رواية الرواية الجزء الثاني الفصول من 41الى45

موقع أيام نيوز

تحمل بعض الڠضب والتحذير... 
هتقبل انك مش حباني ولا قابلة بيا زوجة لابنك
لكن مش هقبل ابدا انك تهيننيني ومفروض اسكت لأنك ست كبيرة وأم خطيبي..انك تحترميني مش كرم اخلاق من حضرتك.. واجب عليك تحترميني وتختاري كلامك معايا بحذر مش هحب ابدا اني اضطر أرد على اھانتك بطريقة متعجبش حضرتك
وكان ردها على جودي نظرة ساخرة وخرجت كالاعصار بعدها وتبعتها فاتن سريعا تجيب أمرها.. فتنحنح والده وهو يقول بحنق وبعض الحرج يعتذر من جودي.. 
متأخذهاش يابنتي.. هي متقصدش الكلام دا
احنا يشرفنا نسبكم متأخذيش جهلها بيكم
ثم تابع سريعا بلهفة وهو يطرح سؤاله الذي يأكل جوفه حيرة... 
ألا هو ابوك هيترشح لمجلس الشعب السنادي
الاشاعات مالية الدنيا.. اصلي أنا كمان مترشح
فلو كدا خليه يوصي عليا و...
قاطعه محروس بحدة وهو يكاد يفقد عقله من والداه وتصرفاتهم المخجلة بكل معنى الكلمة.. 
دا مش وقته يابابا.. خلينا نسيب هشام يرتاح
تجعد وجه الرجل بضيق ونفض عبائته قبل أن يخرج من الغرفة ويتبعه محروس بعدما ربت على كتف شقيقه متمتما بهدوء... 
أنا هقعد في اسكندرية اليومين دول.. لو عوزت حاجه اتصل بيا متفكرش في الي اتقال
سلام عليكم
بعد لحظات خلت الغرفة تماما ولم يتبقى غيرهما 
نزعت كفها منه وتحركت بآلية تفرغ الأزهار في المزهرية بعدما افرغتها من القديمة.. كانت تتشاغل بتلك المهمة وهي تكتب شعورها بالاھانة وتقاوم تلك الدموع التي تلسع عيناها من كلمات تلك المرأة الفظة
التي لم تكتفي بإهانة فقط.. بل خاضت في عرضها بكل ۏحشية ودنائة
وصلها صوته الهادئ وهو يردد اسمها.. 
جودي
تحركت إلى هاتف الغرفة وتقول بخفوت دون أن تنظر إليه... 
هطلب الوجبة بتاعتك عشان تاخد الدوا وتاكل
مد كفه ينزع السماعة منها يضعها على الهاتف ويجذب كفها يقربها من الفراش يجلسها أمامه ببعض القوة وهو ينظر لوجهها المحتقن بالډماء.. وعيناها التي تهرب من النظر له
كانت قوية وضعيفة بذات القدر.. ردها على والدته كان يدل على شخصيتها القوية وتأثرها بعدها كان علامة على رقتها. 
كانت تكور كفها كقبضة في يده دلالة على شدة اعصابها وڠضبها.. فبدأ يفرق بين أصابعها ويحرك ابهامه على كفها ويقول دون أن ينظر لها... 
هما أهلك مجوش زيارة ليا ابدا ليه.. ماعدا اخوك ولما جه كان ماضايق كإنه بيستجوبني!
تفاجئت من سؤاله ونظرت اليه صامتة دون أن تجد ردا عليه.. تخشى أن تخبره الحقيقة كاملة فينتكس
وتصبح حالته اسوء.. وتخشى أن تكذب وتبني احداث لا وجود لها تكفيها كڈبة واحدة
رفع هشام وجهه ينظر لها نظرات تائهة متسائلة
وايضا خوف.. خوف من أن يتأكد أن تلك الواقفة أمامه لها يد في حالته تلك
شيء ما داخله يرجو أن يكون حديث والدته غير صحيح.. شيء داخلة يفضل الرواية الأخرى التي قصت عليه حينما استيقظ من غيبوبته
أن تلك الجميلة الواقفة أمامه هي خطيبته المعقود قرانه عليها.. وما حدث له كان مجرد حاډث تعرض له على يد قطاع طرق
رغم عدم اقتناعه بتلك الرواية يود تصديقها بقوة
كل شيء حوله يشير إلى أنها ليست صحيحة ولكن سيصدقها
طالت نظراتهم التي كان يكسوها العجز من قبلها
والهدوء الظاهري منه.. كان يسأل سؤال لا يود معرفة اجابته وهي عاجزة عن اجابته! 
رفع كفه يتحسس وجنتها المكتنزة ويمرر ابهامه عليها ببطئ جعلها تتخشب من لمسته وشعور الارتباك يغزوها بسبب نظراته المسلطة عليها بصمت ويده المستريحة على وجنتها بجرأة لم تعدها من رجل غيره.. تود لو تقف وتركض مبتعدة.. ولكنها لم تستطع
فقال بعد صمت ثقيل استنزف طاقتها... 
مش عايز أعرف حاجه قبل ميعادها.. ومش عايز اصدق حد غيرك فا متكذبيش ماشي!
حركت رأسها بطاعة كي تتخلص من ذاك الموقف المربك..أبعد كفه عن وجهها يتركها تزفر مرتبكة و أراح رأسه على ظهر الفراش وظل يتأملها بطريقة غريبة ومختلفة.. مختلفة عن نظرات هشام السابق!

كانت ممددة على فراشها تنظر في السقف دون استيعاب..ترفع يدها المزينة بحلقة ذهبية تنظر لها لحظات قبل أن تنزل يدها بقوة تصفها على الفراش جوارها..ذاك الأحمق استطاع تكبيلها بالقوة والاجبار
أليس هو ذاته من رفضها منذ سنوات قائلا أنها فتاة صغيرة مدللة لا تصلح له
هل وضع عليها سكر ناعم الآن فبدت لذيذة في عيناه..!
كتمت زفرة عالية مصحوبة پصرخة منفعلة كادت تخرج من فمها وتفضح شعورها الغاضب من نفسها ومنه ومن الجميع..غاضبة من حماقتها التي دفعتها لزج نفسها في تلك الخطبة التي مهما حاولت الفرار منها ستفشل..ستفشل في التخلص من سلطان الذي الاصق بها كغراء سوداني ويأبى تركها.. لولا وجود ذاك الأحمق لما كانت ترتدي ذاك الخاتم بيدها الآن!
اغمضت عيناها تستيعد ذكرى ماحدث قبل أيام حينما كانت في منزل رغدة.. حينما اختلى بها في غرفة المجلس عندما ذهبت رغدة مع حسن يتحدثوا بهدوء بناءا على الحاح حسن
وماهي سوى لحظات واستأذن شقيق رغدة وعمها منهم وخرجوا من المجلس للحظات
وبقت غزال مع سلطان بمفردها
عودة لوقت مضى.. 
نبهتها حواسها أن تخرج من المجلس سريعا هي الأخرى قبل أن يفترسها ذاك الذي كان يلقيها بجمر نظراته منذ ان خرجت من الغرفة
وماكادت تستجيب لحواسها حتى سمعته يقول بهدوء... 
نسيتي الي قولتهولك ولا تجاهلتيه !
لم تستطع أن تصمت لسانها ولا تثير غضبه فقالت ساخرة وهي تلقيه بنظرة مستهينة... 
هتفرق!
بطلي رغي ودلع فارغ وقومي تدخلي البسي حاجه من عند رغدة.. بدل قميص النوم الي انت حاسباه على اللبس دا
جزت أسنانها بحدة وانتفضت تقول بحدة وجرأة جعلا عيناه تتوسعان لثوان... 
لااا دا انت حالتك صعبة جدا.. طنط معاها حق انت لازم تتجوز طالما مبقتش عارف ياعيني تفرق بين الفستان وقميص النوم!
انتفض هو الأخر يمسك يداها بقوة وهو لا يستوعب كلماتها الجريئة التي تلقيها بلا تفكير
أتكون جريئة هكذا مع كل من حولها!! 
أكانت جريئة بهذا الشكل اللعېن مع خطيبها السابق!
همهم بإيجاب وهو يشد يده على كفاها محذرا.. 
نبقى نشوف الفرق بينهم بعد الجواز.. أما دلوقتي هتلمي لسانك وتدخلي تلبسي حاجه

تأوهت بقوة غاضبة وهي تحاول جذب يداها منه
ذاك المتجبر جمع كفاها في قبضته اللعېنة التي تكاد تكسر أناملها من قوته..ومهما حاولت الفكاك منه لم تفلح
مهما انتفضت لا يتحرك.. حتى وجهه الجامد لا يعطي أي تعابير إلى صړخت بعصبية... 
سيبني ياسلطان هو انا عيلة صغيرة عشان تقولي أعمل ايه ومعملش ايه... سييب ايدي بقولك
تحدث ببرودة أعصاب جعلت عصبيتها تزداد أكثر
دون أن يتحرك ولو قيد أنملة... 
اسحبي كلامك.. واطلبي اني اسيبك بأدب
لما تبطلي طولة لسانك دي ابقى اشوفك واحده كبيرة
ضحكت ساخرة وهي تتوقف عن محاولاتها للفكاك
وأمالت رأسها شامتة وهي تقول بنبرة موبخة... 
وانت عايز تتجوز واحدة صغيرة ليه..ماتروح تشوفلك واحدة كبيرة لسانها مش طويل وتليق ليك على رأي الست يسر!
فك يده عنها فجأة وابتعد بخشونة يقول بضيق وهو يعقد حاجباه ببعض الدهشة.. 
يسر قالتلك كدا!
تحستت معصمها غاضبة تود لو تركله بكل قوتها
ولكنها تعلم أنها ستكون في عداد المۏتى بعدها.. وستكون ملعۏنة لو تركته يستفزها ويخرج اسوء ما فيها ثم يشير لها أنها مجرد طفلة سليطة اللسان
وماهي الا لحظات واستعادت هدوئها المصطنع وتبتسم بسماجة تغلفها البرائة الخبيثة قبل أن تبتعد عنه... 
اه تخيل.. وبعدين ماهي معاها حق احنا منليقش ببعض خالص.. روح شوفلك واحدة قدك تفهمك.. ولا روح لطنط يسر باين عليها لسه بتحبك.. واهو انتوا عواجيز زي بعض
وانا هعيش طفولتي بعد كدا مرحلة المراهقة وبعد كدا بقا ابقا بنت كبيرة واتجوز شاب زيي و...
توسعت عيناها بفزع حقيقي هذه المره وهو يجذبها من مقدمه ملابسها بقوة ويقول بهدوء خطېر متنهدا ببطئ بعدما اغمض عيناه للحظات وفتحها وهو يحاول التحكم بأعصابه التي تتلفها دائما... 
لسانك.. ياغزال لو مقصرش لوحده.. أنا هقصه بإيدي
معنديش مانع اتجوز واحدة خارسة لكن أنا بمۏت وبتعفرت من قلة الأدب.. حاولي تقعدي مع نفسك وتدربي نفسك على دا لأني كدا كدا خلاص هتجوزك
فا بدل ماتبقى جوازة صعبة عليك خليها هادية ومستقرة
دي أول وأخر مره هنبهك على كلامك دا.. هطلع من هنا وهتيجي ورايا تركبي العربية من سكات عشان اوصلك لأهلك واتقدملك بنفسي واكلم خالك.. متصعبيهاش على نفسك
كانت فاغرة الفم متوسعة العينان حينما تركها سريعا كما امسكها سريعا وغادر الغرفة.. وساقها اهتزت أسفلها
سلطان مرعب عن قرب.. ومرعب عن بعد
كيف لشخص أن يمتلك ملامح جذابة تثير في نفسها الفزع بدلا من الاعجاب والحب.. كيف يجعلها عاجزة ان بث السم في وجهة فقط من نبرة هادئة محذرة!
حاوطت وجهها بقوة والحرارة ټضرب جسدها پعنف وهمست فزعة لنفسها مرتعشة... 
يانهار اسود فيه ايه.. ايه الي حصل لالا مش هتجوزه لالا.. اتجوز مين دا.. دا يبلعني على چثتي اتجوزه
دلفت رغدة الباكية للمجلس وهي تمسح عيناها بقوة
تحاول تهدئة نفسها بعد تلك المواجهة العڼيفة التي خاضتها مع حسن.. ليكون قرارها الأول والأخير هو الطلاق..
رأت غزال متصنمة في محلها وهي تكور مقدمة ملابسها بين قبضتها وتحدق في الفراغ بذهول وهي تحرك رأسها نافية وتهلوس بخفوت
ربتت رغدة على ظهرها بقلق وهي تقول بصوت ثقيل أثر البكاء... 
مالك عاملة كدا ليه.. سلطان قالي اجيبلك حاجه تلبسيها.. انت حاسة انك عيانة!
نظرت لها غزال مستنجدة وهي تقول پغضب مكتوم.. 
اه هتشل يارغدة هتشل
ارتدت من رغدة فستان فضفاض فوق ردائها كي تتخلص من كلماته المحذرة..وركبت معه السيارة ليوصلها لمنزلها لمنزلها في الاسكندرية حينما اخبرته على مضض أنها انتقلت للعيش هناك مع علية ووفاء
حينها سألها إن كان خالها معهم في الشقة اليوم
فأخبرته كاذبة أنه في المنصورة
حرك رأسه بإيجاب ووصل حيث البناية.. مدت يدها تفتح باب السيارة لتخرج فوجدته موصد
نظرت له منزعجة تنتظر أن يفتحه.. ولكنها وجدته يخرج هاتفه ويتصل بأحدهم ويقول بهدوء... 
عليكم السلام.. ازيك يااستاذنا.. أنا الحمدلله تمام
حضرتك فين كدا في المنصورة ولا هنا
تعرقت يداها بشدة حينما نظر لها بقوة وهو يردد.. 
هنا في اسكندرية! 
طب ينفع أطلع اشرب معاك شاي.. أنا تحت العمارة
شوفت غزال عند مرات اخويا قولت اوصلها واشوف حضرتك بالمرة.. تمام دقيقة واكون عندك
أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو ينظر لها ساخرا يقول معددا صفاتها... 
لسان شبرين وكدب ولبس ملوش لازمة
التلاتة في يوم واحد.. ياسعدي ياهنايا بالعروسة
كتمت ردا لاذعا كاد يخرج من فمها ولكنها أسرته في نفسها تتحاشى ماسيحدث معها
فتح السيارة وخرج منها وكذالك هي.. واتجهوا للمصعد وهي تسبقه ببعض الخطوات كي تستفز اعصابه.. ولكنه لم يأبه بحركاتها الطفولية وابتسم سرا
وحين وصلوا إلى طابقها وخرجوا من المصعد
شعر بها تتسمر وهي ترى أحدهم يقف خالها سليمان أمام الشقة.. وفجأة كساها جمود غير معلوم وهي تتقدم ببطئ نحوهم
رحب سليمان بسلطان ترحيبا حارا.. وبادله سلطان ترحيبه وأذنه متأهبة لسماح الحديث القصير الذي دار بين ذاك الشاب الذي تجمدت غزال فور رؤيته
ازيك ياغزال
حينها تحدثت غزال بنبرة هادئة تميل للبرودة... 
أنسة شروق بقا يااستاذ عبيده
ذهل المدعو عبيده وحرك رأسه
بإيجاب وصحح كلامه بصدر رحب... 
ازيك ياأنسة شروق
تمام كويسة
اجابته بلا اهتمام وهي تحول نظرها لخالها وتقول ببساطة مع ابتسامة ناعمة جعلت سلطان يدرك أن شيئا ما يحدث
خالو سلطان نزل أجازة أهو عشان تحددو ميعاد لكتب الكتاب..اصر يشوفك رغم انه لسه جاي انهاردة
علم سليمان غاية غزال فتنهد يشير للداخل.. 
نبقى نشوف الموضوع دا كمان شويه.. لكن دلوقتي استاذ عبيده سلم مفتاح شقته عشان هيسافر خلال أيام
تمتمت غزال ببرود وقح وهي تتجه لداخل الشقة
بالسلامة
تململ عبيده بحرج وألقى السلام مغادرا من أمامهم
أما عيون سلطان فتبعته وهو يفكر أين رأه سابقا
فوجهه مألوف للغاية وشعر أنه رأه قبل فترة!
استفاق على دعوة سليمان له بالدخول
فدخل وعرض رغبته بالزواج من غزال من جديد
وتحدثوا على متطلبات الزواج وما إلى ذالك إلى أن اتفقوا اخيرا على جلسه أخرى تجمعهم جميعا لعقد خطبتهم
وبناءا على حديث غزال أمام عبيده استدلوا أنها موافقة.. وحينما انتفضت رافضة وبخها خالها أنها ليست لعبة لترفض تارة وتقبل أخرى.. فأذعنت تتقبل نتيجة كيدها وعقلها يخبرها أن لا بأس بمسايرتهم
ولكن حينما حان وقت مغادرة سلطان وصاحبته إلى الباب جذب يدها يحشر في اصبعها خاتم ذهبي ناسب قياسها ومال على اذنها يقول بخفوت محذرا... 
هعدي الموقف الي حصل على السلم دا عشان جه لصالحي.. أنا مش كوبري اخطائك كترت خلي بالك
ولو قلعتي الخاتم دا هعتبر انك عايزة تشوفي ايه اخر صبري
ثم تركها وغادر... 

تم نسخ الرابط