قطتي الجميلة من 14 للاخير
والمربية وعيناه عليها , إقترب منها وعيناه تبتسم لها قبل ثغره إحتضن يديها بين كفيه وهو يقول بهمس
وحشتينى اوى
لترد بإرتجافة سرت فى جسدها كله
حمد الله على السلامة
فيستقلوا جميعهم فى السيارة ويتجهوا إلى المنزل
أخيرا فى المنزل , فقد نسى طعم الراحة , أخذ حماما دافئا كان بحاجة إليه
خرج منه ليجد بوسى ترتب له الفراش , نظر بعينيها طويلا وهو يقبل يديها , ثم ترك نفسه يغوص بين ذراعيها , أغمض عينيه فى حضنها
إمتعص وجهها قليلا وأبعدت نفسها عنه وهى تقول بوجه خالى من أى تعبير
هطلقنى بعد ما اولد بجد زى ما قلتلى
وضع يده على بطنها التى أصبحت متكورة , وهو يقول بابتسامة مشاكسة
والله لسة هفكر
ليخذها بحضنه مجددا , وهو يقول
مټخافيش يا مچنونة , هو فى حد برده يقدر يعيش من غير ما يتنفس أهو انتى بقى الهوا اللى انا بتنفسه
قال كلماته الأخيرة وهو ينظر بعينها
كادت أن تبتسم , لكن وجهها تقلصت ملامحه مرة أخرى , ضيق ما بين عينيه وهو يحاول أن يعلم ما أغضبها , ولكنه قبل أن ينطق بحروف سؤاله , أفزعته هى پصرخة لم تستطع كتمها
ليتملكه الذهول والفزع وهو يقول
مالك يا حبيبتى فيه اية
لترد وهى تضغط بيدها على يده
مش قادرة يا حسام عندى ألم فظيع من الصبح , بس خلاص مش قادرة استحمله
يعنى اية مش فاهم , انتى هتولدى
لتباغته پصرخة أخرى , ثم تقول
مش عارفة , صحى مامتك ودادة واتصل بالدكتورة
ليرد وهو يهرع خارج الغرفة
حاضر يا حبيبتى
هلت بنورها إلى الدنيا , لتجعل من يراها يشعر بالسعادة , تلك الطفلة الجميلة التى توجت زيجتهم
نظر حسام بوجه زوجته النائمة على فراشها بالمشفى وهو يقول بسعادة
زى القمر زى امها بالظبط
لتبتسم بوهن وهى تنظر لطفلتها النائمة بجانبها , فيباغتها بلمسة حانية على شعرها وهو يقول
عايزة تسميها اية
رحمة
جميل اوى يا حبيبتى
لتبتسم وهى تقول بتأثر
دى الرحمة اللى ربنا خلقها جوايا عشان تقرب ما بينا
فيميل برأسه مقبلا جبينها , ثم يقول
ربنا يخليكو ليا
فتقول والدته
ربنا يسعدكم يابنى
ليبتسموا لها , فتقول المربية وهى تلاعب الطفلة بيدها بسعادة
تتربى فى عزكم يا ولاد
كانت تلعب بشعرها الأشعث , الذى صبغ بلون الشمس من كثرة إلتقاءها به , فى ذلك الشارع الضيق , ترسم خطوطا بعصا تحملها بيدها , تحفر على رمل الطريق أحلاما تعيشها فى خيالها البرئ فقط
عندما إنتبهت لشئ جعلها تلقى ما بيدها وتبتسم بسعادة , فيبادلها حسام الإبتسام وهو ينحنى قليلا ويفتح لها ذراعيه بابتسامته الجذابة
لتجرى نحوه وهى ترفع ذراعيها ليحملها وهى تقول
عمو حسام , وحشتنى أوى
ليحملها بين ذراعيه , لتقول بوسى من وراءه وهى تصتنع الحزن
هو بس اللى وحشك يا سهيلة
لترد وهى محتضنة حسام
وانتى كمان وحشتينى أوى أوى
لترد عليها بوسى
ماشى يا بكاشة , ممكن بقى ندخل جوة نسلم على ماما وأخواتك
فيدخلوا ثلاثتهم إلى منزل متولى , فمنذ خروج حسام من السچن وهو يداوم على زيارتهم هو وبوسى , ويقضى جميع إحتياجتهم
كانت تدثر الطفلة فى فراشها , عندما شعرت بيد حسام تسحبها إلى الخارج , ليهمس بأذنها
وحشتينى يا قطتى , اية من ساعة ما رحمة اتولدت وانا مش عارف اتلم عليكى خالص
لترد بابتسامة خجولة
وانت كمان وحشتنى اوى
فيعدل من وضع خصلة من شعرها نزلت على وجهها وهو يقترب منها ليقبلها , فتنتفض عندما تسمع صړاخ طفلتها وقد إستيقظت مجددا من النوم
ليبتسم وهو يقودها إلى غرفة الصغيرة ويظلا بجانبها وهما يشعران بفضل
الله عليهم , أن جعل حياتهم مليئة بالسعادة
تمت بحمد الله.