رواية الرواية من 36 للاخير

موقع أيام نيوز

تبصم كمان عليها الأمر يكون منتهى ...
أم عماد وده حنعمله ازاى إن شاء الله .... !!!!
فرحات بأى صورة يا مدام ... المهم إنها متطالبش أبدا بالشركات والحسابات وتمضى ... ساعتها الأستاذ إسلام يسافر من بكرة يستلم الشركات وكل حاجه هناك لأنها مكتوبه باسمها وبيتحط فى حسابها الإيراد الشهرى أول بأول زى ما فهمت حضرتك قبل كدة ..
أم عماد طب إزاي برضه ... ح.....
قاطعها إسلام وهو ينهض قائما وهو يضيق حاجبيه لتظهر سواد مقلتيه اللامعتان كأخيه عماد شكلا وصورة طبق الاصل ...
إسلام حتمضى .... ڠصب عنها ... برضاها .. حتمضى يعنى حتمضى ودلوقتى ... قوم بينا يا أستاذ فرحات ....
تقدم إسلام نحو باب الشقه خارجا منها يتبعه فرحات المحامى حاملا حقيبته الجلديه منساقا خلفه دون أن يدرى ماذا ينوى إسلام فعله الآن لكنه سيصاحبه فمصلحته تقتضى وجوده إلى جانب إسلام ووالدته الآن ...
______________________________________________
شقه سامر وحوريه....
تلفتت حوريه عده مرات لتتأكد بأن كل شيء على أكمل وجه حين سمعت صوت المفاتيح تتحرك بباب الشقه مصدرا صوتا لطالما أصابها بالغثيان لتبدأ معدتها بالتقلص وضربات قلبها تتعالى إحساس غريب وكأن هناك كفوف تقبض روحها وټخنقها لتتهدج أنفاسها ويقضب حاجباها بضيق معلقه بنظراتها المصدومه بباب الشقه ليشحب وجهها وتعلوه نظرات ارتعاب شديده ...
لوهله ظنت القادم عماد لكن رؤيه سامر اراحتها بشكل كبير لكن التوجس مازال بداخلها ....
حوريه سامر !! ...حمد الله على السلامه ...
نظر سامر نحو حوريه بقلق فشكلها لا يوحى إنها بخير أبدا فجسدها ينتفض ووجها شاحب للغايه ...
سامر بقلق مالك يا حوريه ... أنتى تعبانه من حاجه ...!!
حركت حوريه رأسها نفيا قائله ...
حوريه لا لا أبدا .... مفيش حاجه ...
سامر بابتسامته الهادئه أخبار بيتك الجديد إيه ...!
لم يكن لديه أدنى فكرة عما يدور بخلدها الآن وهى ترى إنقاذه لها مما كانت ستكون به الآن لولا وقوفه إلى جوارها ...
حوريه شكرا يا سامر بجد على وقفتك جنبى ...
سامر ما قلنا مفيش داعى للكلام دة ... ولا تكونى معملتيش أكل وحتجوعينى ....
أنفرجت ابتسامه رقيقه على ملامحها التى اخذب بعقل سامر وقلبه وهى تردف برقتها التى ضړبت بكيانه وصلابته الأرض ...
حوريه لالالا ... خالص ... الأكل خالص وكله تمام ...
استجمع سامر رباطه جأشه وهو يردف ...
سامر حلو أوى أحسن أنا مېت من الجوع حروح أغير هدومى وأجى نتعشا سوا ....
أخرج سامر محفظته وبعض الأوراق من جيبه وقبل أن يضعها على المنضده الخشبيه الصغيرة الموضوعه إلى جوار باب الشقه كعادته دوما فى إفراغ محتويات جيوبه فور وصوله إلى الشقه أسرعت حوريه تلتقفها منه وهى تعتذر بشده ...
حوريه معلش آسفه والله ... ما اخدتش بالى ... أنا ...
اختنقت الكلمات بحلقها لتلمع دموعها بعيناها وسط تعجب سامر الشديد لرده فعلها القاسيه جدا على نفسها ...
سامر بتعجب أسفه على إيه ! .... أنتى عملتى إيه تعتذرى عليه ....
رفعت حوريه بصرها نحو سامر متسائله ....أهو يتسائل بصدق أم يسخر منها لتأخرها عنه بحمل تلك الأشياء بمجرد دخوله مثلما كان يفعل عماد معها ...
حوريه بتوجس وهى تجفل عيناها بحركات لا إراديه جعلت جفناها يرمشان بإرتعاش خوف عده مرات متواليه تحسبا من صفعه مفاجئه كما كان يفعل عماد وهى تنحى بكتفها استعدادا لتلك الصفعه پذعر ....
حوريه ع عشان...اااا.... إتأخرت عليك و..ما ...ماأخدتش الحاجات منك ....!!
سامر بدهشه وتاخديهم منى ليه ...! معنديش إيد احطها فى مكانها ... ومالك خاېفه كدة ... !! مټخافيش كدة يا حوريه ....
أراد سامر طمأنتها ليمد يده محاولا أن يربت على كتفها بحنان حين ظنت أنه يمد يده ليصفعها لتتراجع عده خطوات للخلف بسرعه وخوف ..
حوريه بإرتجاف ح أروح ... أحضر العشا....
قبض سامر يده المنبسطه ضيقا وقهرا على ما فعله ذلك المخلوق بها لا شك وأنه سبب لها هذا الاضطراب الكبير لتظن أن الجميع مثله كصورة منه لا أكثر ....
سامر هامسا بضيق منك لله ... حسبى الله ونعم الوكيل فيك على إللى عملته فيها ..
بدل سامر ملابسه سريعا ليجد حوريه قد أعدت بالفعل الطاوله لتناول الطعام .....
إقترب من الطاوله ليجدها قد حضرت أطعمه شهيه للغايه فرائحتها الذكيه أثارت لعابه وحفزت جوعه الذى لم يكن يدرك أنه جائع إلى هذا الحد ...
لم يعرف هل هو جائع بالفعل أم وجوده بقرب حوريته هو ما فتح شهيته بهذه الصورة لتعلق عيناه بها وهى تنتظره ليجلسا لتناول الطعام سويا فهو على إستعداد الآن لتناول كل ما وضع على المائده الآن بشهيه مفتوحه وحب للحياه بقربها ...
سامر ريحه الأكل تجنن ... تسلم ايدك ...
تفاجئت حوريه من مجامله سامر لها واثناؤه على رائحه طعامها الشهى فهذه أول مرة يثنى أحدهم على طعامها على الإطلاق ....
حوريه طيب مش تدوقه الأول ...
سامر من غير ما ادوق ... كفايه إنك عملاه بايدك وتعبانه فيه ....
مفاجأة أخرى ل حوريه فلم تعتاد سماع كلمات الاطراء أبدا كم أن وقعها جميل ومريح للنفس ...
جلس سامر وتبعته حوريه ليحتار بين أصناف الطعام اللذيذه أيهم يبدأ ..!
مد يده لالتقاط معلقه حين اصطدمت يده بكوب عصير موضوع على حافه الطاوله ليسقط متهشما ساكبا محتواه على الأرض حينها انتفضت حوريه واقفه معتذره للمرة الثانية بشده ...
لم تعطى فرصه ل سامر للرد حيث هرولت بسرعه باتجاه المطبخ مرة أخرى عائده تحمل بيدها منشفه أسرعت جاثيه تمسح الارضيه بتوتر بالغ وتلتقط الزجاج المتبعثر أثر الټحطم بيديها ....
جثى سامر بسرعه إلى جوار حوريه ليمسك بيداها المرتجفتان وهى تلتقط القطع المتناثرة تكاد ټجرح يديها الناعمتان يحثها على أن تترك كل شئ من يدها قائلا ...
سامر حوريه .... !!!! سيبى كل حاجه من إيدك ... الموضوع بسيط مش مستاهل كل التوتر ده .... عادى ... اتكسرت إيه المشكله ... فداكى ... هى وكل حاجه فى البيت ... سيبى الازاز من إيدك أحسن تتجرحى ....
تجمعت عبرات خفيه بعينا حوريه وهى تنظر نحو سامر متذكرة رد فعل عماد وقتما ټحطم الكأس وإصراره أن تلتقط القطع المهشمه بيديها التى انجرحت على الفور تذكرت سعادة عماد وهو يرى قطرات الډماء تتساقط من يدها المچروحه لتندهش من خوف سامر عليها لهذه الدرجه ...
همست حوريه باندهاش من رد فعل سامر وخوفه عليها وهو ينتزع قطعه الزجاج من بين يديها ...
حوريه انظفها بس ... والله ما حتلاقى حاجه على الأرض ...
سامر بضيق حوريه .... بلاش كدة .... مټخافيش ....
ثم أكمل بنبره عاشقه يملؤها الحنان ....
سامر كسرى البيت كله ... بهدلى البيت كله ... أنتى حره ... ده بيتك ... اعملى فيه ما بدالك .... أو متعمليش حاجه خالص ... مش مهم .... المهم تكونى على راحتك ومن غير خوف ... إيه المشكله إن الكوبايه انكسرت ولا الأكل وقع أو كل حاجه راحت فى داهيه .. كل ده مش مهم ... المهم إنك بخير ومفيش حاجه اذتك ولا ضايقتك ... مش عايز اشوف الخۏف دة فى عيونك ... أنا مش .....
صمت سامر متلجما حين أراد أن يقول لها إنه ليس عماد هو ليس بذاك الحيوان الذى كان يتلذذ بتعذيبها و اثاره الذعر بنفسها لكنه فضل الصمت فلن يأتى بذكر إسمه مرة أخرى وسيجعلها تنسى وجوده وقسوته معها ..
زفر سامر بحنق مستطردا.....
سامر قومى يلا ... اغسلى ايدك ووشك وتعالى نتعشا ....
أومأت حوريه رأسها بصمت وهى تترك سامر دالفه إلى المرحاض غير مصدقه لما سمعته بآذانها منذ قليل اتحلم .. أهو مختلف بالفعل ... أليس صورة مطابقه له مثلما تخيلت أن كل الرجال ك عماد ..
___________________________________________
إسلام...
رفع وجهه تجاه تلك البنايه ومازال التقزز واضحا على معالمه يزداد عليها الحده والڠضب فهو سينهى أمر أموالهم اليوم بل والآن ...
نظر باتجاه الأستاذ فرحات المحامى آمرا إياه بالصعود إلى الأعلى ...
إسلام يلا يا أستاذ فرحات ... يا أنا يا هى النهارده ...!!
___________________________________________
سامر...
انتظر سامر عودة حوريه لاستكمالهم تلك الوجبه الشهيه التى لم يستطع تذوقها حتى الآن ....
سمع طرقات عڼيفه بباب الشقه تكاد تخلعه من موضعه ليتقدم بقلق ممزوج بضيق فمن هذا الذى يجرؤ على اقټحام سكينته بهذا الشكل العڼيف ...
لم يكاد أن يفتح الباب حتى دفعه هذا المتعجرف دالفا إلى داخل الشقه بدون استئذان أو مراعاه لحرمه هذا البيت ....
تصرف أطاح بهدوء سامر ليهتف به بقوة موبخا إياه ...
سامر إيه ده ... إنت مين إنت يا ...... وازاى تدخل بيتى كدة ...!
أشار إليه إسلام بكفه طالبا منه أن يصمت تماما وهو يبحث عن حوريه بعيناه الكاشفتان بداخل الشقه ...
إسلام بتقزز اششششش ... هى فيييييين .... !!
لم يستطع سامر تحمل هذا الفظ ليتحرك نحوه بحركه سريعه دافعا به من إحدى كتفيه ممسكا به بقوة ليديره بجسارة موقعا إياه أرضا بصورة مباغته لم يكن ليتوقعها إسلام قط ...
ثم انهال بلكمه قويه سددها إلى وجهه ليصمت إسلام تماما بذهول فلم يكن ليتخيل رد فعل زوجها هذا فقد ظن أنه يفوقه قوة ...
سامر بحنق إنت مين وعايز إيه من مراتى يا ......!
نهر إسلام يد سامر وهو يزيحه من فوقه پحده محاولا لملمه كرامته المبعثرة أمام سامر والمحامى ليقف معتدلا وهو يعدل من وضع قميصه جيدا مستطردا ...
إسلام ملكش ... فيه... هى فين ...!
إغتاظ سامر من هذا المتطاول فما له يتحكم ويأمر ببيته لكن هذه الملامح هو يعلمها جيدا ...
تلك نفس ملامح السارق عماد ... فيبدو أن هذا هو إسلام أخيه .. ليبتسم سامر بتهكم فيبدو أن الإثنان لم يختلفا نهائيا كنسخه واحده ... أصل وصورة ....
يبدو أنه أتى لقضاه وسيعلمه سامر درسا لم يستطع أن يعلمه لأخيه ...
وبدون أى رد متحليا بصمت تام تقدم بقوه يسدد لكمات متواليه ل إسلام وكأنه يعاقب عماد بالأساس ....
حتى أفاق إسلام للحظات وقد ڼزف أنفه بسيل من الډماء وهو يتوعد سامر بأنه سيؤذيه .....
إسلام بحنق أبعد عنى أحسن لك .... أنت مش قدى .... والله لاعلمك الأدب ...
سامر بصرامه تعلم مين الأدب ياد .... أنت مش عارف أنت بتكلم مين ...!
تفاجئا بذلك الصړاخ الذى أوقف شجارهما على الفور بإندهاش وصدمه ....
حوريه وهى تصارخ نحوهما.....
حوريه بااااااااااااس .... كفاااااااايه ......!!
منذ أن دلفت إلى المرحاض وقد استمعت لطرقات قويه مخيفه على باب الشقه ..
كان وقع تلك الطرقات بقلبها الضعيف المهترئ مفزعا ..
طلت بعيناها عبر فتحه صغيرة بباب المرحاض وهى تتوارى خلفه پذعر حين اتسعت عيناها مرتعبه حين رأته يدفع سامر جانبا مقتحما شقتهما ...
هو ... قاسيها
... معذبها ... إنه نسخه من عماد ...
هى تلك العينان البراقتان السوداوتين المقتضبتان اللتان ترعبانها ....
يسأل عنها .. يريدها هى ... اسيقتلها بدلا من أخيه ...
تصدى له سامر ضربه للعديد من المرات ... حتى بدأ بتهديده له ...
هل سيقتله هو الآخر معها....!!
هل هذا ذنبه أنه ساعدها يكون جزاؤه المۏت على يد هذا الطاغية ...
لا ... لن تتركه يؤذيه ف سامر لا يستحق هذا لقد ساعدها واراد أن يبعدها عن كل ما ېؤذيها .....
لتخرج صاړخه بهم فلابد أن يتركه وشأنه .... 
بدأت صړاخها وهى تتنفس بصعوبه حتى أنها أصبحت تسحب الهواء لرئتيها بصوت عال متهدج ...
حوريه كفاااااااايه... عاوز مننا إيه ... هاااااا .... حرام عليك ... هاااااااا .... سيبنا فى حالنا بقى ... هاااااااا......
ابتعد إسلام عن سامر ليقترب بتلك النظرة الساخطه نحو حوريه معنفا إياها پحده لترتعب من وجوده بنفس رد فعلها مع أخيه من قبل ....
إسلام أنتى حراميه ... اخدتى فلوس أخويا ... حقنا .. مش حسيبك ... مش حسيبك أبدا ....!!!
هنا قفز سامر أمام إسلام وهو يدفعه بكلتا يديه لخارج الشقه مهددا إياه ...
سامر بررره .... اطلع برررره ... أنت ازاى تكلمها كدة ...اطلع بره بيتى ولو شفت خيالك حتى اعتبر نفسك منتهى فاهم .... منتهى ....
اختفت حوريه للحظات أثناء جدال سامر و إسلام لتعود مستكمله انفجارها الذى لم تكن تتوقعه هى نفسها وليس إسلام و سامر فقط وقفا ينظران بذهول وثبات لثورة حوريه الغير متوقعه وهى تقترب من إسلام وتدفع بقوة بيدها الصغيرة فوق صدره بضربات تختل لها توازنه ليستعيده مره أخرى ناظرا نحوها بصمت واندهاش ...
حوريه هااااا ..... غوروا كلكم من حياتى ... هااااا .... ابعدوا عنى ... أنتوا ولا عندكم أخلاق ... ولا رحمه .... هااااا..... زيك زى أخوك ... هاااا ... بنى آدم مفترى ... هااااا ... ولا شفت معاه ولا يوم حلو ... هااااا ... ولا لحظه حتى حلوة .. هاااا ... افتكره بيها فى يوم ... هاااا ... عمرى ما حفتكر ..... حسناته عشان ادعيله ... معنديش غير دعوه واحده حسبى الله ونعم الوكيل فيه ....... ربنا قادر يرد لى حقى وعمرى وكسرة نفسى ...
هاااااا .... عايزة فلوس ... خد فلوس .... خد ...
دفعت حوريه بأوراق عده ملقيه إياهم بوجه إسلام ..
حوريه خدهم وغور أنا مش عايزة فلوسه حتى .. مش عايزة أى حاجه تفكرنى بيه .. خدهم ومش عايزة افتكر أننا نعرف بعض فى يوم من الأيام ... ولو عايز امضيلك على تنازل ... امضيلك ومشفش وشك تانى... ابدااااااا ...... ابداااااااااا .....
إسلام بتوجس معايا تنازل ... أنا ...
حوريه پحده هاااااااته ..... هاته بسرعه ...
مد فرحات بورقه التنازل باتجاه حوريه بتوتر فقد أصبحت كمن خرج للتو من المسبح ... قطرات العرق تنساب من فوق جبينها مبلله شعرها بغزاره وجهها يتوهج باللون الأحمر الدموى جسدها يرتجف پحده كمن يتخلص من مرض عضال ....
أمسكت الورقه والقلم لتوقع وتضع القلم فوق ابهامها تخطه بالحبر الأزرق لتضع بصمتها فوق امضائها حتى يصدقا أنها لن تتراجع وستتخلص منهم نهائيا وإلى الأبد ...
نال إسلام مراده لينصرف مسرعا بصحبه فرحات المحامى فهو لم يصدق أنه خرج من هذا البيت سائرا على قدميه فقد ابرحه سامر ضړبا لكنه حاول ألا يظهر ذلك ...
كذلك انفعال حوريه لم يكن مطمئنا أبدا ...

تم نسخ الرابط