رواية عشقي الفصول من 18-20
المحتويات
ينظر اليها بإستغراب .. فقالت وهى تنظر الى عمق عينيه
نفسك فى واحد زيه
ازداد استغرابه من السؤال .. ومن اصراها على القاءه .. صمت ولم يجيب .. فقالت هامسه وهى لا تزال تنظر اليه
كنت بتحبها
تحولت نظراته من الاستغراب الى الحده وهو يزم شفتيه فى ڠضب .. فأكملت هامسه وقد لاحت الدموع فى عينيها
نهلة .. اتجوزتها لمدة سنة .. حبيتها .. أد ايه .. لسه بتوحشك .. لسه فاكرها
احتد قائلا وهو ينهض من مكانه
مبحبش أتكلم فى حاجة خاصة كده مع حد
استمرت فى النظر اليه وتلك النظرة الغريبة فى عينيها وقد ازدادت تلك العبرات فى عينيها هى تقول بصوت مضطرب
قولى بس .. فاكرها ولا نسيتها .. فى قلبك ولا بأت ذكرى .. نفسك ترجعلك وتعيش معاك .. ولا نويت ترمى ذكرياتها ورا ضهرك وتكمل حياتك
نظر اليها بدهشة قائلا
انتى ازاى تتكلمى معايا كده .. ازاى تتكلمى معايا فى حاجة خاصة كده .. حاجة مبتكلمش فيها مع أى حد حتى مع أختى
أطرقت برأسها تنظر الى الصغير .. بينما خرج مهند من الغرفة مسرعا وامارات الڠضب على وجهه .. حاولت رسم بسمة على شفتيها وهى ترجع بظهرها الى الوراء وتنظر الى الصغير هامسه
جاوبنى انت .. طالما هو مش عايز يجاوب !
وضعت أذنها على فم الصغير وكأنه يسرى اليها بالإجابه .. ثم رفعت رأسها تنظر اليه وهى تقول بأسى
أنا برده قولت كده !
زفرت نهال بحنق وهى تتطلع الى طلب الصداقة الذى ظل معلقا منذ أن حاولت النفاذ الى عالم مهند على الفيس بوك لم تيأس وظلت تتابع طلبها آملة أن يقبله آملة أن يسمح بأى تواصل بينهما لكن طلبها ظل معلقا بلا قبول بلا رفض !
سمعت صوتا فى الخارج .. قامت وفتحت باب غرفتها .. فرأت سمر و فريدة يدخلان الى غرفة هذه الأخيرة وأصوات ضحكاتهما عالية .. أغلقت باب غرفتها بحدة وقد ضايقها تقرب سمر من فريدة الى هذا الحد .. جلست فوق فراشها وهى تهتف بغيظ
طبعا .. حبيب حبيبى يبقى حبيبى !
جلست سمر فوق فراش فريدة وهى تتأمل ذلك الألبوم الذى وضعته فريدة فوق ساقيها وأخذت تشير الى احدى الصور وهى تقول بمرح
ودى صورتى على البيلاج .. شوفتى المايو الخطېر ده
ضحكت سمر وهى تتأمل تلك الطفلة الصغيرة الباكية .. فقالت
كنتى بتعيطى ليه
قالت فريدة بمرح
فقرية بعيد عنك
ضحكت سمر .. ثم أشارت الى احدى الصور قائله
دى فين دى
قالت فريدة وهى تنظر الى الصورة التى أشارت اليها سمر
دى كنا فى مطروح
أومأت سمر برأسها وهى تقول
ما شاء الله كنتى أموره يا فريدة
ضحكت فريدة وقالت
كنتى ! .. قصدك انى دلوقتى مبقتش أموره يعني .. ماشى مقبوله منك
هتفت سمر على الفور
لا والله مش قصدى
ضحكت فريدة وقالت
عارفه يا بنتى .. مالك اټخضيتي كده
ابتسمت سمر وهى تعيد النظر الى الصور .. اختفت ابتسامتها وهى تتطلع الى صورة مهند وهو يلاعب أحد الأطفال الصغار .. بدا سعيدا مبتسما تلمع عيناه بسعادة وفرح .. قالت فريدة وهى تنظر الى الصورة
مهند وهو صغير
ظلت سمر تتطلع الى الصور الى أن سمعتا طرق على الباب .. فنهضت فريدة قائله
أكيد الشاى
فتحت فريدة الباب لتأخذ صنية الشاى .. وعلى حين غفلة منها .. أخرجت سمر صورة مهند من الألبوم وطوتها واضعة اياها فى جيبها .. ثم أغلقت الألبوم بسرعة حتى لا تنتبه فريدة الى الصورة المفقودة .. جلست فريدة بجوارها واضعة صنية الشاى أمامها .. حاولت فتح الألبوم من جديد فقالت سمر على الفور وهى توقفها بيدها
سبيه دلوقتى .. خلينا نتكلم مع بعض شوية
أومأت فريدة برأسها وتركت الألبوم من يدها .. رفعت سمر فنجان الشاى الى فمها .. بدت نظراتها شاردة .. قالت فريدة فجأة
سمر انتى ليه مش لابسه حجاب
توقفت سمر عن شرب الشاى ثم قالت بخفوت
أنا كنت محجبة .. بس لما سافرت .........
قالت فريدة وهى تنظر اليها
قلعتيه
أومأت سمر برأسها وهى تقول
بابا ضغط عليا كتير وكمان فيروز .. أصلا بابا مكنش حابب انى أتحجب أنا اللى أصريت .. ولما سافرنا .. ضغطوا عليا كتير لحد ما قلعته
هزت فريدة رأسها بأسى وهى لا تتخيل ذلك الأب الذى يمنع ابنته من أن ترتدى الحجاب وتبلى أمر رب الأرباب ! .. ماذا سيقول لربه عندما يقف بين يديه .. الله أمر بالحجاب وأنا عصيت أمر ربى ! .. الله أمر ابنتى بإرتداء الحجاب وأنا أمرتها بأنه تعصيه ! .. كيف يفكر أولئك الآباء والأمهات .. ألا يخشون من يوم الحساب .. يتعللون بغير البنت وبأن الحجاب يكبت من حريتها ويزيد على عرمها أعمارا .. ألا يعلمون أن الله لا يأمر الا بما فيه الخير والصلاح لنا ولقلوبنا .. ألا يعلمون أن فى احتشام البنت عفة لها ولذلك الشاب المسكين الهائم فى الطرقات لا يجد قوت يومه فضلا على أن يجد المال الذى تتطلبه نفقات الزواج ! .. ألا يعلمون أن الكلاب المسعورة فى الشوارع ليست ملامة وحدها ! .. بل يشاركها كل ذكر سمح لابنته أو لزوجته أو لأخته أو لأمه أن تسير كاسية عاړية تنهش الكلاب فى جسدها وأعراضها بنظراتهم وتحرشاتهم ! .. ألا يعلمون أن الدبوث هو الذى لا يغار على حرمة بيته ! ..
تنهدت فريدة بأسى وقالت
بس دلوقتى باباكى ماټ الله يرحمه .. ليه متلبسيهوش تانى .. أعتقد ان عمى عدنان عمره أبدا ما هيرفض انك تلبسيه
قالت سمر شاردة
معرفش .. عارفه لما تحسى ان فى حاجة جواكى ضايعة منك .. انا حاسة بكدة .. فى حاجه مفتقداها .. وحشانى .. حاجه مش مخليانى حسه انى أنا
التفتت اليها قائله
فهمانى يا فريدة
قالت فريدة بحيرة
بحاول أفهمك
نظرت سمر الى فنجان الشاى فى يدها وهى تقول بأسى ومرارة
نفسى أغمض عيني وأفتحها وألاقى كل السنين اللى قضتها فى تركيا اختفت من أدام عينا .. نفسى اغمض وأفتح ما أشوفش أدامى الا ماما .. واسكندرية .. والبحر .. وكل الناس اللى بحبهم
نظرت اليها فريدة بحيرة تتأمل امارات الألم على وجهها وهى تقول
ايه اللى مضايقك يا سمر .. حسه ان فى حاجه مضايقاكى .. أكنك عايزة ټعيطي
التفتت اليها سمر بأعين دامعة وهى تقول بصوت مرتجف
صح معاكى حق .. انا نفسى أعيط
اقتربت منها فريدة أكثر وهى تقول
طيب قوليلى ايه اللى مضايقك .. موضوع دراعك
نظرت سمر الذى ذراعها المعلق الى رقبتها وهى تقول بمرارة
انتى فاكرة ان دراعى بس هو اللى مشلۏل
نظرت اليها فريدة بدهشه .. فأكملت سمر وقد هربت دمعة من عينيها لتسقط حارة على وجنتها الملساء وهى تترك فنجانها وتشير الى قلبها قائلا بمرارة
أنا حسه ان ده كمان مشلۏل .. بېموت .. بيطلع فى الروح .. پيتحرق .. ومحدش حاسس بيه
ازدادت دهشة فريدة وهى تقول
ليه .. ايه اللى مخليكي حسه بكده يا سمر
أطرقت سمر برأسها وهى تتناول فنجانها مرة أخرى وترشف منه ثم تقول
معرفش
قالت فريدة بحزم
ازاى يعني متعرفيش .. أكيد عارفه .. أكيد عارفه سبب احساسك ده
التفتت اليها سمر
متابعة القراءة