رواية عشقي الفصول من 18-20

موقع أيام نيوز

وقالت برجاء وهى تعقد ما بين حاجبيها
فريدة .. غيري الموضوع .. عشان خاطرى .. نتكلم فى أى حاجه تانية .. اى حاجة حلوة .. مش عايزة أتكلم دلوقتى غير فى الحاجات اللى تفرح .. مش عايزة تكلم عن أى حاجه تضايق أو توجع
استجابت فريدة الى ذلك الرجاء فى عينيها وصوتها .. وحاولت بذهن شارد أن تبحث عن موضوع آخر للنقاش .. لكن عقلها ظل منشغلا ب سمر .. وبما قالت .. وبما تشعر .. !
خرجت سمر من غرفة فريدة وبينما هى متوجهة للأسفل توقفت حيث هى ثم التفتت تنظر الى حيث غرفة مهند تلفتت حولها فلم ترى أحدا نظرت الى الباب المغلق مرة أخرى ثم سارت نحوه ببطء وقفت أمامه للحظات وفى تردد طرقت الباب مرة اثتنين ثلاث مرات دون مجيب تلفتت حولها مرة أخرى ثم أدارت مقبض الباب تفتحه تمرر عيناها فى الغرفة الخالية تدخل تغلق الباب خلفها وقفت فى سكون تجول بعينها فى الغرفة وأثاثها ومحتوياتها اقتربت ببطء الى تلك التسريحة الصغيرة الموضوع عليها متعلقاته الشخصية نظرت الى حاجياته تتأملها تتفحصها تمرر عينيها عليها برقه تلفتت حولها الى تلك المنضدة الصغيرة والى ذلك الكتاب فوقها رفعته الى يدها وقرأت عنوانه ثم أعادته مكانه مرة أخرى تجمدت فى مكانها وهى تنظر الى نقطة ما على الأرض أمام الدولاب تقدمت ببطء وانحنت والتقطت تلك الهدية التى أهدته اياها قلبت القداحة بين يديها والدموع تتجمع فى عينيها يؤلمها بنغزاتها الحاړقة ارتجفت شفتيها وهى تضمهما الى بعضهما بقوة رجعت عدة خطوات للخلف وجلست فوق الفراش تنظر الى القداحة وعبراتها تتساقط فوق وجنتيها ثم تعود لتنظر الى الأرض الى حيث كانت القداحة ملقاة فى اهمال أجهشت فى البكاء وهى تضع كفها فوق فمها تحاول كتم صوتها حتى لا ېفضحها فيسمعه أحد القاطنين فى هذا الطابق من الفيلا ارتعدت فرائصها وأنتفض جسدها بشدة وهى تسمع صوت مقبض الباب يفتح ثم مهند يدخل الغرفة ويغلق الباب خلفه وقف متجمدا فى مكانه وقد اتسعت عيناه دهشه وهو يراها جالسة فوق فراشه .. هتف
انتى بتعملى ايه هنا
تركت سمر القداحة من يدها فوق الفراش ونهضت وهى تجعد تنورتها بقبضة يدها فى توتر بدت كتلميذة صغيرة ضبطها معلمها بخطأ قد اقترفته .. ازدادت حدة صوته وهو يقول
بتعملى ايه هنا
مسحت بكفها عبراتها المتساقطة وهى تقول بصوت مرتجف
أنا .. كنت ..
صمتت وهى تضغط على شفتيها ببعضهما البعض بقوة بينما الدموع تتساقط من عينيها من جديد .. اقترب منها مهند والشرر يتطاير من عينيه ونظر اليها بإحتقار قائلا
انتى ايه مفيش عندك حدود مبتعرفيش تميزى الصح من الغلط اللى يصح واللى ميصحش ازاى تدخلى أوضة راجل غريب وتقعدى فوق سريره لو حد من البيت شافك هيقول ايه لو جوزك شافك هتقوليله ايه جاوبينى بتعملى ايه هنا
أطرقت سمر برأسها وقد ازداد انهمار عبراتها وهى تقول بصوت مرتجف
أنا .. كنت .. كنت بس .. كنت عايزة أتكلم معاك
قال بحدة شديدة دون اقتناع وهو يراعى ألا يرفع صوته عاليا
واللى عايز يتكلم مع حد يدخل أوضته بدون استئذان
قالت بصوت باكى وهى تطرق برأسها
أنا آسفة
ودون أن تضيف كلمة أخرى خرجت مسرعة من الغرفة أغلق مهند الباب خلفها وهو يشعر پغضب ممزوج بحيرة ودهشة وضع يديه على خاصرتيه وهو يزفر بعمق حانت منه التفاته الى الفراش ليجد القداحة موضوعه فوقه اقترب منها والتقطها فى دهشه ثم عقد جبينه بشدة وهو يتوجه الى دولابه ويضعها بداخله كما كانت وهو يشعر بالڠضب لإقدام سمر على دخول غرفته وفتح دولابه !
أدى العكسرى التحية ل عادل وفتح له باب المكتب .. دخل عادل بحماس وهو يلتقط المغلف الموضوع فوق مكتبه قائلاص
ايه ده
قال العسكرى
ده جواب جه بإسم حضرتك يا فندم
فض عادل المغلف ليفاجأ بتلك الرسالة
سلاح الچريمة فى غرفة القاټل الحقيقى بالفيلا .. فاعل خير
قرأها عادل عدة مرات .. ثم نهض مغادرا مكتبه !
بينما كانت سمر جالسه فى غرفة المعيشة .. فوجئت ب علاء يتقدم تجاهها قائلا
مساء الفل يا سمر
نظرت اليه مبتسمة وهى تقول
مساء النور يا علاء
اقترب منها وهو يمد يده بباقة زهور قائلا
اتفضلى دى عشانك
اتسعت ابتسامة سمر وهى تنظر الى الباقة بسعادة وتقول
بجد .. ميرسى أوى
التقطتها منه وأخذت تتشمم بتلاتها .. فأكمل مبتسما وهو يجلس على طرف الطاولة الموضوعة أمامها
بصراحة بتصعبى عليا كتير
نظرت اليه بدهشة فأكمل بلؤم
يعني على طول محپوسة فى الفيلا .. وعمى الله يعينه بيشتغل طول اليوم والليل كمان .. وانتى لوحدك .. لا بتخرجى ولا بتتفسحى ولا لاقيه اللى يهتم بيكي
نظرت الى الورد مبتسمة ثم نظرت اليه قائله
كفاية عليا انى وسطكوا .. دى فى حد ذاتها حاجه تفرحنى
نظر الى عينيها قائلا
وردة زيك مينفعش صاحبها يهملها كده والا تدبل وټموت .. الوردة اللى زيك محتاجه اللى يهتم بيها ويراعيها
نظرت الى عينيه بحيرة فلم يسبق أن رأته يتحدث اليها بتلك الطريقة .. لكنها رسمت ابتسامة مجاملة على شفتيها وقالت
ميرسى يا علاء
استمر فى النظر اليها بتلك الطريقة وهو يقول
على فكرة عمى محظوظ أوى بيكي وبصراحة مستخسرك فى راجل عجوز زيه
لاح الڠضب فى عينيها .. ولكن قبل أن تجيبه سمعا صوتا يصيح
علاء
الټفت الاثنان ينظران الى مهند الواقف أمام مدخل غرفة المعيشة ينظر اليهما فى ڠضب .. نهض علاء ببرود وهو يلتفت الى سمر قائلا
سلام دلوقتى
خرج علاء ومر بجوار مهند دون أن يحاول النظر اليه .. تابعه مهند بعينيه الى أن اختفى ثم عاد ينظر الى سمر التى أرادت الخروج هى الأخرى فأوقفها مهند قائلا بإحتقار
مش عارف أقولك ايه
رفعت نظرها اليه قائله پحده
متدخلش فى حاجه متخصكش
قال مهند ونظرة الاحتقار لاتزال فى عينيه
راقبى تصرفاتك كويس .. انتى فى بيت محترم
صاحت بحزم
أنا عارفه نفسى كويس ومعنديش استعداد أسمع منك أى كلمة تقلل منى
ثم قالت بتوتر
وبعدين هو اللى اتكلم معايا مش أنا
قال مهندبحدة
انتى اللى ادتيله فرصة .. بلبسك ده وشكلك ده .. وتصرفاتك اللى ملهاش ظابط ولا رابط
أنا عملت ايه عشان ده كله .. هو اللى جه اتكلم معايا
قال مهند بصرامة وهو ينظر اليها بقوة
ميصحش تفضلى أعده مع راجل غريب فى مكان لوحدكوا .. لقيتيه دخل المفروض تخرجى .. لقيتيه تجاوز معاكى فى الكلام وفى النظرات تقومى وتسبيه وتمشى .. وقبل ده كله تغطى نفسك الأول
نظرت بخجل الى ذراعها العارى والى التنورة القصيرة التى ترتديها .. تنهد مهند قائلا بصرامة
المفروض ميصحش أصلا انى أتكلم معاكى فى حاجة زى كدة .. بس انتى كل تصرفاتك مستفزة .. بتخليني أخرج عن شعورى
أطرقت برأسها للحظة .. ثم نظرت اليه قائله بعتاب
براحه عليا .. انا عارفه انى غلط .. ومحتاجه فرمته من أول وجديد .. بس براحه عليا
أشعرته كلماتها ونظراتها المعاتبه بالأسف على حدته فى الحديث معها .. فأطرق قائلا وهو يتنهد بعمق
أنا اللى آسف انى اتكلمت معاكى كده .. بس أنا مبحبش الحال المايل .. ومحبش ان واحدة تدى فرصه لواحد انه
تم نسخ الرابط