رواية رانيا 34-36

موقع أيام نيوز

و الله يا تيته مش قادر دلوقتي
نظرت يمني له و ردت و انا كمان يا تيته معلش مليش نفس
مديحة بحزم لا انا مينفعنيش الكلام ده لازم تاكلوا و بعدين هو انتم مش اطمنتوا علي مامتكم
يارا بقلق بس دي مش عايزة تفوق
مديحة مطمئنة معلش هما يومين زعل و حيروحوا لحالهم و حترجع ماما زي الاول
يوسف و قد نظر لهم بس يا رب لما تفوق ميكنش في حاجة تانية
مديحة باستغراب حاجة تانية زي ايه
يوسف بقلق مش عارف
لحظة صمت ثم نظر الجميع باتجاه علا التي كانت تقلب في طعمها و هي في بالغ شرودها و تطرق في اذنيها ما سمعته دون قصد منها يوم خطبتها
دخلت ريم لتمزح مع كريم و علا و هم بالشرفة علت الابتسامة علي وجهها ووجهت كلامها لكريم طبعا يا عم مين لاقي احبابه نسي اصحابه مش كده
تصنع كريم الابتسامة الباهتة علي وجهه و رد ماشي يا ست ريم انتي بترديلي اللي كنت باعمله و لا ايه
شعرت علا بالاحراج فابتسمت لريم و استأذنت في دخول و ما ان تركتهم اقتربت ريم من كريم و ببالغ ضيقها ردت انت ايه يا بني ادم مش قادر تبتسم في وش البنت يا اخي مش كده
كانت علا قد الفتت و عادت للشرفة لتطلب من كريم الدخول للعشاء لتتسمر قدمها عند سمعها رد كريم يا ريم انتي اخر واحدة تقوليلي ابتسم محال اذا مكنتيش عارفة اني مڠصوب علي الجوازة دي
يا علا يا علا
علا بانزعاج هه ايه يا ماما في حاجة
مديحة باستغراب ايه يا بنتي في حاجة
علا و قد قامت من مكانها لا ابدا مفيش انا حادخل ارتاح في اوضي شوية
مديحة بقلق طب مش حتاكلي
علا و قد اتجهت لغرفتها لا
.
طاف علي خلدها ما كان و ان كان مسرعا الي الغاية و ظلت تسمعه باذنيها
ميار عشان انا مش حامل يا علي مش حامل
شيرين انا اللي سيبتك تدوس عليا برجلك
مصطفي عشان انتي خاېنة و حقېرة و كدابة
علي مبخلفش مبخلفش مبخلفش
علا كريم لا كريم
يحيي خلاص اتفضحنا اتفضحنا اتفضحنا
ريم فين جوزي فين علاء
عبير انا مظلومة و معملتيش حاجة معملتيش حاجة
عمرو حتزعلي لو قولتلك فات الاوان انتي اللي قولتي كده
لا يا عمرو ابوس رجلك ردعليا رد عليا يا عمرو لا لا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا يا عمرو يا عمرو رد عليا رد عليا يا عمرو ليه تسبني يا عمرو ليه يا عمرو ليه
لا يا عمرو لا ياعمرو
انا محتجالك اوي يا عمرو و الله محتجالك اوعي تسيبني يا حبيبي انا اللي محتاجة انك تسامحني سامحني اني سيبتك و قصرت في حقك سامحنيعلي كل لحظة تقصير مرت عليا
طب رد عليا و قولي سامحتك
بدأت تستشعر و كأنها فوهة بركان يتأجج و و سيخرج حممه بكل ما شعر و تألم و استشعرت صړخة تريد ان تجد لها منفذ و اخيرا وجدت
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
انقلبت المشفي رأسا علي عقب و جري الجميع علي اصر صوت الصرخات يريد فقط ان يفهم
جرت احدي الممرضات باتجه غرفة عمرو تستنجد ارجوك تلحق يا دكتور عمرو
قام عمرو بكل خوف يجري في ايه
لترد الممرضة مدام نسرين فاقت و عمالة تصرخ و هي مڼهارة جدا و محدش عارف يعملها حاجة
جري عمرو باتجاه غرفة نسرين و باسرع ما لديه من قوية و ما ان فتح الباب وجدها تبكي و تصرخ ليه ليه كل ده احنا عاملنا ايه كلكم خونة و كدابيين لاااااااااااااااااااااااااااااااا لاااااااااااااااااااااااااااااااااا
احتضانها عمرو و وضغ رأسها في صدره و صړخ في احدي الممرضات هاتي حنقة مهدئة بسرعة
خرجوا جريا ليبقي عمرو محاولا ان يهدئها و لكنها تبكي بصوت عالي كطفل صغير شعر بالتيه و الغربة لانه فقد اهم من كانوا حوله
اعطها عمرو الحقنة المهدئة و بعد دقائق قليلة عادت الي نومها و راحت في ثباتها مرة اخري لكنها لن تري ما رأته هذه المرة لان نسرين اخيرا استفاقت من غيبوبتها
.
تقدمت خطوة و حملت سماعة الهاتف لتتصل به رن هاتفه المحمول و زفر و هو يرد ايوة يا شيرين
شيرين ايوة يا منير ازيك يا حبيبي عامل ايه
زفر و رد الحمد لله
شيرين حتتأخر بردوا
ايوة يا شيرين هو تحقيق
لا ابدا بس باطمن عليكي
كان يريد ان يقول في قرارة نفسه بعد ايه و لكنه رد انا كويس اطمني
احضرلك العشا قبل ما انام
رد بسخرية لا نامي انا حاجي متعشي
اغلق الهاتف زفرا بضيق و هو يتمتم اهو ده اللي انتي فالحة فيه تاكلي و تنامي
حينها كانت تصعد هي سلالم العمارة باتجاه عيادته و ما ان دخلت العيادة حتي اغلقت بابها بالمفتاح و تقدمت ووقفت امام الباب ببالغ دلالها تسأل اتأخرت عليك
اقترب منها و ضمھا بين يديه و رد حتي لو متأخرتيش بردوا مش حاقدر استني و لازم تعرفي دي كويس
خلعت معطفها و مرة اخري تحركت امامه بدلال و سألت و هي تجلس فوق المكتب عموما المواصلات هي اللي اخرتني
ليجلس منير علي الكرسي المقابل للمكتب ينظر الي قدميها التي كانت تلوح في الهواء ثم يمسك باحدهم ليخلع عنها حذائها و هو ينظر لها ببالغ اللهفة و يسأل طب انا وحشتك و لا لا
تتعالي ضحكاتها و ترد بدلال لا
منير و قد فهم فاقترب ليقف امامها بقي كده طب انا مخاصمك
تعالت ضحكات زيزي و ردت بس انا مقدرش و بعدين انا مش قصدي
تنهدت بحرارة و اكملت انت دايما معايا و في بالي و لا انت مش مصدقني ازعل منك
منير بابتسامة كبيرة لا زعل ايه احنا ناكل سوا و بعد كده حتي لو زعلانة انا حاصلحك
.
ظل ينظر لها مليا ليري وجهها الشاحب الممتلئ بالدموع عن كثب كلما رأها لم يستشعر انها نسرين ابنه السابعة و الثلاثين من عمرها و لكن حالها لن ينسيه انه قد وصل الي السادسة و الاربعين انها تتفن في احباطه و اثبات ان الحياة قد انتهت انها كمن يقال عنها خميرة عكننة و هو و بصدق لم يعد يحتمل
قام من مكانه و توجه الي النافذة وقف فيها يتأمل السماء ليلا و يتنفس بعض الهواء ليخرجه من ضيق صدره
نظر الي هاتفه و ضغط علي الازرار من اجل مهاتفتها ليأتيه صوتها العذب بعد عناء يوم طويل الو ايوة يا عمرو
بابتسامة عذبة ملأت وجهه رد ازيك يا نهلة عاملة ايه وحشتني
نهلة انتي اللي وحشتني اوي يا عمرو يا تري احسن انهاردة
تنهد عمرو و رد باحاول و الله يا نهلة كان يوم صعب اوي و احتمال نسرين تفوق علي بكرة
نهلة عمتا انا مش عايزك تقلق من اللي حصل انا معاك دايما يا عمرو و دايما حاقف جنبك المهم خالي بالك من نفسك و صحتك لحد ما ينفع نتقابل اتفقنا
عمرو بارتياح اتفقنا
انهت المكالمة و جلست باسترخاء علي سريرها تفكر فيما حدث حتي دخلت عليها والدتها تتحدث بضيق كنتي بتكلمي عمرو
نهلة و هي تزفر ايوة يا ماما في حاجة
زفرت هي الاخري ثم عقدت ذراعيها امام صدرها و ردت لا مفيش بس انا خاېفة اللي اسمه عمرو ده يكون بيلعب بيكي و بيتسلي ما انتي ياما جالك اشكال و الوان مش لاقيه الا المعطب ده
تعالت ضحكاتها و ردت المعطب ده استاذ في الجامعة يا ام نهلة و شغال في مستشفي انترناشونال و بيت و اسم و فلوس و وضع اجتماعي و فوق ده كله بېموت فيا و بيحبني و يتمنالي الرضا ارضي و ان كان علي مراته اهو حيطلقها و عياله خلاص كبره و هو مش عايز غير انه يدلع وانا لو عليا حادلع يبقي بعد كل ده معطب
اتجهت و طوقت كتفها وهمست في اذنيها لتكمل عمرو عامل زي البيضة المقشرة اللي اتحطت بين ايديا و انا اللي حاكلها كلها لوحدي فهمتي
نظرت لنهلة ساخرة و ردت المهم انتي اللي تكوني فاهمة
وقفت امام امها و هزت رأسها و ردت لا يا بيضة انا فاهمة كويس
.
علا نور الصباح علي بيت السويفي و توجه مصطفي الي معرضه كعادة كل يوم ليجده هذه المرة في حالة من الهرج و المرج تقدم و وقف الي جوار عماله و سأل ايه اللي حصل
تقدم ابراهيم و رد ابدا يا حاج مصطفي ده عم مهدي وقع من طوله الصبح و عبد الرحمن جري به علي المستشفي
امسك مصطفي بهاتفه ببالغ قلقه ليتصل علي عبد الرحمن كان حينها بالمشفي و الي جواره سارة باكية
ايوة يا حاج مصطفي

و الله الدكاترة هنا بيقوله تليف في الكبد
.
ايوة سارة بنته معايا هنا
خلاص يا حاج انا حاعمل كل حاجة سلام
انهي المكالمة ثم نظر الي سارة مواسيا ان شاء الله يا انسة سارة والدك حيكون بخير
ردت سارة پبكاء يا ريت يا استاذ عبد الرحمن بس انت عارف ظروفنا يعني لو مرض خطېر احنا اصلا مش حنقدر علي تكاليف علاجه
عبد الرحمن مهدئا الحاج مصطفي قالي اي حاجة تعوزوها هو تحت امركم و انا مش حاسيبك لوحدك الا لما نطمن عليه ده عم مهدي هو اللي مربينا كلنا و ان شاء الله يقوم بالسلامة قولي يا رب
سارة ببعض الراحة يا رب يا استاذ عبد الرحمن يا رب
.
فتحت عينها ببعض الهدوء تحاول استيعاب ما حدث فهمت الامر عند هذه اللحظة و ادركت بل و حاولت تذكر ما كان قبل الغيبوبة و عادت الي الوراء قليلا لتتذكر ما كان قبل غيبوبتها
وقف امام المرآة يرتدي بدلته و يتأنق يصفف شعره و يضع عطره و يهندم حاله
دخلت يمني و اطلقت صافرة عالية بينما كانت نسرين تجمع الملابس من اجل فرزها و طيها و جمع ما يريد الكي قاطعت يمني والدها مبتسمة ايه ده كله يا سي بابا ده اللي يشوفك يقول رايح تتجوز
ضحكت نسرين و ردت بثقة يتجوز ايه بس يا يمني احنا حناخد زمانا و زمن غيرنا
زفر عمرو و رد بضيق ليه هو انا عجزت اوي كده
نسرين و هي منهمكة فيما تفعل اذا كان انا اللي اصغر منك بتسع سنين و عجزت و بعدين بص لولادنا اللي بقوا طولنا
تم نسخ الرابط