قطتي الجميلة من 14 للاخير

موقع أيام نيوز

, قالت بقلق
لو قلقانة يا بوسى بلاش نروح
لترد بإصرار وتصميم
لا , لازم نروح يا شيرى
ثم ظهرت الدموع متلألأة بعينيها , تتوق للهطول , وهى تتابع پألم
حاسة انى بخونه
فإحتضنها شيرى وهى تقول
متكبريش الموضوع يا بوسى انتى بتعملى كدة عشانه
لو كان عارف انى هروح اقابله مكانش هيوافق
مهو انا كمان وتامر مش موافقين , لكن انتى اللى مصممة
مسحت عبراتها وهى تقول وقد تمكن التصميم منها
لازم نروح مفيش حل قودامى غير كدة
رتبت شيرى على كتفها وهى تقول
متقلقيش , انا مش هسيبك , وهفضل معاكى
كانت تنظر بتلك المرآة الصغيرة بيدها وهى تضع بعض من مساحيق التبرج , عندما إتسعت إبتسامتها لرؤيته يقف أمامها بإبتسامته الخلابة
فألقت ما بيدها أمامها على المكتب , وذهبت ناحيته ولفت ذراعيها حول عنقه , وهى تقول بتغنج
كنت لسة هكلمك دلوقتى ونتقابل يا حبيبى , معقول بقيت بتحس بيا لدرجادى يا تامر
فقال وهو يخرج من جيبه قارورة صغيرة دون أن تشعر
اكيد طبعا يا حياتى
ثم لم يلبث قليلا حتى إحتواها بأحد ذراعيه وبيده الأخرة وجه ذلك الرذاذ الذى يخرج من القارورة الصغيرة تجاه أنفها , حتى لانت جميع أطرافها وأسبلت جفونها مستسلمة لرائحة ذلك المخدر
حملها ووسدها تلك الأريكة التى توجد بأحد أركان الغرفة , ثم أسرع بغلق باب غرفتها عليهما جيدا , حتى لا يأتى أى متطفل ليكشف أمره
وإتجه إلى باب غرفة ياسر الموجود بغرفتها , بحركات سريعة بدأ عمليات البحث فى كل الأدراج والرفوف , يبحث عن ضالته كأسد جائع يبحث عن ما يطفئ لهيب معدته المتأوهة جوعا
ضغطت على يدها برفق تبثها الطمئنينة , فبادلتها بنظرة ودودة وهى تقول
انا مش قلقانة منه , انا عارفة ان ربنا معانا ومش خاېفة
يارب تامر يخلص بسرعة وقعدتنا معاه متطولش
ان شاء الله هيلاقى العقود وهنمشى من هنا مبسوطين , انا واثقة من كدة
فابتسمت لها شيرى وهما يعبران بوابة النادى ليكملوا ما إتفقوا على فعله
كان ينفث دخان لفافة من التبغ فى الهواء بتململ , عندما رآهم يمران أمامه , لم يستطع الصبر أكثر من ذلك , قام وإتجه ناحيتهم وبأعين معلقة ببوسى , وجه حديثة لشيرى قائلا
ازيك يا شيرى عاملة اية
لتبتسم له شيرى وهى تقول
اهلا , ازيك يا ياسر , عامل اية
الحمد لله
فتشير بيدها تجاه من كانت تقف بجانبها قائلة
بوسى صاحبتى
فمد يده ليصافحها , وهو يقول
اهلا وسهلا يا بوسى
فانتقلت ببصرها من وجهه إلى يده الممدودة تجاهها , لتشعر أنها ممدودة تجاة رقبتها لټخنقها
لم تستطع لمس يده , إبتلعت غصتها وهى تقول هربا منه
انا هروح الحمام يا شيرى , وهرجعلك على هنا
لتنظر شيرى بعينها بقلق , وهى تومئ برأسها فى إيجاب
وتفر كنسمة هواء شاردة فى يوم حار من أيام الصيف , جاءت للحظة لتبهج القلب , ثم غادرت لتترك فى القلب حسرة عليها
نظر ياسر بأسى إلى شيرى , ثم قال
هى مالها في اية
لترد شيرى مطمئنة
مفيش حاجة متقلقش , هى بس كانت متضايقة وانا خرجتها من البيت بالعافية
فزفر بضيق فى الهواء , ثم قال
لسة برده زعلانة عليه
يعنى دة دورك بقى تنسيهولها
أماء برأسه وهو ينظر أمامه فى وجوم , حتى رجعت الإبتسامة لتزين ثغره مرة أخرى عند عودتها , فقالت شيرى
تعالوا ندخل نعد فى الكافيه نشرب حاجة , اصلى عطشانة اوى
فيتوجهوا جميعا إلى ذلك المكان وكل منهم يحمل نظرات تقول أسرار للأخر
شيرى فى محاولة للإطمئنان علي بوسى , بوسى فى محاولة لسبر أغوار ذلك الذى أطاح بزوجها داجل جدران
السچن , ياسر فى محاولة لبث شوقه لفاتنته ومن غرق فى غرامها حتى الثمالة
إبتسم بأريحية وهو يتنهد قائلا
أخيرا
كان ينظر بسعادة بتلك الأوراق بيده , ثم حاول أن يعيد كل شئ مكانه , حتى لا يعلم أى أحد بالأمر
وخرج يحمل ضالته بيده , ليرى ياسمينا مازالت متوسدة الأريكة وتغط فى نوم عميق
فخرج سريعا من جدران تلك البناية ليركب سيارته , وينظر للأوراق بجانبه بسعادة وهو يقودها
كانت تشعر أن الدقائق أصبحت دهور , الوقت لا يمر فى جلسته المقيتة , مضطرة أن تتحمل سهام نظراته التى تخترقها بجرأة , وإبتسامته المسمۏمة , وحديثة الثقيل على قلبها
كان قلبها يشعر أنه يختنق , كانت تشعر أن الهواء تلوث ويجب ألا تتنفسه
إستطاعت أخذ جرعة من هواء المكان حينما رن هاتف شيرى , فنظرت لها نظرة تعنيها , وإستئذنت لتقف على بعد خطوات لترد على هاتفها
تابعتها بوسى بنظراتها , وأخذت تتابع خلجات وجهها لتستنبط منها ما تتلقاه فى الهاتف
ولكن ذلك المتطفل إخترق تفكيرها وهو يقول بإبتسامته التى لم تغادر وجهه منذ أن إلتقيا
كنتى بتحبيه
سؤاله إخترق قلبها قبل عقلها , كانت تكره تدخله فى شئونها الخاصة وبالرغم من ذلك ردت بلباقة وبإبتسامة رسمتها عنوة فوق شفتيها
اكيد
فتابع بإهتمام
ودلوقتى
نجدتها صديقتها من الإجابة عندما أشارت لها بطرف عينها وهى تقول موجهة حديثها لياسر
معلش يا ياسر , لازم نمشى
رد بإستغراب
خير , فى حاجة حصلت
لا بس فى حاجة مهمة ولازم نمشى
تفاجأ بما حدث وكاد الغيظ يطحنه وهو يجلس مكانه يتابعهما وهما يهما بالرحيل
قال بلهفة موجها حديثه إلى بوسى
لازم اشوفك تانى عشان نكمل كلامنا
ردت بسعادة لسذاجته , ولتخلصها من جلسته
أكيد
ظل يتابعهما وهما يرحلا , وهو لا يعلم لماذا تلعب به شيرى بهذه الطريقة لابد أنها تقصد إذلاله , وترد له ما فعله بها
خبط بغل على الطاولة أمامه كأنه يصفعها على وجهها لما فعلته , جمع أشياءه , وإستدعى النادل بإشارة من يده , ودفع الحساب وغادر بما يحمله من أحزان
شعرت بلمسة لطيفة على وجهها , فتحت عيناها بإبتسامة , لتجفل حين وجدته أمامها , ثم قال وهو يتجه إلى غرفته
اية اللى نيمك هنا يا يسمينا لو تعبانة ممكن تروحى تستريحى شوية
تفاجأت من هذا الوضع الذى وجدت نفسها عليه , وتذكرت تامر وما فعله بها , قامت بلهفة إلى هاتفها , لتجده وقد أرسل لها رسالة , فابتسم ثغرها عندما قرأت محتواها ( كان نفسى اشوف شكلك وانتى نايمة , زى القمر حتى وانتى نايمة , بحبك )
فتمتمت بسعادة
مچنون
قالت بسعادة إفتقدتها منذ غياب القمر عن سماءها
انا متشكرة اوى يا تامر , الحمد لله
احنا كدة خلاص خلصنا مهمتنا , انتى لازم تسلمى التسجيل والعقود للمحامى وان شاء الله حسام هيرجع البيت فى اقرب وقت
فتقول وقد إغرورقت عيناها بالدموع
الحمد لله
فټحتضنها المربية وهى تقول بسعادة
الحمد لله يا حبيبتى , ربنا يرجعهولنا بالسلامة
فتقول شيرى
ليه بس الدموع يا بوسى , يلا روحى كلمى المحامى فورا وخليه يجى عشان ياخد الأدلة اللى هتثبت ان حسام برئ
حالا هتصل به
كان يجلس على الأريكة يتابع التلفاز بتململ , حتى يحاول أن ينسى ما تفعله به شيرى , فمنذ أخر مرة كان معها هى وبوسى , لا ترد على مكالماته الهاتفية
كاد أن يجن , وهو لا يعلم أين ومتى سيلتقى بها مرة أخرى
كم اشتاق لرؤياها , لنبع حنانه يحويها , لنبض شريانه وهى فى أحضانه , لطعم حروف الحب متشابكة باسمها
, لخلايا جسده تذوب فيها ,
تم نسخ الرابط