رواية عمري من الفصل التاسع حتى الفصل الحادي عشر

موقع أيام نيوز

خلاط جديد لحوض الحمام ماتعرفش ألاقيه فين
عطية عيونه جات على دكان عمر المقفول وبدأ ينادى...
عطية بصوت مسموع واد يا إسماعيل.
إسماعيل بصوت مسموع وهو خارج من القهوة أيوه جاى.
إستغرب لما لقى أبو شوق واقف مع المعلم .. فاق على صوت المعلم..
عطية فى إيه ياض يامعصعص واقف كده ليه ماتشوف صاحبك الداهية ده راح فين
إسماعيل بتوتر خير يا معلم عمر عمل إيه
عطية معملش حاجة بس الأستاذ حسين عايز سباك وصاحبك مش موجود.
إسماعيل من جواه فرح أخيرا لإن جات الفرصة إن عمر يشوف شوق وده لإن عمر كان متعصب الفترة إللى فاتت بسبب إنه مش عارف يتصرف أو يشوفها إزاى لكنه كان بيكابر وبيقول مضغوط مش أكتر.. بص لحسين وبدأ يتكلم ..
إسماعيل بفرحة عيونى خليك واقف فى مكانك يا أستاذ حسين هجيبولك علطول.
إسماعيل ساب الصينيه إللى فى إيده وجرى بسرعة للمكان إلى عمر فيه .. حسين إستغرب إسماعيل ماله ده .. فاق على صوت المعلم عطية ..
عطية وهو بيسحب نفس من الشيشة إللى فى إيده أقعد يا أستاذ حسين ماتفضلش واقف كده.
حسين قعد وفى نفس الوقت بيحاول مايتنفسش دخان الشيشه وده لإنه مابيحبش الټدخين أصلا ..
عطية ألا قولى يا أستاذ حسين.
حسين بصله بإستفسار..
عطية إنت بتشتغل إيه
حسين محاسب.
عطية بسم الله ماشاء الله وإنت بتعمل إيه بقا
حسين حسابات يعنى هكون بعمل إيه
عطية معلش أصل محسوبك جاهل مش متعلم يعنى.
حسين حصل خير.
حسين بص للناحية التانية .. عطية سحب نفس تانى من الشيشة ..
حسين هو الصبى بتاع القهوة إتأخر كده ليه
عطية أكيد بيدور على عمر تلاقيه بيسترزق من أى مكان تانى الواد شغله نضيف أى نعم هو بجح وقليل الأدب بس جدع وبتاع مكسب.
حسين بهمس أستغفر الله العظيم.
عطية ألا قولى يا أستاذ حسين إنت واخد الشقة دى تمليك ولا إيجار أصل البيت ده بالذات شققه غاليه فكنت عايز أعرف عشان كنت عاوز أخد شقة فيه.
حسين تمليك.
عطية مممممممم أنا قولت كده برده.
حسين كان متضايق من التأخير ده ده غير طريقة كلام المعلم عطية إللى مضايقاه أكتر ... إسماعيل وصل لمكان الشغل إللى عمر موجود فيه .. كان واقف فى ورشة النجارة وبيرسم خطوط على الخشب عشان يحدد هيقطع الخشب بالمنشار لحد فين حط القلم على ودنه وبدأ يشتغل بالمنشار ماسمعش صوت إسماعيل إللى بيناديله وهو واقف بعيد ولما قرب منه سمعه...
إسماعيل ياعمر.
عمر بصله بإستفسار وساب إللى فى إيده ..
إسماعيل وهو بينهج فى شغل مهم أنا جايبهولك.
عمر إنت شايفنى فاضى قول للزبون هجيله يوم تانى.
إسماعيل إسمع بس ده أبو شوق هو الزبون.
عمر بإنتباه عايز إيه
إسماعيل عايز سباك.
عمر بلهفة غير واضحة وماقولتش ليه من الأول سايبنى واقف كده وبنتكلم هو فين
إسماعيل عند القهوة.
عمر ماحسش بنفسه غير وهو بيرمى إللى فى إيده ونسى ينفض هدومه وشعره من نشارة الخشب البسيطة وراح بسرعة للحارة وإسماعيل جرى وراه .. وصلوا للحارة وعمر راح القهوة..
عطية أهو الأسطا جه.
عمر لحسين خير يا حج فى مشكلة
حسين بص لعمر من فوق لتحت بسبب شكله الغير مهندم وهدومه وشعره وفى نفس الوقت حاسس إنه شافه وإتعامل معاه قبل كده ..
عمر بتوضيح وهو ملاحظ تركيزه معلش بس كان فى إيدى شغل نجارة كنت بخلصه.
حسين بتدقيق من ملامحه أنا شوفتك فين قبل كده
عمر بتفهم أنا هنا بشتغل كل حاجة فى الحارة أنابيب خشب سباكة كهرباء والذى منه .. يمكن تكون شوفتنى فى يوم تبع حاجة منهم.
حسين مش متذكر كان شافه فين قبل كده بس عدا وماحبش يركز أكتر..
حسين عندى مشكلة فى السباكة خلاط حوض الحمام إتقطم منى.
عمر بتفهم خلاص هركبلك واحد جديد هجيب العدة وهجيلك.
حسين أنا فى البيت ده فى الدور التالت.
عمر حاضر.
حسين قام من مكانه ودخل البيت تحت عيون عمر وإسماعيل وعطية إللى بياخد من نفس طويل من الشيشة بتاعته .. عمر إتنهد وراح للدكان وفتحه جهز عدته ونفض هدومه وشعره وراح للبيت بتاع شوق وقف قدام الشقة بتاعتهم وأخد نفس عميق وبدأ يخبط على الباب .. حسين فتحله الباب وشاورلة على طريق الحمام ..
حسين من هنا.
عمر دخل وبص حواليه وبيدور على شوق بعيونه وفى نفس الوقت رايح فى طريقه للحمام دى كانت أول مره ياخد باله من شقتهم إللى الفرش بتاعها نضيف وحلو لوهلة إستغرب بس إفتكر الفستان إللى شوق كانت لابساه يومها وحسب تمن الفستان فى دماغه لقى إنه هيعدى تكلفه كبيرة تساوى المبلغ إللى بيجمعه آخر كل شهر أو ممكن أكتر .. دخل الحمام وبدأ يفك الخلاط بتاع الحوض وحسين واقف معاه .. شوق كانت واقفه فى أوضتها ولما سمعت باب الشقة بيتقفل بصت من فتحة الباب بتاع أوضتها وشافت عمر إللى رايح للحمام وأبوها ماشى وراه .. إبتسمت بفرحة عشان أخيرا شافت عمر أخدت نفس عميق وبتحاول تفكر تتكلم معاه إزاى .. رانيا كانت قاعده فى أوضتها وحاطه إيدها على خدها ومستنيه السباك إللى لسه جاى يمشى عشان تخرج من الأوضه ..
عمر بتنهيدة أنا كده فكيت الخلاط عايز خلاط جديد ومعايا الصمولة.
حسين حاضر خليك مكانك.
حسين راح لأوضته هو ورانيا ..
رانيا فى إيه
حسين كان فى خلاط زيادة هنا كنا جايبينه يوم أما كنا بننقل ماتعرفيش انا حطيته فين
رانيا بتفكير لا مش فاكرة.
حسين بدأ يدور فى الأوضه ورانيا بدأت تدور معاه ... شوق أول أما شافت أبوها دخل أوضته خرجت بهدوء من أوضتها ومن جواها بتتمنى إنه مايخرجش دلوقتى ... راحت للحمام وبصت لعمر إللى سرحان ومش واخد باله منها..
شوق بهمس عمر.
عمر فاق من شروده وبصلها .. إبتسمتله إبتسامة بريئة وبصت لملامحه إللى التعب والإرهاق واضح فيهم دقنه طولت شويه عيونه إللى واضح عليهم قلة النوم .. فضل فى مكانه مابيتحركش وبيبصلها واقفه قدامه بالشكل إللى هو بيحبها بيه شعرها المفرود وبرائتها إللى واضحة فى عيونها ونسى هو كان بيفكر فى إيه ..
شوق بإرتباك وإحراج وهمس وهى بتفرك فى صوابع إيديها إزيك ياعمر
ماحسش بنفسه غير وهو بيبتسم وبيخرج من الحمام لإنها كانت واقفه بره الحمام .. ضمھا لحضنه بقوة ...
عمر وهو بيهمس فى ودنها وهى فى حضنه أنا بقيت كويس لما شوفتك.
بعد عنها وعدل شعرها وهى كانت حاسه بالخجل الشديد من قربه منها..
عمر بهمس وهو بيمسك وشها بين إيديه طمنينى عليكى عملتى إيه فى الأيام إللى فاتت دى
شوق بإرتباك وخجل من لمسته وببراءة معملتش حاجة كنت مستنياك.
عمر ضمھا لحضنه تانى ومش فاهم نفسه تايه ومرتبك معاها هى وبس بركان من المشاعر لما كانوا بعيد عن بعض كان حاسس بعذاب كبير لإنه مكنش بيشوفها ولما شافها حس إن الدنيا ضحكتله كلام إسماعيل بيتردد فى دماغة .. إنت بتحبها ياعمر
عمر وهو بيبعد عنها وبيملس على شعرها يلا روحى على أوضتك قبل ما باباكى يشوفك معايا.
شوق بهمس وحزن بس هشوفك تانى إمتى
عمر مش عارف بس خلينا زى ماحنا.
شوق بحزن حاضر.
عمر ماتزعليش ياشوق كلها أسبوعين أو تلاتة وهتبدأى الترم التانى.
شوق بس أنا عاوزه نخرج مع بعض ونتفسح.
عمر بإبتسامة ماتقلقيش هنخرج وهنتفسح.
كانت لسه هتتكلم أخدت بالها من حاجة موجودة فى شعره وقفت على أطراف صوابعها ورفعت إيدها ومسحت على شعره عمر إتخشب فى مكانه بسبب لمستها إبتسمت بفرحة أول أما شعره مبقاش فيه حاجة عيونها جات فى عيونه إللى بتبصلها بنظرة غامضة هى مافهمتهاش إبتسمتله ببراءة ده غير نظرتها ليه إللى حسسته إنه كل حاجة بالنسبالها عمر مش فاهم بركان المشاعر إللى إتحرك جواه ده لما هى لمست شعره فى الوقت ده بالذات إتمنى إنهم يكونوا فعلا لوحدهم بعيد عن كل الناس يتخطى كل الحواجز معاها برائتها إللى مش موجودة فى حد عمره ماشافها فى أى حد فاق من إللى هو فيه لما شم ريحة أكل! بدأ يشمشم وبيبص نحية الحلل المغلقه بلع ريقة بإرتباك لما لقى ريحة الأكل حلوة...
شوق ببراءة وهمس وهى ملاحظة نظراته إنت جعان ياعمر أجيبلك أكل
عمر بإحراج غير واضح وأول مره يحس بيه وهو بيبصلها لا شبعان هى بس ريحة الأكل حلوة و
قطع كلامه صوت باب الأوضة إللى إتفتح عمر مسك شوق من دراعها وأخدها على جنب عشان يتداروا جوا المطبخ حسين كان خارج من أوضته وبيبص للخلاط إللى فى إيده وعمر وشوق واقفين مترقبين الموقف وخاصة عمر إللى مركز مع صوت خطوات حسين إللى مقربه عليهم أما شوق كانت واقفه مړعوپة وخاېفه إن باباها يشوفها مع عمر... حسين كان لسه هيدخل المطبخ وقفه صوتها .....
رانيا إستنى ياحسين إللى معاك قديم وبايظ.
حسين دخل تانى الأوضة وقفل الباب وراه ..
عمر بتصرف سريع وهمس روحى بسرعة على أوضتك.
شوق راحت بسرعة لأوضتها تحت عيون عمر إللى عرف مكان أوضتها ورجع للحمام تانى إتنهدت بإرتياح أول أما دخلت الأوضة وفى نفس الوقت مبسوطة إنها شافته حسين خرج من الأوضة وراح لعمر إلى واقف فى الحمام نحية الحوض وبيمثل الإنشغال ..
حسين إتفضل.
عمر أخد منه الخلاط وبدأ يركبه وفى نفس الوقت بيدور فى دماغه أسئلة كتير وبيفكر أكتر حسين كان متابعه بعيونه ومتابع تركيزة فى الشغل وشايف إنه شاطر ... بعد مرور فترة بسيطة .. عمر كان بيمسح إيده بمنشفه وواقف مستنى حسين إللى دخل أوضته .. حسين خرج من الأوضة علطول وكان ماسك فى إيده محفظة الفلوس بتاعته ..
حسين حسابك كام
عمر بإبتسامة خليها عليا يا حج حسين.
حسين ربنا يخليك عايز كام
عمر قولتلك خليها عليا.
حسين تجاهله وفتح المحفظة عمر عيونه جات على الفلوس الكتير إللى فيها...حسين أخد مبلغ وإداهوله..
حسين إتفضل.
عمر بص للمبلغ إللى فى إيد حسين ومسكه بس أخد منه مبلغ وقدم الباقى لحسين..
عمر دى أجرة تعبى وشقايا.
حسين وهو يربت على كتفه خلى الباقى علشانك.
عمر كان لسه هيرد عليه ويقوله أنا مش شحات وكان هيتعامل معاه بطريقته البجحة لكن صورة شوق جات فى باله وهى بتضحك حاول يتحكم فى أعصابه وإبتسم إبتسامة مصطنعة...
عمر وهو بيحط الباقى على الترابيزة شكرا يا حج بس أنا فعلا محتاج أجرتى وبس بعد إذنك.
عمر مشى وهو بيحاول يتحكم فى غضبه بسبب إن نفسه صعبت عليه جدا وده لإن والدها حسسه إنه شحات وقليل أوى عنهم ... حسين دخل الأوضه وواضح عليه ملامح الإستغراب..
رانيا وهى ملاحظة إستغرابه فى إيه ياحسين مالك
حسين بتفكير الواد السباك ده مش عارف ماله.
رانيا بإستغراب عمل إيه
حسين رفض إنه ياخد بقشيش على شغله.
رانيا بإبتسامة شكله مابيحبش حد يعطف عليه.
حسين بتنهيدة ممكن بس هو واد شاطر
تم نسخ الرابط