رواية رانيا 34-36
المحتويات
المواعين و صنعت لنفسها كوب من الشاي و اتجهت لغرفة نومها و جلست علي السرير نظرت للساعة انها العاشرة مساءا بالتأكيد لن تتوقع عودة عمرو الي هذه اللحظة شردت و هي تشرب الشاي و تسأل في نفسها يا تري بابا كان معاه حق لما قال ان انا اللي غلطانة في حق عمرو يا تري انا فعلا غلطانة و مش حاسة بنفسي و مين اميرة و مين شيرين و مين سارة و مين عبد الرحمن و مين ابراهيم و مين زيزي يا تري الناس دي موجودة بجد بقالي 3 شهور باحاول اهرب من اللي انا فيه و من اللي شوفته بس مش عارفة
تنهدت ثم رشفت من الشاي ثم عادت لتكمل طول عمري كنت مقتنعة ان لو عمرو بيحبني حيقبل بيا زي ما انا و اني مش لازم اتغير عشان خاطر حد انا كده زي ما انا و لازم اللي حواليا يقبلوني كده بس لما طلعت من الغبيوبة صدمني اوي احساس اني مفرقتش ما حد كل واحد زعل شوية و في الاخر عدت و اهو عدي 3 شهور و لا حاجة حصلت حتي عمرو ماحاولش يغير طريقته علي الاقل تقديرا لحزني علي بابا الصعب في كل اللي حصل اني بادور علي حد يتغير عشاني و انا نفسي عمري ما حاولت اتغير عشان حد
تحركت من علي السرير و اتجهت لتقف امام المرآة نظرت عن كسب الي وجهها الشاحب و الي عيناها الذابلة و ووقفت مليا تتأمل حالها تنهدت باسي و تقدمت خطوة و فتحت دولابها تنظر الي ملابسها جيدا تفحصتها و بدأت تنظر فيها و تتذكر نفس اللحظة في غيبوبتها لكن يا تري لماذا كان اسمها شيرين و ليس نسرين و من هي زيزي و لماذا لم تري نهلة و لم تري نفسها صمتت قليلا ثم جلست امام الدولاب تفرز الملابس اغلبها كانت جلاليب منزلية تذكرت يوم حاولت ان تغير من شكلها و يوم استهزئ بها عمرو و طاف عليها يوم ذهبت مع اميرة الي الكوافير و يوم ارتدت ما ارتدت و صبغت شعرها شعرت بطاقة تدفعها للتغير و طاقة استمدتها من حلمها ربما هو بصيص الامل من اجل ان تغير حياتها و حياة من حولها
همت تقف و التفتت باندفاع لتصطدم بعمرو و قد وقف خلفها يراقب ما تفعل و يسأل باستغراب بتعملي ايه يا نسرين
انزعجت نسرين و ردت باضطراب ابدا يا عمرو بس كنت باشوف هدومي و كده
اتجه عمرو ووقف امام دولابه من اجل ان يبدل ملابسه وقفت نسرين امامه تتأمله ثم قاطعت حيرتها و تقدمت خطوة تساعده علي خلع جاكيت البدلة و تسحب بيدها البيجامة من اجل مساعدته استغربها عمرو كثيرا و ظل ينظر لها و ما ان انتهي سألها ببالغ استغرابه اول مرة يعني تهتمي بحاجة زي دي
ترددت نسرين كثيرا ثم ردت ابدا عادي يعني ايه المشكلة
عمرو باستغراب ابدا لا مشكلة و لا حاجة
اتجه لينام فسألته احضرلك العشا
عمرو و هو يرفع الغطاء لينام لا يا نسرين انا خلاص اتعشيت
نسرين بضيق غريبة
اتجهت للطرف المقابل لتنام هي الاخري فسأل عمرو ايه اللي غريبة بالظبط
ردت نسرين بضيق يعني بقالك فترة بتاكل برة البيت عادي و دي مش عادتك يا عمرو طول عمرك مش بتعرف تاكل الا اكل البيت فباقول سبحان مغير الاحوال
زفر عمرو و لم يرد و اولها ظهره و أطفأ الاضاءة المقابلة له لينام شعرت نسرين بالقهر في قلبها فقررت ان تنهي هذا الشعور و نادت عمرو انت نيمت
زفر عمرو و رد لا
نسرين و قد اثارها عدم اهتمامه طب انا عايزة فلوس
عمرو باستغراب لحقتي تخلصي مصروف البيت
نسرين لا انا عايزة فلوس لنفسي عايزة اشتري حاجات لنفسي
عمرو باستغراب اكثر طيب عندك في درج المكتب خدي اللي انتي عايزاه
نسرين بقلق اي مبلغ
عمرو وقد بدأ يغلبه النعاس ايوة يا نسرين سيبني انام بقي
تنهدت نسرين ووضعت يدها علي خدها و شردت و لكن هذه المرة في كل كلمة كانت تسمعها من اميرة سويدان التي لا تعرف الي الان أهي حقيقة ام مجرد خيال
..
علا نور الصباح علي بيت العائلة كانت مديحة قد انهت صلاتها و جلست تدعو لابنائها الخمس كعادت كل صباح وقفت علا امام المرآة تهندم حالها لتستعد للذهاب الي كليتها كانت مديحة تحضر الفطور و ما ان انتهت طرقت باب غرفة علا منادية يلا يا لولو الفطار
خرجت علا و اتجهت للسفرة و اول ما امسكت بيدها بيضة مسلوقة تكسرها من اجل ان تفطر بها و بدأت بالاكل لتجد امها تسألها بضيق مش لابسة دبلتك ليه
التفتت علا لتتذكر و قامت بضيق لترتديها و تعود لتجلس مع والدتها دون اي كلام منها فتعاود مديحة السؤال كريم ما اتصلش بيكي
زفرت علا و هي تأكل و ابتلعت و ردت لا
مديحة و قد بدأت بالفطور طب هو ميتصلش انتي كمان متتصليش
علا بضيق و اتصل ليه اهو حيجي يوم الجمعة ابقي اقابلوا ساعتها و خلاص
مديحة وقد بدي عليها الحيرة يا بنتي مش كده ده مهما كان خطيبك لازم تديلوا ريق حلو يا علا و تعامليه احسن من كده
زفرت علا مرة اخري و قامت من مكانها لتتجه للخروج و هي ترد حاضر حاضر حاضر ممكن بقي اروح الكلية بدل اسطوانة كل يوم دي
مديحة و هي تلحقها عند الباب طب مش حتستني اخواتك
علا لا يا ماما انا متأخرة و لازم امشي سلام
.
هوة هوة هوة يا صغنونة نامي نامي يا صغنونة نامي نامي هوة هوة
تنهدت ببالغ تعبها و قالت اه يا اروي انتي بقيتي متعبة اوي
كان علاء يتجه ليرتدي ملابسه و هو يزفر ببالغ ضيقه ثم يسأل القميص البني المخطط فين
ريم و هي تضع اروي بهدوء و قد نامت اخيرا لسه متغسلش
علاء ببالغ عصبيته نعم يا ست ريم يعني ايه متغسلش مش فاهم و انتي بتعملي ايه حضرتك
ريم بضيق طب ممكن توطي صوتك انا ما صدقت البنت تنام
علاء بعصبية اكبر و هو يدفع بباب الدولاب يوووووووووووة دي مبقتش عيشة دي يا شيخة فوقيلي شوية حرام عليكي كل الحاجة البنت البنت و انا ايه طيشة في البيت ده
ريم مهدئة طب خلاص يا علاء انا حاغسلهولك انهاردة و البس اي حاجة تانية دلوقتي
علاء و لايزال علي عصبيته تعالي طالعيلي حاجة تتلبس اصلا الدولاب مكعبل و عايز يتظبط
وقفت ريم امام دولابه و اخرجت له طقم من اجل ان يرتديه نظر له علاء ببالغ ضيقه و رد انتي عارفة اني مش باحب البس الطقم ده
ريم بتوتر طب معلش البسه انهاردة و انا حاحضرلك كام طقم و اعديلك دولابك انهاردة
علاء بغيظ كل يوم باسمع نفس الكلام و بردوا مفيش حاجة بتتعمل ارجع الاقي البيت اخر كعبلة و الاكل لسة مخليصش
ريم و هي تزفر و تشعر بالحزن يعني انت بيهون عليكي تشيل عني البنت و لو ساعة واحدة و انا اعمل و لا حتي بتفكر تساعدني ده حتي كوباية المية مش بتفكر تجيبها لنفسك
علاء ببالغ غيظه تعالي انتي روحي الشغل بدالي و انا اعمل شغلك و اطبخ و امسح و ابقي ارضع البت كمان دي بقت عيشة تقرف
جمع بقية اشيائه و اتجه الي باب الشقة فاستوقفته ريم لتسأل مش حتفطر
علاء بضيق هو كان حد حضرلي فطار و انا قلت لا
ريم و هي تتجه للمطبخ 10 دقايق يكون الفطار جاهز
علاء و هو يفتح باب الشقة لينزل 10 دقايق لا يا هانم كفاية تأخير لحد كده ابقي افطر مع زمايلي في الشغل اللي مراتتهم بيعملولهم سندوتشات و كيك سلام
ثم ببالغ قوته اغلق الباب خلفه علي اثر صوت الباب استيقظت اروي مرة اخري تبكي نظرت ريم لها و هي لا تعرف أتنام ام تحاول انهاء ما بات امامها انهائه شعرت انها لم تعد تعرف ماذا تفعل فجلست علي السرير تجاور اروي البكاء
.
قبل ساعة في شقة علي كانت ميار تضع اطباق الفطور علي السفرة بينما يخرج علي من الحمام و يتجه ليبدل ملابسه وقفت الي جواره لتساعده و لكن بدي عليها بعض الشرود انها ليست ميار التي تلاطف و تمازح كعادة كل الصباح فسأل الجميل زعلان ليه
تنهدت ميار و شعرت انها ستبكي فاثرت الصمت و لم ترد فشعر علي انه يوجد شئ فعاود السؤال مالك يا ميورة
ميار بضيق مفيش يا علي انا حاحط العيش السفرة يلا عشان تفطر
استغراب علي ووقف يكمل ارتداء ملابسه و ينظر باتجاه ميار التي عادت من المطبخ و اتجهت للسفرة لتضع عليها العيش
خرج علي ليتجه للسفرة ووقف امام ميار و سأل طب مش حتسرحلي شعري
رفعت ميار وجهها تنظر له و قامت لتتجه الي غرفة النوم فاستوقفها بيده طب في ايه طيب
لن تستطع كتم دموعها اكثر من ذلك و بدأت تبكي فامسك بوجهها بين يديه و سأل ايه اللي حصل لكل ده
ميار باكية اللي حصل اني بجد تعبت يا علي اربع سنين كل اللي حوالينا بيسألونا محصلش حمل و احنا نقول لسه ربنا مش رايد و يعدي الشهر يجر الشهر و الواحد نفسيا مبقاش مستحمل حد و كل ما اقولك نروح لدكتور تقولي الرد المعتاد انتي كويسة و انا كويس و كلها مسألة وقت
علي و هو يمسح دموعها طب هو مش الدكتور اللي قال كده
ميار بضيق نشوف دكتور غيره نعمل اطفال انابيب نعمل اي حاجة المهم يكون في خطوة و كل ما اكلمك تتنرفز عليا و واضح كده ان كلام انك تتجوز واحدة تانية ده هو اللي بقي جاي علي هواك دلوقتي طبعا تاخد واحدة بتخلف علي طول احسن مش كده مش لسه حتوجع قلبك معايا
شعر علي پسكين قد غرس في صدره فتنهد بكثير من الاسي و رد انا مش حازعل من كلامك ده يا ميار و حراعي انك زعلانة بس بجد كلامك ده زعلني اوي عشان احنا اللي بينا اكبر من كده او علي الاقل انا شايف كده
اتجه الي جمع اغراضه و اتجه للنزول فاستوقفته مش حتفطر طيب يا
متابعة القراءة