رواية الرواية الجزء الثاني الفصول من 41الى45
المحتويات
وشك أكلها حية!
أهي مچنونة لتتزوج برجلا يعاملها كجندي أو اسيرة حرب افقدت عقلها لتقبل به... محاااال
خرجت افكارها في هيئة صيحة معترضة وهى تقول..
مين قال اني هقبل اتجوز سلطان.. والله لو مين كلمني واقنعني مستحيل اتجوزه دا لو اخر راجل في الدنيا مش متجوزاه
كلماتها الحادة جعلت ڠضب علية يخف تدريجيا
فهي لا تود تزويجها خارج القرية وبالطبع ترفض زواجها لسلطان ذاك فهو خشن الطباع ولن يتحمل دلالها ونزقها.. بل سينفجر ڠضبا ولن يتحملها ثانية واحدة
فهو رجل حرب اعتاد الصلابة والخشونة لن يتحمل دلالها وعنادها ستفشل علاقتهم قبل أن تبدء حتى
وايضا هى قد خرجت توها من تجربة فاشلة فمن الغباء أن تلقي نفسها في واحدة اخرى نسبة نجاحها لا تتعدى الصفر حتى!
ورغم ذالك إلا ان سليمان يخالفها الرأي
ويردد بهدوء لا يفل الحديد إلا الحديد
وما طمأنها قليلا أن غزال رافضة لهذا الزواج
ومن الواضح انها تفكر في نفس اسباب الرفض لديها
وهذا يشكل راحة مؤقتة في قلب علية..
بعد مرور ثلاثة أيام
في منزل والدة سلطان.. كانت تجلس على الأريكة فقد تعبت من صلابة مقعدها المتحرك وطلبت من رغدة مساعدتها للجلوس على الاريكة الاسفنحية
لتمسك هاتفها الذي صدح برنين مستمر ينذر بإتصال سلطان اخيرا بعد غياب طويل... فهو يسافر لعمله ولا يهاتفهم إلا بعد أيام.. ومكالمته لهم لا تتجاوز الخمس دقائق.. هكذا هو عمله وظروفه
اجابت بلهفة مرحبة...
السلام عليكم سلطان طمني عليك ياحبيبي
عامل ايه
اجابها سلطان بصوت متعب وربما كسول..
عليكم السلام ياغالية لسه داخل الاستراحة حالا وقولت لازم اكلمك اطمنك.. عاملة ايه ورغدة والعيال كويسين!
اه ياحبيبي كلنا كويسين وناقصين نشوفك بس ياحبة عيني قولي ياحبيبي بتاكل كويس
اوعى تكون مبتاكلش وترجعلي ناشف زي كل مرة!
ضحك سلطان بخفوت وهو يسمع كلماتها التي تكررها طوال خمسة عشر عاما منذ أن كان طالب في الحړبية إلى أن بات ضابط جيش وقائد من قادة الجيش.. ولازالت والدته تخاف على طعامه وصحته كالماضي تماما وكأنه لا يكبر ابدا
تنهد قبل أن يقول بهدوء يطمئنها...
مټخافيش ياأمي أنا زي الفل الحمدلله انت طمنيني على صحتك.. وقوليلي سلوى مشيت!
اندفعت والدته تقول بحنق ولا تفكير...
اه مشيت مقموصة ولاوية بوزها ولا كإنها كانت ماشية في جنازة مش جواز...
قطعت كلماتها وقد انتبهت انها تحادث ولدها سلطان
وهو المعني بالزيجة التي ترفضها سلوى!
عضت على ثغرها بقوة تؤنب نفسها على ذلة لسانها الذي ينفلت بلا أسرار مع بكرها سلطان
وكما توقعت تسائل سلطان بريبة وصوت حذر...
مشيت مقموصة ايه.. جوازة ايه ياأمي!
ارتبكت للحظات ولم تجد ماتجيب به فاندفعت تقول كلمات غير مترابطة وهي تخشى أن ينتزع الحديث من فمها بسهولة كما يفعل دائما...
جوازة ايه مين قال جوازة.. دا هي ورغدة شدوا مع بعض.. ماانت عارفهم ميستووش في حلة واحدة
وبعدين انت قولي جاي امتى صحيح!
اغمض سلطان عيناه للحظات يحاول السيطرة على ناقوس الخطړ الذي يقرع داخله بلا توقف
والدته ارتبكت أي أن هناك ماحدث.. وايضا حاولت تغيير مجرى الحديث.. وتسأله متى يأتي
وهي تعلم أنه لا يعود للمنزل سوى بعد عشرون يوما
حينها تنفس بعمق وقال وهو لازال مغمض العين...
هتقوليلي حصل ايه ياأمي ولا اتصل بسلوى تقولي!
شحبت والدته وكادت ټضرب وجنتها.. لا توده يحادث سلوى لا تود أن يتأثر من رفضها لغزال فيرفض الزواج دون تفكير..تعرف ولدها حق المعرفة
لن يقبل أن تضعه في موقف يرفضه.. لذا وجب عليها أن توصل مافي جعبتها بطريقة مباشرة ثم تختفي
كما في الحړب تماما.. يلقوا القنبلة ويركضون مبتعدين كي لا يصيبهم شذراتها
شهقت بقوة قبل أن تقول كلماتها تباعا...
زعلانة عشان روحت لأهل غزال اتقدمتلهم وقولتلهم انك عايز تتجوزها.. وخالها مستني انك تنزل اجازة عشان تقعد معاه.. محسساني اني مش امك وبتقولي اني بدبسك.. متعرفش ان مفيش حد قدي يحبك ولا ېخاف على مصلحتك.. وانا عارفة ان غزال هي مصلحتك.. سلام بقا ياحبيبي علشان وقت نومي جه
يدوب هاخد العلاج وانام لا اله الا الله محمد رسول الله سلام
ثم علت صفارة الاغلاق وهو لازال يمسك الهاتف
وعيناه شاخصة أمامه بلا استيعاب لثوان.. وكأنه كان يسمع شريط مسجل انتهى سريعا دون أن يفهم منه كلمة واحدة
ولكن.. ولكن لحظة.. اقالت والدته أنها ذهبت المنصورة لعائلة غزال كي تزوجها له!
دون علمه او حتى استشارته!
وكأنه فتاة.. والدته تضع أمام الأمر الواقع ولا تبالي بما يريده هو!
قىض على الهاتف بقوة وكاد يكسره قبل أن يلقيه أمامه كالممسوس وهو لازال لا يستوعب الخطوة التي اقدمت عليها والدته.. تريد تزويجه لتلك المدللة خد الفساد.. تلك التي تمضغ العلكة وتصنع فقاعات مستفزة وكأنها فتاة لم تتعدى العاشرة!
تلك الڼارية التي تنشب نارها في وجهه دون سبب
بخصلاتها الرائعة وعنقها الطويل المغري!
بملابسها الغريبة والتي لا تصلح سوى لغرفة نوم أو ترتديها أمام رجلها فقط.. تلك الوقحة!
ولكن للدهشة حينما تخيلها ترتدي تلك الملابس
لم يتخيل رجل سواه معها.. لم يتخيل أن تكون لرجل سواه
ضړب يده برأسه وهو يفكر غاضبا
سحقا لقد سقط في شباكها وفي مصيدة والدته!
الفصل الثانى والاربعون
......................................
كانت جالسة في غرفتها وبالتحديد أمام شرفتها
تنظر للسماء باكتئاب لا يليق بشمس الصيف وخيوطها الذهبية الرائعة.. وصفاء السماء بزرقتها الخلابة الخالية من أي غيم أو مطر
ولكن عيناها كانت تتحدى السماء في ذرف الدموع مثلها.. فلم تتوقف عن البكاء منذ أن استيقظت وطلبت ألا يزعجها أحد اثناء نومها..واستغلت هذا الوقت فى رثاء النفس ومواساتها
كانت دموعها تتوالى دون توقف وعقلها متوقف عن التفكير وقد تعبت تماما من كثرته
وما عليها في هذه اللحظة إلا البكاء بحرية
تبكي ما حدث وما سيحدث في خلوتها كي لا تزيد الأمر سوءا على عائلتها.. تتمالك اعصابها أمامهم وتخبرهم أن كل شيء على ما يرام
ولكن داخلها هي تعلم أن ماحدث ڤضيحة لا يمكن غفرانها.. سيرتها وسمعتها كمضغة في أفواه الناس
بسبب فعله هشام هي تواجه كل تلك المشاكل وتكاد ټنهار صدقا تكاد ټنهار وتنهزم
قطع شرودها الباك طرقات العاملة التي فتحت الباب تطل برأسها قائلة بخفوت حزين...
انسة جودي أدم بيه ومعاه المحامي مستنينك تحت
تحبي احضرلك الأكل على ماتقابليهم!
حضرتك مكلتيش من الصبح
مسحت جودي وجهها سريعا وحاولت التبسم في وجه نعمة تلك العاملة صغيرة السن حفيدة السيدة رحمة مربية والدها رحمة الله عليها.
ولكن فشلت في رسمها.. فخرجت بسمتها باهتة حزينة وهي تردد شاكرة...
شكرا يانعمة ملوش لزوم..بلغيهم اني هغير هدومي وأنزل
حركت الاخرى رأسها بطاعة وسحبت رأسها واغلقت الباب خلفها فتنهدت جودي مطولا قبل أن تقف وتغير ثيابها سريعا تستعد لمقابلة محامي العائلة
السيد منصور والذي أصر على تولي القضية بنفسه حبا في عائلتهم بالرغم من انشغاله الدائم
هبطت الدرج ببطئ وهي تحاول التغلب على الدوار الذي لفها من قلة تناول الطعام وكذالك النوم
فظهر التعب جليا على وجهها الشاحب.. وتلك الهالات التي تحاوط عيناها الذابلة كل مافيها كان يشير للتعب والحزن.. رغم ملامحها الساكنة
وصلت لمكتب والدها وطرقت الباب لتسمع صوت والدها يأذن بالدخول فدخلت لتجد السيد منصور جالس ويبدو على وجهه الهدوء والاسترخاء
بخلاف والدها الذي كان منفعل على مايبدو!
دلفت المكتب وهي تلفي التحية عليهم بهدوء
وتجلس أمام والدها قائلة...
حضرتك طلبتني يابابا
حرك والدها رأسه بإيجاب وهو يكتم صيحة ڠضب داخله.. اشاح وجهه عنها وهو يشير للسيد منصور للحديث فتطوع الأخر وهو يتنحنح بهدوء...
بصي ياجودي انا لسه جاي من النيابة
بخصوص أدم فهو محدش يقدر يجي جنبه أصلا
والدك قدر بكل سهولة يخرج من الموضوع ويخرجك منه بدون اي تدخل مني لكن قابلتنا مشكلة تانية
كادت تتنهد مرتاحة ولكن عقدت حاجباها من اخر كلماته فقالت مندهشة...
ايه المشكلة ياعمو!
تنحنح منصور وهو ينظر لأدم بطرف عيناه قبل أن يقول متابعا حديثه...
هشام قبل مايخطفك للكوخ دا بيومين حرر محضر ضد والدك انه مانعك عن جوزك..وقسيمة الجواز الي معاه بتاريخ قديم تثبت انك فعلا مراته قانونا
والي هيثبت العكس ان هشام دا يعترف انه الي عمل اللعبة دي كلها عشان يضغط على والدك يتجوزك
وكاميرات المراقبة لمكتب والدك في الشركة
وكمان الردار وحتى كاميرا المراقبة في مقر عملك كل دا اتفرغ واتثبت فعلا انه كان بيطاردك
مش ناقص الا اعترافه بس
عقدت جبينها للحظات قبل أن تقول بجمود...
هو لسه مفاقش فا انا في نظر القانون مراته
لا هو فاق خلاص.. فاق امبارح بليل من الغيبوبة
انشرحت ملامحها وابتهجت وهي تردد بلهفة..
بجد فاق.. طب الحمدلله اكيد لما يتحسن ويعرف نتيجة الي عمله هيتراجع ويعترف بالي حصل
واظن ان كل الدلائل بتقول اني مش مراته مش ناقص الا اعترافه بس
قبلت بهجتها بصمت مطبق جعل وجهها ينكمش وهي تنظر لوالدها الواجم وللسيد منصور الذي صمت هو الأخر وأخذ يحرك القلم بين أنامله..انتابها شعور سيئ أن الأحداث السيئة لم تنتهي بعد.. والعقبات لازالت تحول بينهم وبين نهاية تلك الحالة
وبالفعل تحدث السيد منصور بأخر كلماته متنهدا...
هشام فاق من الغيبوبة مش فاكر أي حاجه.. مصاپ بفقدان الذاكرة المؤقت وميعرفش مين جودي ومين عيلة الصياد من الأساس انت مش ضمن الحاجات الي فاكرها اصلا..اخر سنة من حياته اتمسحت من دماغه تماما..
بهت وجهها وزاغت عيناها في بين والدها الذي استند برأسه على يده..والسيد منصور الذي خلع نظارته يمسحها وهو يتابع سرد الصدمات....
هو حاليا عرف انه متجوز بنت اعرق العائلات في مصر وفي مشاكل بينكم والأهل اتدخلوا غير كدا ميعرفش واي صدمة يتعرضلها هتحصله انتكاسة تهدد دماغه.. وانا اقترحت على أدم انكم تتنازلوا عن قضية التشهير والخطڤ الي رفعها على هشام
وتسايسوا اموركم معاه.. يعني تتظاهري انه جوزك فعلا لحد ما حالته تتحسن ويقدر يستوعب الي عمله
ويعترف من غير مايعاند
ازداد شحوبها وهي تردد خلفه دون وعي..
اتظاهر انه جوزي.. بس دا شرعا مش جوزي!
من الناحية دي دا كله ممكن يتحل طبعا
وأنا كدا كدا خلال كام ساعة اقدر اخلص كل دا من المحاكم ومتبقاش الخلافات الي بينكم فيها قانون
يعني بمجرد رجوعك ليه المحضر الي هو عامله هيتقطع واحنا هنسحب اي حاجه هناك
وطبعا شريف هيساعدنا في حاجه زي كدا
حتى الاشاعات الي انتشرت على السوشيال ميديا عملنا حملة ضدها عشان نوضح ان كل دا اشاعة
واتفقنا مع بيدجات كبيرة تداول الموضوع دا
وكل جرايد مصر هترجع توضح ان دي اشاعة
لكن بعنوان جديد وقصة تانية
جف حلقها قبل أن تقول بخفوت..
قصة ايه!
انكم مكتوب كتابكم فعلا بدليل القسيمة وتاريخها القديم وانتوا ماشيين على الطريق كاوتش العربية فرقع فا دخلتم تقعدوا في الكوخ على ما تجيلكم مساعدة طلع عليكم بلطجية ضړبوه وعلى ماادم بيه وصل برجالته كانوا هربوا
وان كل دي افتراءات ملهاش وجود
وعشان نثبت دا هناخد بوكية ورد كبير وهتزوريه في المستشفى بصفتك مراته.. وطبعا أنا قولت لابوك الكلام دا لكن معجبوش واتنرفز عليا قولتله انك القرار قرارك.. فا ها ايه رأيك!
نظرت
متابعة القراءة