رواية الرواية من 36 للاخير
المحتويات
بشركات عماد والتصرف بأمواله التى أصبحت من حقه أخيرا ....
________________________________________
بيت معروف...
إغتاظ معروف من رد هايدى الغير مهذب فمهما كان يعتبر بمثابه والدها هو الذى اعتبرها كإبنته منذ صغرها الآن تحتقره وتنكر معروفه معها هى الأخرى وماذا كان سينتظر فهى تربيه والدتها ...
نظر تجاه جيهان السعيده ب هايدى وهى تلقى بكلماتها اللاذعه بوجه معروف كمن تبعث له برساله أنها هنا ليست بمفردها ويحب أن يحذر....
لكن ما جال بخاطرة أن تلك السيده لا تصلح لأن تكون أما مربيه لابنته الصغيره سمر فيكفى ما قامت به وفرقت بينه وبين ولده هشام ..
ليثور بوجهيهما صاډما كلتاهما .....
معروف جيهااان .... انتى طااااالق ... وخدى بنتك دى وامشى بره بيتى ... و سمر بنتى حربيها بعيد عنك عشان متبقاش شبهك ... روحى يا هانم للباشا والدك خليه ينفعك ...
ثم مد كفه ل هايدى محركا أصابعه وهو يوجه حديثه ل هايدى بإشمئزاز....
معروف هاتى مفاتيح العربيه .... بسرعه ....
هايدى دى عربيتى....
معروف اللى متعرفهوش إن كل حاجه مكتوبه بإسمى ... كل حاجه ... حتى عربيتك دى ...
مدت هايدى يدها بالمفتاح بذهول إلى معروف لتخرجا من باب البيت متجهات إلى الخارج .....
____________________________________________
طارق....
لم يظن أنه عند نهايه الأسبوع سيكون متلهفا قلقا إلى هذا الحد ...
جلس على مقعده المتحرك بالقرب من باب البيت فى إنتظار مرور رحمه بموعدهما المنتظر ....
أخذ ينظر باتجاه بدايه الطريق تاره وبين ساعه يده تاره أخرى فاصعب ما يمر به المرء هو الإنتظار فالانتظار قاټل ....
لاح أخيرا طيفها من بعيد لترتسم ابتسامه بقلبه قبل شفتاه فى إنتظار اقترابها ...
لم تكن رحمه أقل منه لهفه وتوترا فقد شعرت أن قدماها الصغيرتان لا تلمسان الأرض من سرعه خطواتها وهى تتقدم نحو الطريق حتى لمحته ينتظر أمام البيت ...
دقات قلبها المتسارعة رسمت ابتسامه عريضه وهى تقترب بلهفه نحو طارق ...
من يرى هذا المشهد من بعيد يظن أن لقاء الاحبه جاء بعد غياب طويل .....
رحمه بأنفاس متهدجه من شده سرعتها .....
رحمه ص...باح ...ال...خير....
طارق صباح الورد ...
رحمه اتأخرت عليك ...!
طارق اووووى ....!
خجلت رحمه من رد طارق بينما أعجبه خجلها وبساطتها ....
طارق بصى بقى أنا مش مستحمل تأخير ... ردك إيه ...!!
رحمه موافقه .... موافقه من أول يوم ... بس كنت حابه امهد لبابا وماما الموضوع الأول ....
طارق بشك ورأيهم ...!!
رحمه موافقين طبعا ... وفى انتظارك أنت وطنط ...
طارق يبقى معادنا النهارده بالليل ...
رحمه أروح أنا الحق الشغل ...
طارق هو لازم ...!!
رحمه بعدم فهم مش فاهمه ....!!!
طارق الشغل براحتك طبعا .... بس هو ضرورى أوى كدة ... أنا مش عايزك تتعبى بقى ...
رحمه الشغل نفسه مش مشكله أوى .... نبقى نتفاهم فى الموضوع ده ... بس لو إتفقنا أنى اسيب الشغل يبقى لما نتجوز أقعد عشان بساعد بابا وماما ....
طارق زى ما تحبى ... بس متضغطيش على نفسك ... واقله روحى النهارده إجازة بقى ولا إيه ...!!
رحمه ضاحكه تصدق صح .... أحسن أبقى عامله زى حنفى ..... يلا سلام ...
أسرعت رحمه بالرحيل لترحم قلبها المتسارع دقاته من هذا التوتر البالغ بقربه بينما إبتسم طارق وهو يرفع من صوته لتسمعه جيدا بعدما ابتعدت بسرعه لعده خطوات ....
طارق رحمه .... بالليل ... ها .... استنينى ...
استدارت رحمه تجاه طارق لتتسع ابتسامتها بإشراقه ....
رحمه مستنياك ....
___________________________________________
هايدى وجيهان...
اقتربت هايدى تسير جنبا إلى جنب مع والدتها هامسه ....
هايدى والعمل ... حتى العربيه أخدها ....!!
جيهان إحنا كدة ضعنا ... ولا معانا فلوس ولا جدك معاه حاجه دة حتى سكن فى شقه صغيره فى حته بيئه كدة ... عارفه إحنا مفيش قدامنا غير طارق ... لازم ترجعى له ... بيت كبير وفلوس وقيمه ...
هايدى إيه !!! .... عموما متقلقيش من الناحيه دى ... دة ميقدرش يستغنى عنى ... أنا عارفه ازاى حجيبه لحد عندى ...
جيهان بمكر بنت امها صحيح ...
فتحت هايدى البوابه الكبيرة لتستمع بالصدفه لآخر حديث طارق و رحمه ...
طارق رحمه ... بالليل ... ها .... استنينى ...
رحمه مستنياك ....
لتصدم هايدى و جيهان فها هو طارق طار من يدها ذاهبا لتلك الفقيرة ... تابعت هايدى رحمه بذهول وهى تمر من أمامها لترمقها رحمه بنظرة خاطفه بجانب عينيها معيده نظرها تجاه الطريق بلا إكتراث ل هايدى المندهشه فاغره فاها ببلاهه وغير تصديق ....
فبدايه من اليوم ستبدأ حياتها التى حلمت بها لسنوات .....
عادت هايدى ببصرها باتجاه طارق لتتسع عيناها بذهول وهى مازالت على وضعها المندهش لتزداد صډمتها برؤيتها ل طارق يقف على قدميه دافعا المقعد المتحرك إلى داخل المنزل مغلقا بوابته الحديديه بوجهها كرساله بطردها خارج حياته منذ تلك اللحظه ...
نظرت باتجاه والدتها المتابعه بصمت وحسرة لما رأته بعينيها فقد خسړتا كل شئ ....
بكت هايدى ولأول مرة شعرت پألم الانكسار وخزى الندم على خسارتها ل طارق وتحقيره لها بتلك الصورة ..
هوت كل أحلامها أرضا وعليها بقبول الفقر وذل الحاجه ورفض المحب ...
وكأن كل ما كانت تعاير به رحمه و هاجر أصابها وأكثر فقد فازت رحمه بطيبتها وأصلها ورحمتها وخسړت هى بتعاليها وغرورها ....
هايدى بتحسر شايفه يا ماما ... شايفه .... أهو راح لها ... وأنا خسړت كل حاجه ...!!
جيهان معدش ليه لازمه الكلام ده ... يلا نروح عند جدك ...
لتستند كل منهما على الأخرى يجروا أذيال الخيبه معا فلقد خسړتا كل شئ ...
___________________________________________
الإمارات....
أم عماد وإسلام ....
جلسا يتناولان وجبه العشاء حين طرق باب بيت عماد بصورة قويه أثارت قلق أم عماد وابنها ...
تقدم إسلام نحو الباب فاتحا إياه لينظر بتعحب لهؤلاء الرجال الواقفون ببابه بتجهم شديد....
أنت صاحب شركه العشماوى للتجارة
توجست أم عماد خوفا بأن حوريه قد أبلغت الشرطه بما فعله إسلام معها وإجبارها على التنازل عن ملكيتها عن الشركه رغما عنها فأسرعت باتجاه هذا الرجل قائله ....
أم عماد أيوه ... إسلام هو صاحبها .... هو إللى ماسك كل حاجه ومفيش حد تانى غيره ...
فهم إسلام مقصد والدته ليؤكد كلام والدته بغطرسه ساخره...
إسلام أنا صاحبها ومديرها يا فندم ... ومحدش تانى غيرى أبدا يعرف عنها حاجه أو ليه فيها أى حاجه ...
زين .... تعال معى الحين ... أنت مطلوب بالشرطه للتحقيق معك والقبض عليك ...
بهت كلا من إسلام ووالدته وهما يتبادلان نظرات خوف و عدم إستيعاب لما قاله لهما هذا الشرطى للتو ...
إسلام بإضطراب ليه !!
الشرطه تحصلت على مواد مهربه وبضائع مهربه كلها بإسم شركتكم ... وأنتم المسؤولين عنها فرجاء بدون تأجيل بتيجون معى ها الحين على المخفر ..
أمر الضابط الشرطيين المحاوطين لهما بالقبض على إسلام ووالدته لاتهامهم بجميع عمليات التهريب التى قامت بها الشركه والتى لم يستطع إسلام التهرب منها فقد كان كل شئ مثبت بالاوراق بملكيتهما لتلك البضائع المهربه ليخسر إسلام وأمه كل شئ ويلقى بهما بالسجن عقوبه لذلك فلم يستطيعا إثبات أن حوريه كانت صاحبه الشركه ف عماد كان يتولى الإدارة كامله بتوكيل منها وكان المتصرف بكل شئ فلم يوجه لها الإتهام خاصه وأن وقت ضبط تلك البضائع كانت الشركه ملكا ل إسلام ووالدته ....
ويبقى للأحداث
الفصل التاسع والثلاثون
فى المساء...
حوريه....
أخذت تنظر إلى الساعه بقلق كلما تمر دقيقه تنتظر الأخرى ولا جديد ......
لم يكن بعاده سامر التأخر عن موعده بالايام الماضية لتصيب حوريه بقلق شديد ...
حوريه وبعدين بقى ... دى أول مرة يتأخر كدة !! ... وهو كمان قايلى إنه حييجى بدرى النهارده ... دى الساعه عدت عشرة وكان المفروض ييجى الساعه سته .... !!!
ثم لامت حوريه نفسها لقلقها المتزايد على سامر بدون سبب ....
حوريه الله ... ما يتأخر ولا ميتأخرش عادى يعنى ... وأنا شاغله نفسى ليه !
ثم تعود لقلقها بتوتر ...
حوريه بس برضه مش عوايده يتأخر كدة ...!!
شعرت حوريه بإنقباض قلبها وقلق لم تشعر به من قبل ولا تدرى ما سببه سوى أنها فقط تريد الإطمئنان عليه و أنه بخير فكرت كثيرا فى الإتصال به لكنها تعود فى اللحظه الاخيره وتترك الهاتف من يدها ....
حوريه اوووف .... حيقول إيه بس .... قلقانه عليه ليه ...! صح ... أنا قلقانه ليه ... قلقانه عشان .... عشاااان ... إبن عمى .... أيوه .. بطمن عليه عشان إبن عمى .... صح ....
سبب مناسب أقنعت به نفسها للاطمئنان عليه ..
أمسكت هاتفها بلهفه بعد إيجادها لمبرر مقنع بداخلها للاتصال به ..
أخرجت إسمه لتتصل به ومع كل رنين تسمعه بأذنها يدق قلبها مع نغمته ....
_________________________________________
سامر...
إنشغل جدا فى قراءه بعض التقارير والاجتماع الأخير ببعض الضباط المعاونين له بعد فترة وجيزة طلب منهم الانصراف وتحضير أنفسهم جيدا لأى طارئ جديد ....
دق هاتفه ليمسك به وهو يشعر بإرهاق شديد بسبب هذا اليوم المرهق منذ الصباح فهو لم يأخذ راحه ولو ساعه منذ الصباح ....
رفع الهاتف إليه ليجد إسم حوريه ...
إنتفض قلبه من مجرد رؤيه إسمها على شاشته مجيبا إياها بسرعه ولهفه ...
سامر السلام عليكم ...
حوريه بتوتر وعليكم السلام ...
سامر مالك يا حوريه .... أنتى كويسه ... !!.
حوريه ااا ... اااه كويسه .... أنت كويس ..!!
سامر الحمد لله ... مال صوتك طيب ...!!
حوريه لا أبدا أنا أصلى بطمن عليك بس ... أصل .... أصل ... أصل أنت اتأخرت النهارده ...
سامر آسف والله كان عندى شغل كتير وانشغلت بس ....
حوريه طيب ... الحمد لله ...
سامر بمكر بس كدة !! ... ده إللى كنتى بتتصلى عشانه ....!!
وقعت حوريه بالمحظور وبادرها بالسؤال الذى تخوفت منه لتشعر بالارتباك والتوتر قائله ....
حوريه بإرتباك لا .... أيوة .... ولا حاجه .... متهتمش ....
ابتسم سامر وباغت حوريه بسؤال ارجفها على الفور فيجب أن يخطو تجاهها بخطوات سريعه يكفى بعد حتى الآن فقد بدأت تتحسن أحوالها النفسيه بعد مواجهتها الأخيرة ل إسلام ....
سامر وحشتك ...!!
حوريه پصدمه نعم ... !!!!
سامر قلقتى عليا ..!
حوريه بتوتر مش إبن عمى ... لازم اطمن عليك ...
سامر بخيبه أمل إبن عمك ... بس ....!!!
حوريه أيوة .... أمال أنت فاكر إيه ...!!
سامر بحزن فهمت ... ماشى أنا جاى البيت على طول ... مش حتأخر ....
حوريه ماشى يا سامر ولو بعد كدة اتأخرت أبقى ادينى خبر بس ....
سامر إن شاء الله .....
أنهى سامر المكالمه وجلس قليلا على مقعد مكتبه كم كان يأمل أن تكون حوريه تغيرت وشعرت ولو بقدر ضئيل من حبه لها بعد إستقرار حالتها النفسية ...
هو بالفعل لم يكن متعجلا لإحساسها به لكن
متابعة القراءة