رواية رانيا من 30-33

موقع أيام نيوز

فكرت ان تهاتفه للاطمئنان عليه و لكن سرعان ما تلاشت الفكرة فالچرح الغائر في قلبها اكبر من ان تفعل حتي لو ماټت من شدة القلق
كان يركن السيارة و بمجرد ان سمعت صوتها و ادركت وصله جرت الي الحاسوب الخاص بها و الي اوراق رسالتها و حاولت ان تبدي انهماكها فيهما و انها لم تنشغل بتأخيره اما كريم فحاول ان يتماسك رغم شدة الالم ترنح و هو يصعد السلالم ولكن كلما شعر انه كاد ان يسقط تمسك بالحوائط الي ان ارتطم بالباب و لم يعد يحتمل حتي الوقوف عندها جرت علا باتجاه الباب و فتحته منزعجة لتصرخ لما رأت عليه حاله
كريم
زاد انزعاجها وحاولت ان تسند ذراعه الي كتفيها و اكملت باكية ايه اللي عمل فيك كده
حاول التقاط انفاسه فقط و لم يستطيع الرد الا بكلمة واحدة اسنديني يا علا
استند علي كتفها حتي اوصلته الي غرفة نومهم و تمدد علي السرير و خلعت عنه حذائه و جرت باتجاه الحمام احضرت ادوات الاسعافات الاولية و جلست الي جواره بكثير من الانزعاج وضعت المطهر علي قطعة قطن و بدأت تمسح علي چروحه سائلة ايه اللي عمل فيك كده انت اتخانقت مع حد
كريم بتردد تقدري تقولي كده
علا بقلق مين
كريم بتردد اكبر انا روحت الفيلا لداليا
علا بانزعاج و قد ضغطت من غيظها علي جرحه روحت لداليا طبعا يا استاذ كريم مش قادر علي نفسك
قامت من مكانها ببالغ غيظها و دموعها تكاد ټخونها و تبدي غيرتها امسك كريم بيدها مستوقفا و رد استني يا علا انا لسه مخلصتش كلامي
علا بلين و قد جلست و اكملت مسح چروحه طب ايه اللي حصل
علت ابتسامة رضا وجه كريم و هو ينظر لعلا و هي تمسح چروحه و ليدرك قلبه حينها انها بالفعل احبته كان يكفيه تلك اللحظات حتي لو قليلة ليرد بعدها اولا انا اسفة علي كل اللي عملته يا علا
ثم تنهد واكمل و ثانيا انا حاحكيلك كل حاجة بس يا ريت توعديني انك تقدري تسمحيني ممكن يا علا
زفرت علا و ردت مش حاقدر اوعدك يا كريم لكن علي الاقل حاسمعك
..
الصمت هو العنوان الرئيسي ليومين مروا علي البيوت الخمس بعدما استفاق يحيي كان عمرو يمني نفسه لو ان تنسي شيرين ما فات لكن سرعان ما اڼهارت احلامه امام رؤيته جفاف معاملتها بمجرد ان ادراكت ان ابنائها بخير بعد ما استقبل مصطفي الخطاب الخاص بخېانة زوجته لم يعد يتحدث الي احد يعلم ان بانتظاره لحظة مواجهة حتي بعدما تركت سلمي المشفي و عادت الي المنزل مع امها الجميع لاحظ تعمد الصمت بين عبير و مصطفي فمصطفي بين ندمه و خوفه و ضيق صدره و عبير ليست افضل حالا لو انكشف امرها
اما علي فمنذ ان وجد الشريحة و صډمته ليست بالنسبة له كأي صدمة فمرارة الخېانة التي اذاقتها اليه زوجته ليست كأي خناية انها طعڼة مزدوجة من اخوه و زوجته علاء اثر الصمت ليترك لنفسه و عقله لحظة مراجعة في كل ما مضي فلاول مرة يشعر هو بالندم بل شدة الندم و يشعر انه ربما يفكر بالټضحية بسوسن و لا يخسر ريم و اخيرا كريم الذي بعدما قامت علا من مكانها عنه ظلت يومين تتلاشي أي حوارا بينهم لتتركه في حيرة بين اليأس و الرجاء كم يتمني لو استطاع الاصلاح ليصلح ليعطي الامر و لو فرصة اخيرة فرصة لكن ما اصعب انعدام وجودها
بعد اليوميين صباح الاربعاء
طرق عمرو باب الغرفة علي شيرين و يحيي و دخل محاولا ان يفتح باب من اجل الحوار نظر الي يحيي و شيرين و بدأ صباح الخير
ردت شيرين باقتضاب صباح النور
اقترب من يحيي ليقوم بالكشف عليه بينما يحاول اختلاس النظرات لشيرين انهي الكشف و نظر الي شيرين بوضوح انا حاكتب ليحيي علي خروج انهاردة
شيرين بقلق بجد يا عمرو يعني ينفع نروح البيت
عمرو و قد اقترب منها و ابتسم انا شايف كده احسن و لو حصل أي حاجة انا حاكون معاه
ثم نظر الي يمني و يحيي يلا بقي حضروا نفسكم و انا حاوصلكم
خرج من الغرفة و توجه الي مكتبه بينما امام موظف الاستقبال بالمشفي وقف احدهم يسأل دكتور عمرو السويفي موجود
ايوة يا فندم بس حاليا مش بيستقبل أي كشوفات
ليرد لا انا عايزة في مسألة تانية مش بخصوص كشف قوله استاذ فؤاد علام عايز يقابلك
بعد دقائق كان باب غرفة عمرو يطرق ليستأذن فؤاد بالدخول
نظر فؤاد لعمرو بكل غيظ و سأل حضرت تبقي عمرو السويفي
نظر عمرو مستغربا و رد ايوة يا فندم أي خدمة
ليرد فؤاد و لا يزال علي غيظه انا ابقي فؤاد علام
صمت قليلا ثم اكمل والد اسراء اسراء اللي انت عايز تتجوزها
علي اعتاب المستشفي كانت اسراء تتوجه الي الاستقبال هي الاخري سائلة اذا سمحت دكتور عمرو السويفي موجود
بينما شيرين كانت قد انتهت من تحضير اغراضهم و وجهت كلامها ليمني و يحيي انا رايحة اشوف بابا عشان ننزل
توجهت اسراء الي غرفة عمرو بينما في الطريق المقابل كانت تتوجه شيرين هي الاخري الي غرفة عمرو كل خطوة من شيرين كانت تقابلها خطوة من اسراء الي ان وقف الاثنين وجها لوجه امام باب الغرفة نظرت شيرين الي يد اسراء التي كادت تفتح باب الغرفة و صمتت لتبادلها اسراء النظرة و هي تسأل حضرتك مدام شيرين مش كده
شيرين باحتقار هو كمان عرفك علينا
تفهمت اسراء نظرات شيرين و ردت لا بس شوفت حضرتك يوم المطعم و سمعت دكتور عمرو و هو بيقول اسمك توقعت ان حضرتك مراته و متهيألي توقعي صح
ردت شيرين بكبرياء كنت كنت مراته
لم ترد اسراء و امسكت شيرين بمقبض الباب ليستوقفها صوت الشجار الخارج من غرفة عمرو فتحت الباب لتسمع فؤاد بملأ عصبيته و قد امسك عمرو من ملابسه و علا صوته لو فاكر ان مفيش حد يوقفك عند حدك تبقي غلطان يا دكتور عمرو انا مش ممكن اسمحلك ابدا انك تمس شعرة من بنتي فاهم لو فاكر انك ممكن تضحك عليها بفلوسك و مركزك يبقي لازم تعرف انها تبقي بنت فؤاد علام مش بنت من الشارع اقسم بالله حاوريلك يا عمرو
دفعه عمرو بكل قوته و علا صوته انا مضربتش بنتك علي ايدها بنتك كانت بتيجي معايا برضاها و تخرج و تطلع و تقبل هدايا لو كنت ربتها كويس مكنتش عملت كده و ساعتها مكنش حيكون في لزوم لمجيك عندي
لم يسع فؤاد بعدها الا لكمه علي وجهه و رد ما هو ده رد كل راجل حيوان زيك و لما هو كده عرضت عليها الجواز ليه
عمرو بغيظ وقد قرر رد اللكمة انا عرضت عليها شوفتني اتجوزتها
فؤاد وقد امسكه من ملابسه مرة اخري واضح فعلا انك واحد قذر
عمرو بعصبية احترم نفسك
اسراء ببالغ عصبيتها فيهم كفاية بقي كفاية كفاية كفاية
صوتها استوقف الاثنين ليلتفت كل منهم اليها و في التفاتة عمرو تقع عينه علي شيرين
تم نسخ الرابط