رواية الرواية من 36 للاخير
المحتويات
.... سامر ... إيه ذنبه أنه يتعلق بواحده متعقدة زيي ... لو صارحنى بحبه حطلب منه أننا نبعد عن بعض يمكن ساعتها ينسانى ويحب غيرى ويبدأ حياه حقيقة بدل إللى أنا ورطته فيها دى .... أنا غلطت من الاول ...
أفاقت حوريه من شرودها على صوت باب الشقه يغلق لتهرول باتجاه النافذه وترى سامر يستقل سيارته منطلقا بها على الفور فى عجاله ....
تنفست براحه وقلق بنفس الوقت .....
حوريه الحمد لله اهى فرصه برضه نفكر فيها وناخد قرار مناسب .... بس .... هو سامر رايح فين من بدرى كدة !! .... وكان بيجرى كدة ليه !! ... شكله مستعجل أوى ....
__________________________________________
علاء واميمه.....
جلس يامن على رمال الشاطئ يبنى قلاع صغيره ليهدمها موج البحر فيضحك وسط ابتسامه علاء و اميمه بسعاده صغيرهما واستمتاعه ...
علاء شكل مينو مالوش فى البنا والهندسه خالص ....
اميمه لا ... مش من هواياته خالص ... بيحب الحركه واللعب بس مالوش فى الرسم والأعمال اليدويه دى ....
علاء مع أنه مامته فنانه فى الرسم والتصميم ....
اميمه على سيره التصميم ... أنا عايزة أرجع أشتغل تانى ....
علاء فى تركيا ...!!!!!
اميمه لأ ... هنا فى مصر ... أنا عملت هناك براند بإسم مينو خسارة يضيع منى ....
علاء حتتعبى نفسك أوى ...
اميمه أنا بحب الشغل دة ... حاسه بكيانى كدة وأنا شغاله فيه ... وكنت بفكر أتواصل مع سيلا ويبقى الشغل بينا مستمر ...
علاء بغيره واضحه و ضيااااا .... !!!!
اميمه ضيا ده زى اخ ليا ... بجد وقف جنبى جامد الفترة دى ... و ...
علاء پحده اميمه ...!!! ضيا ... لأ.... فاهمه ....
اميمه بتفهم فاهمه .... طب إيه رأيك أكمل ...!
علاء لو حاجه زى كدة مش حتتعبك وحتخليكى مبسوطه مفيش مشكله .... أنا كمان عايز حياتنا تستقر ...
لاح طيف حزين بعينا اميمه لتنكس عيناها بصمت ليلاحظ علاء ما جال بخاطرها بتلك اللحظه ..
الټفت إليها واضعا كفاه محتويا وجنتاها الممتلئتان بعشق ....
علاء أنا عارف أنى اتصرفت غلط وحطيتك فى حزن وضغط سنين ... بس والله كان ڠصب عنى ولو عاد بيا الزمن تانى عمرى .... عمرى ما أفكر أنى اكدب عليكى أو أبعد عنك مهما كان حتى لو فيها موتى ... لأنى وأنا بعيد عنك فعلا كنت مېت ....
اميمه اوعدنى يا علاء ... اوعدنى عمرك ما تخبى عليا حاجه تانى ... ولا تكدب عليا تانى .... شفت كدبك عمل فينا إيه ....!!
علاء أوعدك .... أنتى كل حياتى وعمرى كله مقدرش أعيش يوم واحد وأنتى بعيد عنى .... سامحينى ... أنسى إللى حصل فى الخمس سنين دول واعتبريهم مجرد ذكريات مش لينا ... اعتبريهم ذكريات لشخصيات مجهوله ....
اميمه بحاول ... وأنت كمان ساعدنى أنسى الذكريات المجهوله دى أنت كمان ....
امالت اميمه برأسها مستنده على كتف علاء ينظران إلى يامن بحب فأخيرا استقرت حياتهما لينعما بحياه هادئه لاسرتهم الصغيرة خاصه بعدما أودعت هند مستشفى الامړاض العقليه وبعدها عنهم تماما ...
_____________________________________________
مكتب سامر...
تقدم سامر مسرعا نحو مكتبه ليلحق به أحد الضباط المساعدين له ....
سامر ها ... فين هو ....!
محمود فى غرفه الاستجواب ....
سامر أنا رايح له ....
دلف سامر إلى غرفه الاستجواب وبدأ يحقق مع المتهم المقبوض عليه وبعد فتره طويله من التحقيق معه والوصول إلى المعلومات التى يسعى إليها سامر منذ فترة طويله استطاع سامر استنباط تلك الحلقه المفقوده التى تربط كل خيوط القضيه بعضها ببعض ....
خرج سامر من غرفه الاستجواب شاعرا بالانتصار والزهو لما توصل إليه وأمسك بهاتفه يتصل ب طارق أثناء عودته إلى مكتبه مرة أخرى .....
سامر السلام عليكم ...
طارق العريس بنفسه ... يا دى النور على الصبح ... إيه النشاط ده .. تليفونات على الصبح كدة ...!!!
سامر الشغل يا بيه ... أكل عيشنا حنعمل إيه ...
طارق بجديه صوتك بيقول فيه أخبار جديدة ...
سامر قبضنا على شحاته ... وقال كل حاجه ... وعلى مكان شريف ....
طارق بسعاده الله ينور يا رجاله ... هوه دة الكلام .... وقالك امتى .... !!
سامر النهارده ....
طارق بتفاجئ النهاردة ...!!!!! يااااه ... أنا مش حعرف أكون معاكم كدة ... قدامى لسه شويه فى العلاج ...
سامر كأنك موجود معانا بالضبط ... بس مداهمه زى دى ممكن تأثر على رجلك مفيش حاجه مضمونه .... إن شاء الله ترجع وتكون اولنا فى كل حاجه ...
طارق هانت ... ربنا معاكم يا رجاله ... أنتوا قدها ... ربنا يحفظكم .. طمنى لما ترجعوا ...
سامر أكيد .... أنا قلت أبلغك ... سلام ...
طارق مع السلامه يا سامر ... فى رعايه الله ...
أنهى سامر مكالمته بعجاله ليبدأ بالاجتماع بأفراد القوة المصاحبين له بمداهمه اليوم ليضعوا الخطط للتحرك بدقه ..
_________________________________________
حوريه..
دقت الساعه السادسه مساءا وحان موعد عودة سامر اليوميه لتترقب حوريه عودته دون جدوى ....
اوهمت نفسها بأنه ليس له موعد محدد للعودة فهو بذلك يمكن أن يتأخر مثلما حدث من قبل ولا داعى للقلق أو حتى الإتصال به كما فعلت مسبقا وفضلت الالتهاء بقراءه أحد كتب سامر الموضوعه بالمكتبه الصغيره لحين عودته ....
__________________________________________
الثامنه مساءا ...
بدأ سامر يحضر نفسه ويجهز سلاحھ وذخيرته ويطمئن على سير الأمور مع قوات الشرطه المصاحبين له ....
استقل سامر ورفاقه السيارات الخاصه بالشرطه بعد تجهيز كافه التحركات اللازمه لذلك الكمين لعصابه التهريب التى يسعون خلفها منذ شهور فاليوم سيقومون بعمليه تهريب كبيرة تبعا لما وردهم من معلومات ....
__________________________________________
حوريه.....
ربما لم يتأخر كثيرا فقد قاربت عقارب الساعه على تمام الساعه التاسعه مساء إلا أنها لا تعلم لم ينتابها القلق اليوم ...
ربما لأنه أول مره يخرج بهذه الصوره ...
جلست تنظر من النافذه فربما تلاحظ عودته أخذت تتحرك مجيئا وذهابا وكأنها بالفعل تشعر بما يحدث مع سامر اليوم ...
_________________________________________
إقترب سامر بصحبه قوات الشرطه إلى المكان الذى حدده لهم المتهم شحاته والذى سيتم به عمليه التهريب تقدم سامر ممسكا بمسدسه يراقب المكان من بعيد ومعه عدد من قوات الشرطه بينما حاصرت باقى القوات المكان منتظرين اشاره من سامر والضابط محمود الذى صاحبه بالھجوم عليهم والقبض عليهم ...
بدأت عمليه المراقبه حينما ظهر أحد أفراد العصابه يستطلع المكان ليبدأوا عمليتهم
وبالفعل بدأ المهربين جميعا بالظهور واحد تلو الآخر حاملين أسلحتهم كنوع من التأمين لهم ....
هنا أصدر سامر والضابط محمود أمرا بالھجوم وحانت لحظه المواجهه ...
تقدما الضابطين على رأس القوات للقبض على هؤلاء المجرمين ....
لاحظ أحد افراد تلك العصابه وجود قوات الشرطه والذى أبلغ زملائه فورا بوجودهم
الشرطه ليبدأوا جميعا بإطلاق الړصاص بصوره عشوائيه على الجميع ...
أمر سامر القوات بالمهاجمه من الخلف وعلى الباقين أخذ ساتر لهم للاحتماء خلفه لكن فأجأهم طلقات نيران آتيه من الأعلى بصورة مباغته أسرع سامر بالاحتماء خلف أحد سيارات الشرطه المدرعه ليلتفت بصوت سقوط شديد على الأرض من خلفه ....
الټفت مسرعا بذلك الإتجاه ليجد الضابط محمود ملقى أرضا صريعا لقاء تلقيه إحدى الرصاصات والتى سقط على إثرها أرضا على الفور ...
تقدم سامر نحو محمود محاولا إسعافه والتحقق ما إذا كان مازال على قيد الحياه ...
سحب سامر محمود من ذراعيه إلى خلف المدرعه وهو يحاول الإطمئنان أنه مازال بخير ...
انتفاضه جسده المغطى بالډماء عيناه الزائغتان تتحركان بتشتت غير واعى لما أصابه أمسك بقميص سامر بيديه الملطختان بالډماء وهو يحاول اخراج الكلمات بصعوبه من أنفاسه المتحشرجه ....
محمود خد بالك من عيالى يا سامر ... خد بالك من عيالى ...
سامر بتأثر بالغ متخفش إنت حتقوم وتبقى زى الحصان وأنت حتاخد بالك منهم بنفسك ...
لكن قبل أن ينهى سامر جملته فارق الضابط محمود الحياه ناطقا بالشهادتين بين يديه ....
نظر إليه سامر غير مصدق أنه فارق الحياه بالفعل ....
اهتز من داخله قليلا لكن هذا ليس وقت الضعف يجب أن يكون أقوى من ذلك فطلب من أحد أفراد الشرطه أخذ چثه الضابط إلى إحدى السيارات بسرعه وأكمل مهمته حيث حاوطت رجال الشرطه المهربين من جميع الاتجاهات وبعد مجهود عڼيف من الطرفين تم القبض عليهم جميعا حتى أنهم أمسكوا بقائدهمشريف اللذين يسعون خلفه منذ زمن بعيد ....
الاخير
حوريه...
دقات قلبها المتسارعة تزداد بمرور دقات الساعه هى تدرك بداخلها أن هناك سوء ما ....
قطعت صمتها وصبرها بامساكها للهاتف للاتصال ب سامر فقد تجاوزت الساعه الثانيه عشر بكثير ولم يأت ولم يتصل بعد .....
زاد من قلقها اتصالها ب سامر لتجد الهاتف مغلقا ....
حوريه بهلع لا بقى .... أكيد فيه حاجه كبيرة .... جيب العواقب سليمه يا رب ....
___________________________________________
بعد مرور تلك الساعات الزخمه عادت القوات إلى قسم الشرطه لوضع المتهمين بغرفه الاحتجاز لحين التحقيق معهم بعد القبض عليهم وبحوزتهم البضاعه المهربه ....
فتح سامر باب غرفه المكتب حين وجد طارق جالسا ينتظر عودتهم بشغف ....
طارق حمد الله على السلامه يا بطل ....
هوى سامر جالسا بحزن فوق المقعد الجلدى المقابل ل طارق ....
سامر بأسى محمود يا طارق .... محمود ..... !!!!
وضع طارق يده على كتفه مساندا سامر بحزنه فما كان محمود إلا زميل وأخ كريم يشهد له الجميع على أخلاقه العاليه وجسارته المشهود لها ....
طارق وحد الله يا سامر .... ده هو فى مكان أحسن وراح عند الأحسن منى ومنك ...
سامر وولاده الصغيرين إللى اتيتموا بدرى دول .... دى بنته الكبيره عندها خمس سنين ....!!!
طارق بلاش تضغط على نفسك إللى خلقهم مش حينساهم وإحنا أكيد مش حنسيبهم ولا حنسيب حقه ... والحمد لله أنتوا قبضتوا عليهم كلهم ... ده حتى شريف نفسه قبضتوا عليه ....وبعدين إحنا بإذن الله نحسبه شهيد وده حكم ربنا ....
سامر ونعم بالله ... أنا مش قادر أقعد ... أنا مروح ... مش قادر ...
طارق باستنكار حتروح كدة بقميصك إللى غرقان ډم ده ....!
ارتدى سامر سترته برتابه فوق قميصه مغلقا إياها بلا إكتراث .....
سامر بلا مبالاه مش فارقه ... أنا مروح ..
بيأس شديد وصغر لحجم الدنيا أمام مۏت عزيز أمام عيناه عاد سامر إلى منزله حزينا ...
___________________________________________
ها هو الليل ينقضى مع بزوغ أنوار الفجر ....
حوريه....
كاد القلق أن ېقتلها فالفجر بدأت أنواره تعم الدنيا و سامر لم يأتى إلى البيت بعد ...
لا تعلم حوريه ماذا حدث له لكن انقباض قلبها ومرور الوقت بدون خبر من سامر وهاتفه المغلق كلها أيقظت الوساوس بداخل نفس حوريه لتتأكد أن سامر بالتأكيد قد أصابه مكروه ثم تعود وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتخبر نفسها أن هذه مجرد وساوس وسوف تجد سامر عائدا إليها بعد قليل ...
__________________________________________
بعد قليل ...
فتح
متابعة القراءة