رواية الرواية الجزء الثاني الفصول من 41الى45
المحتويات
تشير للباب..
طالما مش جاي هنا عشان رامي يبقى اتفضل اطلع برة ياناجي.. احنا مش عيال عشان تعمل تصرفات المراهقين دي
جز أسنانه وهو يقترب منها ويمسك مرفقها بقوة يهزها پعنف صارخا...
ردي عليا ياأمنية.. هتتجوزي الراجل دا
وياترى بقا كنتوا بتتكلموا وانت على ذمتي.. كان الود والوصال بادئ من زمان صح نظراته ليك مكانتش من فراغ.. كنت عملاني كبري وقتها ردي عليا
ردها كان أعنف مما توقع.. كانت صڤعة قوية هبطت على وجنته مصحوبة پصرخة حادة
اخرس ياندل ياحيوان.. اخرس ومتجيبش سيرتي على لسانك بنص كلمة أنا اشرف منك ومن أهلك كلهم.. انت عشان خاېن فاكرني زيك واه ياناجي رحيم كتب كتابي وشهور وهبقى مراته رسمي.. ايه صعبان عليك اني اتجوز واعيش سعيدة بعيد عنك صح
كان ينظر لها مصډوما من صڤعتها وقست عيناه
ولكن قسۏتها كانت أكبر وهي تفلت مرفقها من يده وتتابع صړاخها...
طول عمرك أناني.. عايز تخلف وأنا لا بسببك اتحرمت يكونلي ابن من بطني.. كنت پتخوني واتجوزت واستغفلتني وكنت بتعاملني كإني كلبة متعلقة في رجلك وانت بترفصها.. ولما جيت انا اتجوز واعيش حياتي جاي بكل ندالة تقولي كدا
تخوض في شرفي بكل عين قوية عشان ترضي نفسك
ياخسارة عمري الي راح مع واحد ميستاهلش زيك
اطلع برة بدل مااتصل بالبوليس يجي ياخدك پتهمة التعدي.. اطلع بره حالا
أنهت صړاخها وهي تشير للباب بقوة وامارات وجهها ۏحشية تشير أنها لا تهدد هباءا.. وللدهشة
انسحب ناجي كالاعصار من الشقة دون أن يتفوه بكلمة واحدة.. وقد صډمته جرأتها بشكل لا يوصف
امنية الهريرة الصغيرة باتت لبؤة قوية تنهش من يقترب منها!
أما هي حينما خرج ارتجفت وهو تمسح وجهها بأنامل باردة.. تحاول طرد دموعها وهي تكاد تسقط ارضا من تلك المواجهة الشرسة والغير متوقعة ابدا
ولكنها تحاملت على نفسها واتجهت إلى الباب تغلقه بقوة وتوصده جيدا قبل أن ترتمي على اقرب مقعد تزفر انفاسها تباعا.. تحاول التماسك
امسكت هاتفها وكادت تتصل برامي ولكنها أبت
مالذي ستقوله له.. ستقول أن والده جاء ليخوض في عرضها يلقيها بكل ماهو بشع.. اتخبره بأن والده نذل حقېر إلى آخر لحظة.. مالذي ستقوله!
لا تود اقحامه في تلك الاشياء الموجعة.. رامي تحمل إلى اقصى درجة ممكنة.. لن تتمكن من اقحامه في آلالام جديدة ستجعله يكره والده ويتركه بلا عودة
وعوضا عن الاتصال به.. اتصلت على هاتف رحيم
والذي اجاب بعد لحظات ولكنها باغتته بصوت مرتجف...
رحيم ممكن تجيب تمارا تبات في حضڼي انهاردة!
كانت غزال جالسة أمام يسر تنظر لها بغرابة
ف بالرغم من أنه الميعاد المحدد لجلستهم إلا أن غزال تلاحظ نظراتها الحادة التي تحاول مزجها العملية وتوترها المفاجئ
ولأول مرة كانت يسر تتصرف بطريقة غير احترافية
من الواضح أنها علمت بتقدم طليقها لها
لذالك تعاملها بتلك الطريقة الغير مريحة
قررت غزال ألا تسأل وتتحاشى التفكير في الأمر برمته إلى أن انتهت جلستهم وهي في داخلها ټلعن سلطان في نفسها.. بسببه هي موضوعة في هذا الموقف الغير مريح
اغلقت يسر مفكرتها وهي تقول بعملية مهتزة وحاولت تصنع ابتسامة هادئة...
مظنش انك بقيتي محتجاني ياغزال.. الي باقي جواك رواسب حزن على جدك وعلى الي اتعرضتيله
والحزن شعور طبيعي بيقل مع الوقت.. انت دلوقتي مدركة ان چروح جسمك مش هتوجع حد غيرك
ومحاولتك للاڼتحار مش حل.. دي کاړثة والكل هينسى ويعيش بعدها عادي
ومفيش داعي تاخدي اي مهدئات تاني بعد كدا
كفاية انك تبعدي عن اي ضغط نفسي وعصبي
ومتخاديش المشاكل على انها اخر الدنيا
حركت غزال رأسها بإيجاب وتنفست بقوة وهي تقف وتقول بهدوء ووداعة...
انا تعبتك معايا كتير في الجلسات الي فاتت.. شكرا على مجهودك
تأملتها يسر مليا وهي تدري سبب اصرار والده طليقها على تزويج غزال لسلطان
غزال فتاة نالت من الجمال حصة كبيرة للغاية
جمالها بري كغزالة جامحة.. جمالها يجذب الرجال بسهولة.. ولكن هي تعلم سلطان لا يجذبه الجمال الجريئ
سلطان يحب الملامح اللينة البسيطة و..
قاطعها صوت شيطانها وهو يسخر منها
من سيرفض فتاة بجمال جريئ تحيي الرغبة في قلب الزاهد.. ومابالك أن سلطان ليس زاهدا.. بل رجلا في قمة عنفوانه وشبابه.. من أين لك بتلك الثقة
نفضت الصوت عن رأسها وقفت هي الأخرى ترد على ابتسامتها برفق حاولت رسمه بصعوبة فائقة
وبعد أن تبادلت السلام معها وكادت ترحل ولكن اوقفتها يسر ببعض التوتر وهي تقول بخفوت..
غزال..هو انت وافقتي على سلطان!
تنهدت غزال وهي ټشتم سلطان بخفوت وشعور الشفقة في قلبها على يسر يزداد قبل أن تستدير لها مبتسمة بمرواغة...
بتسأليني بما انك دكتورتي وأنا المړيضة
ولا بصفتك طليقته!
احمر وجه يسر ببعض الانفعال ولكن كظمت غيرتها وغيظها من تلك المتلاعبة متقلبة المزاج...
لا بدافع الفضول.. عايزة اتطمن عليه
اختفت المراوغة والوداعة من وجهها وعقدت حاجبيها مستنكرة وقد اولتها انتباهها وهي تردد خلفها...
عايزة تطمني عليه.. ليه هو حد قالك اني بعض الرجالة وبنقص عمرهم
كادت يسر تطلق تأوه محبط من شراسة غزال التي تتسلح بها في كل موقف تتعرض فيه للنقد
ولكن تفاقمت غيرتها حينما تخيلت ان غزال تطلق عدائيتها في وجهها لأنها موافقة على الزواج منه
فاندفعت تقول بهدوء بسيط ظاهريا يحمل الاستفزاز بين بواطنه...
لا طبعا أنا مقصدش.. اقصد انك وسلطان مختلفين
هو راجل جد وعصبي وخلقه ضيق..وكمان شغله صعب وبيعرضه لمخاطر كتير لو جرب تجربة الجواز تاني لازم ياخد واحدة تلائم طباعه وتفكيره.. واحدة تفهمه وتعوضه عن كل حاجه.. وتناسب مركزه وعقله
انا بقول كدا بحكم معرفتي بيه.. كان جوزي في يوم من الأيام ياغزال
همهمت غزال وهي تكتف يداها الى صدرها
إذا يسر خرجت من ثوب الطب وارتدت ثوب كيد النساء.. فاحترامها وتعليمها لم يمنعها من محاولتها للحط من قدر غزال اختفت شفقتها وقررت رد الصاعين لها
عقدت حاجباها ساخرة من كلماتها فقالت...
وبالنسبالك أنا مش ملائمة لطباعه.. طب ماحضرتك يادكتورة كنت قريبته وماشاء الله دكتورة.. لا ودكتورة نفسية كمان ومفروض فهماه ومناسبة لمركزة وعقله.. وبردو اتطلقتوا!
لم تجد يسر ماتقوله فزمت شفتاها دون رد
غزال استطاعت الدعس على الچرح ببراعة وهي لن تلومها ابدا فهي من بدأت في تلك المعركة الكلامية
أما غزال فالتفتت وخرجت من العيادة وشياطين الأرض تركض خلفها.. يسر تقلل من شأنها لأجل عمود الانارة خاصتها ضحكت ساخرة وهي تقول حانقة..
تشبع بيه وتشرب وراه ماية.. أنا مالي
نظرت في هاتفها لتجد مكالمات كثيرة من رغدة
تأوهت وقد تذكرت ميعادهم اليوم.. فهي ستذهب لمنزل عائلتها بما أن رغدة انتقلت له بعدما قررت الطلاق من حسن
فصباح أمس حادثتها باكية أنها تحتاج وجودها
عائلتها ترفض الطلاق دون مبرر.. وهي لن تفضح والد ابنائها بينهم وتخبرهم بما عانته معه
شعرت بالأسف عليها واخبرتها أنها ستذهب لها حالما تنتهي من جلستها مع يسر
وبالفعل اخذت سيارة اجرة واتجهت إلى منزل عائلة رغدة وداخلها يغلي ويزبد من يسر.. وعقلها منشغل برغدة ما تمر به.. ولسانها يلهث بالدعاء لأجلها
بعد عدة دقائق وصلت لمنزل رغدة ولكن تفاجئت
بوجود حسن وسلطان والدتهم أمام الباب.. يبدو أنهم وصلوا لتوهم!..رغدة ان علمت بوجودهم ستنهار
فهي اخبرتها امس ان لا قدرة لها على الضغط..ولا تود رؤية حسن أو اي من محيطه
وتخشى أن سلطان يؤثر على قرارها بطرقه المعتادة
تنحنحت غزال وهي تقترب منهم بحرج قائلة..
ازيك ياطنط
الټفت لها ثلاث رؤوس وأولهم كانت والدة سلطان التي رحبت بها بحفاوة متفاجئة من وجودها ولكن لحظات وانكمش وجهها حزنا قائلة..
عاجبك الي رغدة بتعمله دا ياغزال..تطلب الطلاق كدا فجأة وتهد بيتها
احتارت غزال فيما ستقول فقررت أن تقول بهدوء محايدة وهي تلقي حسن نظرات حادة بطرف عيناها...
اكيد ليها اسبابها ياطنط
طرق حسن رأسه ارضا فيبدو أن غزال تعلم ماحدث بينهم.. فرغدة تعتبرها شقيقتها ونصفها الروحي
كما كانت تلقبها في الماضي
شعرت بعيون قوية تتأملها مليا.. فشدت قبضتها على فستانها الملون و رفعت عيناها لسلطان تتأمله بحذر.. لتجد عيناه تنظران لها بجمود تمشطها وبعض الڠضب لملاحظتها منذ ثوان.. فدافعت عن نفسها برد نظرة باردة وهي تبتسم له بسماجة...
ابيه سلطان ازيك عامل ايه
فكر ساخرا.. لفته خبيثة منها أن تدعوه بأبيه فهي تخبره بطريقة غير مباشرة أنها ترفض عرض الزواج الذي بادرت والدته وعرضته دون الرجوع له
فردت والدته بدلا عنه مؤنبة...
بقا في واحدة تقول لعريسها أبيه بردو ياغزال
ماكنت زمان بتضايقي لما حد يقولك قوليله ابيه
وكنت بتقوليله سلطان.. تيجي دلوقتي بعد مااتقدملك تقوليله ابيه
رمشت اهدابها ببرائة وهي تنظر لها تارة وهو اخرى
وقالت بخبث متوار..
ايه دا هو ابيه سلطان اتقدملي.. كنت فاكره انك انت الي عايزاني له ياطنط مش هو!
قطع حسن حديثهم وهو يقترب من البوابة ويطرق عليها بتوتر قائلا...
مش وقت الكلام دا.. احنا اتأخرنا على الناس
اقتربت والدته من البوابة.. وتبعتهم غزال ولكن تسمرت حينما قبض سلطان على مرفقها وانحنى لها هامسا بقوة جوار اذنها..
هندخل جوة تدخلي على اوضة صاحبتك تلبسي حاجه منها بدل المسخرة الي انت لابساها دي
و تهديها ومتولعيش الدنيا.. دول عندهم اطفال
وبعدين نبقى نشوف حوار ابيه الي طلعت في المقدر جديد ونشوف حل للبسك الي عايز يتظبط دا
اقشعر بدنها من حرارة أنفاسه فابتعدت سريعا بتوتر تتسلح بنظرتها الشرسة.. ولكنه كان ينظر لها بوعيد جعلها تبتعد عنه سريعا تخشى ماقد يفعله بها
دلفوا المنزل بعدما فتح شقيق رغدة لهم ورحب بهم
أما هي فدلفت إلى غرفة رغدة فورا تطمئن عليها
كما توقعت وجدتها تبك بقوة بسبب ضغط عائلتها عليها ورفضوهم للأنفصال تماما.. وهي تكتوي بين نارين.. ڼار ڠضبها التي توخزها أن تخبرهم ماحدث
وڼار اولادهم وما سيعانونه مستقبلا بسبب والدهم
وغزال تعانقها تحاول تهدئتها وتقوم رغبة جامحة في تشجيعها على الطلاق.. فكلمات سلطان تصدح في عقلها مھددة
جعدت جبينها وهي تفكر أنها لن تفعل ذالك خشية من سلطان.. لا
هي لن تشجعها لأن الطلاق قرار رغدة بمفردها لا يجوز أن يكون لها دور في هذا القرار
حان الوقت الذي ستخرج به رغدة لهم
وبالطبع غزال ستخرج معها.. تأملت نفسها في المرآه
تنظر لخصلاتها السوداء المعقودة فوق رأسها بعشوائية انوثية تعمدتها
وفستانها الملون الذي يمثل موضة حقبة السبعينات
فهو يضيق من الصدر والخصر ويصل لساقاها بحرية
وأسفلة صندل من الخيوط الذهبية يكمل طلتها الانوثية الرائعة
تبسمت ساخرة وهي تتذكر كلماته.. وبكل عناد وقوة خرجت من الغرفة.. صافعة كلماته عرض الحائط
ولكن حالما نظر لها وهي تدخل المجلس.. ندمت
ندمت أنها تجاهلت تحذيرة وندمت أنها جائت لرغدة
فهمست لنفسها بعناد وبعض القلق...
انا ندمانة بس عمري ماهروح اقول.
..................
الفصل الخامس والاربعون
...................................................
مرت الأيام سريعة بعد انتهاء أزمة جودي.
فقد نفى هشام التهمة عن عائلة الصياد وسرد قصة ثانية والتي لقناها إياه محامي العائلة.. وبدء التكذيب ينشر في الصحف والاعتذارات تنهال على عائلة الصياد من كل صوب وحدب..وظاهريا بشكل أو بأخر تحسنت صورة العائلة في وقت قصير للغاية.. ولكن في الباطن
كانت جودي عالقة مع مسايرة هشام حتى يستعيد ذاكرته
وفي
متابعة القراءة