رواية عشقي الفصول من 18-20
المحتويات
خشى أن يحاول مضايقتها مرة أخرى فقال بهدوء
يا آنسة
جفلت دعاء والتفتت فقال بهدوء
اطلعى اقفى فى أول الأتوبيس أحسن .. هو فضى شويه من أدام
التقت نظراتها مع نظرات الرجل خلفه فتقدمت بين الزحام ووقفت فى بداية الحافلة شق دياب طريقه هو الآخر الى أن توقفت الحافلة لينزل منها فى محطته !
وقف بشير ينظف سيارة عدنان .. بدا منهمكا فى عمله فسمع من خلفه صوتا يا قول
زعلان منك أوى
الټفت ليجد مهند واقفا خلفه واضعا يديه فى جيب بنطاله .. علت الابتسامة وجه بشير وهو يقول
ليه بس يا بشمهندس .. عملت ايه ضايقك
قال مهند بجدية
ليه معدتش بتصلى الفجر .. أو عشان ما أسئش الظن بيك .. ليه معدتش بتصلى الفجر فى المسجد يا بشير .. بشوفك فى باقى الصلوات الا الفجر
أطرق بشير برأسه فى خجل .. فقال مهند
ايه اللى شاغلك عن الصلاة فى المسجد .. مفيش حاجة أهم من الصلاة يا بشير حتى شغلك ده ميستحقش انك تأخر صلاتك عشانه
قال بشير وهى يفرط الفوطة بأصابعه
معرفش يا بشمهندس .. بقيت بحس ان الصلاة فى المسجد تقيلة .. خاصة الفجر .. أنا مكنتش كده بس مش عارف ايه اللى حصل
قال مهند بهدوء
انت عارف يا بشير ان الصلاة فى المسجد لينا فرض .. عارف كده ولا لأ
وأمأبرأسه وقال بخفوت
أيوة عارف انها فرض
قال مهند بحزم
وتعرف كمان .. ان النبى صلى الله عليه وسلم قال أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم پالنار .. والمقصود الرجاله اللى مش بتصلى جماعة فى المسجد .. وكمان النبى قال لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني ېحرقون ما في البيوت پالنار .. يعني لولا النساء والأطفال كان النبي أمر الصحابة بحړق البيوت اللى فيها رجال لا يشهدون صلاة الجماعة
أطرق بشير برأسه بخجل فقال مهند
يا بشير فى حاجه شاغله قلبك ومقيداك عن الصلاة .. فضى قلبك من اللى شغله .. مش عارف ممكن كلامى يبقى غلط .. بس أنا حاسس انك واقع فى فتنه
نظر اليه بشير وهو يقول بضيق
فعلا أنا واقع فى فتنه وفتنه كبيرة .. ومش عارف أخرج منها .. ولا عارف أشيلها من قلبى .. عارف لو فى أمل .. كنت ارتحت .. لكنى معلق نفسى بحبل مسيره فى يوم من الأيام هيتلف حولين رقبتى ويخنقنى
أومأ مهند برأسه وقال
توقعت كده .. بص يا بشير .. حلك فى الصلاة مش فى البعد عنها .. ادعى ربنا ان اللى فى قلبك يكون من نصيبك .. لو ربنا مأردش .. متضايقش .. ارضى .. ارضى باللى مكتوب .. لأنه أكيد أحسنلك من اللى انت عايزه .. محدش عارف الخير فين .. ارضى باللى ربنا كتبهولك يا بشير .. ومتخليش أى حاجة فى الدنيا تشغلك عن عبادتك .. النبى صلى الله عليه وسلم يقول من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له
أومأ بشير برأسه وهو يقول
معاك حق يا بشمهندس
ابتسم مهند وهو يربت على كتف بشير قائلا بمرح
مستنيك الفجر فى المسجد .. ولو مجتش .. انت حر بأه .. مش هقولك هعمل ايه .. هسيبك تكتشف بنفسك
ضحك بشير وقال
لا ان شاء اللى هتلاقيني الفجر فى المسجد .. ربنا يكرمك يا بشمهندس
مش فاهم .. انتوا عايزنى أعمل ايه بالظبط
هتف علاء بتلك العبارة فى دهشة وهو يتطلع الى يسرية و كوثر التى قالت
يا علاء افهم .. اللى أعرفه عنك انك واد مخلص ومفيش واحدة تستعصى عليك .. ورينا همتك بأه مع الست سمر
قال بإستغراب وهو يحك شعره
يعني عايزنى أرسم عليها
قالت يسرية پحده
ارسم وخطط واعمل اللى تعمله .. المهم البت تقع فيك
قال بدهشة وهو ينقل نظره بينهما
طيب وهتستفادوا ايه من كده
قالت كوثر بحماس
هنستفاد اننا هنصوركوا كام صورة حلوين على كام فيديو حليون ونبعت الحاجت الحلوة دى لعمك عدنان .. يقوم يرمى عليها اليمين ويرميها هى ومراة أبوها الحداية من الفيلا
هتف علاء بسخرية
وعمى يتف فى خلقتى ويحرمنى من الميراث .. أهبل أنا وبرياله عشان أعمل اللى انتوا بتقولوه ده
الت يسرية پحده
يا ابنى افهم .. احنا ممكن نلعب فى وشك الفوتوشوب وميظهرش مين اللى مع سمر
قال بسخرية
والفيديو هتلعبوا فيه بالفوتوشوب ازاى ان شاء الله
قالت يسرية بدهشة
ايه ده هو يمنفعش أعدل فى الفيديو بالفوتوشوب
ضړب كفا على كف وقال بتهكم
والله شكلكوا هتضيعونى .. لا طبعا مينفعش
قالت كوثر بحماس
خلاص بلاها الفيديو .. كفاية الصور .. المهم انت بس خلى سمر تطب واحنا وقتها نبقى نتصرف ونشوف هنعمل ايه .. ممكن حتى نسجلكوا مكالمة ونغير فى صوتك
نظر اليهما بسخرية ضاحكا
انتوا اشتغلتوا فى المونتاج وأنا معرفش
هتفت يسرية بجديه
هاا هتسد ولا نشوف حد غيرك
فكر علاء قليلا ثم قال
طيب أما نشوف هتوصلونا لفين
توجه مهند الى غرفة المعيشة ليجد مربية فريد حاملة اياه وجالسة فوق الأريكة .. فسألها مهند قائلا
هو محدش هنا ولا ايه
قالت المربية
لا يا فندم كلهم بيتغدوا فى الجنينة
أومأ برأسه .. كاد أن يخرج من الغرفة الا أنه تراجع عن ذلك وتقدم منها قائلا
طيب سبيهولى شوية
حمله بين ذراعيه .. فتوجهت المربية الى الخارج .. جلس مهند فوق احدى الأرائك فى الغرفة وهو يبتسم فى وجه الصغير .. متلمسا وجنته الناعمة .. انحنى يقبل أصابع يده مرات عدة .. ثم يعود ليتطلع اليه من جديد .. رق قلبه وهتف بلسانه بخفوت
سبحان الله
تحرك الصغير مصدرا أصواتا مختلفة بتلهى باللعب فى أصابعه .. تجمد مهند فى مكانه عندما سمع صوتا أنثويا يقول
نفسك فى واحد زيه
رفع رأسه لتصطدم عيناه بعيني سمر .. اتسعت ابتسامتها وهى تقول
أنا كمان لما شوفته وشيلته حسيت انى نفسى فى واحد زيه
عاد مهند ينظر الى الصغير مرة أخرى دون أن يعقب على حديثها .. ظلت واقفة على باب الغرفة .. ظن بأنها سترحل .. لكنه كان مخطئا .. تقدمت فى خطوات تؤدة .. لتجلس الى جواره .. محافظة على مسافة بينهما .. مدت يدها لتلمس وجنة الصغير مبتسمة مداعبة اياه .. الټفت الصغير اليها مبتسما وهو يطلق أصوات تنم عن استمتاعه بحركة أصابعها فوق وجنته .. اتسعت ابتسامتها وهى تقول بسعادة
أول مرة ألعب مع بيبى .. كل صحاب بابا مكنش عندهم أطفال صغنيين كده
شعر مهند بالحرج لجلوسهما معا بمفردهما وبهذا الاسترخاء وبذلك الحديث الودى بينهما .. فالټفت اليها يمد يده بالصغير قائلا
خديه أنا خارج
حملت منه الصغير فوضعت كفها بدون قصد فوق كفه .. رفعت رأسها تنظر الى وجهه الخالى من أى تعبيرات .. قبل أن ينهض قالت بلهفه
مجاوبتنيش
الټفت
متابعة القراءة