رواية الرواية من 36 للاخير

موقع أيام نيوز

 الفصل السادس والثلاثون 

عبد الله وهاجر...
عبد الله بسعاده أنتى بتتكلم بجد .... معقول دة ... صحيح كرم ربنا واسع أوى ....
هاجر أيوة يا عبد الله ... أنا حامل بجد ....
عبد الله سبحان الله ... ده باين عليه رزقه واسع أوى ... النهارده اتفقت مع شركه أجهزة كهربائية أنى أبدأ بتوكيل ليهم عندى فى المعرض شفتى بقى رزقه واسع ازاى ...
هاجر اه والله ... حقيقى... كل مولود بييجى برزقه ... سبحان الله ...
عبد الله أنا عايزك بقى يا حبيبتى متتحركيش كتير وتتعبى نفسك ... ارتاحى خالص ....
هاجر متقلقش ... ماما كل يوم حتيجى تقعد معايا وتساعدنى فى الأول كدة .... ربنا يخليها لى يا رب ...
عبد الله آمين يارب ... بقولك صحيح ... أنا بكرة حروح أشهد على كتب كتاب مدام حوريه والضابط سامر إبن عمها ...
هاجر بتفاجئ بجد .... إيه الاخبار الحلوة دى ... مجابتليش سيرة خالص يعنى لما كنا عندها آخر مرة !!
عبد الله شكل الموضوع جه فجأه ... ده حتى سامر هو اللى كلمنى النهاردة عشان اروح أشهد على العقد ....
هاجر بدهشة يعنى مش حروح معاك ...!!
عبد الله لأ مش دلوقتي .. بعدين نبقى نروح ونبارك لهم ...
هاجر بسعاده ربنا يسعدهم يا رب ... هى طيبه وتستاهل كل خير....
____________________________________________
سامر...
جهز سامر شقته الصغيره بفرش بسيط على ذوقه حتى تليق ب حوريه ليتزوجوا بها لكنه لم يخبر والديه بأى شئ خوفا من أن يتهوروا ويخبروا أهل حوريه كان سعيدا جدا لهذا القرب منها لكن سعادته كانت ستكتمل لو كانت حوريه تريد بالفعل الزواج منه وليس للهرب مما هى مجبره عليه ....
اتفق سامر مع حوريه على مقابلتها بنفس الكافيتريا التى تقابلا بها من قبل ليصطحبها إلى المأذون ليعقدا قرانهما أولا بدون إخبار اهليهما حتى لا يعترض أحدهم على زواجهم ويحب وضعهم أمام الأمر الواقع .....
وصل سامر إلى الكافيتريا ليجد حوريه بانتظاره بالموعد المتفق عليه ويبدو على وجهها علامات التوتر والقلق ....
سامر جاهزة ....
نظرت له حوريه لبضع ثوانى باضطراب لتومئ برأسها فليس لديها حل آخر لتتحرك معه بصمت وهى ټلعن نفسها من داخلها على ما اقحمت نفسها به فآخر ما كانت تفكر به على الإطلاق هو الإرتباط والزواج برجل آخر حتى لو كان صوريا .....
استقل سامر سيارته بينما تقدمت حوريه ببطء نحو المقعد المجاور له جالسه بعينان زائغتان ودقات قلب متسارعه خائفه ثم أغلقت باب السيارة بحذر قبل إنطلاق سامر إلى مكتب المأذون كما اتفقا ....
بعد وقت قليل توقف سامر بالسيارة ليجد عبد الله و علاء اللذان إتصل بهما وافهمها سبب هذا الزواج السريع ليشهدا اليوم على عقد قرانهما أولا ....
ازداد خوف حوريه مع كل كلمه ينطق بها المأذون ليعلنهما زوجه وزوجا لتستسلم لفكرة ارتباطها الجديد لكنها متيقنه أن اتفاقها مع سامر بأنه زواج صورى يخفف من وطأة هذا الأمر بصورة ملحوظه على نفسها المضطربه ....
علاء ألف مبروك يا سامر ... ألف مبروك يا حوريه ....
سامر بسعاده الله يبارك فيك ...
عبد الله حقيقى فرحت لكم جدا من قلبى يا سامر بيه ...
سامر ألف شكر يا عبد الله ....
استأذن منهم عبد الله للعودة إلى معرضه ليكمل عمله بينما أمال علاء على إذن أخيه هامسا...
علاء وناوى تعمل إيه بقى مع أبوك وأمك .....!!!
سامر بثقه لو كنت قلت لهم كانوا رفضوا وقالوا لعمك وبوظوا الدنيا ... كدة أحسن خليهم قدام الأمر الواقع ....
علاء وهو يربت بقوة على كتف سامر ....
علاء ربنا معاك بقى... أنا راجع ل اميمه يادوب أحضر شنطتى قبل السفر الفجر مع الوزير ...
سامر ربنا معاك ....
صدح هاتف سامر برنين قوى وسط هذا الحى الهادئ ....
سامر باشاااااااا ..... واحشنى والله .....
طارق أنا قلت مينفعش أعدى الليله من غير ما أبارك لك ... ما أنا لو كنت أقدر كنت شهدت أنا على كتب كتابك ... بس معلش ... فلت منى ....
سامر تسلم يا حبيبى ... عقبالك ....
طارق الله يكرمك ... مش حطول عليك واسيبك بقى مع حلم حياتك ربنا يسعدك ويقرب البعيد ...
سامر يا رب يا طارق ... يا رب ..
انهى سامر مكالمته مع طارق ليتجه نحو حوريه بعدما تركه علاء منصرفا إلى بيته ....
سامر ها ... مستعده نروح لعمى ونبلغهم ....!!
حوريه بقلق إن شاء الله ...
أشار إليها سامر لتصعد إلى السيارة متجهين إلى بيت عمه لاعلامهم بزواجهم ووضعهم أمام الأمر الواقع ...
___________________________________________
ببيت أهل حوريه....
لم يكن بالغريب عودة حوريه إلى المنزل فقد خرجت منذ وقت طويل لكن ما فاجئ أهلها هو عودتها بصحبه سامر ....
حيث دلفت حوريه إلى غرفه المعيشه يلحق بها سامر ليقترب منها محاوطا كتفها بذراعه بحب وهو ينظر نحوهم بثقه تلك الحركه التى تزعزعت لها حوريه برعشه قويه شعر بها سامر مطمئنا إياها ....
سامر بهمس مټخافيش ... أنا جنبك ....
لم يكن توتر حوريه من والديها بل كان من قربه منها إلى هذا الحد ذلك ما لم يدركه سامر ظنا منه أنها خائفه من رد فعل والديها ....
تظاهرت حوريه بالتماسك ورسمت على وجهها ابتسامه عذبه حين بدأ سامر بالحديث ليقطع نظرات التساؤل الغاضبه التى حلت على وجوههم جميعا ....
سامر عمى ... أنا حبيت أبلغ حضرتك أنى أنا و حوريه اتجوزنا النهارده ... لسه يا دوب راجعين من عند المأذون ....
ابو حوريه غاضبا أنت بتقول إيه !! ..... بيقول إيه دة يا حوريه ....!!
تقدم منها مستنكرا ما حدث وهو يصيح غاضبا ...
ابو حوريه ليه .... مالكيش اب ترجعى له .... تتجوزى كدة منك لنفسك ... طب والناس إللى مدينهم كلمه .... تصغرينى معاهم كدة ...!!!!
تلجلجت حوريه پخوف وهى تنظر نحو والدها الغاضب لا تستطيع الرد وقد أصاب جسدها ارتجاف شديد من شده خۏفها من رد فعل والدها العڼيف شعر به سامر على الفور لتخبئ حوريه رأسها خلف كتف سامر الذى شعر بعدم قدرتها على الرد والتصرف ليكمل سامر دفاعه عنها ....
سامر أنا بحب حوريه وعايز اتجوزها وهى كمان بتحبنى ... وانتوا كنتوا حترفضوا جوازنا عشان أخو عماد ده ... بس أنا إبن عمها وأولى بيها منه ....
ابو حوريه مستنكرا تقوم تتجوزها من ورانا .... هى دى الأصول يا ابن الاصول ...!!!
سامر لولا أننا متأكدين من رفضكم كنا قلنا لكم .... إحنا ملقيناش حل تانى ....
لم يستطع والد حوريه التحكم بغضبه ليتقدم أكثر باتجاه حوريه رافعا يده القويه لضربها لكن سامر رفع ذراعه القوى متصديا لتلك الضربه قبل أن تنهال يد عمه على وجه حوريه التى اړتعبت خوفا من والدها الغاضب لتتراجع عده خطوات إلى الخلف هاربه من بطش والدها .....
وقف سامر أمام والد حوريه حاميا إياها بجسده الرياضى قائلا ....
سامر مفيش داعى يا عمى .... خلاص ... أنا اتجوزت حوريه ... ومفيش حاجه حتغير ده ... ولو سمحت متمدش إيدك تانى على مراتى أبدا ......
قبض والد حوريه كفه پغضب وهو يدلف إلى داخل غرفته مبتعدا عنهم جميعا وسط ثورته وغضبه التى يحاول السيطرة عليها من فعل ابنته المشين ....
والدة حوريه بحزن ممزوج بحنان ....
ام حوريه لو كنتوا قلتوا لنا كنا حنفرح لكم ....!!
سامر برجاء يا ريت تكلمى عمى وتفهميه إننا كنا خايفين من رفضكم ...
ام حوريه حاضر ... ححاول أراضيه وافهمه ...
سامر أنا جهزت لنا شقتى حضرتك عارفاها هى مش بعيد كتير عن هنا ... ده برضه العنوان بالتفصيل خليه معاكى يا مرات عمى .... إحنا حنروح نعيش هناك من دلوقتى .... خلاص ... حوريه مراتى .. على سنه الله ورسوله...
ام حوريه على خيره الله ...
ثم أكملت بحزن واستسلام راضخه للأمر الواقع
أم حوريه مبروك يا سامر .. مبروك يا حوريه ...
دقائق مرت لم تتفوه بها حوريه بكلمه لكن عيناها كانت تشع بنظرات تحمل الكثير من الكلمات فلأول مره تشعر أن هناك من يحميها ويتصدى لأى أذى يصيبها ....
لقد تلقى سامر كل ڠضب ولوم من والدها دون أن يهتز أو يتراجع بل تصدى له وحذره من أن يمسها بسوء ...
دلفت حوريه إلى غرفتها لتلملم ملابسها بأحد الحقائب الخاصه بها لتذهب برفقه سامر إلى شقته الجديدة التى أخبرها عنها ...
___________________________________________
طارق ....
أنهى للتو جلسه أخرى للعلاج الطبيعي ليشعر بانهاك لقواه فقد بذل اليوم مجهود ضخم حتى يتحرك بمفرده لعده أمتار بداخل الغرفه ....
الطبيب لو استمريت بالمعدل ده بإذن الله مش أكتر من تلات أربع أيام ومش حتحتاج للكرسى المتحرك ده تانى ....
جلس طارق وهو يتصبب عرقا ليردف قائلا...
طارق بإذن الله ... أنا بعمل كل جهدى عشان أرجع لحياتى وشغلى إللى واقف ....
الطبيب لا ... بس برضه المجهود دلوقتى مرفوض تماما ....
طارق أنا فعلا زهقت من أنى قاعد كدة طول الوقت مش بعمل حاجه ...
الطبيب كل شئ بيصيب الإنسان بيبقى له حكمه عند ربنا ... أقعد وفكر كدة يا ترى إيه الحكمه من كدة ... وساعتها أكيد قلبك حيرتاح ...
تطرق إلى ذهن طارق كيف أوضحت له محنته هذه معدن هايدى وأنها فتاه انانيه سطحيه خلاف ما كان يظن بها كما استطاع رؤيه رحمه عن قرب وملاحظتها جيدا ليكتشف فتاه صادقه بريئه لم يكن لينتبه لها وسط زخم حياته وعمله ....
طارق بهدوء فعلا ... والله أعلم كمان إيه إللى ممكن يظهر لى ومكنتش عامل حسابه ....!!
____________________________________________
بيت عائله حوريه...
بعد إنصراف حوريه و سامر جلست والدة حوريه مع والدها تحاول تهدئته ...
ام حوريه دة سامر .. أنت نسيت ولا ايه يا عاطف !! ... ده مهما كان ضابط شرطه ... حاجه كدة متتسبش ... ولا أنت ناسى إننا قبل ما حوريه تتجوز عماد كان نفسنا يتجوز حوريه !!
ابو حوريه بضيق أيوة يا نعمه معاكى حق.... بس مش بالطريقه دى ! ... وكأنى ولا ليا كلمه على بنتى ولا بتسمع كلامى ... كأنى ماليش لازمه ...!!!!
ام حوريه بتبرير كانوا فاكرين إنك حترفض .. خلاص بقى إللى حصل حصل ... دى جوازة مكناش نحلم بيها برضه ... إحنا كدة كدة كسبانين ....
والد حوريه وقد بدأ يرضخ للفكرة فمازال سامر بوضعه الإجتماعي كضابط شئ يدعو للزهو والافتخار ....
ابو حوريه وحيقعدوا فين ... عند أبوه ....!!
ام حوريه لأ ... جهز شقه صغيرة قريبه من هنا وإدانى العنوان أهو ....
ابو حوريه الأمر لله ... خلينا بقى نشوف طريقه نعتذر للناس على إللى عملته حوريه ده وأنها خلاص مش حتتجوز إسلام ..
ام

تم نسخ الرابط