رواية الرواية الجزء2 من 31-35

موقع أيام نيوز

ورائحتة الشهية طغت على رائحة سائل الاستحمام النابع من شريف
اغلقت الباب بعدما شكرت العاملة
واتجهت نحو الطاولة الجانية وهي تقول بخفوت...
يلا عشان تاكل
سؤال واحد خاڤت اجش خرج منه...
هتاكلي!
لم ترد لثوان وكادت ترفض ولكن شيئا ما داخلها جعلها تحرك رأسها بإيجاب واستجابة منه
وقف يتجه نحو الأريكة يجلس متنهدا بإرهاق ينظر للطعام بغير شهية
كادت تجلس على المقعد أمامه ولكن يده جذبتها تلتف حول الطاولة وتجلس جواره في لمحة خشنة جعلتها تنظر له بدهشة اجابها...
كلي
نظرت لكفه التي تركت معصمها فورا
وقد كان كفه باردا على جلدها نظرت لوجهه ووجدت ان خصلاته لازالت ندية رطبة ستمرضه إن تركها دون تجفيف
رفعت يدها تجذب المنشفة حول رقبته تجفف خصلاته بتلقائية جعلته ينظر لها بصمت جعلها تستوعب مافعلته توا
يداها تحاوط رأسه بالمنشفة وقد توقف أناملها للحظات وعيناها تجري على وجهه تنظر له عن قرب
وعن حب وقلبها يطرق باشتياق لقرب مر عليه الكثير.. اشتياقها جعل ذكريات اجازتهم تندفع كسيل الماء في عقلها.. في سرعة تخالف تلك القطرة التي هبطت على جبينة من خصلاته ببطئ
وبشرود ودون انتباه حركت ابهامها تمسح تلك القطرة وبأبصابعها الرفيعه تمسح جبينه من أي اثر
وهو لازال يحدق فيها بصمت واشتياق لرقتها التي تظهر من بين جبال جفائها
فلم يكن منه سوى أن حاوط خصرها يجذبها على فخذيه ويقربها لصدره يعانقها بقوة جعلتها تشهق لثوان قبل أن تلف حول عنقه وتستريح على صدره متجاهله تأنيب كرامتها وتحذيرات عقلها
وقلبها يعطيها مبررات كثيرة وكأنه وكل كمحامي على شريف يدافع عنه أمام قاض صارم اسمه عقلها
كلمة خاڤتة خرجت منه ويداه تمسح ظهرها بقوة ناعمة تجعل جسدها يقشعر بلا توقف...
وحشتيني
اجابتها كانت متمثلة في كفها الذي مسح على خصلاته بنعومة تقربه لها أكثر فما كان منه إلا أن يقربها أكثر ويهديها قبلة وكثير من الاشتياق

انتهت من التسوق اخيرا ونظرت لساعة معصمها ترى الساعة التي تجاوزت التاسعة..شهقت بجزع هامسة..
اتأخرت اوي
تابعت القيادة وهي تتنهد بعدما ألقت نظرة على المقعد الخلفية تتأكد من وجود جميع ما تسوقته
ولكن هاتفها انتشلها من صمتها
رفعت الهاتف لتجده صالح.. أجابت سريعا...
والله ياصالح انا مروحة اهو أنا جنب مكتبك أصلا
وصلها صوته العاتب به بعض الحدة...
عشان كدا قولتلك خدي اختك معاك ياليلة
وأنا دلوقتي مش متطمن عليك
زمت ثغرها لحظات وهي تسمع تأنيبه لتقول مكابرة..
ماهو أنا مش هينفع كل شوية اخدها من شغلها ومسؤولياتها واقولها تعالي معايا اشتري حاجة الجواز هي كمان مش فضيالي عشان كل يومين اخدها معايا عشان تكون مطمن يعني
وبعدين أنا مش لسة عيلة صغير عشان تقولي كدا ياصالح استوعب اني دلوقتي كبيرة كفاية
طال صمته كجواب على كلماتها التي خرجت منها بانزعاج واضح وكأنها تحادثه ڠصبا أو تحت ټهديد السلاح.. فما كان منه إلا أن قال بهدوء..
روحي وابعتي رسالة تقوليلي سلام
توسعت عيناها وهي تنظر لهاتفها الذي اطلق صفارة اغلاق الخط.. صالح أغلق الخط في وجهها!!
جعدت جبينها بحدة وهي تلقي الهاتف ولكن ثوان واستوعبت كلماتها الجافة التي القتها على مسامعه بصلف اعتادت التحدث معه به وكأنها تندمه انه ارتبط بها.. تلقي كلمات باهتة تجعله يصمت ويرحل
او يغلق الخط دون تعليق وفي مكالمتهم التالية لا يعاتبها ولا يظهر لها ضيقه أما هو إن بدر منه مالا يعجبها تهاجمه وكأنها كانت تنتظر فرصة لتبدء موجةالنكد.. وهنا استحضرت مثل قديم كانت تكررة جدتها
حبيبك يبلعلك الزلط وعدوك يتمنالك الغلط
تنهدت وهي تدور بالسيارة تتجه لمكتبه الذي يبعد عنها شارعين تقريبا وقد فاض ضميرها تأنيبا
وبدأت ترى نفسها غير سوية نفسيا وتستغل حبه لتؤذيه لا أكثر !!
توقفت أمام المبنى الذي يضم عددا من الشركات الحديثة التي بدأت طريقها نحو العالم المهني للتو
وكان صالح منهم.. قد افتتح مكتبه الهندسي وبدء عمله منذ شهر مضى
كثير الانشغال رغم قلة العملاء وقد بدى متضايقا في البداية لعدم وجود الكثير ولكن حينما استسلم راضيا بدء العملاء يأتون له خصيصا وقد شاع تركه لعمله الرئيسي وبدء العملاء يسعون للوصول له
دلفت المصعد وضغطت على زر الطابق الخامس وهي تقدم قدم وتؤخر الأخرى الضيق والذنب يتلاعبان بها ولكن في النهاية اتجهت للشقة المنشودة
توقفت أمام الشقة لحظات تنظر لمحادثتهم تنظر لرقم الشقة مطولا
قبل أن تدلف وترى مكتب جانبي بسيط يجلس عليه شاب عشريني بدى يصغرها عمرا.. وحالما رأها وقف مرحبا بها بحفاوة...
اهلا بافندم اتفضلي اتفضلي
تقدمت ليلة وهي تقول باسمة بتردد...
باشمهندس صالح جوا!
اه يافندم جوا.. حضرتك عميلة جديدة ولا
قاطعته بلطف وهي تشير للغرفة جوراه...
لا خطيبي ممكن ادخل ولا عنده عملاء جوا!
تجعد وجه الشاب بخيبة ولكن رغم ذالك تحدث باسما....
اتفضلي ادخلي هو فاضي حاليا
كادت تدخل ولكن توقفت تنظر له ثوان ثم تقول باسمة....
هو كان مشغول انهاردة.. جالكم عملاء كتير
حرك رأسه نافيا وتحدث يضيق تلقائيا...
نفسنا ننشغل والله بس لا عميل أو اتنين بالكتير اوي رغم ان الباشمهندس صرف دعاية كتير وحالنا واقف بردو
حركت رأسها بصمت ثم اتجهت للمكتب تفتح بابه ببطئ كي لا يصدر صوتا
وأطلت برأسها تنظر له.. كان جالسا أمام مكتبه مهموما حزينا يضع رأسه بين كفيه غير منتبه لما يدور حوله.. وقد بدى غارق في نوبة شرود غير سعيدة مطلقا
تنحنحت ودلفت تغلق الباب خلفها
رفع رأسه فورا مغمغما بدهشة عندما رأها...
ليلة ايه الي جابك هنا!
تجاهلت سؤاله وتقدمت من مكتبه تتحاشى النظر له وعيناها تتحول في مكتبة متشاغلة عنه تقول...
قولتلك اني قرببة منك.. جيت اشوف المكتب بس ألوانه حلوة أوي مريحة للعين
كلماتها لم تقنعه ولم تفلح في تخفيف من مزاجه العابس ووقف متجها لها يقف أمامها بوجه عابس
وقد جذب هاتفه واغراضه مغمغما...
يلا عشان أروحك اتأخرتي كفاية
اوقفته ممسكه بمرفقه توقف سيره وتقف أمامه مباشرة قبل أن ترفع وجهها له بتردد مغمغمة...
صالح أنا اسفة متزعلش
لم يذهب عبوسه أو تنفرج ملامحه بل ربت على كفها
دون حديث وسار نحو الخارج ولكن أوقفته سريعا مغمغمة بإبتسامة مفتعلة...
طب مش هترحب بيا هنا لازم أكون عميلة عشان تجيبلي حاجه اشربها !
تراجعت خطواته ينظر لها بصمت لايدري مالذي عليه فعله وكيف يجاري مزاجها المتقلب في كل ثانية
كلما حاول التقرب منها صدته وكلما ابتعد اقتربت
حتى بات يتخبط في ليلها بلا هوادة
تنهد وهو يتجه نحو الثلاجة الصغيرة جوار مكتبة
يجلب مشروب غازي وضعه على المكتب وجلس بصمت
قضمت ثغرها وتحركت تجلس أمامه تمسك المشروب تحركه بين يداها بلا رغبة عيناها معلقة في وجهه الواجم الذي استند الي كفها بصبر نافذ
ينتظر انتهائها من مشروبها كي يغادرا يوصلها لمنزلها
وتلكؤها يجعله كقط على صفيح ساخن
لا يدري أيسعد بزيارتها أم يفرغ بها غضبه منها
ولكن اختار أن يبقى في منطقة الأمان... الوسطية
انتبه لها وهي تتسائل بإهتمام...
شغلك ماشي كويس المكتب يعني بدء يتعرف!
حرك رأسها بإيجاب واكتفى بقول...
الحمدلله
زمت شفتاها وهي تفكر
ها قد أغلق باب الحديث بل صڤعة في وجهها
ولكن رغم ذالك تماسكت ببسالة وهي تنظر للمشروب الغازي في يدها وتقول ضاحكة...
أنا بحب العصاير أكتر انما الحجات دب بتتخني
وأنا عايزة احافظ على وزني عشان تعرف تشيلني قبل الفرح
رفعت نظراتها له عقب كلماتها لتجد العبوس بدء يختفي عن وجهه ولكنه لازال صامتا حتى وإن تغيرت نظرته لنظرة اخرى تربكها نظرة يعقبها تلامس يوترها بما بكفي
لتسمع صوته الأجش يقول بعد صمت طال...
اشربيها ومتقلقيش
ابتسمت وهي تفتحها مازحة...
متأكد ولا هتضحك علينا الناس اصل مش هتنازل عن شيلة الفرح دي
وقف يخلع عنه معطفه ويسحب المشروب من يدها ويوقفها وهي تنظر له بدهشة سرعان ما تحولت لشهقة عالية حينما حاوط خصرها وساقها ثم رفعها عاليا واستقرت بين ذراعاه معلقة في الهواء
ويداها تتشبثان حول عنقه بقوة تخشى السقوط
وقلبها ينبض پعنف اثر ذعرها المفاجئ.. ولكن سؤاله الخاڤت ووجهه القريب جعلا توترها يخفت...
انت عايزة ايه ياليلة
نبرته شاردة متعبة من العمل والعالم ومنها
سعى خلفها لتكون ليله الأمن ولكنها تبقى غصة في حلقه رغم الحب لم يكن سعيدا من دونها ولا هو مرتاح في وجودها بل يعاني تبعات رفضها ويتلوى في نيران مبادراتها الشحيحة
وزادت لوعته وهو يسمعها تقول بخفوت رقيق..
مش عايزاك زعلان ياصالح انت متستهلش مني أكون وحشة معاك
لانت نظرته لها وعاد قلبه يتشح بدثار حبها وينفض عنه ضيق لم يطول يعود من جديد صالح الذي يخشع في هوى ليلاه ويذوب في أصغر رمش في عيناها فلم يجد إلا أن يغمغم بصوت أجش متأثرا من فرط عواطفه...
عمرك ماهتكوني وحشة ياريتك تشوفي نفسك بعيني ياليلة
انزلها أرضا ولازال يحتفظ بها بين يداه.. يتأمل وجهها الحبيب بحب جم يعجز عن كبحه
أما هي رفعت كفها تمسح على وجنته برقة باسمة وكأنها تربت على وجنة طفل تكافئة على هدوئه وطاعته
لا تدري انها اعطته سببا جديد ليقع في عشقها ألف مرة ويتمنى لو تجد هي سببا واحد كي تبادلة عشقه ذاك... وفي خضم شروده في مشاعره
كانت هي تفكر في فك عثرات حياته وقد بدأت توها في مسح أول همومه ولكن خطوتها التالية ستكون عند الصياد ستنهي معاناته تلك مهما كلف الأمر

جلس على المقعد المهترئ في الكوخ بعدما انهى تنظيف الحظيرة والتي كانت ختام سيئ ليومه الطويل
جعد وجهه بتقزز وهو يشم قميصه المهترئ هامسا بجفاء وهو يزيل عنه القميص..
دا مش عايز دش طويل دا نهر النيل مش هيكفيني
القى القميص ارضا وهو يقف ويفتش على ملابس يرتديها بعدما يتحمم ولكن الطرقات الخاڤتة على الباب جعلته يقترب ويفتح بوجوم من زائر تلك الساعة المتأخرة خاصة أن رضوان سافر لأحد القرى المجاورة لبيع الطيور
ولكن انفكت عقدة جبينه واندهش وهو يرى زينة تقف أمامه تتعكز على عصا غليظة تساعدها في السير بدلا من قدمها التي يحاوطها الجبس
ليقول بخشونة....
ناصر خرج تاني وتاه!
حركت رأسها نافية وهي تزيحه بعصاها وتدلف الكوخ بهدوء متعكزه على عصاها تحت نظراته الواجمة.. التفتت له تقول بجمود متجاهلة كونه يقف أمامها 
اقفل الباب دا واسمع الكلمتين الي جاية اقولهوملك
رفع أحد حاجبيه لحظات دون أن يغلق باب الكوخ
ودهشته تضاعف من تلك الفتاة العدائية والجريئة في أن واحد كيف لها أن تأتي لكوخ يشغله رجلا أعزب ليس من ډمها وتأمن أن تقف معه تحت سقف واحد بل وتطلبه أن يغلق الباب كي تتكلم بحرية
فلم يجد إلا أن يكتف ذراعاه ويقول بضيق...
انت مش خاېفة مني
مطت شفتيها وهي تنظر له ببرود وتدبدب العصا أرضا ثم تقول مستنكرة...
وهخاف منك ليه يعني.. هتاكلني ولا هتاكلني
ارتفعا حاجبيه في نظرة فهمت منها مغزى السؤال لتضحك دون فكاهة ويدها ټضرب على صدرها فصدى صوت اصتكاك حديد اشارة لوجود الة حادة وتقول ببطئ...
لا متقلقش قبل ماصباعك يطول طرفي هتكون بطنك متخرمة اشرب من دمك ودم اي حد يفكر فيا
تم نسخ الرابط