رواية عشقي الفصول من 18-20

موقع أيام نيوز

تجمع أشيائها لكنها تسمرت فى مكانها عندما امتدت يد مهند الى الصور الواقعة الى جوارها صورته تلك الصورة التى أخذتها من ألبوم فريدة دون علمها نظر مهند پغضب الى الصورة ثم الټفت اليها قائلا
صورتى بتعمل ايه فى شنطتك
ارتبكت بشدة وهى تقول
أنا .. كنت ...
ضغطت قدمه على دواسة البنزين وهو يصيح
انتى بتعملى ايه بالظبط .. ايه اللى انتى بتعمليه ده
أطيق مهند بأصابعه على الصورة بشدة فى قبضة يده .. قفذت العبرات الى عين سمر . .أخذ مهند ينهج بسرعة وكأنه فى سباق للعدو .. زاد من الضغط على الدواسة وقد بدا غضبه جامحا وهو يقول
انتى ... انتى .... مش عارف أقولك ايه .. مش عارف .. قولتك ..انتى مش بس مراة عمى .. انتى من محارمى .. أنا مش قادر أفهم ولا أتصور البشاعه اللى انتى فيها .. انتى واحدة مش طبيعية .. أكيد مش طبيعية
بكت سمر وهى تنظر الى عداد السرعة وتقول
مهند براحة
ما زادة ذلك الا ضغطا على الدواسة فزادت سرعة السيارة وهو يقول يتمتم پغضب
أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم
أجهشت سمر فى بكاء هيستيري وهى تنظر الى العداد صائحة پخوف
عشان خاطرى براحه .. مهند كفاية
أحاطت نفسها بذراعها وهى تنظر الى الطريق وقد أخذ جسدها يرتعش خوفا .. أنحنت لتخفى وجهها بين قدميها وهى تصدر أنينا من بين شفتيها .. انتبه الى بكائها وارتجافتها فأوقف السيارة على جانب الطريق وهى لا تزال تبكى وترتجف .. قال بإقتضاب وهو يتذكر أمر اصابتها فى حاډثة سيارة من قبل
أنا آسف مكنش قصدى أخوفك
لم تتوقف عن البكاء أو عن الأنين .. كانت تمسك ذراعها المشلۏل وهى لا تزال تخفى رأسها فى قدميها
رفعت وجهها وهى تصيح بأمل
دراعى مش قادره
نظر الى ذراعها ثم قال بقلق
فى ايه .. مالك
قالت وهى تستند بظهرها الى المقعد وتعببرات وجهها تنطق پألم شديد
مش قادرة .. بيألمنى أوى .. مش قادرة
نظر پخوف الى ذراعها وهو يتمتم بدهشه
ازاى يعني بيألمك مش المفروض انه مشلۏل
لم تجيب .. سكنت فجأة .. وتوقفت عن البكاء .. والحركة ! .. ناداها مهند قائلا
سمر .. سمر
لم تجيب .. فهزها بيده
سمر
الټفت فجأة وانطلق بالسيارة بسرعة وتوجه بها الى المشفى وهو ينظر اليها بين الحين والآخر فى قلق !
تكرر نفس المشهد دعاء واقفة فى الحافلة تحاول الابتعاد عن أحد الرجال الذى يصر على الاقتراب منها متظاهرا بأن هذا بفعل الزحام وكالمرة السابقة أخذ دياب مكان الرجل ووقف هو بجوارها اطمأنت دعاء عندما رأته وبعدما خف الركاب من مقدمة الحافلة توجهت ووقفت فى المقدمة وفى محطة دياب وهو متوجه الى الباب لكى ينزل قال دون أن ينظر اليها
لما تلاقى الأتوبيس زحمة متطلعيش
أطرقت برأسها فوقع نظرها على الدبلة التى تزين يده اليسرى لم تجيب ولم ينتظر ردا ونزل فى محطته عاد الى بيته ليجد سحر نائمة كالعادة بجوار طفلتهما حاول ايقاظها فتعللت برغبتها فى النوم تركها وجلس على الأريكة شاردا واجما يزفر بضيق بين الحين الى آخر أغمض هيينه مستندا بها على الأريكة ثم فتح عينيه فجأة وقد ترائى أمام عيناه صورة تلك الفتاة التى يراها يوميا أثناء عودته الى المنزل نفض رأسه وكأنه يزيل منها صورتها ثم استغفر ربه ونهض بتثاقل وأخذ دشا ثم أوى الى فراشه بجوار زوجته وطفلته !
اندفع عدنان الى داخل المشفى وهتفت ب مهند قائلا
مهند .. ايه اللى حصل
نهض مهند وقال
الدكتورة معاها جوه
قال عدنان بلهفه
ايه اللى حصل
اضطرب مهند وهو يقول
فجأة صړخت وقالت ان دراعها بيوجعها وبعدما أغمى عليها وجبتها المستشفى واتصلت بيك يا عمى
وقف عدنان والقلق قد استبد به ينتظر خروج الطبيبة التى قالت وهى تنقل نظرها بينهما
مين فيكوا مهند
ارتجف قلب مهند وهو يقول
أنا
ابتسمت الطبيبة وهى تنظر اليه قائله
متخفش المدام بخير .. اظاهر بس ان فى حاجه ضايقتها .. وألم دراعها ده ممكن أوى يكون بداية استجابه لاعصاب دراعها .. وانا طلبت شويه فحوصات بعدها هنتطمن ان شاء الله
شعر مهند بالضيق لظن الطبيبة بأنه زوجها وعمه واقف بجواره .. قال عدنان بلهفه
طيب وهى هتتحجز فى المستشفى ولا تقدر تروح .. يعني هى كويسة تقدر تمشى
قالت الطبيبة
حضرتك باباها
قال مهند بإقتضاب
ده جوزها
رفعت الطبيبة حاجبيها بدهشة ثم قالت
سورى أصلها أول ما فاقت فضلت تقول مهند فإفتكرت انك جوزها
ارتجف قلب مهند وبسرعة الټفت لينظر الى وجه عدنان الذى قال بلهفه
طمنينى يا دكتورة تقدر تخرج
ابتسمت الطبية وقالت
أيوة تقدر تخرج .. هى كويسة أوى .. بعد اذنكوا
توجه عدنان الى الداخل .. فيما غادر مهند المستشفى .. فقد شعر بأنه يريد أن يبتعد عن هذا المكان فى الحال !
عادت سمر الى الفيلا ومرت الأيام فى انتظار نتيجة الفحوصات الجديدة بلهفة وقلق .. نزلت من غرفتها وتوجهت الى غرفة المعيشة لتجد مهند جالسا برفقة فريدة .. صاحت فريدة
تعالى يا سمر
دخلت سمر وجلست معهم .. بدا مهند شاردا فى مكان آخر .. بدا الضيق والوجوم على وجهه .. دخلت نهال وبنظرات تحدى صوبتها الى سمر أخذت تسأل مهند عدة أسئلة .. ورغم أنه كان يجيب عليها بإقتضاب شديد . .إلا أن الضيق ظهر على وجه سمر وغادرت الغرفة تحت نظرات نهال المتشفيه .. انتهت نهال من القاء أسئلتها وغادرت غرفة المعيشة .. التفتت فريدة وقالت ل مهند
مهند انت فى حاجه بينك وبين سمر
الټفت مهند ينظر اليها بدهشه وهو يقول
مش فاهم
أصلى بحس انك بتتجاهلها أوى .. حتى لما بتكلمك مبتردش عليها .. من ساعة ما تعبت من كام يوم وأنا حسه انك بتتعامل معاها ناشف أوى .. حتى أنشف ما بتتعامل مع نهال
قال مهند بإقتضاب
عادى بيتهيألك .. وبعدين انتى عارفه انى بحب أحط حدود بينى وبين أى واحدة
قالت فريدة بحيرة
أيوة تحط حدود حاجة وتعاملها ناشف كده حاجه تانية .. انت حتى مبتردش عليها يا مهند لما بتوجهلك كلام وبتكسفها .. ليه بتتعامل معاها كده
زفر مهند بضيق وقال
احنا هنقضيها كلام عنها ولا ايه .. قولتيلى عايزه تتكلمى معايا هو ده اللى عايزه تكلميني فيه
ابتسمت قائله
لأ مش ده .. بس .......
طاقعها دخول سمر الغرفة برفقة أحدى الخادمات تحمل صينية موضوع فوقها ثلاثه أكوار .. أمرت الخادمه بوضعها على المنضدة وجلست قبالتهما .. ابتسمت سمر وقالت
عملت حاجه نشربها سوا
نظرت فريدة بدهشة وهى تحمل أحد الأكواب قائله وقد فعلت سمر مثلها
ايه ده انتى اللى عملاه بجد
أومأت سمر برأسها مبتسمه .. فقالت فريدة بدهشه
وعرفتى الأبريه منين .. ده مشروب نوبى ميعرفوش الا النوبيين بس
عقد مهند جبينه بدهشه وهو يتناول كوبه وينظر الى السائل بداخله .. رشفت فريدة عدة رشفات ثم قالت
مممممم مشربتوش من زمان أوى .. ماما الله يرحمها هى اللى كانت بتعمله
ثم نظرت الى سمر وقالت بمرح
انتى تعرفى ان ماما الله يرحمها كانت نوبيه
ابتسمت سمر بهدوء قائله
بجد
قالت فريدة بحماس
أهاا كانت نوبيه عشان كده الأبريه ده عندنا مميز جدا أنا و مهند بڼموت فيه
رفع مهند رأسه ينظر الى سمر التى قالت
تم نسخ الرابط