رواية الرواية من 36 للاخير
المحتويات
سامر باب الشقه وألقى بجسده المنهك على إحدى الارائك القريبه من الباب خالعا سترته ملقيا بها على حافه الأريكه بضيق ...
أرجع رأسه إلى الخلف وأغمض عينيه ووضع ذراعه فوق رأسه من شده ارهاقه وحزنه على ما أصاب صديقه اليوم فلقد كانت تلك الليله طويله للغايه ....
سمعت حوريه صوت إغلاق باب الشقه لتهرول إلى الخارج لتتأكد ما إذا كان سامر عاد بالفعل أم أنها تتخيل مثلما حدث لها منذ قليل ....
نظرت نحو سامر الملقى بصمت فوق الاريكه وقميصه الأبيض ملطخا بالډماء حينها أدركت أن سامر أصيب بطلق ڼاري أثناء عمله اليوم ....
انتبه سامر لصوت حوريه المڤزوع وهى تصرخ پذعر .....
حوريه ساااااااامر .... !!!!
اعتدل سامر قابضا حاجباه بقلق حينما رأى تلك النظرات المذعوره بعينا حوريه ....
سامر مالك يا حوريه ...!!
حوريه بقلق أنت إللى مالك ... حصلك إيه ... !!
أنهت جملتها وهى تشير إلى قميص سامر الملطخ بالډماء ...
نظر سامر نحو قميصه الذى تناساه بالفعل ثم عاد ببصره باتجاه حوريه لطمانتها .....
سامر بهدوء مفيش حاجه متقلقيش ....
لم تصدق حوريه هدوء سامر لتبكى قلقا مما يواريه عنها الآن فقد تحطمت أعصابها وتملكها الخۏف من فقدانه عندما رأته بتلك الهيئه ....
حوريه ازاى دة !! .... بالله عليك ... متخبيش عليا ... إيه إللى بيوجعك .... إيه إللى حصل ...!!
اقتربت حوريه من سامر لتطمئن أنه بخير وأنه لا ېكذب عليها بينما تسمر سامر باقترابها منه ليتابع تحركاتها بعيناه دون أن يتحرك من موضعه ...
جلست حوريه إلى جوار سامر ولا شعوريا بدأ تتلمس سامر لتطمئن أنه لم يصبه شيئا وأنه غير مصاپ كما يدعى ....
سامر بعشق لتلك الحوريه فلم يعد يطيق الإنتظار أمسك بكفها الصغير بحنان مردفا .....
سامر أنا كويس حبيبتى ... متقلقيش ....
رفعت حوريه عيناها لتلتقى بعيناه العاشقتان تاركه العنان لقلبها متسائله ....
حوريه أنت قلت إيه .... !!
سامر حبيبتى .... أيوة حبيبتى .... أنا بحبك يا حوريه ... محبتش فى الدنيا حد قد ما حبيتك .... أنا بحبك من يوم ما جيتى الدنيا دى وحبك محفور جوايا ... كنت بمۏت كل يوم وأنتى بعيد عنى .... ودلوقتي لازم أقولك كل حاجه ... بحبك... بحبك أنتى وبس ....
اضطربت حوريه لكلمات سامر لتنهض بارتباك هاربه من سيل المشاعر المنطلقه من عينا وقلب سامر ....
لكنه تمسك بكفها ولم يتركه من يده لينهض بسرعه ملفتا إياها تجاهه مستكملا فلن يجد فرصه أفضل من هذه ليبوح لها عما بداخله كما أن قلقها عليه وخۏفها الواضح ولهفتها عند لقاءه أظهرت له أنها ربما تشعر بمثل ما يشعر به تجاهها ....
أكمل حديثه بصوته الهادئ كما لو كان صوته يخرج من قلبه مباشره لتشعر حوريه بكل حرف وكل كلمه ينطق بها سامر ..
سامر أنا عارف كل حاجه ... عارف إيه إللى حصل لك ... عارف أنتى بتتجنبينى ليه .. عارف أنتى خاېفه من إيه ... عارف كل حاجه عملها معاكى عماد ... أنا عمرى ما حطلب منك حاجه ڠصب عنك ... عمرى ما حفرض عليكى حبى ... أنا بس مش طالب غير إنك تكونى جنبى ... دى هى سعادتى فى الدنيا كلها .... كان لازم أقولك على إللى جوايا ... مكنش ينفع اخبيه أكتر من كدة ....
لم تستطيع حوريه التحكم بدموعها فبكت فهى لم تشعر أبدا بأن أحد يحبها كل هذا الحب مثلما يحبها سامر ....
وشعرت بالصدق التام فى كل كلماته ....
شعرت بحنان غمرها لم تكن لتتخيل أنها ستشعر به يوما ...
لم تدرك حوريه ماذا تفعل وهى بالفعل تشعر بدقات قلبها نحوه تشعر بالسعاده بقربه والحزن والتعاسه بعيدا عنه هى أيضا مثله تتمنى دوما وجوده إلى قربها ...
لكنها تخاف .... بالفعل تخاف .....
رفع سامر أصابعه لېلمس وجنتيها بخفه محاولا ازاله دموعها فإنتفضت للمسته ....
ربما بداخلها أحست بفرحه لتلك اللمسه الحنونه والتى لم تشعر بها من قبل لكن سامر شعر بأنها لا تتحمل تلك اللمسه منه ليثور برأسه شي واحد فقط ..
سامر للدرجه دى مش متحمله لمسه بسيطه كدة ... للدرجه دى عقدها الحيوان دة ..
ضم سامر كفه بضيق وهو يبعد يده عنها وابتعد خطوه إلى الخلف مردفا ....
سامر آسف لو كنت ضايقتك .... أوعدك مش حتطفل عليكى تانى بالشكل دة ... لكن أنا عندى أمل أننا ننسى كل إللى حصل زمان ونبدأ أنا وأنتى حياه جديدة مع بعض بعيد عن كل الذكريات المؤلمھ إللى جواكى دى ....
حوريه....
فى هذه اللحظه نسيت تماما كل شئ عن عماد وعاشت فقط ل سامر وحين شعرت بأنامله تتلمس وجنتها أحست بشعور مختلف بداخلها ...
شعور جميل لأول مره تشعر به خاصه مع لمسه تحبها من شخص أحست وادركت بالفعل أنها تحبه فى هذه اللحظه ....
إنتفضت حبا له من تلك اللمسه الحنونه لكن ارتجافها هذا فهمه سامر بصورة خاطئة بأنها لا تريد أن يقترب منها ....
لا تدرى ماذا تفعل لكنه ابتعد عنها بحزن وشعر بأنها تصده بعيدا عنها ....
لحظات وهى تتبع سامر بعيناها وهو يبتعد خطوة خطوة بعيدا عنها لم تدرى ماذا تفعل لكنها بسرعه نادته .....
حوريه سامر ....
إلتفت اليها سامر بعيون يملؤها الحب والاشتياق لحبيبته بإبتسامته الحانيه الحزينه التى اضاءت وجهه أكثر وأكثر ...
سامر عيون سامر ....
أسرعت حوريه مبتسمه نحو سامر وألقت نفسها بأحضانه تستمد منها الحنان الذى حرمت منه لوقت طويل جدا .....
تنفس سامر براحه فأخيرا حبيبته بين أحضانه أغمض عينيه بقوه وابتسامته تزداد ومن داخله يشكر الله على فوزه بها بعد كل هذا العناء والبعد ....
لتبدأ حياتهما محبين وزوجين بعيدا عن ذكريات حوريه القاسيه ليسطرا ذكريات جديدة بحروف من حنان وحب ليطوى تلك الصفحه من الذكريات الماضيه واعتبارها ذكريات مجهوله لا تخص أى منهما ...
___________________________________________
ما لتلك الليله لا تنتهى فمع تلاقى القلوب ونسيان تلك الذكريات القاسيه مازالت هناك عيون ساهره تشكو ألم الذكريات التى يبدو أنها غير قابله للنسيان ...
نهال....
فى شرفه غرفتها بالفندق المتواضع بدأت تنظر الى القمر وكأنها تحدثه وتشكى له همها ...
تنهدت نهال تحدث نفسها ..
نهال كنت فاكره أنى مش حقف تانى اشكى همى للقمر واستنى فرج ربنا عليا .... معقول يا ربى كل حاجه حلوة بينا كانت مجرد إحساس بالشفقه ... ولا ده كان حلم جميل وانتهى .... وأنا إللى كنت فاكرة أن كل الذكريات القديمه راحت لما رميت الدفتر .... اتاريها هى السبب فى كل ۏجع جديد ....
مع تذكرها لدفترها القديم دلفت إلى الداخل مخرجه حقيبتها من الخزانه لتفتحها مخرجه منها الدفتر مقرر إستكمال ذكرياتها الحزينه بهذا الدفتر مجددا فيبدو أنهما لن ينفصلا وستظل تلك الذكريات حبيسه قلبها ولن تنساها مهما حاولت ....
أخذت تتأمله وتتذكر يوم أعطاها والدها هذا الدفتر الذى أصبح صديقها الوحيد
طوال سنوات شقاءها ...
فتحت الدفتر وقرأت ما كانت تكتبه وهى صغيره شعرت پألم كل حرف كتبته قلبت بين الصفحات تتذكر ماضيها التعيس وها هى آخر صفحه وآخر سطر كتبته قبل أن تلقى به من نافذه المستشفى ....
أخرجت قلمها وقلبت الصفحه لتبدأ فى كتابه سطر جديد من ذكرياتها لكنها فوجئت بكتابه جديدة وليست بخطها ....
نهال بدهشه الخط ده أنا عارفاه كويس .... ده خط هشااااام .... !!!
بدأت نهال تقرأ ما كتبه هشام عن رغبته فى لقاءها ثم إرسال الورود البيضاء لها ...
نهال بإحباط حتى دى كانت منك برضه حبيبى ... أنت إللى كنت بتبعت لى الورد الأبيض ...
ثم قرأت ما كتبه هشام عن أول يوم إلتقى بها حين رآها بالمستشفى ذلك اليوم الذى أتى خصيصا لرؤيتها كيف لفتت نظرة ودق قلبه لها دون أن يعرف أنها هى نهال صاحبه الدفتر ....
قرأت كيف وصف احساسه بها وبجمالها الخيالى واستعداده للزواج منها بعد إنتهاء اختباراتها ...
نهال بتعجب طب ليه ! ... لما أنت فعلا حبتنى كدة ... ليه دلوقتى مبقتش تحبنى ...!! ليه ليه .........
أكملت نهال قراءة دفتر ذكرياتها الذى اختلط بذكريات هشام لتمسح دموعها مستكمله بتساؤل .....
نهال طيب لو كل إللى كتبه دة حقيقى ... ليه مبقتش تحبنى يا هشام .... إيه إللى حصل لنا ...!!
أكملت لتقرأ كيف وصف بإبداع أول زواجهما بالفيوم والإسكندرية وعودتهم من هناك .....
لفت نظرها أن بقيه ما كتبه هشام كان بعيدا كل البعد عن وصف حياتهما سويا ...
فقد كتب بعد ذلك ما يقرب من يوميات له بعد عودتهما من الاسكندريه .....
فقد وصف هشام أنه كان له لقاء مع ضابط بالشرطه حيث طلب منه هذا الضابط أن يكون دليلهم ومرشدهم فى قضيه كان هشام قد بدأ بتجميع معلومات عنها منذ أن كان بنيويورك ...
وطلب منه هذا الضابط أن يراقب هذه العصابه ويخبرهم بكل تحركاتهم وجمع المعلومات عنهم بعد أن يندس داخلهم .....
نهال بتعجب إيه ده .. عمره ما قالى حاجه عن الموضوع دة ...!!
أخذت تقرأ بتمعن كل تلك التفاصيل التى سردها هشام بدقه فإستطاعت أن تدرك ماهيه الأمور بوضوح حتى وصلت إلى صفحه جديده كتب بها ...
أنه خلال عمله مع الشرطه كشف أمرة من قبل تلك العصابه الخطېرة فقد كانوا يعملون بشتى أنواع التهريب حتى أن لهم صله كبيرة بتجارة الأعضاء وهذا ما أبلغه للشرطه كذلك استطاع أخذ جهاز صغير من هؤلاء المهربين مسلما إياه للشرطه لمعرفه ماهيته لاهتمامهم المبالغ به ...
لكن أفراد تلك العصابه علمت أن هشام قد سلم هذا الجهاز الغريب للشرطه مع بعض الأوراق التى تدينهم وتكشف معلومات كثيرة عنهم لهذا طلبوا منه العمل معهم وإعادة هذا الجهاز لهم مرة أخرى مقابل مبلغ مادى كبير بالبدايه ...
رفض هشام أن يساعد تلك العصابه بمحو سجلهم الإجرامى وإعادة الجهاز لهم فقد علم أنه يستخدم لاستخلاص جزء من النخاع الشوكي وتحويله إلى زئبق أحمر والذى يباع بالملايين مقابل إزهاق روح بريئه أمام طمعهم وجشعهم وانعدام آدميتهم ...
ونتيجه لرفضه بعدم مشاركتهم فى أعمالهم المنافسه للأخلاق والقانون والإنسانية اضطر هؤلاء المجرمين أن يحاولوا سرقه منزل الضابط طارق والسطو عليه لاستعاده ذلك الجهاز و المستندات من هناك بعدما علموا أنها بخزنه خاصه ببيته ...
وعندما فشلوا فى ذلك بدأوا بټهديد هشام بشتى الطرق لتخليصهم مما ورطهم به ...
نهال بحيره ليه يا هشام خبيت كل دة جواك ... ليه مقولتليش ونفكر سوا فى كل للورطه دى ... وازاى ضابط الشرطه ده مساعدش هشام ....!!
وصف هشام كيف حاول الوصول للضابط طارق لكنه علم بإصابته بحاډثه السطو تلك ولم يستطع التحدث مع غيره لأنه
متابعة القراءة