رواية الرواية من 36 للاخير

موقع أيام نيوز

أوعدك أنى عمرى ما حتخلى عنك أبدا ... ومن النهارده حعوضك عن كل حاجه حرمتك منها ....
ابتسم هشام ابتسامه باهته وكأنه يعلن مسامحته على ما فات فهو سيظل والده الذى أحبه دوما مهما حدث منه ... سيتغاضى عن كل ما حدث بالماضى بكل ذكرياته المؤلمھ ليبدئا معا ذكريات جديده فقط لو له من العمر بقيه ....
تفهم معروف ابتسامه هشام ليردف قائلا ...
معروف بس تقوم بالسلامه وتيجى تعيش فى بيتك أنت ومراتك معايا أنا و سمر وعمرنا ما نبعد تانى عن بعض أبدا إن شاء الله ....
أومئ هشام ببطء ليغمض عيناه مستكينا للنوم بفعل هذا الدواء المسكن الموضوع بالمعلق المتصل بكفه الضعيف ...
____________________________________________
سامر....
تقدم نحو مكتبه ليبدأ بالتحقيق مع هؤلاء المتهمين اللذين تم القبض عليهم بالأمس ....
تفاجئ بوجود طارق بالمكتب عند دخوله ليردف قائلا ...
سامر لأ .... أنت تانى ... إيه إللى جابك مش أنت لسه فى راحه ....!!
طارق كفايه بقى .. أنا زهقت ... قلت أرجع بقى واهى قاعده بقاعده وخليك أنت لأى شغل برة الكام يوم دول لحد ما الدكتور يقولى إن خلاص مفيش مشكله .... بس خير يعنى .... إللى يشوفك امبارح ميشوفكش النهارده ... إيه السعادة إللى على وشك دى ...
سامر عادى يعنى .... هو لازم يعنى ...ااا....
قطع حديثهما طرقات على باب المكتب ليدلف الشرطى قائلا ...
الشرطى فيه واحده واقفه بره عايزة تقابل سعادتكم ....
طارق واحده .... إسمها إيه ....!
الشرطى إسمها نهال ...
طارق ډخلها طيب لما نشوف حكايتها إيه دى ....
دلفت نهال إلى المكتب بتوجس فتلك أول مرة تقابل ضباط حقيقيين ....
نهال بتوتر مين فيكم حضرة الضابط طارق العربى ....!
قضب طارق حاجبيه فيبدو أنها تعرفه جيدا....
طارق أنا ... أنتى مين وعايزة إيه ...
نهال أنا مرات هشام معروف ... الصحفى ...
نظر طارق إلى سامر ليقف مرحبا ب نهال ...
طارق اه ... أهلا وسهلا ... اتفضلى .... هشام فين .. بقاله فترة مش بنشوفه ...!
نهال هشام تعبان أوى .... ودخل المستشفى ...
سامر بدهشه مستشفى ....!!!! ليه حصل له إيه ...!! أنا آخر مرة شفته كان كويس أوى ...
نهال العصابه إللى بيتجسس عليها حقنته بفيروس حيموته ... الحقوة بالله عليكم ...
تشدق طارق و سامر باتجاه نهال ليحتدا بالحديث قليلا ...
طارق أنتى عرفتى المعلومات دى منين ... وهو مقالناش الكلام دة ليه ..!
نهال أنا عرفت بالصدفه ... ودلوقتي هشام بېموت ... ساعدوني أرجوكم عشان ننقذه ...
سامر أهدى بس .... وإن شاء الله حنعمل كل إللى فى وسعنا ....
نهال لأ... أنا عايزة أروح أجيب المصل منهم ... مش حقدر أقعد مستنيه كدة ...
طارق أنتى مش فاهمه .... الناس دى مش بالسهولة دى ... خلينا بس إحنا نتصرف دى ناس خطېرة جدا ....
نهال ساعدوني بس ... وأنا حقدر أجيب المصل ....
سامر بقله صبر أنتى متخيله الناس دى إيه.... دول تجار أعضاء .. يعنى لو دخلتى عندهم مش حتطلعى حيه ...
نهال لازم أحاول .... ولو عشان هشام حياتى متهمنيش .... المهم هو يعيش ويبقى كويس ....
طارق صدقينا إحنا حنتصرف ...
نهال أرجوك ... أنا حقدر ... بس ساعدوني ....
طارق وهو أنتى فاكرة لما تقولى لهم عايزة المصل حيدوهولك بالسهولة دى ...!!!
نهال مش هم عايزين المستندات والجهاز إللى معاكم .... حديهالهم واخد المصل .... المهم هشام يعيش ....
طرأت ل سامر فكرة مجنونه ليلقى بها على مسامعهم قائلا ....
سامر أنا عندى فكرة ... هى فيها شويه مجازفه .... بس اهى محاوله ...
طارق إللى هى إيه ...!!
سامر كل معلومات العصابه دى عندنا ... إلا المكان إللى بيعملوا فيه عملياتهم إللى بيستولوا فيها على أعضاء المساكين دول .... فايه رأيكم لو زرعنا فى الاستاذه نهال ميكروفون وجهاز تصنت فممكن نقدر نعرف المكان ونقبض عليهم ونمنع شرهم عن الناس ....
طارق بس الاستاذه نهال متعرفش عنهم أى حاجه وممكن يبقى الكلام دة خطېر جدا ....
نهال مهما كان ... أنا مستعده ... أنا عشان هشام أعمل أى حاجه ....
طارق رافضا أنا مش محبذ الفكره دى خالص ... فيه مجازفه كبيرة جدا ...
سامر بس ممكن نوصل بيها لحاجه .. وإحنا معاها مش حنسيبها ...
طارق مرغما الأمر لله ... بكرة إن شاء الله نكون رتبنا للموضوع دة ونتوكل على الله ...
نهال تمام ... بإذن الله ... بكرة من النجمه حكون هنا ...
تركتهم نهال وعادت مسرعه إلى المستشفى لتبقى إلى جوار هشام الغير واعى بوجودها من الأساس بينما جلس سامر و طارق يضعان خطه محكمه لمراقبه نهال لضمان عودتها سالمه ...
__________________________________________
فى اليوم التالى....
مكتب طارق وسامر...
تجمع كلا من طارق و سامر يتفقان على آخر خطواتهم قبل إرسال نهال إلى تلك العصابه أمسك طارق بهاتف هشام الذى أحضرته نهال بعدما طلبه طارق منها ...
أرسل طارق رساله من هاتف هشام يطلب فيه مقابله مع أحد هؤلاء الأشخاص ليتم تحديد مكانهم المعتاد لمقابله هشام ...
وسط ارتباك شديد وخوف متناهي جلست نهال مع أحد التقنيين لتضع أحد أجهزة التنصت وجهاز تتبع وتحديد المواقع وتم اختبارهم بشكل جيد مع تعريفها لكيفيه التعامل مع هؤلاء المجرمين حتى لا تصاب بأى سوء ...
جلست نهال بهدوء مضطرب فى إنتظار تهيئه المجموعه المصاحبه لها من قبل سامر وبعض الشرطيين ...
رجفه توتر وخوف فهى لأول مرة تقحم نفسها بتلك المخاطر لكن لأجل هشام تقوم بما هو أكثر من ذلك ف هشام لم يكن ليتوانى بفعل ذلك من أجلها إذا لزم الأمر ....
أخذت الجهاز والأوراق التى أعطاها لها طارق لمقابله أحد رجال تلك العصابه بالمكان الذى وصفه لها فهذا هو المكان الذى كان هشام يقابل هؤلاء المجرمين به من قبل ....
____________________________________________
بأحد المستودعات التابعه لإحدى الشركات كواجهه يخفون بها أعمالهم الغير مشروعه ...
تقدمت نهال بخطوات مرتعده إلى الداخل وهى تحث نفسها على الإستمرار والتحلى بالقوة والثبات لأجل هشام ...
وقع عيناها على عدة رجال تبدو عليهم القسۏة فى وجوههم قبل قلوبهم نظروا إليها بإستنكار ليتكلم أحدهم بصوت قوى ....
الرجل أنتى مين .... وعايزة تقابلينا بتاع إيه ....!!
نهال أنا مرات ه .. هشام ...
ضحك رجل آخر بصوت عال.....
الرجل أيوة أيوة عرفتك .... وعايزة إيه يا مرات ..... الجاسوس ..... مش خاېفه تيجى هنا برجليكى ....!!
نهال أنا ..... أنا جبت لكم الحاجات و الأوراق إللى أنتوا عايزينها ... وعايزة المصل .... خدوا كل حاجتكم اهى ... فين المصل بقى .....
الرجل وأنا أعرف منين إنك جايبه كل إللى أنا عايزه .... ورينى أتأكد الأول ....
نهال پخوف لأ .... المصل الأول ....
الرجل پغضب اووووة .... هات يا سيد علبه المصل الأخيره إللى عندنا ...
غاب أحد الرجال قليلا ثم عاد حاملا علبه صغيره بها حقنه وماده سائله بداخلها ....
نهال بتلهف هات الحقنه دى ....
الرجل لا ... الورق الأول ... اهى محطوطه قدامك على الترابيزة ....
لم تجد نهال بدا من إعطاء الرجل الجهاز والأوراق أمسك أحدهم بذلك المغلف الذى تشير به نهال ليتأكد مما أحضرته وأنها بالفعل ما يسعون لأجله ليشير برأسه بإيمائه نحو زعيمهم بأن كل شيء على ما يرام ...
نهال ها.... اديك أخدت إللى أنت عايزة .... ادينى بقى الحقنه ....!!
ضحك الزعيم بتهكم من سذاجه نهال ليردف بسخريه ...
الرجل .. واديهالك ليه ... ما خلاص أخدت إللى أنا عاوزه ....
نهال پصدمه بس أنت وعدتنى ....!!!
الرجل بتهرب ساخر قاضينى ....
هنا لاحت صوره هشام الذى ينازع المۏت بالمستشفى فى خيال نهال وأحست أن هذه هى فرصه هشام الوحيده للنجاه وإلا سوف تنتهى حياته ....
شئ ما تحرك بداخلها بأنها لابد وأن تأخذ هذا المصل وأنها لن تستسلم أبدا لهؤلاء المجرمين .....
فبعد أن كانت واقفه بهدوء وعيونها تلمع من ترقرق الدموع فيها لرفض هذا المحتال من اعطاءها المصل .. تملكتها قوة رهيبه فانطلقت تركض بسرعه نحو الرجل الآخر الممسك بعلبه المصل لتأخذها منه بقوة فهو لم يتوقع حركتها المفاجئه ...
حاول الرجل إسترجاع العلبه مره أخرى من يد نهال ليمسك بها بقوه مقيدا حركتها بالكامل فهو يفوقها قوه وجسامه حينها لم تجد نهال سوى حل واحد فقط ... أن تحقن نفسها بهذا المصل ....
وبالفعل أسرعت بإلتقاط الحقنه بين أصابعها بخفه لتحقن بها نفسها فقد استطاعت تعلم ذلك بسهوله من صديقتها سلمى من قبل ....
الرجل يا مرعى إلحق البت دى حقنت نفسها بآخر حقنه ....
الزعيم بغلظه وديها على المستشفى بتاعتنا يا سيد خليهم ياخدوا المصل من ډمها ...
ثم نظر بإستهزاء ل نهال مستطردا ...
الزعيم وبعد كده خذها للدكتور بتاعنا ناخد أعضائها باين عليها صحتها كويسه ....
فزعت نهال مما قاله هذا الرجل ولم تستطيع الحركه فقد كان يمسك بها بقوة لم تستطيع التملص منها حاولت جاهده التصدى لهم وهى تتلوى بين يديه القويتين أخذت تركل وتتحرك بعشوائيه محاوله الهرب بأى شكل ممكن ...
حتى أنها قامت بعض هذا القوى باسنانها ليباغتها أحدهم بضربه قويه على رأسها أفقدتها الوعى فى الحال ......
___________________________________________
فى سياره المراقبه.....
جلس سامر و طارق وبعض القوات المساعده لهم متواريين بزاويه مظلمه يستمعون لما يحدث بين هؤلاء المجرمين و نهال ...
سامر بيقظه أهم طالعين بيها ....
طارق يلا نلحقهم من غير ما يحسوا بينا خلينا نشوف فين المستشفى بتاعتهم دى....
سامر تمام ...
سارت سياره الشرطه المتخفيه خلف سياره أفراد العصابه التى أختطفوا بها نهال ....
_________________________________________
بعد قليل...
توقفت السيارات أمام مستشفى معروفه وسمع كلا من طارق و سامر أحد أفراد 
العصابه المصاحبين ل نهال يكلم الآخر قائلا ...
الرجل يلا نزلها لدكتور شلبى ياخد المصل من ډمها وبعدين نوديها للأعضاء ...
الآخر طبعا دى ثروة متنقله ... وهى إللى جايه لنا برجليها لحد عندنا ....
الرجل اه والله ....
ترجلوا من السياره ليأتيان بسرير متحرك ليحملا نهال ثم يضعونها فوقه دافعين بهذا السرير إلى داخل المستشفى وعلى ما يبدو ان نهال مخډره تماما ..
طارق دلوقتى عرفنا عملياتهم المشبوهه دى بيعملوها فين ....
سامر لا وبيستخدموا مستشفى معروفه جدا عشان محدش يشك فيهم ...
طارق يلا يا بطل ... لازم تهجموا دلوقتى .... ولولا رجلى كنت جيت أولكم ...
سامر أسد من يومك .... يلا توكلنا على الله ...
أعطى سامر أمرا بالھجوم للقبض على جميع العاملين بتلك المستشفى وإنقاذ نهال من أيديهم بينما قامت قوة أخرى بالقبض على الزعيم ومن معه بنفس الوقت حتى لا تنسى لهم أى فرصه للهرب ...
__________________________________________
تم نقل نهال إلى نفس المستشفى التى يعالج بها هشام لأخذ عينه من ډمها واستخلاص المصل منها ...
وبالفعل توصل الأطباء للمصل المضاد للفيروس الذى
تم نسخ الرابط