قطتي الجميلة من 14 للاخير

موقع أيام نيوز

لبستهاله وخلاص
إبتسمت
وهى تقول
يعنى مش عايز مساعدتى فى حاجة , السمكة بتاعتك خلاص لقطت الطعم , تحب تشد السنارة لواحدك ولا عايزنى اشدها معاك
نظر لها بخبث قائلا
وانتى هتعملى معايا كدة ليه
قالت بترفع
تقدر تقول حبة اتخلص من كل الناس اللى ضايقونى بالدور
أدرك ذلك التلميح الذى ترمى إليه كلماتها , تعالت ضحكاته , ثم قال وهو يحاول أن يهدئ من ضحكاته
الكلام دة كبير عليكى ياشيرى
انا عارفة انك جامد يا ياسر , بس متنساش يوضع سره فى أضعف خلقه
عادت ضحكاته لتتعالى مرة أخرى , ثم إقترب منها , وعبث بخصلة من شعرها بطريقة مستفزة , وقال بنبرة متعالية
مفتكرش النملة تقدر تنتصر على الأسد , ولا اية
أزاحت يده بعيدا عنها وهى تقول بنظرة تحدى
اللى تشوفه يا ياسر
وضعت نظارتها الشمسية على عيناها وهى تهم بالمغادرة , لتقول وهى تشير له مودعة
هشوف مېتها اية وهكلمك , سلام
رد وهو يتابعها بنظراته
سلام
نفض مهاتراتها من تفكيره , وإحتلت مكانها سالبت عقله , وهو يتذكر حديث شيرى عن حالها
أرجع رأسه للخلف وهو يرسم أياما سيعيشها مع حبيبته بوسى
غادرت شيرى المكان , ركبت سيارتها وقبل أن تديرها وتنطلق فتحت حقيبتها وأخرجت هاتفها وأوقفت تشغيل المسجل وهى تبتسم بإنتصار , قائلة
انا عايزاك تعرف حاجة واحدة بس , انى بحب حسام , وعمرى ما حبيت غيره
نزلت كلماتها كالڼار تكوى بقلبه على الرغم من إدراكه لها مسبقا , لكن وقعها على مسامعه كان أقوى مما تصور
رد بندم
انا عايزك تسامحينى على اللى عملته , دة كان تصرف طايش منى
إبتسم بجانب فمه بحزن , وهو يسترسل
كنت فاكر انى بكدة برجعك ليا من تانى
ردت بأسى
مش زعلانة منك يا تامر
نظر بعينيها يحاول أن يعلم حقيقة ما تقول , فأماءت برأسها وثغرها يحمل شبح إبتسامة جوفاء
قالت شيرى لتنهى ذلك الحديث الذى أثار الذكريات الغابرة وأخرجها من مكنونها إلى عقولهم مرة أخرى
خلاص بقى يا جماعة دلوقتى لازم نقدم التسجيل دة للنيابة , واكيد بعدها هيتقبض عليه على طول
ردت بوسى بوجه واجم
لا , مش كفاية , لازم نحاول نجيب منه العقود اللى ادتهومله الهبلة اللى اسمها سحر , هى دى اللى هتثبت ان الشحنة دى كانت بتاعت شركته , وكمان هتثبت ان كان فيه تعامل بين شركتنا وشركته
لترد شيرى بحيرة
ودى هنجبها ازاى
لازم اقابله الاول يمكن اقدر اعرف منه حاجة
ليقول تامر بفزع
ارجوكى يا بوسى متتهورش, استنى انا هرتب للموضوع الاول انا وشيرى وبعدين هنقولك
يشعر بتوقف الزمن وتجمد الأحداث , لا يقوى على إدراك واقعه ولا حتى تنبأ مستقبله , كأنه أصيب بضمور فى المخ أدى إلى تعطل جميع أجهزته
كل ما يراه أمامه هو صور أبناءه السبعة وزوجته المسكينة , وكان يسأل نفسه عن حالهم بعد ما علموا بما حدث له , وها هو الأخرق الذى كلفه بتلك الفعلة لم يبعث له من يطمئنه على حالهم ولا حتى أرسل له محامى للدفاع عنه كما وعده
هل تلك هى النهاية ام أنه يوجد نهاية أخرى أسوء
ليته كان غارق فى أحلامه التى هيئها له شيطانه , ليته يصحو ليصبح كل ما حوله سراب يتتطاير كالدخان أمامه , ليته يعود إلى منزله يلاعب أطفاله فى تلك الغرفة الدافئة التى ضاقت عليهم
إنتبه على صوت من يجلس بجانبه , وهو يقول
ادعى ربنا وهو اللى هينجينا
ليرد ببعض الأسى
متخافش يا استاذ حسام , ربنا عمره ما هيظلمك , لكن انا غلطت ولازم أخد جزائى
فأخرج حسام من صدره تنهيدة حارة وهو يقول
يارب نجينا من
الابتلاء دة على خير
كان يتابعها فى مرآة سيارته بهيئتها ومشيتها الفاتنة , وصوت كعب حذائها على الأرض ېصرخ كصوت إنذار لجميع من بالشارع للإنتباه لذلك الغزال المار بينهم
غمز بعينه لذلك الرجل الذى كان يقف مستندا بظهره على عامود الإنارة , ليتحرك ذلك الرجل إثر إشارته متجه نحوها
كانت تسير نحو سياراتها غير مبالية بتلك العيون التى وقعت فى وحل جمالها الساحر
عندما باغتها ذلك الرجل وخطڤ حقيبة يدها , لتفاجئ جميع من بالشارع بصړختها
فيترجل هو من سيارته متجه نحو ذلك اللص فى سرعة , فقد جاء دوره فى ذلك الفيلم الذى أخرجه هو بدهاءه
فيضربه عدة لكمات وينزع من يده الحقيبة , فى حين يدعه يفلت من براثنه ليهرب فى مشهد ظنه الجميع أنه فر من بين يديه دون إرادته
ليعيد ذلك البطل المغوار والفارس المقدام تلك الحقيبة إلى تلك الحسناء مرة أخرى , فتشكره بإبتسامة وهى تقول ممتنة
متشكرة اوى
فيرد بإبتسامته الجذابة
العفو يا انسة , دى حاجة بسيطة
ثم يشير إلى حقيبتها وهو يقول
شوفى لتكون حاجة وقعت منها
فتستجيب لأمره , ثم تنظر له ولازالت على إبتسامتها
لا مفيش حاجة وقعت , ميرسى اوى ليك
فيقول بنظرة إعجاب أجاد إصطناعها
لا شكر على واجب , وبعدين القمر اللى زيك لازم يكون في راجل معاها يحميه من الذئاب البشرية اللى مالية الشوارع
فترد له تلك النظرة بمثلها وهى تقول
مرسيى لذوقك
فيمد يده لها ليصافحها قائلا
انا مبسوط اوى ان الظروف جمعتنى بيكى , معاكى تامر , وانتى
ياسمينا
إبتسم بشغف وهو يقول
اجمل ياسمينا فى الدنيا
بقولك خلاص البت دى بقيت فى جيبى
لتخبط بيدها على صدره وهى تقول
جامد طول عمرك يا تمورة , مكنتش اعرف انك هتوقعها بالسهولة دى
ليعدل من هيئة ملابسه وهو يقول مازحا بطريقة متكبرة
انا مش اى حد يا بنتى
تمام كدة اوى انا هبلغ بوسى تصبر بس شوية وكل حاجة هتمشى مظبوط
قوليلها يومين بالكتير وتكون العقود عندها , ياسمينا سكرتيرة ياسر هتفتحلنا الابواب المتقفلة كلها
فتهم بالمغادرة لولا أنه يوقفها بكلماته وهو ينظر لها بتأثر
خلى بالك منها ياشيرى
فتبتسم له بود قائلة
متقلقش يا تامر
كان بمكتبه يطلع على بعض الأوراق حينما رن هاتفه , رد دون أن ينظر إلى إسم المتصل , فجاءه صوتها وهى تقول
ازيك يا ياسر
اهلا يا شيرى , عاملة اية
صحيح بتسأل عليا , ولا على قطتك
خفق قلبه وهو يقول
فى حاجة جديدة حصلت
قالت ببطئ
فى اننا رايحين دلوقتى النادى , وممكن اوى نقابلك هناك
قال بلهفة
هى عارفة انى هقابلكم
لا طبعا انت هتقابلنا صدفة , وسيبنى انا بقى اعرفكم ببعض
إنفجرت أساريره وهو يقول
تمام انا هروح حالا دلوقتى على النادى
أغلق الهاتف وإتجه خارج شركته ليذهب إلى النادى
أما هى أغلقت الهاتف لتبتسم لمن كانت تجلس بجانبها وتنظر لها بأعين مترقبة , ثم قالت مطمئنة
وقع زى الجردل , وهيسبقنا على هناك
فتبتلع بوسى غصتها وهى تقول
تمام انا هقوم البس عشان نروحله
الفصل الثانى والعشرون ( والاخير )
رأه وهو يخرج بسيارته من جراج الشركة , وظل ينظر إلى هاتفه كأنه ينتظر من يحادثه , وبالفعل رن الهاتف ليرد بلهفة
ايوة ياشيرى , لسة ماشى دلوقتى
خلاص تمام يا تامر هو هيروح النادى زى ما قالى
تمام , يلا سلام دلوقتى
متنساش لما تخلص تبلغنى
اوكى
أغلق الهاتف وترجل سريعا من سيارته ليدخل بدوره إلى الشركة
أما هى فإتجهت إلى غرفة بوسى لتراها تقف أمام المرآة وهى تحكم ذلك الشال الذى صبغ باللون الوردى على رأسها ليضفى حمرة على وجهها زادتها جمالا بالرغم من حزنها
رأتها كالزهرة الذابلة , تنظر إلى نفسها بالمرآة بوجه
واجم
تم نسخ الرابط