رواية رانيا من 30-33

موقع أيام نيوز

ما اتجه علاء للرد هو و قد بدي عليه الضيق ايوة
سعاد باكية ايوة يا علاء الحقني يا ابني فين عمرو
علاء بقلق و انزعاج خير يا مرات عمي في ايه
سعاد ارجوك تلحقتني و تشوف حد يلحق كريم ابن عمك في القسم
علاء بانزعاج في قسم ليه اټخانق تاني و لا ايه
سعاد ببالغ حزنها لا يا ابني دول لقوا في الشقة شنطة فيها هيروين
علاء في قمة دهشته هيروين
صمت قليلا ثم اكمل طب يا مرات عمي انا حاتصرف
..
للمرة الخامسة يدق الهاتف بلا جدوي لا رد و ربما لا امل في الرد اعتدلت شيرين لتكتشف ان الهاتف يرن اقتربت منه لترد عليه و حينها خرج صوتها بتثاقل ايوة
.
انتي بتقولي ايه يا ريم قسم ايه
لا مش ممكن هيروين
.
طب اهدي و بطلي عياط طيب طيب طيب ماشي
.
خلاص سلام
التفتت لتجد ان عمرو هو الاخر قد نام هما الاثنين ناما دون ان يشعرا في نفس مكانهم في الغرفة المهشمة اقتربت منه و هي لا تعرف من اين تبدأ او ماذا تقول و لكن عليها ايقاظه نادت بهمس عمرو عمرو ارجوك اصحي
عمرو بتثاقل و هو ينظر حوله ايه ده معقول انا نمت
شيرين بانزعاج ايوة بس احنا لازم ننزل دلوقتي نروح لعلا فورا
عمرو بقلق ليه ايه اللي حصل
ترددت شيرين كثيرا و لم تعرف ماذا تقول و لكنها انهت كل هذا بجملة و احنا في الطريق حاقولك
..
وقفت امام دولابها تجمع ملابسها و تضب اغراضها الي هذه اللحظة التزموا الصمت و لم يحاول اي منهم التحدث في شئ قرر علي التوجه الي غرفة النوم و ان يرها و يري ماذا تفعل وقف امام الباب يتابعها دق قلبه بشدة لما رأي عليه وجهها و اثار ضربه لها لم يتوقع ان يأتي عليهم ابدا هذا اليوم ليتها تعلم انها حب عمره و انه ما جن جنونه الا لانه يحبها بل ربما يعشقها ليتها تعلم و لكن هل ضاع الان كل شئ
خرج صوته و نظر لها و سأل انتي بتعملي ايه يا ميار
رفعت وجهها و نظرت له ثم تنهدت زي ما انت شايف يا علي اظن بعد اللي حصل خلاص معدتيش ينفع لا نكمل و لا حتي نتعاتب
اقترب ببعض الخطوات البطيئة اليها ووقف امامها يسأل مرة اخري يعني مش ممكن يكون في امل انا عارف اني غلطت بس بس عايزك تقدري اني غيرت عليكي و خۏفت خۏفت تكوني .
نظرت له ميار بحدة فتراجع عن النطق بالكلمة و صمت للحظة ثم اكمل و الله يا ميار انا رغم اني عارف اني مش باخلف بس لما قولتي انك حامل قلت مستحيل ميار تعمل كده لكن يوم ما لقيتك مع عمرو و قالك انك جيتيله العيادة كنت حاسس اني زي المچنون الاصعب اني لما سألتك كذبتي عليا كذبك هو اللي شككني فيكي
ميار ببالغ حزنها خلاص يا علي كدبك قدام كدبي و اهو بيتنا اتخرب و يا ريتنا اكتفينا بخړاب بيتنا و بس احنا كمان خربنا بيت عمرو
علي ببالغ حزنه انا مستعد ابوس علي رجل عمرو عشان يسامحني احاول اعمل اي حاجة بس بلاش تمشي بلاش نخسر بعض يا ميار انا لسه بحبك اعذري غيرتي عليك ارجوكي
انهت ميار توضيب حقائبها و اتجهت لتخرج فامسك يدها محاولا ان يستوقفها ميار
نظرت لعينه الباكية و ردت ارجع لربنا يا علي و اطلب منه يسامحك علي اللي عملته فيا و في عمرو و مراته وولاده و ارجوك تنساني و حاستني ورقة الطلاق عند ماما
تقدمت بخطوات لتخرج برة الغرفة اسرع خطواته و وقف امامها و رد بس انا مش حاطلقك يا ميار مش حاطلقك لاني مش حاقدر انطقها
ميار باكية ارجوك يا علي لو سمحت كفاية كده و سيبني امشي
علي باكيا لا يا ميار لا يا حبيبتي
امسك بذراعيها مستوقفا اياه و اكمل يا ميار انا مقدرش اعيش من غيرك انا خفت اقولك اني مش باخلف عشان اللحظة دي انا لما اقولتلك اني مسافر كنت باعمل عملية لتاني مرة عشان نخلف كان كل همي اننا نخلف حتي لو قطعوا جسمي حتت بس فضلتي معايا لا ميار مش بعد كل ده تمشي مش بعد كل ده اخسرك
بكت بشدة و ردت و انا كمان كنت خاېفة اخسرك و الله العظيم كنت خاېفة اخسرك بس خلاص يا علي احنا اختارنا الكدب عشان نصلح حياتنا و ادي اخرت الكدب مهمناش رضا ربنا عليا و فضلنا نكدب و نكدب عشان نحافظ علي بيتنا و ادي اخرتها خلاص يا علي ابوس علي رجلك ارمي يمين الطلاق خالني امشي و تكون اخر حاجة بينا اننا سيبنا بعض بالمعروف ارجوك يا علي
علي ببالغ حزنه يعني خلاص يا ميار مفيش فايدة
ميار ببالغ حزنها ايو يا علي و يا ريت توفر عليا و عليك المشاكل و ترمي يمين الطلاق
صمت علي و بات لا يعرف ماذا يقول شعر بالارض تدور باقصي دورانها و مرارة حلقه لانه سينطق بها خنجر امتلئ بسم الفراق و اخيرا خرجت الكلمة الابغض عند ربنا انتي . طالق
لم تتوقع يوما ان تسمعها و لكنها سمعتها و من فمه جفت دموع عينها و شعرت بزلزال قد هز كيانها لم تعد له و لم يعد لها لن يكون بعد اليوم حبيبها لا تنام علي صوته و لن تصحو علي ابتسامته انتهي
انتهي البيت الذي لطلما امتلئ بالضجيج ستكون الوحدة و الچرح هما العنوان لبيتا فارقه الحب ليسكن من بعده اليأس يأس سكن اليوم و لكن لا نعرف متي سيغادر

تم نسخ الرابط