رواية عمري من الفصل التاسع حتى الفصل الحادي عشر

موقع أيام نيوز

دوب قهوجى مش هتقدر تنفذلها ربع طلباتها بشهريتك الضعيفة دى ولسه لما الأولاد ييجوا هتترموا فى الشارع بدأ يتكلم بۏجع ماتغلطش غلطة أبويا أبويا يوم أما أتجوز معملش حساب لكل ده أمى ماټت من الفقر وأبويا ماټ هو كمان من الفقر عيش عشان نفسك ولنفسك إياك تفكر فى الجواز لإنه مسئوليه وبيحتاج مصاريف عيش حر نفسك وبس.
عمر كان بينهج بسبب كمية الكلام المتواصل إللى قاله .. إسماعيل كان لسه هيتكلم ..
عمر وهو بينهج من غير ولا كلمة إمشي يا إسماعيل إمشي.
إسماعيل بص بصة أخيرة لحالة عمر ومشى .. عمر قعد على الأرض بقلة حيلة وبيفتكر حياته إللى هو عاشها زمان مكنش له مكان ومأوى هو وباباه ومامته إللى ماټت وهو عنده أربع سنين وأبوه إللى ماټ بعدها ب 8 سنين ... هو إللى ربى نفسه بنفسه تربية شوارع زى ما الكل بيقول الدنيا كلها جات عليه لحد ماقرر ياخد حقه بإيده عشان يعرف يعيش .. الدنيا دايما بتيجى على الغلبان زى ماجات على أبوه الراجل الطيب إللى لما كان بيلاقى لقمه عشان ياكلها بيديها لإبنه إللى بيكون مېت من الجوع ومابياكلش هو .. دمعة نزلت من عيونه بس مسحها بسرعة يستحيل يبين ضعفه لحد .. يستحيل .. قفل الدكان ونام من غير ما ياكل .. مرت الأيام وشوق بدأت تسترد صحتها من تانى وده لإن مامتها بتفضل قاعده معاها بتحايلها تاكل لحد مابتخلص الأكل كله ڠصب عنها .. إسماعيل شايف كلام عمر صح جدا هو فعلا مش لاقى ياكل ويادوب عايش فى أوضة سرير صغير وعمر لما بيجيله كان بينام على الأرض وبتبقى الأوضة واخداهم بالعافية الحزن سيطر على ملامحه وفقد الأمل حتى البنت إللى أعجب بأخلاقها وقرر يتقدملها هو ماينفعهاش .. عمر كان بينسى همومه بالشغل كان بيطحن نفسه ومكنش بيرجع للدكان غير فى نص الليل وينام ولما كان بيتقابل مع إسماعيل كان بيزعل من نفسه بسبب ملامح الحزن إللى على وش صاحبه وكل ده بسبب كلامه ليه ..
ظلوا على هذا الحال حتى مر أربع أيام ...
فى الصباح الباكر
رانيا كانت واقفه فى المطبخ بتجهز السندوتشات لشوق إللى بتفطر مع باباها .. وبعد ما خلصت حطتهم فى شنطة شوق ..
حسين يلا يا شوق.
شوق حاضر يا بابا.
لبست شنطتها ولسه هيتحركوا ..
رانيا حسين تعالى عايزاك فى حاجة.
حسين وقف وبعدها راح نحيتها ..
رانيا بهمس ماتنساش التليفزيون والتليفون زى ما اتفقنا.
حسين حاضر هنزل النهارده أجيب ماتقلقيش.
رانيا إبتسمت وهو إبتسملها وخرج مع شوق .. عمر كان فى المكان إللى هو وشوق بيتقابلوا فيه وبيجهز فطار من أصناف متعددة على ترابيزة صغيرة وواضح عليه اللهفة وهو بيجهز الفطار .. إتنهد بإرتياح لما خلص عدل هدومه ونزل من السطح بسرعة عشان يروحلها المدرسة ... بعد مرور فترة بسيطة.. كانوا واقفين قدام المدرسة ..
حسين وهو بيملس على شعرها كلى كويس يا شوق.
شوق حاضر يا بابا.
باس راسها تحت عيون عمر إللى بيراقبهم من بعيد .. دخلت المدرسة تحت عيون حسين إللى مستنيها تطلع عشان يمشى .. وبالفعل طلعت السلالم حسين إتنهد بإرتياح ومشى .. عمر قرب من المدرسه شويه بعد ما حسين مشى إبتسم لما لقى شوق بتجرى نحيته وهو بشكل تلقائى فتحلها دراعه .. وهى ضحكت ببراءة ودخلت فى حضنه وهو ضمھا بشدة لحسن حظهم إنهم مش قريبين أوى من المدرسة والكل خلاص ډخلها فبالتالى ماحدش شافهم .. خرجت من حضنه وبصتله بفرحة ..
عمر بإبتسامة جميلة يلا عشان نروح المكان بتاعنا.
شوق ببراءة ماشى.
مسك إيدها جامد كإنه خاېف تروح منه وشوق كانت مستغربه مسكته لإيديها .. وصلوا للبيت وطلعوا لحد السطوح .. لما شوق دخلت السطح البسيط عيونها جات على الأكل إللى موجود على الترابيزة الصغيرة .. الأصناف عبارة عن عسل أسود أنواع متعدده من الجبن الطبيعية ..
عمر بإستفسار الأكل مش عاجبك
شوق بإبتسامة بريئة وهى بتبصله لا حلو أوى يا عمر تسلم إيدك.
عمر بإبتسامة وهو بيملس على شعرها الله يسلمك يلا عشان ناكل ولا إنتى أكلتى
شوق أكلت مع بابا وماما بس مش كتير.
عمر بإبتسامة طب كويس يلا تعالى نقعد عشان ناكل.
سحبها وراه وقعدوا على الكنبه عمر قعد جنبها بالضبط مكنش فى مسافة بينهم.. شوق إرتبكت بسبب كده .. أخد لقمة من العيش وغمسها فى العسل الأسود ..
عمر لازم تاكلى عسل أسود كتير عشان الأنيميا.
قرب اللقمة نحيتها .. بصتله بإستغراب..
عمر إفتحى بوقك.
فتحت بوقها بإرتباك وهو إبتسم وبدأ يأكلها وبعدها هو كان بياكل .. شوق كل أما كانت بترفض الأكل بيصر إنها لازم تاكل وبيأكلها ڠصب عنها ..
شوق بعدم تحمل كفايه مش بحب الأكل الكتير.
عمر الأكل كله لسه ماخلصش عايزك تاكلى وتربربى كده مش عايزك تبقى عصاية ناشفة زى الواد إسماعيل.
شوق لا كفايه ياعمر.
عمر بتحذير هزعل منك يا شوق خلصى الرغيف حتى إنتى أكلتك ضعيفة يلا.
هزت راسها بالموافقه ورجع يأكلها من تانى .. بعد مرور فترة بسيطة .. عمر كان بيشيل الأكل وبيعينه فى كيس تحت عيون شوق إللى بتبصله بنظرة جميلة وفى نفس الوقت حاسه بنعاس من كثرة الأكل عمر رجع وقعد جنبها وهى بتبصله بعيون شبه مقفوله ...
عمر بإستفسار مالك ياشوق
شوق بتثاؤب لما باكل كتير بحس إنى تايهه وبنام بعدها.
عمر ضحك ضحكة جذابه خطفت أنفاسها ..
عمر عايزه تنامى
شوق هزت راسها بالموافقة ..
عمر السرير جوا تعالى عشان تنامى عليه.
شوق أنا حابه أقعد هنا الجو حلو أوى.
عمر خلاص إسندى براسك على رجلى ومددى على الكنبه.
شوق حست بخجل شديد .. وعمر هيتجنن من خجلها كل حاجة بيقولها هى بتتكسف منها..
عمر عايزك تتعودى عليا أنا مش حد غريب.
قربها منه وخلاها تسند براسها على رجله ..
عمر مددى يلا.
وبالفعل مددت بإحراج شديد .. وعمر إبتسم وبدأ يملس على شعرها بحنان ماحسش بيه قبل كده ..
شوق بنعاس إحكيلى عنك ياعمر عايزه أعرفك أكتر.
عمر بتنهيدة مافيش حاجة مهمة تتعرف عنى.
شوق بس أنا حاسه إن أنا معرفش عنك حاجة.
عمر وهو بيغير الموضوع هو إنتى ليه بتروحى دايما المدرسة بعد طابور الصباح
شوق بابا واخد إذن من المدرسة عشان يعرف يجيبنى وهو رايح الشغل فبنتأخر شوية وماحدش بيتكلم معايا.
عمر بتفهم باباكى بېخاف عليكى أوى.
شوق بإبتسامة ونعاس أوى.
عمر إتنهد بحزن لتذكره والده .. شوق بدأت تتكلم..
شوق مش هعلمك القراءة والكتابة بقا
عمر بإبتسامة حاضر موافق تعلمينى..
قامت بفرحة وبصتله..
شوق بجد
عمر بضحكة من فرحتها أه بجد.
شوق بحماس طب إستنى.
عمر مش هتنامى
شوق مش دلوقتى.
راحت أخدت كراسة من شنطتها بشكل طفولى خطڤ أنفاس عمر ورجعتله تانى ..
شوق يلا نبدأ.
عمر يلا.
بدأت تعمله وبالفعل عمر إستجاب معاها فى التعليم وعشان هو ذكى بقا بيلقط كل حاجة بسرعة وفى نفس الوقت بيتابع حركاتها البريئة وهى بتعلمه ... بمرور الوقت ..
شوق بتثاؤب أنا بقول أنام أحسن مش قادرة أكمل.
عمر بإستفسار الساعة كام معاكى
بصت لساعة إيدها ..
شوق لسه بدرى على ميعاد خروجى من المدرسة.
عمر وهو بيبص فى عيونها طب بما إنه لسه بدرى أجلى النوم شوية حابب أشبع منك.
إرتبكت من نظرته ليه وهزت راسها بخجل شديد.. عمر إبتسم وقام من مكانه وأخد الراديو القديم إللى فى الأوضة وحاطه على الترابيزة وشغله .. إشتغلت أغنية قديمة للفنانه أم كلثوم حيرت قلبى معاك .. شوق إبتسمت للأغنية دى عمر قعد جنبها وفك شعرها وبدأ يعملها ضفيرة وفى نفس الوقت بيدندن مع الأغنية ..
عمر بدى أشكيلك من ڼار حبى بدى أحكيلك ع إللى فى قلبى وأقولك ع إللى سهرنى وأقولك ع إللى بكانى وأصورلك ضنا روحى وعزة نفسى مانعانى....
شوق عمر.
عمر بإنشغال مممممممم.
شوق بحب وهى بتبص فى عيونه صوتك حلو أوى.
عمر وهو بيبص فى عيونها عجبك
هزت راسها ورجعت بصت قدامها تانى وعمر كمل الضفيرة إللى هو بيعملهالها...
عمر حيرت قلبى معاك وأنا بدارى وأخبى .. قولى أعمل إيه وياك ولا أعمل إيه ويا قلبى ...
شوق وهى بتقاطعه عمر.
عمر نعم يا حبي...إرتبك وقال إسمها.. شوق.
شوق بإستفسار وهى بتبص فى عيونه يعنى إيه حب
عمر وهو بيبص فى عيونها الحب يعنى قلب بيدق لشخص معين لما بتفكرى فيه ...شوق إبتسمت .. شخص مابيروحش من على بالك أبدا .. بتبقى عايزه تعملى المستحيل عشان تلمحيه .. كل حاجة تخصه بتبقى مدفونه جوا قلبك قبل عقلك .. بتتنازلى عن الدنيا كلها عشانه .. مستعده تضحى عشانه حتى لو بحياتك .. بتتمنى تشوفى ضحكته إللى بټخطف قلبك ...بتتمنى تفضلى معاه العمر كله..
فى الوقت ده جاءت كلمات الأغنية إلى مسامعهم ..
يا قاسى بص فى عينيا وشوف إيه إنكتب فيها .. دى نظرة شوق وحنيه .. دى نظرة شوق وحنية .... ودي دمعة بداريها
وده خيال بين الأجفان.. فضل معايا الليل كله
سهرني بين فكر وأشجان.. وفاتلي جوه العين ظله
وبين شوقي وحرماني.. وحيرتي ويا كتماني
بدي اشكيلك من ڼار حبي .. بدي احكيلك ع اللي في قلبي
تاهت فى نظراته ليها ده غير إبتسامته إللى بټخطف أنفاسها .. عمر ماقدرش يتحمل بعده عنها لحد كده قرب وشوق حاولت تبعد لكن هو كان حاطط إيده على ظهرها عشان يقربها منه ... عمر بعد بوشه وبص فى عيونها ..
عمر عرفتى يعنى إيه حب
هزت راسها بإرتباك شديد..
عمر عرفتى حالتى إيه
بصتله بحيرة .. عمر إبتسم ..
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها شوق إنتى من النهاردة بقيتى شوقي.. شوق العمر يعنى ملكى أنا وبس.
شوق بصتله بإستغراب وفجأه ..
شوق ههههههههههههههه.
عمر إستغرب ضحكها ..
شوق بإستفسار برئ إزاى شوق العمر دى ملهاش موقع من اللغة العربية خالص ممكن تبقى شوق عمر لحاجة معينه يعنى عمر بيشتاق لحاجة معينه لكن شوق العمر مش ماشيه خالص.
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها ومن إمتى الحب بيبقى باللغة
شوق بصتله بإستغراب ..
عمر هتفضلى بصالى كده كتير.
شوق بإرتباك وخجل تقصد من كلامك ده إيه
عمر إنتى شايفه إيه لمحتى إيه من كلامى ولمحتى إيه من الأغنية
شوق بإرتباك وهى بتبص لكل حاجة حواليها ماعدا عيونه إنك بتحب.
عمر مين بقا
شوق بخجل شديد عمر إبعد عنى.
عمر مش هبعد غير لما أسمعها وبصى فى عيونى.
عيونها جات فى عيونه إللى بتبصلها بلهفة ..
شوق بتوتر أنا.
عمر مش فاهم
شوق بتوتر شديد بتحبنى أنا.
إبتسم وبعد عنها بهدوء .. وهى كان وشها أحمر زى الطماطم .. عمر حاول يغير الموضوع ...
عمر أنا عاملك مفاجأة.
قام من مكانه تحت عيونها إللى بتبصله بإستغراب .. دخل الأوضة وبعدها خرج وهو ماسك قفص فيه جوز حمام شوق إبتسمت بفرحة أول أما شافت القفص وجريت نحيته ..
عمر
تم نسخ الرابط