رواية رانيا من 30-33

موقع أيام نيوز

شيرين التي بكت علي كلمات ابنها و شعرت بجرحه لم تكن تعرف ماذا عليها ان تقول لتدواي ما بات بيهم تحملت ما تحملت ليظل في عينهم الاب و قدوة و اليوم انهار كل ما تحملت من اجله نظر يحيي الي يمني و الي يارا و الي يوسف و بكائهم و نظرتهم الي الصور و
انهمرت دموعه و اقترب ووقف لوالده وجها لوجه كنت مبسوط معاهم مبسوط و انت حاسس انك لسه شباب و البنات بتجري وراك قولي ليه عملت كل ده ليه يا بابا ليه ليه
اندفع خارجا و تاركا خلفه الجميع صعد الي سطح المنزل استوقفته سلمي التي كانت بانتظار طارق و قد شعرت بالقلق نادت عليه لتستوقفه و لكنه صعد مسرعا و بمجرد ان صعد هوي ارضا في نفس المكان الذي اعتاد الجلوس فيه صعدت سلمي خلفه و اتجهت اليه و وقفت امامه كان قد ډفن رأسه في ذراعه و بكي لم تتوقع ان صوت بكائه سيدمي قلبها ابتعدت قليلا لتجاوره ارضا سائلة مالك يا يحيي في حاجة حصلت
شعر ببعض الراحة ان سمع صوتها و رفع رأسه و نظر لها مفيش يا سلمي
سلمي و قد بكت علي بكائه مفيش ازاي و انا عمري ما شفتك كده مالك يا ابن خالي
لاحت ابتسامة امتزجت بكل دموعه و رد مكسور يا سلمي مكسور چرحي المرة دي اصعب بكتير من يوم الحاډثة المرة دي مفيش اي دكتور يقدر يعالج اللي حصل حتي لو كان دكتور عمرو
لم تعرف سلمي و هي تسمعه و تبكي أكانت تبكي حاله ام تبكي حالها و لكنها بكت ثم ردت انا مش فاهمة حاجة لاني معرفش ايه اللي حصل بس كل اللي اقدر اقولهولك اني حاسة بيك و حاسة يعني ايه تكون مكسور من اقرب الناس ليك انا كمان مکسورة زيك يا يحيي و يمكن اكون مکسورة اكتر منك بكتير يا ابن خالي
نظرت مديحة باتجاه يحيي الذي خرج جاريا ثم نظرت باتجاه عمرو لم تستوعب ابدا انها تسمع ما تسمع عن ابنها الاكبر لم تكن اقل انكسارا من يحيي تجمعت الدموع في عيناها و تقدمت لتقف امام عمرو نظرت ببالغ غيظها الي ميار ثم عادت بنظرها الي عمرو سائلة انا لازم افهم و دلوقتي حالا يا عمرو الحقيقة ايه بالظبط الكلام اللي بيقوله علي ده حقيقة و لا كڈب رد عليا يا ابن بطني يا كبير العيلة رد عليا و قولي ميار كانت بتروحلك عيادتك ليه و مين زيزي و ايه الصورة اللي انا شايفها دي رد عليا يا عمرو انت فاتح عيادتك للحرام يا ابني
امسكت به من ملابسه و بكت ببالغ القهر و اكملت نسيت خۏفك من ربنا يا عمرو نسيت وقفتك بين ايديه يا ابني رد عليا يا عمرو وانا حاكدبهم كلهم و اصدقك انت
دمعت عينه و هو ينظر الي عين امه و لم يرد تولي علي الرد ببالغ الاستهجان عايزاه يقول ايه يا ماما ما الحقيقة واضحة زي نور الشمس
قامت ميار من مكانها و قررت ان تخرج من صمتها و ترد وجهت كلامها لمديحة اولا انا اللي حارد يا ماما و انا اللي حادافع عن ابيه عمرو ابيه عمرو اللي كان كل همه ان علي يعرف الحقيقة انا حاقولكم كل حاجة ثانية واحدة
اتجهت ميار الي غرفة نومها و اخرجت من علبة كانت مغلقة في دولابها عدة اوراق و عادت اليهم و وقفت امام علي و مدت له يدها اتفضل
نظر الي الاوراق و رد ايه ده
ميار ببالغ كبريائها دليل برائتي
نظر علي الي الاوراق و لم يفهم فاتبعت ميار و قد قررت ان توجه كلامها للجميع دول تحاليل واحد منهم بيقول اني حامل و الباقيين بيقولوا ان مفيش حمل و دي هي الحقيقة مفيش حمل
تنهدت وبدأت تسرد باكية اول مرة شكيت اني حامل روحت للمعمل تحاليل اعمل فيه تحليل حمل اليوم ده كان معايا بنت تانية هي كمان بتعمل تحليل و التحاليل اتلخبطت و استلمت النتيجة من المعمل باني حامل روحت و انا مش مصدقة نفسي من الفرحة و اني اخيرا حاكون ام فضلت مستنية اللحظة اللي حاقول فيها لعلي لحد ما اتصلت به و عرف مكنش فرحان زي ما توقعت و ساعتها شكيت انه يكون اتجوز عليا خصوصا انه قالي انه مسافر في شغله بس الحقيقة اني كنت عارفة انه مسافرش في شغل لان ماجد اتصل بيه يسأل عليه و عرفت ساعتها انه سافر في حاجة تانية وانه اخد اجازة اسبوع شكي زاد في موضوع الجواز بس قولت يمكن في سبب تاني و لما طلب اني اعيد التحاليل قولت و ماله انزل اعيدها زي ما طلب و اهو اتأكد قبلت في طريقي عبير و كالعادة سمعتني كلمتين في جنابي مشيت في الشارع لاول مرة بابكي و خاېفة من الشماتة و خاېفة من ان التحليل يكون فيه حاجة و ساعتها مش عارفة ايه اللي حيحصل لما علي يرجع
جلست تبكي لتبدي انين قلبها المجروح و اكملت و فعلا اللي كنت خاېفة منه حصل و اتقالي بكل بساطة ( اسفين يا فندم التحليل اللي معاكي غلط مفيش حمل ) اټصدمت لدرجة اني حسيت برجلي مش شيلاني و مشيت مش قادرة اصدق نفسي و عديت علي معمل تاني و عيدت التحليل تاني و معمل تالت و عيدت التحليل تالت و كل مرة نفس الرد مكنش قدامي الا شاهندة صاحبتي و هي اصلا دكتورة نسا و روحتالها و انا مڼهارة و باعيط
شاهندة معقول يا ميار انا عمري ما شوفتك كده يا بنتي
ميار ببالغ اڼهيارها انتي اصلك متعرفيش الشماتة ممكن تكون عاملة ازاي و اولهم عبير ما حتصدق تقول ارض بور ومتستناش منها حاجة ده لو اصلا علي مكنش مع واحدة غيري دلوقتي
شاهندة انا مش عارفة اقولك ايه يا ميار ارجوكي يا بنتي خالي املك في ربنا
بكت اكثر و اكثر و ردت امل امل ايه ما خلاص 7 سنين و انا عايشة ع الامل 7 سنين عڈاب و تعب و محاولات فاشلة و في الاخر تريقة و شماتة و كأنه بايدي انا لو كان بايدي كنت جيبت توأم بس دي ارادة ربنا و مع ذلك مفيش حد بيعزر و لا بيحس لا حماتي حاسة بيا و لا اخت جوزي و حتي علي انا خلاص حاطلب الطلاق و اللي يحصل يحصل
شاهندة مهدأة طب انتي قولتي لعلي انك حامل
ميار ايوة
شاهندة طب و ناوية تعملي ايه دلوقتي
ميار حاعمل ايه حاقوله الحقيقة و اللي يحصل يحصل
شاهندة و قد لمعت في عينها فكرة طب اسمعي ايه رأيك لو قولتي انك حامل فعلا
ميار و قد صدمها ما سمعت انتي بتهزري
شاهندة لا ابدا قولي انك حامل و وري علي التحليل و تعالي عندي هنا تكشفي و انا حاقول لعلي ان وضع
تم نسخ الرابط