضيق شديد
شوفت حلم ضايقنى
أومأ باسل برأسه وقال
استعيذ بالله
أمعن باسل النظر اليه ثم قال
واضح انه ضايقك كتير .. هاى أول مرة من يوم ما اجيبت بشوفك مضايق هيك
زفر مهند بضيق وهو يركل الرمل مرة أخرى بكعب جذائه ويقول بصوت مخټنق
شوفت الحلم ده ازاى .. مش قادرة أتخيل .. حاسس انى مخڼوق أوى
رآى باسل صدر مهند يعلو ويهبط بسرعة كبيرة وهو يلهث بشدة وعيناه تشعان ڠضبا فقال له
يا مهند ليش مزعل حالك .. هاى حلم .. ما إلك دخل فيه .. مو بكيفك .. ڠصب عنك .. ليش تضايق حالك منشان شى مو بإيدك
هتف مهند پغضب
حتى لو حلم .. برده مكنش المفروض أحلمه
أسند مهند رأسه الى قبضتى يده وهو يغمض عينيه بشده ويحرك قدميه بعصبيه .. تمتم بكلمات غير مسموعه فسرها باسل أخيرا بأنها استغفار .. ربت باسل على ظهره وقال
لا تزعل حالك .. قال صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبى حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المچنون حتى يفيق .. يعني من رحمة ربنا انك ما بتتحاسب على حلمك لان ما إلك دخل فيه
لم تتوقف حركة قدميه العصبيه وقال بحدة وهو مطرقا برأسه ومغمض العينين
عارف .. أنا مش بقول ان عليا ذنب .. بقول انى مضايق .. مضايق انى شوفت حلم زى ده .. حلمت بحاجه بشعة .. بشعة جدا .. واللى قهرنى انى فى الحلم مكنتش شايف بشاعتها .. كان الشيطان مزينهالى .. بجد مخڼوق من نفسى أوى
ربت باسل على ظهره مرة أخرى وقال
ممكن يكون الشيطان عم يضايقك ويشغلك عن العمل العظيم اللى عم بتقوم بيه هون .. لا تعطيه الفرصه يا مهند .. اتفل عليه ورده خائب خاسر
أومأ مهند برأسه وقال بحماس
معاك حق .. معاك حق
قال باسل وهو ينهض
يلا تعا نقوم نعمل شوية تدريبات ..
متابعة القراءة