رواية الرواية من 36 للاخير

موقع أيام نيوز

قد شدد عليه ألا يبلغ غيره بأى معلومه ولو بسيطه لاحساسهم بوجود شخص ما كعميل لتلك العصابه وهو لم يكشفه بعد ...
قلبت نهال تلك الصفحه لتجد يوميات جديدة قد خطها هشام بتاريخ جديد بعد تلك الواقعه بعده أيام ....
لم يكن ذلك الخط المكتوب به اليوميات منمقا كعاده هشام بالكتابه وواضح به التعجل والسرعه ...
وصف هشام هذا اليوم باليوم المشؤوم ....
فى هذا اليوم أمسك به أحد أفراد هذه العصابه الخطيره وكالعاده هددوه بأنه لابد وأن يساعدهم فورا ...
لكن هشام أبى أن ينصاع لهم بطبعه المثابر و العنيد ...
بعد رفضه للعديد من المرات نفذ هؤلاء المجرمين تهديدهم له بحقنه بمادة جديدة مخلطه من صنع أحد الأطباء المشبوهين الذين يعملوا معهم ...
كانت عباره عن فيروس خطېر  سيؤدى بحياته تدريجيا إن لم يحقن بالمصل المضاد وذلك بعد أن يأتى لهم بجميع ما قد سلمه للضابط من قبل وسبب إدانتهم به .....
كل ذلك لم يؤثر به إطلاقا لكن تم تهديده پقتل نهال أمام عيناه إذا لم يأتى لهم بالمستندات فى أقرب وقت ....
هنا كتب هشام ....
لذا قررت الإبتعاد عن نهال حتى لا يفكر أحد هؤلاء المجرمين فى أن يلحق بها أى أذى ف نهال كل شئ بحياتى وأنى أفضل المۏت قبل أن أرى سوءا أصاب حبيبتى .....
نهال ...سأبتعد عنك لأننى خائڤ عليك ... سابتعد عنك لأنى أحبك ... حبيبتى نهال .. الوداع يا حب عمرى ....
لم تستطع نهال تصديق كل ما قرأته للتو ... أكل هذا يحدث ل هشام وهى لا تدرى ...
هى مخطئه ... بالطبع مخطئه ... حين سألته واجابها بأنه لا يحبها كان يجب عليها معرفه الأسباب وقتها فقط كان سيتضح كل شيء لها ...
كانت ستدرك احتياج هشام لها ولن تتركه بمفرده يواجه كل ما يمر به ...
رفضت وجودها بعيدا عنه فيجب أن تعود ... يجب أن تظل إلى جواره ... لن تتركه ثانيه أبدا ....
وضعت دفتر ذكرياتهما الذى أوضح لها حقيقه كل شئ مرة أخرى بالحقيبه لتبدل ملابسها وتحمل حقيبتها لتعود إلى هشام على وجه السرعه قبل أن يصيبه مكروه  ....

نهال...
خرجت مسرعه من الفندق لتلحق ب هشام قبل أن يصيبه مكروه أو ربما يكون أصابه بالفعل فهى لا تدرك ماهيه هذا الفيروس الذى حقن به وكيفيه علاجه ...
عادت إلى شقتهما على الفور باحثه عن هشام ...
كانت الشقه بارده خاويه لا أثر ل هشام بها جالت نهال بعيونها المذعوره باحثه عن هشام أو أى أثر له ....
أخذت تدخل وتخرج من غرفه لأخرى حتى بغرفه مكتبه لم تجده كل شئ بموضعه كما هو ....
ارتعشت يديها بإنهيار وهى تجلس باكيه لا تدرك ما عليها فعله الآن ف هشام سيضيع من يديها ولا تستطيع اللحاق به ....
نهال يا رب لأ .... بلاش هشام ... ده هو كل دنيتى وكل إللى ليا ... يا رب نجيه ... يا رب ...
أخذت تفكر ترى إلى أين يكون قد ذهب هشام ...
لم تستطع الوصول لفكرة معينه لكنها قررت الذهاب للجريده فى الصباح باحثه عنه هناك .....
___________________________________________
اليوم التالى....
الجريده ....
دلفت بتخوف وهى تبحث بعينيها عنه وهى تدعى بقلبها أن تصل إليه فقد إشتاقت له ...
ما كل هذه الوجوه الغريبه التى لا تعرفها إطلاقا هى تبحث عن وجه واحد به كل السکينه والطمأنينه والأمان لكن أين هو أمانها أين هو سكينتها !! ...
تخشى أن تسأل أحدهم وتكتشف عودتها متأخرة ....
قطع شرودها الحزين صوت مرحب بقدومها لتلتفت له باهتمام ...
نهال .... صح !! 
نهال أيوة !!
راضى أنا راضى صاحب هشام ... هو فين أمال ... بقاله كام يوم ولا بييجى ولا بيفتح تليفونه ..!!
قالها وغرس خنجره بقلبها ... لم يأتى ولا يعرف عنه شيئا .. ما تخوفت منه وجدته بالفعل ...
نهال بيأس متعرفش عنه أى حاجه خالص ... !
راضى بقلق هو فيه حاجه ولا إيه !!
نهال أصلى مش عارفه هو فين ... كان فيه شويه مشاكل بس ...
راضى ياااه ... بتحصل فى كل بيت .. تلاقيه هنا ولا هنا ولما يروق حيرجع ... هشام ميتخفش عليه ....
نهال طب متعرفش ممكن الاقيه فين ... !!
راضى جربتى تسالى عليه فى بيت والده ...!
نهال وقد شعرت ببعض الأمل ...
نهال لأ ...
راضى جربى يمكن هناك .... عارفه العنوان ...!
نهال لأ ..
أحضر راضى ورقه صغيرة من فوق أحد المكاتب ليسجل بها عنوان بيت معروف ل نهال فربما ذهب هشام إلى والده ....
راضى اتفضلى ... وأبقى طمنينا عليه ..
نهال إن شاء الله ..
تركت الجريده وهى تمنى نفسها بوجوده ببيت والده فربما ذهب هناك بعد ما حدث ...
_________________________________________
بيت معروف .....
نظرت بغير تصديق نحو هذا البيت الكبير الذى يشبه الفيلات التى تراها بالتلفاز كم يبدو منزل مبهر ذو بوابه كبيرة يتحلى بمظهر الثراء والرقى...
نهال ده بيت أبوة ..! سبحان الله ... بقى أبوة غنى كدة وسايبه تعبان فى الدنيا ... بس حنقول إيه على النفوس إللى بتفرق بين الأب وابنه ....
تقدمت نحو باب الباب الزجاجى وهى تتمنى أن تجد هشام بالداخل ليرتاح قلبها ...
طرقت الباب عده مرات لتفتح لها الباب سيده فى أواخر الخمسينات يبدو أنها تعمل بهذا البيت....
السيده أيوة ....
نهال لو سمحتى ... هشام موجود .. !
السيده لا والله ... الأستاذ هشام مش هنا ...
ضړب اليأس قلبها مرة أخرى لتنكس رأسها بإحباط حزين ....
آتى صوت من خلف تلك السيده يتسائل من الطارق ....
معروف مين إللى جاى بدرى كدة ...!
التفتت نحوه تلك السيده قائله ....
السيده دى واحدة كانت بتسأل على الأستاذ هشام ....
إنتفض معروف وقد تعلق بأمل يوصله بإبنه هشام الذى يبحث عنه ليعيده إلى بيته طالبا منه مسامحته عما فعله معه ....
معروف روحى أنتى .... أهلا وسهلا... اتفضلى ....
دلفت نهال بصمت إلى داخل البيت الذى لا يختلف روعته من داخله عن خارجه لكنه لا يساوى ضحكه بوجه هشام ....
معروف باهتمام أنتى تعرفى هشام ...!
نهال بحزن أنا نهال .... مراته ....
وقف معروف بذهول وهو يلوم نفسه فكم ابتعد عن ولده حتى أنه لا يعرف زوجته حتى الآن ...
معروف بتوجس من رد فعل نهال فهو لا يدرى ما قاله لها هشام عنه وكيف صوره لها ...
معروف أهلا يا بنتى ... أنا معروف ... أبو هشام ....
نهال هشام مجاش هنا ...!!
معروف بتخوف لأ ... أنا مشفتش هشام من فترة طويله ...من ساعه ما .....
قطع معروف حديثه عندما تذكر آخر مرة رأى بها هشام وقتما جاء إليه طالبا منه أن يحضر زفافه ورفض ذلك ....
معروف هو فيه مشكله عند هشام ولا إيه ...!!
كان بيت معروف آخر أمل ل نهال لإيجاد هشام لتسقط كل دفاعاتها وقوتها لتبكى وتفرغ ما بداخلها من ثقل ....
نهال هشام تعبان ومش عارفه هو فين ....!!
معروف إيه ... طيب إهدى كدة واحكى لى واحده واحده ....
أخذت نهال تقص على معروف كل ما تعرفه وما وجدته بدفتر ذكرياتها وقلقها على هشام وبحثها عنه حتى وصلت إلى هذا البيت ....
معروف تعالى نروح شقتكم ندور فيها يمكن نلاقى هناك خيط يوصلنا ليه ... وبعدها نروح للرائد طارق العربى إللى أنتى بتحكى عليه ده عشان يشوف لنا حل ...
إنهيار نهال بتلك اللحظه ووقوف معروف مساندا لها كان كل ما تحتاجه لتعيد صلابه نفسها للبحث عن هشام ومساندته بقوة حتى يعبرا من تلك المحنه معا فهى لن تتركه أبدا ربما شعرت بأنها بحاجه لذلك الضعف لتخرج كل طاقتها السلبيه لتعيد حث نفسها على الإستمرار بالطريق إلى إنقاذ هشام ....
خرجت نهال بصحبه معروف للبحث عن أى أثر يقودهم إلى هشام بشقتهم أولا ....
_________________________________________
هشام....
عاد هشام للشقه ليجلس وحيدا فهذا أصبح حاله منذ رحيل نهال ..
ارتمى على الأريكة بوهن وقد أصابه ضعف شديد فقد بدأ هذا الفيروس من التمكن منه فأصبح لا يقوى على القيام بأى شئ شحب وجهه حتى أنه لا يستطيع فتح عيناه من شده مرضه ....
فتحت نهال الباب لترى هشام مرتميا فوق الاريكه بهذه الصوره انتابها هلع شديد خوفا من أن تكون قد تأخرت فى إنقاذه ...
تقدمت من هشام تحثه أن يفتح عيناه ويطمئنها عن حاله ....
نهال پخوف هشام .... هشاااااام ...... رد عليا يا حبيبى ..... يا هشاااااااااام ..... كدة برضه .... كدة برضه تبعدنى عنك كدة .....
فتح هشام عيناه بصعوبه لينظر نحو معشوقته بعين واهيه وابتسامه شاحبه ليغمضهما مرة أخرى فلا يقوى على شئ البته الآن ....
كل هذا أمام مرأى عينا معروف المتجهم بقلق شديد ليفيق من شروده بما حدث لولده مسرعا بطلب سيارة إسعاف لنقله بسرعه إلى المستشفى .....
__________________________________________
فى المستشفى ....
بعد أن فحص الطبيب هشام ...
الطبيب بحيره الصراحه إحنا مش عارفين إيه إللى عنده بالضبط ... كل التحاليل دى بتأكد إصابته بفيروس نادر جدا وعلاجه للأسف مش متوفر نهائى ....
معروف طب والحل يا دكتور ... !!
نهال إيه إللى أنا ممكن اعمله عشانه .... هشام لازم يتعالج ... لازم ... لازم ..
الطبيب من كلامك بتقولى حد حقنه بالفيروس دة ... يبقى مفيش حل غير المصل المضاد ...
نهال واجيبه منين يا دكتور بس ....!!
الطبيب حقيقى مش عارف ... !!!
تركهما الطبيب فى حيرة من أمرهما فليس لديه حيله فى علاج هشام بينما أصبح كل تفكير نهال هو كيف تصل إلى هذا المصل المضاد لإنقاذ حياه هشام ....
نظرت نهال نحو معروف بحيره لتتأكد بأن عليها الذهاب لهذا الضابط ليجد لها حلا لإنقاذ حياه هشام ....
نهال أنا حروح للضابط طارق ده وأشوف حل ... هشام كدة ممكن يروح مننا ...
معروف عندك حق .... أنا جاى معاكى ....
نهال لأ ... خليك يا عمى جنب هشام وأنا حروح للضابط طارق ...
معروف ربنا معاكى يا بنتى .....
____________________________________________
سامر وحوريه....
استيقظ العروسان السعيدان وقد تأخر سامر عن عمله لتودعه حوريه بحب ....
حوريه....
شعرت بأنها وهى إلى جوار سامر أصبحت للدنيا طعم جديد لأول مره تشعر بهذه السعاده وأنها بالفعل تحب سامر منذ زمن بعيد لكنها اعتقدت أنها مشاعر قرابه أو أخوة لكن حب سامر كان مغروسا بقلبها وهى لا تشعر به .....
_________________________________________
بغرفه هشام..
تمدد هشام بلا حول له ولا قوة ينازع المۏت بوهن شديد حين أقبل معروف بالقرب من ولده يربت على رأسه بحنان طالما افتقده هشام منذ سنوات طوال ....
معروف بندم سامحنى يا بنى .. سامحنى على كل إللى عملته معاك .... أنا مفهمتش غلطى غير متأخر أوى ... بس
تم نسخ الرابط