رواية رانيا 34-36

موقع أيام نيوز

ثم رد احمدي ربنا انا مقررتش اڤضحك و الولاد انا حاخدهم يعيشوا معايا هنا انتي ام لا تؤتمن
عبير باكية بكل مرارة كمان حتاخد مني الولاد يا مصطفي
مصطفي و قد نظر لها بكل اشمئزاز امال اسيبهم ليكي عشان يطلعوا زيك يا ريت لو تفهمي الولاد بالذوق ايه اللي حصل و لا حاضطر اقول ايه اللي حصل للكل و اولهم اخوتك الرجالة
تركها ثم اتجه الي باب الشقة و فتحه ثم نظر لها يا ريت تتفضلي معنديش استعداد اۏسخ بيتي اكتر من كده بوجودك فيه
تنهد ثم اكمل برة يا عبير برة
نظرت الي زوجته الثانية التي التزمت الصمت ثم نظرت له لم تتوقع كل هذا الازدراء منه لشخصيها لاخر لحظة كان يداعب عقلها العشم من انه قد يلين لها كانت تمني نفسها ان الرجل الذي اعتادت طيبته قد يغفر لها لكن اي غفران في الژنا حتي و ان لم تزني بجسدها فقد فعلها عقلها
.
كادت ريم تسقط علي وجهها و هي تجري من اجل ان تطمئن علي زوجها وقفت تسأل ببالغ القلق علاء حسين السويفي
ليأتيها الرد من الاستقبال حضرتك اطلعي الدور التالت
صعدت السلالم تجري و كل ما تتمناه ان يقال لها انه معافي استندت دقيقة علي السلم تتنفس ثم عاودت الصعود الي ان وصلت لتجد عماد واقفا امام غرفة العمليات بكت لمجرد انه كان داخل غرفة العمليات و هي لا تعرف ماذا حدث و جرت نحو عماد ووقفت امامه تسأل و قد امتلك قلبها الړعب و الفزع ايه اللي حصل
عماد بتردد و هو لا يعرف ماذا يقول متقلاقيش يا مدام ريم ان شاء الله يكون كويس
ريم باكية ببالغ قلقها هو مين اللي ضربه و ليه
عماد و قد عجز عن التفسير و الله يا مدام ريم مش عارف اقولك ايه بالظبط منها لله اللي اسمها زفت شربات دي و لا سوسن
حاولت ان تهدأ لعلها تفهم و سألت شربات مين انا مش فاهمة حاجة
فكر عماد ان يوضح لكن خروج الطبيب من غرفة العمليات كان اسرع من توضيحه ليلتفت عماد للطبيب خير يا دكتور
نظر الطبيب لهم و لم يعرف من اين يبدأ نظر مليا للحظة ثم رد ان شاء الله يكون خير عموما هو حيبقي تحت الملاحظة للصبح و من هنا لبكرة الصبح الامور حتكون اتضحت اكتر بس مبدئيا الموضوع حيكون ليه تأثير عليه خصوصا حركته او تحديدا حركة ايده للاسف الطعنات جت في منطقة حساسة جدا في نص العمود الفقري و انا اسف اني اقولكم كده بس بشكل مبدئي ممكن الامور تطور لشلل نصفي و صعوبة في النطق
هوت لريم الي المقعد المجاور لها و لم تعد تحتمل ان تسمع و هي غير مصدقة مش ممكن مش ممكن علاء
دفنت رأسها تبكي بكل جوارحها و قد عجز عقلها عن التفكير و شعرت ان ما حدث علاء قد حدث مثله لها ظلت تبكي بمرارة و جلست تنتظر الي الصباح لعلها في غد قد تسمع عن كلمة تعطيها و لو بصيص امل
ركن عمرو سيارته و توجه مسرعا باتجاه المشفي باحثا عن اخوه الاصغر رغم ما فيه من ۏجع عليه اليوم ان يدرك دوره يدرك معني انه كبير العائلة يدرك المسئولية التي حملها له القدر يعرف ان الكبير ليس فقط بسنه و انما بافعاله اتجاه من يصغره صعد ليجد ريم قد جلست صامتة و فتحت مصحفها من شدة ما كان بها من ۏجع صعب عليها ان يخرج صوتها بما تقرأ فاكتفت بان تقرأ بعينها فمجرد وجود كلمات الله الي جوارها تشعرها بالامان المفتقد
وقف عمرو امامها و سأل ايه اللي حصل يا ريم
ريم ببالغ حزنها و هي تبكي ابيه عمرو يااااااااااااه يا ابيه كويس انك هنا
جلس عمرو علي الكرسي المقابل و سأل ايه يا بنتي اللي حصل
حاولت ريم الهدوء و قد قررت ان تحكي ما كان من علاء و ما عرفته من عماد و ما حدث
..
و احنا اختارنا خلاص بكرة الصبح حناخد حاجتنا و نروح نعيش معاه و كفاية اوي اللي حصل
جلست عبير تبكي امامهم لعل قلبهم يرق من اجلها و سألت عايزين تسبوني لوحدي تسيبوا امكم
سلمي بعصبية انتي عايزة بعد اللي عملتيه فينا نسامحك كمان الله يسامحك انتي يا ماما الله يسامحك
عبير باكية يعني انا غلطت اللي فكرت اخليكم ما تظلموش مصطفي
طارق ببالغ حزنه و عصبيته بعد ايه يا ماما انهاردة افتكرتي متظلميش مصطفي كان فين مصطفي طول السنين دي في حسابتك احنا كنا فين انت عمرك ما فكرتي في حد فينا و دلوقتي جاية تقوليلنا انا فين عندكم انتي اللي بعتينا يا ماما من الاول و نسيت انك ام
عبير و قد اشتد بكائها انا مظلومة و معملتش حاجة انتم ليه مش عايزين تصدقوني
نور باكية كفاية بقي يا ماما كفاية ده انا اللي بنتك الصغيرة مش ممكن اعمل كده اروح شقة راجل غريب و انا عارفة انه مستغل و في الاخر اقول كنت رايحة اخد منه صور متفبركة فبركها ازاي طيب الا انه يكون معاه صور لحضرتك خلاص يا ماما ده قررنا و احنا مش حنتراجع عنه
نظر طارق باتجاههم و رد يلا عشان نحضر الشنط و بكرة الصبح حنكون عند بابا
..
صمت و لم يجد لديه رد ثم تنهد و صمت كمن يفكر فيما سمع ثم رد يااااااااااااااااااااااه كل ده كان جوه بيت السويفي و انا معرفش علي كان مخبي انه مش بيخلف و علاء متجوز واحدة ڼصابة و مصطفي متجوز علي عبير و كريم يعرف بنت غير علا
زفر و قد دمعت عينه و اكمل و انا كبير العيلة عمري ما فكرت اسأل فين اخواتي او بيعملوا ايه ضيعت حياتي بجري ورا نزواتي و تقصيري في علاقتي بربنا و سيبت المركب ټغرق و انا كنت ربانها غرقتها بايدي و لا ڠرقت بايدهم بذنوب كل واحد منهم و لا بذنوب عمرو بذلات كل واحد فيهم و لا ذلات عمرو يا تري بايد كل واحد منهم و لا بايد عمرو
اغمض عينه ثم استند الي طرف المقعد المقابل لريم شعرت ريم انه قال ما قاله و لا ينتظر اي رد منها اثرت الصمت و قد شعرت ان عمرو قد غفل فتركته و عاودت النظر في مصحفها و لكن كلمات عمرو ظلت تطرق في اذنيها و لكنها متيقنة انهم جميعا شاركوا بما كان كل واحد منهم خرق السفينة بطريقته ظن ان الاخر سينجه و لو انهم تركوها لنجو جميعا و لو انهم ادركوها ربما لحاولوا الاصلاح و لكنهم اخرقوها و ما كان منها الا ان اغرقتهم جميعا من اذنب و من لا ذنب له
.
اطل صباح الاحد حثيثا علي بيت السويفي كان اول ايام العام الدراسي بعد انتهاء اجازة نصف العام
لكن طلاب هذا المنزل اليوم لا يعدون حقائب المدرسة بل يعدون حقائبهم من اجل الرحيل من بيتهم
لم يفكر طارق و هو يخرج من غرفته حاملا حقيبته ان ينظر حتي باتجاه عبير التي لم تستطع النوم طيلة ليلتها جلست في زواية احدي الارائك صامتة شعرت سلمي و نور بكثير من الاشفاق عليها و لكنهم رغم كل هذا شعروا ان ما فعلته بهم كان اقوي فتحوا باب الشقة و خرجوا ثم اغلقوا الباب خلفهم دون كلمة لم يسعها حينها الا النحيب علي بيتها و قد انهار بيدها
وقفوا الثلاثة و قد دمعت عين سلمي و هي تنظر الي بيت خالها ثم نظرت لبيتهم المقابل تساقطت الدموع من عيونهم و هم ينزلون سلالم المنزل ثم اشتدت الدموع في عيونهم ليشعروا انهم لم يعودوا يدركون الطريق و لكنهم سيسيرون فيه لقد كتب عليهم و هذا قدرهم كان يحيي يحمل بعض الاغراض التي اشتراها و قد فتح باب البيت ليصعد بها ليستوقفه الثلاثة و هم ينزلون بحقائبهم فيقف و قد هوي قلبه في اخمص قدميه و سئل طارق انتم رايحيين فين
طارق مصافحا وقد دمعت عينه حتوحشني يا ابن خالي و حتوحشني قعدتك بس احنا حنروح لبابا و حنعيش معاه
ارتجف يحيي و رغما عنه نظر لسلمي و رد معقول تسيبوا بيتكم معقول تسيبونا
طارق ببالغ حزنه معلش بس احنا اكيد حنبقي نتقابل و نكلم بعض
نشوف وشك بخير يا يحيي و ابقي سلم لينا عليهم كلهم
خرج طارق و اتبعته نور ليخرج مصطفي من سيارته ليحمل عنهم حقائبهم و يضعها في السيارة
تحركت سلمي خطوة لتخرج خلفهم فاستوقفها يحيي البيت حيبقي وحش اوي من غير لمتنا مع بعض
رفعت عيناها باكية و ردت اظاهر انه انكتب علينا نفترق بس ابقي افتكرنا يا يحيي انا حاشوف يمني في المدرسة اكيد احنا حنجي علشان نشوف تيتة و نشوفكم
حاول يحيي اللا يبدي الدموع في عينه و لكنها خانته و سقطت رغما عنه و هو يرد خالي بالك من نفسك يا سلمي خالي بالك من نفسك يا بنت عمتي
خرجت سلمي و اتجهت لسيارة والدها و ركبت فيها ليظل يحيي بقلب مثقول بالهم يتابعها حتي اختفت
قام عمرو من مكانه و نظر حوله ليكتشف انه نام مكانه نظر الي هاتفه ليكتشف انه بحاجة ان ان يشحن بطاريته زفر و نظر ناحية ريم و سأل ايه الاخبار
ريم بكثير من القلق لسه و الله يا ابيه
اتجه عمرو ليسأل احد الاطباء وقف يسترسل معه في الحديث و بعد لحظة خرج علاء من غرفة العناية المركزة ليتجه به الي احدي الغرف و ما ان رأته ريم الا و مشيت الي جواره تبكي حاله و ربما حالها فوجعه يوجعها قبل ان يوجعه و ألامه تطعن فيها قبل ان تطعن فيه دخل احدي الغرف و وقفت ريم الي جواره نظر لها عمرو ليطمئنها الدكتور طمني و قالي انه حيفوق و ان شاء الله يكون كويس
ريم ببالغ قلقها طب و الكلام اللي قاله امبارح
عمرو مطمئنا ممكن الموضوع يكونه له اثر بس ان شاء الله ميوصلش لشلل و لا حاجة
تنهد عمرو ثم نظر الي ساعته انا مضطر امشي دلوقتي يا ريم حاروح
تم نسخ الرابط