رواية رانيا 34-36

موقع أيام نيوز

و انت تعرف
زفر عمرو و نظر لها بكل غيظ و رد و ماله في حكمة بتقول العمر يبدأ بعد الستين و انا حتي دي موصلتلهاش
نسرين باستغراب الكلام ده مش في مصر هنا الحياة بتخلص قبل التلاتين
شعر عمرو بالضيق و الغيظ فسحب حقيبته ووجه كلامه الي يمني انا حتأخر
ثم اغلق الباب خلفه بكل قوته زفرت يمني بضيق و هي تنظر الي والدتها ثم اثرت الصمت و توجهت الي غرفتها
انهت نسرين ما بيدها و جلست تشاهد التلفاز بينما ابنائها الاربعة في غرفهم يستذكرون
علا صوت الهاتف بالرنين فاتجهت للرد
الو ايوة
الو مدام نسرين السويفي
ايوة يا فندم مين معايا
مش مهم يا قمر انا مين المهم انا حاقولك ايه دكتور عمرو حيتجوز انهاردة
نسرين بعصبية و ضيق ايه المعاكسات و قلة الادب دي
ردت ضاحكة اوكي يا فندم خلاص انا باعاكس و ياقل ادبي بس بردوا انتي تقدري تروحي العنوان اللي حاملهولك و تشوفي بنفسك ان كانت معاكسة و لا جد
بعد حوالي ساعة كان صوت الزراغيد هو المسيطر علي المنزل و لم يسع عمرو الا التقدم و الجلوس الي جوار نهلة التي كانت في قمة تأنقها و اخرج من جيبه علبة حملت خاتم و مدت يدها بخجل لتلبسه و عادت الزراغيد بينما شيرين اسفل المنزل تراقب و هي متردد أتصعد لتتأكد او تكتفي بالمشاهدة من بعيد بعد لحظات اطل عمرو و في يده نهلة يضحكان بكل هيام و شوق و اقتربا من سيارة عمرو و ركبا و انطلقا بالسيارة
طرق الباب لتدخل احدي الممرضات لتطمئن علي نسرين و تنظر اليها صباح الخير يا مدام نسرين
نسرين بصوت خاڤت صباح النور امال فين دكتور عمرو
الممرضة الصبح دخل اطمن علي حضرتك و بعدين قال انه رايح الكلية و لو حصل حاجة نبلغه تحبي نكلمه و نبلغه انك فوقتي
نسرين و قد بدت متعبة لا بس ممكن لو سمحتي تجبيلي سجادة صلاة و تقوليلي مكان القبلة
الممرضة اوكي يا مدام نسرين ثواني و تكون عند حضرتك
خرجت الممرضة لتعود نسرين مرة اخري الي ذكريتها التي كانت تشعرها بالام
و انتي كنتي متوقعة ايه
نسرين باكية كنت متوقعة ان عشيرة السنين تحترم لكن كل الرجالة زي بعض كلهم بيدوروا علي نفسهم و بس
رشاد و هو يربط علي كتفها للدرجة دي جوازي عقدك
نسرين باكية و يعقدني ليه علي الاقل انت استنيت مۏت ماما ايوة الموضوع بدأ من وهي عيانة بس انت قولت لما ماټت لكن عمرو ما استناش مۏتي و راح اتجوز
رشاد مهدئا طب انتي عايزة ايه و انا حاعملهولك يا نسرين
نسرين و قد زادت دموعها عايزاه يطلقني و خلاص مش عايزة اعيش معاه
رشاد طب ممكن تهدي و انا حاتكلم معاه مع اني كنت اتمني لو انك تراجعي نفسك و لو لمرة واحدة يا بنتي و تشوفي انتي غلطي في ايه و تصلحيه
نسرين انا مغلطش في حاجة هو اللي مش عايز يحترم سنه و لسه بيجري ورا نزواته
رشاد بضيق الراجل مهما كبر حيفضل بردوا راجل يا نسرين عايز الست اللي تحبه و تهتم بيه و اني لو مقصرة في حق عمرو يبقي معذور انه اتجوز
نسرين بعصبية انا بردوا توقعت كده حتدافع عنه لانه راجل زيك و لانه اتجوز زيك مش كده
تنهدت ثم اكملت خلاص يا بابا مش عايزة منك حاجة و انا حاواجه عمرو
رشاد بضيق طب انا حاواجه و حاتكلم معاه و حاعملك كل اللي انتي عايزاه بس ممكن تصبري لحد بكرة
صمت دقيقة ثم نظر الي الساعة و رد انا طالع اسكندرية في شوية شغل لازم اخلصهم و اول ما ارجع بكرة حاكلم عمرو تمام
نسرين ببعض الهدوء تمام
طرقت الممرضة باب الغرفة ودخلت و هي تحمل سجادة الصلاة بيدها ثم نادت باتجاه نسرين السجادة اهي يا مدام نسرين حضرتك عايزة مني اي حاجة تانية
ردت نسرين بهدوء لا
ردت الممرضة طيب عموما لو حضرتك احتاجتي لحاجة رني الجرس اللي جنب حضرتك
نسرين و هي تأوم برأسها شكرا
حركت نسرين رأسها الي الجانب باتجاه الشرفة تنظر الي السماء غالبتها الدموع و مرة اخري بكت لتتذكر اخر ما كان
عاد عمرو منتشيا و فتح الباب ببالغ السعادة كانت الغيرة و القهر يأكلان قلب نسرين لانها تعرف السبب اتجهت له و وقفت امامه تسأل احضرلك الغدا
نظر عمرو لها بلامبلاة و رد لا انا اتغديت
بدي عليها العصبية و هي تسأل انت ايه حكايتك بالظبط
عمرو ببرود مالي
علا رنين الهاتف فنادي عمرو بعصبية غير عابئ بالرد علي زوجته حد يرد ع التليفون
نظرت نسرين بعصبية و ردت بصلي هنا و انا باكلمك
عمرو بعصبية عايزة ايه بالظبط شايفني راجع من شغلي تعبان و قرفان طب حتي اختاري الوقت
همت بالرد ليقطعها صوت الصړخ من يمني
يمني و هي تصرخ لا لا جدو لا
جرن نسرين و جري من خلفها عمرو يسألنا في ايه يا يمني پتصرخي ليه
يمني باكية جدو اتقلبت بيه العربية و هو رايح اسكندرية
استقبلت نسرين الصدمة و لم تستطع الوقوف علي قدميها او استيعاب ما حدث كل ما استقر ببالها انها فقدت عند هذه اللحظة كل ما كانت تظن انها تمتلك فقدت زوجها بزواجه من اخري و فقدت ابوها للابد لم تبكي لم تصرخ و لم ټنهار بل فقدت وعيها و سقطت امام عين عمرو و ابنائها الاربعة لتتعالي صرخاتهم نسرين ماما ماما
و لكنها غابت عن عالمها الي عالم اخر لم تغب يوما عن عائلة السويفي التي رافقتها غيبوبتها و لكنها غابت عن نسرين نفسها و كأنها تركتها في الحياة ثم عادت لها تركتها لتري مصير خمس نساء غيرها هم
شيرين و عبير و ميار و ريم و علا و لكن ما هو امام نسرين نفسها هو في علم الغيب لانها لا تعلمه و هنا قامت و تحاملت علي نفسها و حاولت التوجه الي الحمام من اجل ان تتوضأ تحاملت الي ان توضأت و خرجت ببطئ و افترشت سجادة الصلاة و ارتدت الاسدال و حاولت ان تصلي و ما ان وقفت بين يدي ربها الا و اڼهارت باكية حاولت ان تتماسك بعض الشئ و لكنها لم تستطع حتي اتت لحظة السجود فنحبت ببكائها و بدأت في الدعاء لانه لم يعد هناك باب امامها الا باب ربها
كان عمرو يركن سيارته و يتجه الي الدخول الي المشفي ليقابله احدي الممرضات و تدخل خلفه الي مكتبه فيسأل عمرو اخبار مدام نسرين انهاردة
فترد الممرضة فاقت يا دكتور عمرو و طلبت سجادة صلاة
استغرب عمرو و وضع ما كان بيده و توجه باتجاه غرفتها طرق الباب و لكنها كانت لاتزال علي سجودها في ركعتها الثانية و ما ان شعرت بدخوله حتي اسرعت و انهت صلاتها نزل عمرو بركبته و جلس الي جوارها و مد يده يمسح الدموع التي تراكمت علي خدها رفعت نسرين رأسها و نظرت مليا لتري عمرو لايزال الي جوارها لم تفقده بالمۏت كما رأت لكنها لم تعد تعرف الي اي مدي سيظل الي جوارها و هل ستفقده ام انها قد تستطيع اصلاح اي شئ ان حاولت وجدت وجهها بين يد عمرو فظلت تنظر له مليا ثم وضعت رأسها علي صدره لتستشعر وجوده قطع هو الصمت ليبدي فرحته حمد لله ع السلامة معقول تدخلي في غيبوبة بسبب مۏت عمي لدرجة دي حزنك عليه مكنتش اتوقع منك كده طول عمري شايفك قوية اوي و مش ممكن حاجة تكسرك عمتا حمد لله علي سلامتك الولاد حيفرحوا اوي لما يعرفوا انك فوقتي كانوا قلقانين عليكي اوي
رفعت شيرين وجهها لتسأل عمرو هو انا ايه اللي حصلي بالظبط
عمرو مهدئا ابدا جالك اڼهيار عصبي و ډخلتي بسببه في غيبوبة لمدة تلات ايام
تنهدت نسرين و ردت تلات ايام بس
عمرو باستغراب تقصدي ايه
نسرين بحزن ابدا بس حاسة اني عيشت اللي فات من عمري كله في غيبوبة كبيرة و انهاردة بس اللي فوقت
الحلقة السادسة و الثلاثين
وضع فنجان القهوة بضيق ثم زفر بقوة و اشاح بوجهه بعيدا ربما يريد انهاء الحوار شعرت ان عنادها لن يؤتي ثماره ربما عليها ان تشد و ترخي امسكت بيده بين يديها و لم تخجل رغم وجودهم في مكان عام من ان تقبلها معتذرة سحب عمرو يده بسرعة و نظر حوله و قال بغيظ انتي اتجنيتي يا نهلة الناس بتبص علينا
ابتسمت و ردت انا ميهمنيش الناس المهم انت يا عمرو مش عايزة احس انك زعلان مني مهما حصل
تنهد ببعض الراحة و رد بقالي 3 شهور من يوم ۏفاة عمي بتحايل عليكي نتمم جوازنا و انتي مش راضية انا خلاص مش قادر اصبر اكتر من كده و مش حاقدر اصريحهم دلوقتي انا مصدقت نسرين فاقت شوية بعد صډمتها في مۏت باباها مش معقول تخرج من صدمة عشان تدخل في صدمة تانية
زفرت نهلة و ردت طب احنا مش كان في بينا اتفاق من الاول انا سبق و اقولتلك اني حتي لو حاكونلك زوجة تانية لازم الكل يعرف و اولهم اهلك و انت وافقت و قولتلي ان ده كمان اريحلك بدل ما تحس انك بتعمل حاجة غلط و ده مش طبعك انا دلوقتي باقولك استني لما تقدر تقولهم و مهما استنيت انا معاك لكن ماما استحالة توافق علي كلامك ارجوك يا عمرو تفهمني
عمرو بضيق طب ما نحاول نقنع مامتك باننا نتمم الموضوع في السر
نهلة و هي تتصنع الاسي يا ريت يا عمرو يا ريت المشكلة انها حتقولي يبقي كده عمرو مش شاركي و بيضحك عليكي و ساعات باخاڤ كلامها يكون صح
عمرو ببالغ ضيقه يعني الشقة باسمك و الشبكة اللي طلبتيها و المؤخر اللي طلبتيه و كل حاجة عايزها بانفذها و في الاخر مش شاريكي اعمل ايه تاني يا نهلة عشان اثبتلك
ابتسمت نهلة و وضعت يده في يدها و ردت خلاص يا حبيبي انا بس ساعات بانكشك عشان احس بغلوتي عندك عموما يا عمرو انا ححاول اقنعها بس يا ريت تقتنع
عمرو مبتسما حاولي يا ريت تحاولي
نهلة بدلال حاضر يا عمرو اوعدك اني حاحاول
.
انهت غسيل
تم نسخ الرابط