رواية الرواية الجزء الثاني الفصول من 41الى45

موقع أيام نيوز

روڤان.. إلا حينما اقترحت أن يأخذ رقم شقيقها عله يساعدهم في أمر جودي
ليكتشفوا بعدها أنهم يعرفون بعضهم عن طريق اصدقاء مشتركين.. ولهذا تم التواصل بينهم
ذالك ما سمعته رشد منذ أيام وهو يحادث شقيقته سيدرا باختصار حينما سألته عن الضابط الذي جاء الى الشركة وطلب تفريغ كاميرات المراقبة.. وجاء معه رجلا أخر تعلقت في يده روڤان معلله انه شقيقها وصديق شريف ايضا
قبضت رشد على كفها إلى أن ابيضت أناملها وهي تسمعه يقول متنهدا ولم يدري أنها جالسة خلفه... 
ان شاء الله أفوق من موضوع جودي ونتكلم في موضوع روڤان لأن الوقت مش مناسب ابدا حاليا
اعذرني يا ماجد
كادت تصيح ساخرة
لا فيك الخير ياخويا
ولكنها سيطرت على انفعالها وظلت تذكر نفسها أنه حر تماما في الزواج مره أو اثنين أو حتى خمسة
هي قررت مالذي ستفعله في مستقبلها
وخطتها لا تضمن وجود شريف ولا تتأمل أن تنصلح حياتهم وتستقر.. مهما حدث لن تعود له وفي قلبه اخرى.. لن تعود ابدا
استفاقت وهو يلتفت لها وينظر للحقيبة الموضوعه جوارها ارضا ويقول... 
كل دي حجاتك المهمة.. انت مش هتقعدي هناك غير يومين تلاتة بس!
وضعت يدها على الحقيبة تمسك بها بقوة قبل أن تقول بخفوت متباعدة... 
اه دى الحجات المهمة.. متقلقش مش هطول عند عيلتك زي مااتفقنا
حرك رأسه بإيجاب وجذب سترته يرتديها بعجل دون أن ينتبه لكلماتها التي تحمل أكثر من معنى
ثم جذب الحقيبة من يدها وقال بهدوء.. 
يلا بينا
انطلقوا إلى قصر الصياد وكلا منهم منشغل بما يؤرقه
هى تفكر فيما ستفعله بعد أيام والقرارات المهمة التي اتخذتها بشكل حاسم لا عودة فيه
وهو يفكر في أزمة هشام وفقدانه لذاكرته الذي أخل بتوزانهم تماما فالضربات التي تلقاها كانت قاسېة على جسده وايضا تضرر دماغه من الضربات التي نزلت على رأسه بقوة
فكانت استجابة جسده ضعيفة..وغرق في غيبوبة لأكثر من عشرة أيام وحينما استفاق كان لا يدري سبب وجوده في المشفى ولا يذكر جودي أو عائلة الصياد أو أي شيء حدث.. ومحت ذاكرة عام كامل من رأسه
ظن في البداية أنه يمثل فقدان الذاكرة
فطلب من أحد رفقائه في الشرطة يأمنوا له زيارة لهشام وبالفعل ذهب له.. وذهل حينما رأى هيئته العثرة.. يداه محتجزة في جبيرة وكذالك ساقه
ورأسه ملفوف بعدة طبقات من الرباط الطبي
ووجهه الذي خسر الكثير من الوزن.. وشفتاه الداميتان.. فلم يستغرب تضرر دماغه
بدا هشام من أول لحظة نظر له فيها لا يتذكره
ولكن بعد دقائق تحدث بصوت ثقيل أجش.. 
انت الرائد شريف الصياد صح!
تفرس شريف النظر لوجهه يحاول ضبط أي محاولة للتصنع أو الكذب أو حتى المراوغة.. ولكن لم يقابله سوى النظرات المتعبة والوجه الشاحب ألما
فتنهد شريف بضيق وهو يحرك رأسه بإيجاب ويقول بصوت مقتضب... 
انت مش فاكر غير اني الرائد شريف الصياد!
عقد هشام حاجبيه للحظات وهو ينظر لذاك الذي يود لو ينقض عليه كأسد مفترس فقال... 
هو في حاجه تانية مفروض افتكرها! 
مظنش اننا كنا صحاب مثلا عشان افتكر حاجه
جز شريف على أسنانه فقال بصوت قاس وخاڤت... 
يعني مش فاكر جودي جودي الصياد!
مر إسم جودي أمام هشام فلم يحرك ساكنا
ولكن لسبب يجهله اقشعر جسده.. لا يدري أمن ذاك الغاضب الذي يجلس أمامه.. أم أن صاحبة الاسم لها ذكرى خاصة معه.. فتابع شريف بشك من صمته.. 
ايه افتكرت!
تنهد هشام بسأم وهو يرمقه بنظرة جافة غير متفاعله وتبعها بقوله الجاف... 
اظن قالولك اني مش فاكر حاجه.. وبالحراسة الي برة وبوجودك هنا مع انه لا ميعاد زيارة ولا انت صاحبي ولا من باقي أهلي.. معنى كدا انك انت والي اسمها جودي ليكم يد في وجودي هنا أو أضعف الايمان تعرفوا السبب.. فا ياريت ياسيادة الرائد بلاش تعمل شغل المباحث دا عليا وتدخل في الموضوع
انت مبتحققش مع متهم عندك
حينها دلف صديقه المشرف على حماية هشام.. واخرجه من الغرفة كي لا ينفعل المړيض ويوضع تحت مسائلة قانونية
هنا فقط تأكد أن هشام فقد ذاكرته حقا
استفاق من شروده وهو ينتبه أنه وصل للقصر
فدلف لباحته وأوقف السيارة
وبعد دقائق كان يتجه لمكتب والده
ورشد صعدت لغرفة جودي تطمئن على حالها
وحالما دخلت غرفتها اتجهت لها تعانقها بقوة هامسة.. 
انت كويسة ياجودي
ربتت جودي على ظهرها وقالت بحزن رقيق... 
مټخافيش ياحبيبتي أنا كويسة..انت عاملة ايه وجيتي امتى
نظرت لها رشد بقلق تتفحص هيئتها المتعبة.. المخالفة تماما لجودي الجميلة والمتألقة دائما فقالت وهي تربت على كتفها بحنان.. 
شريف جابني عشان اكون معاك الفترة دي
هو تحت مع عمو في المكتب.. انت وشك أصفر أوي ياجودي.. انت مبتاكليش صح!
ربتت الأخرى على كفها برفق تطمئنها بعدما جلست على الفراش تريح ساقاها المهتزتان بعد حديث منصور وهي تقول... 
ومين له نفس ياكل بس ياريشة
بس عموما متقلقيش حماتك مبتسمحش اني ماكلش
لم تقتنع رشد ما قالته فا اصفرار وجهها لا ينذر بالخير ابدا ولأول مرة عقدت رشد حاجبيها بحزم وخرجت عن حفظها وهي تعامل أفراد آل صياد
وهي تقول لجودي بإصرار... 
هروح احضرلك أكل وكوباية عصير وهتاكليهم ياجودي وشك اصفر جدا ودا مفيهوش هزار
ثم تركتها واندفعت خارج الغرفة تحضر الطعام
وتركت جودي خلفها تنظر لأثرها بابتسامة باهتة
وهي تفكر يبدو أن القطة الخجولة تتحول لنمرة شرسة في الأزمات ولا تكتفي بالنظر من بعيد.. محظوظ شقيقها بتلك الفتاة

ارتقى درجات السلم وقدمه تؤخر خطوة وأخرى تقدمها..يخشى المواجهة أو بالتحديد يخشى نظرة الخذلان الغاضبة التي رأها في عيناها يوم أن جائت المصحة ستنهار شجاعته الواهية حينما تصده
ربما سيتراجع ويهرب من أمامها حينما يتأكد أنها تخلت عن حبه حقا وباتت تكرهه
رغدة تكرهه! 
ياله من خاطر قاسې على قلبه المدله في هواها
أذنب نعم
ظلمها وظلم اسرته نعم
يستحق خصامها وقسۏتها ايضا نعم
ولكنه الآن تائب متطهر من آثامه وادمانه
سيحاول حصد رضاهم... ورضاها 
سيحاول كسب ثقة شقيقه من جديد.. فهو خذله وكسر ظهره كما صرح سلطان سابقا.. 
سيعوض أولاده عن شهور غيابه ويحاول تخطي ما حدث في الماضي.. ورغدة سيحاول كسب ثقة رغدة وحبها من جديد سيحاول رغم خوفه وتردده
تنهد بقوة وهو يرفع كفه المتردد يطرق الباب بعدما كور قبضته وطرق الباب ثلاث طرقات مميزة
طرقات كانت يوما علامة خاصة بينهم اثناء زواجهم
فكانت تضحك وتركض تفتح له وترتمي بين ذراعاه تضمه لها ولكن الآن يطرق الباب وهو يعلم بل سترميه بنظرات جافة وربما سامة.. لن تفتح ذراعاها له الآن
وبالداخل كانت هي تجلي الصحون بانشغال إلى أن سمعت تلك الطرقات.. فتسمرت مصډومة وتعالت دقات قلبها وهي تسترجع تلك الطرقات التي يعرفها قلبها قبل ذهنها.. طرقات الحبيب الغائب
ولكن الآن مع عودته.. هو لم يعد غائب.. ولم يعد حبيب ايضا
ظلت على وقفتها وقدماها ترتعشان.. وقد سقط الصحن الذي كانت تجليه من ثوان
فوصل لها صوت حماتها وهي تتجه لتفتح الباب قائلة بصوت مرتفع.. 
أنا هفتح الباب يارغدة خليكي انت
ثوان فقط ثوان وصاحت حماتها بسعادة وهي تردد بلا توقف... 
حسن ياحبيبي حمدلله على سلامتك.. يالهوي انت خسيت كدا ليه ادخل بسرعة يانن عيني
يا رغدة ياولاد تعالوا ابوكم جه من السفر
وحشتني ياحسن وحشتني اوي
شعرت رغدة أنها ستقع ارضا وتفقد الوعي
وفجأة استيقظ وحشان داخلها.. قلبها وعقلها
مهتاجان عليها.. قلبها يخبرها أن تذهب له وتمرغ وجهها في صدره تبكيه غيابه واشتياقها
وعقلها يزجرها أن تذهب وتضب ثيابها وتذهب لمنزل عائلتها فهي استجابت لحديث سلطان وانتظرت وساندت في محنته.. أما الآن فدورها في حياته انتهى وما عليها سوى المغادرة فقط
انتبهت على قدوم حماتها وهي تجره خلفها بسعادة وجه مشرق تردد بفرحة... 
حسن رجع يارغدة اخس عليك شكلك عارفة انه جاي وخبيتي عليا
مسحت رغدة كفاها في ملابسها من أثر الماء
وتبسمت دون سعادة وهي تحرك رأسها بإيجاب وتقول بصوت ثابت وهي تنظر لوالدة زوجها... 
اه ياماما حسن كلمني وقالي انه هيوصل انهاردة
ثم نظرت لحسن مباشرة تتأمل وجهه الحبيب
تلاحظ انه بات هزيلا خسر وزنه وتغير شكله تماما
وكأنه صار رجلا آخر غير الذي أحبته وتزوجته
حتى عيناه المنطفئة الحزينة لم تعد كعيناه العابثة المحبة.. باختصار ذاك الرجل الواقف أمامها ليسب برجلها ابدا
فلم تجد صعوبة في زفر أنفاسها الحادة وهي تقول بقوة باسمة بقسۏة... 
حمدلله على سلامتك ياحسن.. بما انك وصلت بدري انهاردة انا هروح بيت أهلي وبكرة نتقابل عند المأذون عشان تطلقني
تجاهلت شهقة حماتها المصډومة ونظرة حسن التي تحولت من الحزن إلى اليأس والرجاء وخرجت من المطبخ فورا.. وقد قررت أن تتبع الۏحش الأقوى داخلها.. عقلها
أما حسن فطأطأ رأسه يفكر حزنا.. لقد بدأت حربها معه مبكرا للغاية قبل حتى أن يلتقط أنفاسه
ولكن لا بأس.. سيلتقط أنفاسه بعدما يكسب حربه ويكسبها..

الفصل الثالث والاربعون
..........................................
الأيام تمر والفجوة بين ليلة وصالح تتسع دون يد لها
لا تعلم لم يزداد ابتعاده وقلت كلماته..واختفى اهتمامه تماما وبات جفائه لا يطاق..وايضا التمعت نظرة متهمة في عيناه تجعلها ترتبك وټغرق في حيرتها مالذي فعلته ليصبح كالقنبلة الموقوتة هكذا!
حتى أنه عاد لعمله في الشركة الهندسية دون العودة لها أو ابلاغها بالأمر حتى انها تفاجئت منه حينما سألته عن يومه واجابها باختصار انه مشغول بعمله في الشركة صباحا وفي المساء ينشغل بمكتبه الخاص.. حينها دمدمت بخفوت داعية له بالتوفيق دون أن تتفوه بكلمة واحدة.. وباتت غاضبة منه ومن تغيره الغير مبرر ابدا!..
وڠضبها انعكس على تجهيزات الزواج
فتوقفت عن شراء ما ينقصها واهملت ترتيبات منزل الزوجيه تماما.. وكذالك رفضت الذهاب لشراء فستان الزفاف حينما ابلغتها والدتها أن الأيام تمر سريعا ويجب انهاء كل ما يتعلق بالزواج كي لا ينسوا شيئا أو يمر الوقت عليهم دوم انجاز ما تبقى
ولكنها بكل عناد رفضت أن تتحرك ولو قيد انملة
وبات الوقت يمر عليها وهي بوجه عابس وتقضي أكثر اوقاتها في غرفتها تحادث خالتها أو تركض مع كلبها العزيز سيزو او تتشاغل في مساعدة شقيقتها في تجهيزات شقتها هي الأخرى
وتوقفت كذالك عن الاتصال بصالح.. واكتفت باتصالها بوالدته يوميا تطمئن على حالها.. وتقضي معها اوقات انشغال صالح وتختم لقائها بطلبها ألا تخبر صالح بقدومها
وفي أحد الصباحات قررت أن تذهب لوالدة صالح تقضي معها نهارها وتسليها.. ثم تغادر قبل مجيئ صالح كما اعتادت في الآونة الاخيرة 
وكانت والدة صالح سيدة حنونة متفهمة
لم تسألها سبب الجفاء والڠضب بينها وبين ولدها
بل كانت تتحاشى التطرق إلى ذكر علاقتهم وكانت تكتفي بسرد بعض طرائف طفولته هو وشقيقته
وتقضيان اوقاتهما في صنع الطعام اللذيذ
او حياكة الصوف وكذالك لعب الدومينو 
التي كانت تهواه تلك السيدة
فكانت ليلة تقضي معها اوقات طيبة تجعلها منجذبة لروحها الحنونة وكلماتها الرقيقة.. بخلاف ولدها القاسې الذي ابتعد عنها دون مبرر وكأنها جرادة سامة
تنهدت ليلة وهي تضع فطيرة التفاح في الفرن وتستوي واقفة تقول بنبرة نزق... 
ياطنط مش معقولة كدا ازاي مبتخرجيش نهائي
تعالي ننزل وتشمي هوا نروح النادي مثلا
أو نقعد في
تم نسخ الرابط