قطتي الجميلة من 14 للاخير
المحتويات
فى وجوههم بظلمة العبودية والقهر ونفيهم بعيدا عن معالم الحياة مع زويهم بإحتجازهم فى ذلك الجب
تقلصت عضلات وجهه قليلا حينما سمع صوت ذلك الرجل الجالس بجانبه وهو يهمس بأذنه
سامحنى يا أستاذ حسام
فإستدار بجسده إلى صاحب الصوت لتتحول حالة الجمود التى كان عليها إلى ثورة تفاجئ بها جميع الحضور
حينما أمسك حسام بتلابيب ذلك الرجل ودفعه بوجه صارخ إلى أن صډمه بالحائط لولا أن بقية الرجال الجالسون معهم بنفس الغرفة أمسكوا بحسام وأبعدوه عنه وحاولوا تهدئته لكنه كان مثل البركان الثائر فلم يكن يرى أمامه غير ذلك الذى زج به داخل السچن دون أى ذنب إقترفه ولا حتى سبب يعلمه
جلس بعد ضغط من حوله عليه كان صدره يعلو ويهبط وعيناه منصبة بنظرات شرسة على متولى الذى ولج إلى السچن قبله بسويعات قليلة
بعد أن أفاق متولى من صډمته تدارك نفسه وإستجمع شجاعته توجه ليقف أمام حسام بإنكسار تام قائلا والخزى يملأ حروفه
الفقر والجوع همه اللى خلونى اعمل كدة
نظر له حسام شزرا وقال بصوت به أنين كأنه يأتى من واد سحيق
ودلوقتى بقى خلصت من الفقر والجوع على حسابى دوست عليا عشان تعيش انت
رد ببعض الألم
ياريت أنا اللى كنت جعان لكن لما يبقى حتة منك بتجرى على الارض بتصرخ وبتبكى من كتر الجوع بتبقى زى المچنون مش عارف
تعمل اية مصدقت شوفت الفلوس بتترمى قودامى الفلوس اللى هتخلى ولادى السبعة يعيشوا ويلاقوا لقمة ياكلوها
نظر حسام له پغضب وقال بإستهجان
كان ممكن تنحت فى الصخر عشانهم بدل ما تمشى
جلس بجانبه وقد بدأت عيناه تزرف الدموع وهو يقول
مين اللى قالك يا بيه انى منحتش فى الصخر عشانهم لكن مبقاش بايدى شوية الملاليم اللى بحصلهم اخر الشهر مبيكفوش العيش الحاف
رد حسام وقد أسند رأسه على يده
وتفتكر ربنا هيباركلك فيهم وانت بتأكلهم
دقت كلمات حسام فى عقل متولى كالناقوص وبدأ يخشى على أطفاله من ڠضب المنتقم الجبار أجهش بالبكاء وأخذ يدعو الله ألا يعاقبه فيهم وينتقم منه هو لا من صغاره
الفصل العشرون
كانت ترتعش فى فراشها فضمتها المربية إليها بحنان وهى تقول
مټخافيش يا بنتى ان شاء الله ربنا هينجيه
ردت من بين دموعها
انتى مسمعتيش يا دادة منصور المحامى قال اية دة قال انه ممسوك
لتمسح المربية على شعرها وهى تقول
ادعى ربنا ينجيه يا بنتى ربنا عالم انه مظلوم ومستحيل يضره أبدا
كانت قد تحسنت حالتها كثيرا وعادت إلى المنزل مرة أخرى لتطوى تلك الصفحة من ذكرياتها الأليمة وتنسى ما بها من أحزان
نست كل ما كانت عليه وقررت فتح صفحة جديدة نقية بلا حقد وضغائن ولا فسق أوإستهتار
نست كل من كانوا بصفحتها السابقة كل من أذوها حتى والداها قررت أن تنساهم وتخرجهم من نطاق حياتها بعد أن هاتفتهم أثناء مرضها ولم يعيروا أى إهتمام ولا حتى جاءوا لإطمئنان عليها وتحججوا بإنشغالهم فى أعمالهم وإكتفوا بالإطمئنان عليها عبر المحادثات الهاتفية
رن هاتفها فردت بوجه باسم قائلة
ازيك يا عمو وحشتنى
ليأتيها صوته من الطرف الأخر
الحمد لله يا شيرى يا بنتى انتى عاملة اية دلوقتى
الحمد لله احسن كتير
عال اوى خدى بقى نهلة مراتى عايزة تكلمك
لترد نهلة بسعادة
حمد الله على سلامتك يا حبيبتى
لتقول شيرى
الله يسلمك يا طنط
مش ناوية تيجى تزورينى بقى نفسى اشوفك اوى من كتر كلام صلاح عنك حبيتك اوى
وانا كمان نفسى اشوفك اوى
خلاص هستناكى
قريب اوى هجيلك
وأنهت محادثتها الهاتفية وهى فى غاية السعادة لتلك المشاعر الجياشة التى تغمرها والتى كانت تفتقدها كثيرا
ليرن هاتفها مرة أخرى فترد قائلة
الو
ازيك ياشيرى عاملة اية
الحمد لله كويسة يا تامر
كويس انى اطمت عليكى
متشكرة اوى يا تامر ليك انا عارفة انك تعبت معايا الفترة اللى فاتت
يا بنتى بس انتى بتقولى اية خلى بالك من نفسك ولو احتجتى اى حاجة كلمينى
اوكى تمام يا تامر
أغلقت الهاتف وهى تشعر بالراحة بعد أن إقتنع تامر بحديثها المسبق معه
إستندت بظهرها على الأريكة بأريحية تخرج من داخلها وتغمرها براحة بال لم تعهدها فى ظل الرضا التى باتت تشعر به وتلك الإبتسامة الخلابة التى إرتسمت على ثغرها لتنير وجهها كأنها تخرج من داخلها
حيرة وتخبط هو كل ما يشعر به لا يعلم متى سوف ينتهى هذا الکابوس وأين المفر منه
أفزعه صوت ذلك الشرطى وهو يصيح بصوته الجهورى بعد أن تعلقت به أنظار الجميع
المتهم حسام مجدى نور الدين
فنظر له حسام بترقب يحثه على الإسترسال فتابع قائلا
قوم معايا على مكتب حضرة الظابط
ليستقيم ويذهب بصحبته إلى تلك الغرفة التى يجلس بها الضابط خلف مكتبه وأمامه يجلس منصور المحامى قيقول حسام بلهفة موجها حديثه إلى منصور
منصور انا مش عارف
اية اللى حصل
ليقول الضابط وهو يهم بمغادرة المكان
انا هسبكم تتكلموا براحتكم
فينصرف ليكمل حسام وأنظاره معلقة بمنصور
فى واحد معايا فى الزنزانة اعترفلى وطلب منى انى اسامحه وقالى ان فى حد اداله فلوس عشان يعمل كدة
رد منصور وقد إنفرجت أساريره
عظيم جدا الراجل دة اكيد بيشتغل عندك
للأسف ايوة
يعنى ممكن نخليه يشهد لصالحك
ودة هيحصل ازاى يا منصور
إستند بإحدى يديه على فخذه وهو يقول بتفكر
حاول تعرف منه مين اللى سلطه يعمل كدة
تمام
ثم اقترب برأسه من منصور وهو يستطرد بقلق
بوسى عاملة اية
كانت عايزة تيجى وانا قلتلها هعملها اذن بالزيارة
فرد بسرعة
لا اوعى تخليها تيجى مفهوم
تمام يا استاذ حسام كل اللى حضرتك عايزه هيتنفذ
بوسى بعصبية
يعنى اية مش عايزنى اروحله انا هتجنن وأشوفه
قالت كلمتها الأخيرة وعبراتها تنهال على وجنتيها
رد منصور قائلا
والله يا مدام بوسى هو قالى انه ومش عايزك تدخلى المكان دة
قالت بوسى من بين شهقاتها
يعنى هو عايزنى ابقى بعيدة عنه
لتربت المربية على كتفها وهى تقول
هو مش عايزك تتبهدلى يا بوسى خاېف عليكى يا حبيبتى
نظرت لها من بين دموعها قائلة بتأثر
نفسى أشوفه يا دادة
ياسر الشامى
معرفش اسمه اية بالكامل كل اللى اعرفه ان اسمه ياسر باشا وبس
ربت حسام على كتف متولى وهو يقول
تمام يا متولى كدة انا عرفت هجيبه منين
إنتفضت واقفة مكانها حينما دخل عليها منصور المكتب بوجه مقتضب وهو يقول بحزم
انسة سحر عايز العقد اللى بين شركتنا وشركة الشامى يكون على مكتبى حالا
لترد بحروف متلعثمة
شركة الشامى
ايوة يا انسة بسرعة يكون
العقد عندى
وتركها وغادر الغرفة وهى تشعر بأن أرضها تدور بها فى دوامة لا تستطيع الخروج منها
اهدى يا بوسى متقلقيش اكيد هيخرج ومش هتتثبت عليه التهمة
لترد وهى تمسح دموعها
يارب يا شيرى انا حاسة انى ھموت من غيره يارب يرجعلى بالسلامة
طيب مش المحامى قالك ان الراجل السواق اعترف لحسام بالحقيقة ومستعد يشهد معاه
هو قاله ان فيه واحد هو اللى سلطه يعمل كدة
ردت شيرى بإستغراب
والواحد دة مين وليه عايز يأذى حسام
واحد اسمه ياسر الشامى انا حتى معرفهوش
نزل إسمه كالصاعقة على مسامع شيرى وقالت وهى تنظر أمامها ولازالت على صډمتها
انا بقى اعرفه
لتحدق بوسى بعينيها بشيرى وهى تقول بدهشة
تعرفيه
انتى اكيد شوفته قبل كدة
فضيقت بوسى ما بين عينيها وهى تنظر لها تحثها على المتابعة فقالت شيرى موضحة
كان بيسهر معانا
ردت بوسى بإستغراب
طيب وهو هيعمل فى حسام كدة ليه
عشانك
ردت بوسى
پصدمة
عشانى
تابعت شيرى وهى تحاول ألا تتأثر لتذكرها تلك الأيام التى محتها من ذاكرتها لكنها تعود إليها رغم عنها
عشان بيحبك واټجنن لما عرف
متابعة القراءة