رواية الرواية الجزء2 من 31-35

موقع أيام نيوز

وهو يتذكر قولها بأنها اصبحت قبيحة.. اي قبحا هذا وهو يراها الآن أجمل من السابق اي قبح هذا الذي يجعله يكاد يجن فيها أكثر من الماضي وكأن الأنوثة انحصرت بها في هذة اللحظة
ولكنها الآن لا تتقبله وان قبلت مساعدته فهذا لعدم توفر مساعدة أخرى لها أي انه هو الخيار الوحيد لها
وتعبها الجسدي والنفسي لن يزيد عليها ايضا بمنتهى الأنانية
لذا كبح عنها وجمع خصلاتها في ربطة تقليدية خلف رأسها وربت على ظهرها واقترب من اذنها يقول بصوت اجش تظهر بعضا من انفعالاته...
بعد كدا تعوزيني أنا وتحتاجيلي أنا مش لحد غريب
لم يصدر منها ردة فعل غير أنها طأطأت رأسها خجلا لا تقوى على الرد أو النظر له ونبرته لم تساعدها ابدا
وقف عن الفراش يجذب ملابسها ويساعدها في ارتدائها بصبر وصمود يحسد عليه.
وكلاهما سقطا في هوة لا خروج منها ابدا
الفصل الثاني والثلاثون
..........................................
أغلق جهازه اللوحي بإرهاق وقد تعب من العمل المتواصل غياب سيدرا جعله يعمل بشكل مضاعف ووقت أكثر وبشكل مفاجئ توقف والده عن متابعة العمل يسلمه مقاليد الشركة بشكل كامل
وصار مدير الشركة فعليا
تضاعف حجم المسؤولية على كتفاه ولا مجال للتقاعس او الاخطاء لن يضيع جهد والده واجداده سيكون كفؤ لمنصبه واضافة فعاله للشركة
مسد جبينه للحظات يحاول تخفيف الألم الذي يطرق رأسه بلا توقف فتح عيناه ينظر لساعة معصمة وجدها قد تخطت التاسعة مسائا اي مضى على موعد الانصراف اربع ساعات وهو لازال جالس في مكتبه ينهي تلك الأعمال المتراكمة كي لا تتعطل مصالحهم أكثر من ذالك ولم يشعر بمرور الوقت إلا حينما ازداد ألم رأسه
انتبه على دخول روڤان ممسكة بكوب يخرج منه بخار جعله يقول مرهقا...
كفاية قهوة شربت كتير انهاردة
ابتسمت وهي تضع الكوب أمامه وجواره حبوب مسكنة لألم الرأس تقول برقة وابتسامة دافئة...
لا اطمن مش قهوة عملتلك شاي بالقرنفل وجبت مسكن للصداع عشان اكيد بعد كل دا تعبت جدا
حرك رأسه بإمتنان وهو يفتح قنينة ماء ويأخذ حبتان من المسكن سريعا كي يتخلص من صداعه
ولو قليلا فقط ليصله اعتراض روڤان وهي تجذب الأقراص من أمامه...
مينفعش تاخد اتنين كدا انت بتضر معدتك
تنهد وهو يغلق قنينة الماء وينظر لوجهها الذي يحدق فيه بعتاب رقيق فكر لثوان أن كل مايبدر منها رقيق
سواء اعتراض او عتب او عمل ومدح حتى انفعالها حينما يؤنبها على اي خطأ يبدر منها
يتوهج وجهها وبنكمش حاجباها بإنفعال صامت ينتهي بعد دقيقة أو أقل بإبتسامة هادئة
ورغم كل هذا جزءا منه يرفضها
يرفض كونها ناعمة بتلك الطريقة معه تحاوطه بإهتمام يجعله حانق حرصها على أبسط لفتاته يجعل صوت خبيث في رأسه يتردد ويصور له خيالات يرفضها حتى بات يشك أن روڤان تكن له مشاعر ليبدر منها كل هذا اللطف والعطاء
فتلك ليست علاقة موظفة ورب عملها ليس طبيعيا أن ترفض الانصراف قبل أن ينصرف هو الأخر
أو أن تقطع عمله كي تخبره بوجوب اخذه استراحة كي بتناول طعام الغداء أو أن تنهال عليه بالمشروبات الدافئة معلله أن عليه المحافظة على منسوب الماء في جسدهحتى أنها صارت تتصل صباحا معلله أنها توفظه لميعاد العمل ورسائلها التي تبدء بإستفسار عن العمل او تذكيره بأمر ما اخبرها سابقا انه بخشى نسيانه وتختمها بسؤالها عن حاله !!
أهي زوجته أم مساعدته لتفعل كل هذا! 2
طال تحديقه بها واستفاق على صوتها الناعم وهي تقول بقلق ويدها تتحسس وجهها وشعرها مغمغمة...
في حاجه على وشي وشعري!
تنهد وهو يحرك رأسه سلبا ويقول بضيق...
انت لسه هنا ليه مش مفروض تمشي من اربع ساعات وقت شغلك خلص من بدري
ندركها نتعامل معها دوما ولا نراها والحياة معادلة صعبة ومعركة غير متكافئة الأطراف ف أما أن تكون الفائز أو...
من جديد ابتسمت تلك الابتسامة التي تظهر حفرتا وجنتاها وبأناملها ازاحت غرتها الناعمة خلف اذنها مبررة...
أنا هنا عشان لو احتاجت اساعدك في الشغل
بصراحة صعبان عليا اسيبك بكل الشغل دا
ارجع مقعده للخلف وهو يقول بهدوء....
بعد كدا تمشي في ميعادك زي كل الموظفين
متربطيش وجودك بيا
وقف من مقعده ليظهر طوله الفارع متجها نحو المشبج يمسك سترته يدس ذراعاه بها يخفي بها قميصه الذي لائم جسده الرشيق ويهندم ملابسه تحت نظراتها المحبة التي تتأملة بلهفة
وعيناها تجري على وجهه الوسيم ذقنه الحليق دائما مما يبرز فكيه القويان في لمحة رجولية جذابة
وخصلاته القصيرة التي يهندمها للخلف وجانبا تزيد من هيأته التي تسلب انفاسها
شريف ليس مجرد رجل خطڤ اعجابها ونظراتها بهيأته الوسيمة بل أن نظراته ولفتاته وصوته يجعلها تود لو كان محط انظارها أينما ذهبت
تود لو كان ذاك الرجل رجلها هي تستيقظ وتنام على وجهه تقضي البقية من العمر معه هو تنجب منه دزينة أطفال يأخذوا شكله ومضمونة
ولكن في النهاية وبعد كل شيء شريف ليس رجلها
بل رجل أخرى وتحديدا زوج لفتاة مراهقة لن تقدر مزاياه ولا جاذبيته وعنفوانه
زدات نظراتها حسرة وفاض قلبها ألما
تبغي معاتبته وربما تعنيفه على أنه لم يختارها سابقا
بل لم يراها من الأساس وحينا رأها وقرر تعينها مساعدته كان قد تزوج ويعاملها كموظفة فقط لا غير
استفاقت من شرودها الحزين وهو يردد بهدوء واجم...
يلا عشان اوصلك وبعد كدا تمشي في ميعادك ومتربطيش نفسك بيا
لم تجادله اكتفت تحريك رأسها بطاعة ثم سارت خارج المكتب تأخذ حاسوبها وحقيبتها وتحاول مجاراة خطواته لخارج الشركة
تنظر لجانب وجهه الواجم لا تدري لما الوجوم ولكنها اكتفت بمراقبة ملامحة التي تتقلب بين التعب تارة والوجوم تارة اخرى
إلى أن وصلوا خارج الشركة وألقوا التحية على الحراس وصعدوا السيارة منطلقين إلى وجهتهم الأولى بصمت.. منزل روڤان

وصل القصر بعدما أوصل روڤان دلف القصر ليجد عائلته جالسون يتابعون ما يعرض على الشاشة الكبيرة التي تعرض أحد المسلسلات العربية القديمة
وقف في أحد الجوانب لحظات يتأملهم بصمت دون أن يفصح عن مجيئة ينظر لهم بصمت غريب
والدته تتابعه بشغف ووالده جوارها كعادته يحاصرها بذراعه وكأنها ستهرب إن لم يحاوط كتفها مثلا
ابتسم وهو يفكر بوالده الذي يتصرف كطفل صغير لا يقوى على مفارقة والدته ولو انش واحد
وصوت خاڤت جاء من خاطره يسأله هل سيصبح هكذا مع رشد في المستقبل!
سيكون شديد الحب والتعلق بها كما والده أم أن زواجهم سيظل باهتا بلا لون او طعم تارة يرسى مركب زواجهم على جزيرة الشغف والجنون
وتارة تقلبه الأمواج بين الحدة والسخط والشك
او كما قال سيد مكاوي
ساعة شوق ومحبة شهر عناد وخصام
نظر لها يتأمل جلستها المختلفة
متكورة في المقعد تضم ساقيها لصدرها وتحدق في شاشة العرض بتركيز واندماج وقد تخلت عن تحفظها وقلقها الدائم حولهم بل كانت جالسة براحة وسلام كبيران.. منامتها المنزلية الزرقاء تبتلعها من فرط براحها وخصلاتها مجموعة في جديلتان قصيرتان على جانبي كتفها ومشبك صغير جمعت به الغره لمنتصف رأسها
لم تكن كمرأة جالسة تنتظر عودة زوجها
بل كانت في عمرها الطبيعي مراهقة تنظر لقصص الحب القديمة تتمنى لو تحظى بقصة مثلها
تنتظر فارسها المغوار على جواده الأبيض
انت واقف كدا ليه ياشريف خضتني
كلمة خرجت من شقيقته جودي التي انتبهت لوجوده
وعقب كلماتها انتبه الجميع لوجوده وفي الحال انزلت رشد قدماها ارضا وساوت جلستها وكأنه سيعنفها على جلستها المستريحة!
اشاح نظرة عنها وهو ينظر لعائلته مغمغما...
مساء الخير
رددوا تحيته بهدوء ولكن والده كانت تحيته لم تكن جملة فقط بل نظرة تقدير ورضا لم يتلقاها منه منذ زمن بعيد نظرة جعلته يبتسم ويحرك رأسه بإيجاب اجاب والده عنها بإيمائه مماثلة
ونظر لوالدته التي وقفت تتجه له وقالت بحنان قلق...
شكلك مرهق ياحبيبي هروح أقول لعلية تحضرلك العشا بسرعة عشان تاكل وترتاح
هز رأسه نافيا وهو يقبل وجنتها ويقول بخفوت مرهق..
لا انا تعبان وعايز ارتاح مش قادر اكل
يدوب اخد حمام سريع وارتاح
اعترضت والدته فورا نافية...
لا طبعا هتاكل الأول وانا هاكل معاك كمان
انت اكيد مكلتش كويس طول اليوم من كتر انشغالك
كاد يستسلم ويوافق ولكن صوت والده صدح بهدوء يقول لوالدته....
قولي لعلية تجهز الأكل وتوديه جناحه يتعشى هو ومراته براحتهم وانت تعالي كملي مسلسلك دا
التفتت تنظر له بضيق ولكن نظرته التي تحمل مغزى فهمته جعلتها توافق وتذهب للمطبخ بصمت باسمة
غمغم شريف بعدل حل الأمر...
تصبحوا على خير
كاد يذهب ولكن اوقفه صوت سيدرا التي قالت باسمة....
بالتوفيق في خط الانتاج الجديد ياشريف
سمعت انك اتوفقت في الصفقة الجديدة
التفتت لها واهداها بسمة اخوية شقية وقال...
اتعلمت منك بقا
اعقب كلماته بغمزة جعلتها تضحك بخفوت وتحرك رأسها بإيجاب ترفع إبهامها في علامة إعجاب
جعلت جودي تصيح ضاحكة بلهجة كورية....
fighting Sharef1
رفع كفه عاليا كالملوك الذي يحيي راعيته ثم اتجه لجناحه كي يغتسل ويستعد لنومه طويلة يعوض فيها ارهاق أيام طويلة
وظلت رشد جالسة معهم صامتة بهدوء ولم تلقي او تتلقى منه كلمة واحدة مما جعلهم ينظرون لها بصمت للحظات جعلها تقف تستعد للحاق بزوجها كي لا تجتذب فضولهم او نظراتهم
ولكن أوقفها أدم قائلا....
اقعدي كملي المسلسل لحد مايخلص حمامه
كنت عايزة تشوفي نهايته
نظرت له للحظات ترى السکينة على وجهه
سکينة طمئنتها من هواجسها وجعلتها تبتسم بخفوت وتعود لجلستها تنظر للشاشة وقلبها ينبض پعنف
منذ أيام كانت لا تقوى على الخروج من احضان شريف بل ترتمي بين ذراعيه كلما اتيحت لها الفرصة
لآن أن تذهب له وتمرمغ وجهها في صدره وتنشد قربه ولكن كرامتها أبت
وعقلها رفض تلك الترهات ورسم لها خيالات رفضه وجرحه له... سخرت من نفسها بحسرة
ېخونها وتود معانقته ېجرحها وتتمنى قربه!
كتمت تنهيدة حزينة ونظرت للشاشة ترى البطل يتوسل قرب حبيبته يرجوها لو تشاركه مستقبله
وتسامح فيما مضى ولكن البطلة كنت متحجرة القلب رفضته بقوة وتصميم رغم دموعها
المشاعر المرتسمة على وجهها كانت القسۏة والجفاء
مشاعر لا تليق بإمرأة احبت من صميم قلبها!
جعدت رشد حاجبيها وفكرت بشرود.. لو كانت محلها كانت ستسامحه وتقبل بادرة الصلح!
أم سترفضه بكل قسۏة العالم وتسترد كرامتها وقلبها
أكان شريف سيرجوها بذاك الضعف أن تعود وتنسى الماضي أم انه سيذهب لأخرى تناسبه وتكون بقايا ماضي في عقله لا أكثر!
في كلا الحالتين هي اصبحت فاقدة خاسرة
تتلوى بڼار الذكريات ولسان حالها يلهج بحسرة
ردني اليك أو رد قلبي 
انتبهت على قدوم تقى وهي تنظر لها بدهشة مرددة..
انت مروحتيش اوضتكم ليه ياريشة!
سبيها ياتقى تكمل المسلسل بعد كدا تروح
حركت رأسها نافية تنظر لأدم بعتب...
المسلسل مش هيطير ياأدم.. يلا ياحبيبتي روحي شوفي جوزك واتعشي معاه واقعدوا سوا قبل ياينام
تململت في جلستها ووقفت تقول بخفوت...
رايحة اهو ياطنط.. تصبحوا على خير
انصرفت إلى غرفتها لتجد شريف يخرج من الحمام يرتدي ملابس منزلية ويجفف شعره بالمنشفة حول رقبته غير منتبه لدخولها
ولكن طرقات الباب جعلته يرفع وجهه ينظر للباب
وجد رشد تقف خلفه تنظر له بهدوء دون حديث
ولكنها استجابت للطرقات وفتحت لعلية تأخذ طاولة الطعام منها
تم نسخ الرابط