قطتي الجميلة من 14 للاخير
المحتويات
انك اتجوزتى
نظرت لها بوسى پصدمة ممزوجة پألم ثم قالت وكأنها أفاقت لتوها إلى شئ ما
انا لازم أقابله
شهقت شيرى ثم قالت
تقابليه ازاى انتى ناوية تعملى اية بالظبط
مش هو بيحبنى انا تبقى معركته معايا انا مش مع حسام
إستغرب شيرى ما تراه أمامها على وجه بوسى وفى كلماتها هل هذه هى صديقتها الرقيقة أم هو الحب الذى جعلها تودى بحياتها فى مقابل من أحبت
أمسكتها بكلتا يديها من ذراعيها وبدأت تهزها قائلة
فوقى يا بوسى اوعى تفتكرى نفسك جامدة وأده انتى متعرفيش ياسر دة شرانى اد اية
نزعت نفسها من بين يدها وقالت بصرامة
عارفة كويس وإلا مكنش عمل كدة فى حسام
نظرت أمامها بنظرة تحدى لم تختبرها شيرى من قبل وهى تتابع
انا هعمل كل اللى هقدر عليه عشان انقذ حسام ولو مش ناوية تساعدينى خلاص خليكى انتى
رأت شيرى أمامها بقايا إمرأة تبحث عن وليفها الذى سوف يعيدها مرة أخرى إلى الحياة رأت بعينيها نظرة إصرار وتصميم وإستشعرت من خلالهما أنها لن تقدر على إرجاعها عن ما تنوى على فعله فقالت ببعض القلق
طيب سبينى انا ارتب للموضوع دة وهخليكى تقابليه
أماءت بوسى برأسها وهى تشعر ببعض الراحة
توجهت إلى مكتبه بقلب ينتفض ړعبا وخطوات متعثرة وأعين زائغة
طرقت على الباب بيد مرتعشة شعرت أن هواء الغرفة كاد أن يسحقها حينما حمل صوته إلى أذنيها وهو يقول
ادخل
دلفت وهى تنظر إليه وقد كان غارق فى أوراقه فقالت بصوت خرج من جوفها بصعوبة
انا ملقتش العقود بتاعت شركة الشامى
نظر لها بوجه ثائر وهو يقول بإستهجان
يعنى اية مش لاقياهم يا انسة اية عفريت جه واخدهم
إبتلعت غصتها ثم قالت وهى فى قمة توترها وقد إغرورقت عيناعها بالعبرات
مش عارفة بجد راحوا فين ممكن يكون الاستاذ حسام اخدهم من الشركة
قام من مكانه وقال وهو يخبط بيده على المكتب مستنكرا لما تقوله
ممكن
أشار بأصبعه أمامها وهو يقول محذرا
قودامك ربع ساعة وتكون العقود على مكتبى وإلا هتتحولى للتحقيق يا انسة الاستاذ حسام أكدلى انهم معاكى يا إما بقى تكونى بعتيهم لحد واكيد فى التحقيق هنعرف كل حاجة
إنهارت مع تلك الكلمات ودخلت فى نوبة من البكاء لم تتمالك فيها نفسها شعرت بحجم الخطأ الذى إقترفته بسذاجتها ندمت على ما فرطت من مشاعر جعلتها تنجرف خلفها دون تفكير حتى خانت صاحب عملها الذى لا ذنب له غير أنه منحها تلك الوظيفة وجلس بالمقعد المقابل لها أسند مرفقيه
على فخذيه وإنحنى تجاهها لينظر لها
عايز أعرف اية اللى حصل بالظبط
هذا اليوم يشبة سابقه من أيام كثيرة مضت لا جديد يحدث ولا شئ يشعر به سوى العجز فهو لا يقوى على فعل أى شئ لا يقوى حتى على حماية زوجته أو حتى رؤيتها تلك الحوائط الأربع ټخنقه تضيق عليه ترقد كالصخر على صدره تمنعه من التنفس فهواءه فى رؤياها ونعيمه فى نظرة عينها الحنونة
بدأ يدعو من بيده ملكوت كل شئ الذى له القدرة وحده على أن يخلصه من هذا الكرب كان يناجيه فى كل صلاة بعيون باكية وقلب خاضع ضعيف كان يوقن أن الله لن يضيعه أبدا وسوف ينجيه من هذا الفخ الذى وقع فيه
ازاى عايزة تقابله دى اكيد اټجننت
ردت شيرى موضحة
احنا مش هنسبها لازم نساعدها زى ما كنا السبب فى اللى حصلها لازم نصلح غلطنا يا تامر
ايوة بس انا مش موافق انتى قلتى ان ياسر دة عايزها يعنى أكيد هتكون فى خطړ
ما انا قلتلك مش هنسبها لوحدها قصاده هنكون معاها من غير ما نظهر فى الصورة
قال ببعض القلق
خاېف عليها
ربنا يستر
الفصل الحادى والعشرون
بخطوات ثابتة تشق طريقها إليه , سوف تقف أمامه مرة أخرى ولكن تلك المرة غير سابقيها , فهى لم تعد تلك الضعيفة , فما مرت به جعلها أقوى , أصبحت لا تخشاه , لا ترهبه , لم يعد قلبها يخفق له , فقد أصبح يمقته ويمقت طلته وصوته وحتى إسمه
أرجعت خصلات شعرها الثائرة للوراء بأطراف أناملها وهى تمشى داخل جدران شركة الشامى حتى وصلت لغرفة مكتبه , فلم تجد أحدا بمكتب السكرتيرة , ووجدت باب غرفته مغلق , تقدمت بخطوات واثقة وفتحت باب غرفته دون أن تطرق عليه , كأنما إستنتجت ما يحدث بالداخل , وبالفعل كان إستنتاجها صحيح
وجدته يجلس خلف مكتبه على مقعده الوثير , وتلك الحسناء بهيئتها وملابسها تجلس أمامه على المكتب , فى مشهد ينم عن وجود علاقة خفية بينهم
فزع ياسر وسكرتيرته عندما ظهرت شيرى فجأة أمامهم , وبدأا يحدقا بها بدهشة تحولت إلى غل عندما بدأت هى بالضحك فى سخرية وهى تقول بتهكم
طول عمرك رمرام يا ياسر
نظرت لها السكرتيرة بحنق وتركتهم وغادرت المكان , فى حين قال ياسر بإستهجان رادا على شيرى
عشان كدة عرفتك يا حياتى
تقدمت لتجلس على المقعد المقابل لمكتبه , ولازالت على إبتسامتها , ثم قالت بعد أن وضعت قدما فوق أخرى
طول عمرك ذوق يا روحى
رأى بعينها نظرة لم يعهدها مسبقا منها , فقد رأها فجأة أمامه كالشجرة الشامخة التى لا تخشى العواصف لإمتداد جذورها بأرض ثابتة
تابعت بتغنج
وعشان كدة حبيت أنا كمان أكون ذوق , وقلت أجى اباركلك
لم يستطع أن يخفى صډمته بروحها الجامدة , ولكنه حاول أن يبدو ثابتا وهو يقول بسخرية
تباركيلى على اية بقى إن شاء الله
نظرت بعينيه وهى تقول
أباركلك على وصولك للهدف اللى كنت بتحلم بيه , عرفت ان حسام فى السچن والجو خليلك خلاص
أشعل لفافة من التبغ فى فمه وألقى بالقداحة على المكتب أمامه بلا مبالاة , وقال بعد أن أخذ نفسا منها ونفث دخانه فى الهواء بهدوء مستفز
الله يبارك فيكى يا ستى
إبتسمت بجانب فمها وهى تقول
مش عايز تعرف أخبار بوسى اية
زاغت نظراته الحائرة التى كانت تدل على شغفه لمعرفة ما سوف تقوله , ثم قال
ياريت تقولى اللى انتى جاية تقوليه على طول يا شيرى من غير لف ودوران
إستقامت لتسير بخطوات ثابتة حتى جلست مكان تلك الحسناء التى كانت جالسة أمامه منذ قليل , ثم قالت بدلال أجادته
بصراحة حالتها صعبة اوى , مش عارفة تزعل عليه ولا تفرح انها خلصت منه
ضيق ما بين عينيه وهو ينظر لها , ثم قال بتفكر
يعنى اية مش فاهم
وضعت يدها على صدره وهى تطرق بأصابعها على صدره قائلة
يعنى همه أصلا كانوا هيطلقوا , حتى لو مكنتش دخلت إنت بلعبتك عشان تفرق ما بينهم
قال پصدمة
يعنى همه كانوا هيطلقوا
اممم كانوا هيطلقوا , بس بصراحة صعب عليها كتير لما دخل السچن
عادت أدراجها إلى مقعدها وهى تسير بهدواة وهو يتابعها بعينيه
فقالت وهى تنظر له نظرة تعنيها جيدا
يعنى هى بس محتاجة حد يساعدها عشان تاخد قرار , تكمل ولا تطلق
قال بعصبية
تكمل ازاى دة واحد هياخد حكم تجارة ممنوعات, والقضية لبساه
إبتسمت إبتسامة خبيثة لنيلها منه وهى تقول
انت عملت اية بالظبط
زفر وهو يقول بعيون تحمل المكر والدهاء
لبسته فى قضية مش هياخد فيها أقل من مأبد
وضعت يدها على المكتب وهى تقول
دة انت جن , بس ازاى رتبتها دى
لتتعالى ضحكاته وهو يقول
جرا اية يا شيرى عايزة تتعلمى ولا اية اهو
متابعة القراءة