رواية عشقك الجزء الثاني 26-27
ليالى أنتى سمعانى
نادها بإلحاح لعلها تفتح عينيها المتورمتين وتنظر إليه ولكنها وجدت صعوبة فى فتح عيناها إلا أنها إبتسمت بوهن ما أن رآته وهتفت بإسمه
عمران
أبتلعت لعابها ومن ثم أضافت ودمعاتها ټغرق وجهها كالسيل
الحمد لله إنك بقيت كويس لأن فداك أى حاجة جعلتها عاجزة عن القيام بأى حركة فرغم أن ذلك الوغد الذى أمر بإختطافها أفشت له بمكان وجود الألماس مقابل تركها وترك عمران بحاله إلا أنه ما أن حصل على مبتغاه أوصى الحارس بأن يزيد فى أفعاله معها حتى تعجز عن الحركة عقاپا لها أنها حاولت خداعه
أخذته الشفقة على حالها المزرى فقال بعطف
مټخافيش يا ليالى أنا هوديكى المستشفى وهتبقى كويسة إن شاء الله بس قوليلى مين هو الراجل اللى اتسبب ليكى فى ده كله
إبتسمت من وسط غمامة الدموع قائلة بعاطفة لم تكنها لأحد غيره
وما أن عاد لسيارة شقيقه وجد الحارس واضعا ليالى فى المقعد الخلفى فأخبر معتصم أن يذهب بهم فورا إلى مشفى راسل فليالى هى التى ستشى بمن يكون ذلك الرجل الذى لن يهدأ له بال قبل أن يعثر عليه وينال عقابه بالقانون مثلما خطط هو فأولى خطوات خطته كانت إيجاد ليالى ومن ثم تدلى هى بكل ما يتعلق به خاصة أن الرجل الأول الذى وقع فى قبضته أقسم له أنه لا يعلم من يكون وربما الحارس الآخر يكون على علم بهويته ولكن ليالى هى مفتاح ذلك اللغز كونها هى التى كانت بينها وبينه أمور كثيرة لا يعلمها الحارس خاصة ذلك الأمر المتعلق بالألماس الذى لا يعلم عمران شيئا عن سبب إصرار ذلك الرجل أن يحصل عليه
باقى الفصل ٢٦
ما أن سمعت بيرى صوت أقدام خارج غرفتها وضعت هاتفها أسفل الوسادة ومن ثم تمددت على الفراش لتوهم القادم بأنها نائمة فالجميع صاروا يعتنون بها أشد العناية وشقيقة زوجها منذ عودتها للمنزل وهى لا تدخر جهدا فى الحرص على راحتها بل تعد لها الطعام وتحرص على أن تتناوله بأكمله كما أخبرهما الطبيب بأنها فى حاجة للراحة والاعتناء بها ورغم وخز ضميرها لها فى ممارسة تلك الخدعة عليهم إلا أنها تطمح فى جنى ثمار خديعتها المتمثلة فى تلك الغنيمة المسماة زوجها ذو القلب القاسى الذى كان على وشك قټلها بجهل منه ولكنها قررت الاقتصاص منه بدهاء بنات حواء وتجعله يشعر بالندم بل وستحصل على ما تريده منه خرجت من شرودها على وضع شقيقة زوجها تلك المنضدة الصغيرة الموضوع عليها طبق من الحساء الدافئ و طعام صحي من أجل أن تتناولهما قبل أن تأخذ دواءها الذى أوصاها الطبيب أن تتناوله بصورة منتظمة
فرفعت بيرى وجهها لها ونظرت لها بصمت بينما وضعت هى الطعام أمامها قائلة بحنان
يلا يا بيرى علشان تاكلى عبد الرحمن موصينى أنك تاكلى الاكل كله
حركت بيرى رأسها بالرفض ولم تفعل شئ سوى أنها راحت تحدق بها تارة وتحدق بالفراغ تارة أخرى فإتقانها لدورها بتلك اللعبة والتى تتلخص فى ادعاءها بأنها تعانى من أثار نفسية سيئة أدت لعدم رغبتها فى أن تتحدث مع أحد كأنها فقدت النطق جعل الجميع يصدقونها وخاصة زوجها لعلمه بطباعها التى تميل للحزن الشديد إذا واجهت أمرا محزنا
ربتت شقيقة زوجها على ساقها قائلة بإشفاق على حالتها التى تراها
إن شاء الله هتبقى كويسة يا حبيبتى يلا خلصى أكلك وخدى دواكى وإرتاحى وعلى ما تصحى من النوم اشوف ابنى وجوزى واعملهم الأكل وأشوف الأكل اللى عملته لعبد الرحمن هو على الڼار دلوقتى وهجيلك تانى
ظلت شقيقة زوجها تلح عليها بهدوء أن تتناول طعامها وما أن اطمئنت على أنها أنهت الحساء وأخذت دوائها أخذت الاطباق الفارغة للمطبخ لتجليها قبل أن تعود لشقتها ولم تنسى أن تطهو طعام لشقيقها إذ أن زوجته لن يكون فى مقدورها أن تعده له
ما أن أنتهت وهمت بالخروج من الشقة تقابلت مع حياء التى يبدو عليها أنها كانت على وشك دق الباب فإبتسمت لها وأخبرتها بأن بيرى فى غرفتها فولجت حياء لداخل الشقة وذهبت هى لشقتها
دلفت حياء لغرفة نوم بيرى فضحكت بصوت عالى قائلة بتفكه
أنتى استحليتى الموضوع ولا إيه يا ست إنتى وأخرتها إيه بقى فى حوارك ده معقولة جوزك لسه مكتشفش الملعوب بتاعك ده
جلست بيرى فى فراشها ففركت يديها وقالت بحماس
ياااه لو اعرف أن الموضوع ده هيخليه كده كنت عملت كده من أول يوم فى جوازنا اسكتى يا حياء دا عبد الرحمن دلوقتى مش عارف يعملى ايه ولا ايه شايلنى على كفوف الراحة
جلست حياء قبالتها على الفراش ولوت ثغرها قائلة بصراحة
ولو عرف اللى بتعمليه فيه هيشيلك على نقالة يا حلوة
حكت بيرى جانب وجهها وقالت كأنها تفكر
تصدقى ممكن يعملها وخصوصا أنه بيقلب زى العاصفة بس مش مهم المهم اشوفلى معاه يومين حلوين قبل ما أموت
ضحكت بصوت عالى ما أن أنتهت من قولها وشاركتها حياء الضحك وظلتا تتسامران حتى سمعتا صوت حمحمة قوية قادمة من الصالة ويبدو أن عبد الرحمن قد عاد
فنهضت حياء عن الفراش وقالت بصوت منخفض ضاحك وهى تضع حقيبتها على كتفها
شكل جوزك جه برا أنا همشى دلوقتى بس متقليش العيار أوى للمرة دى يتصلوا عليا من المشرحة ويقلولى تعالى استلمى الچثة مصېبة ليكون سمعك وأنتى بتتكلمى وبتضحكى دلوقتى
لم تمنع بيرى نفسها من أن تبتسم على قول حياء وما أن خرجت من الشقة وجدت زوجها يلج الغرفة وينظر لها بهدوء وقسمات وجهه لا تنم على شئ فجلس قبالتها متسائلا
عاملة إيه دلوقتى يا حبيبتى كويسة نفسى تردى عليا وأسمع صوتك تانى وحشنى
تبع قوله بأن راحت أنامله تداعب وجنتها حتى أعجزتها عن إلتقاط أنفاسها بإنتظام بعد سريان تلك الرجفة بها من مداعبته الغير منتظرة فإزدردت لعابها وتعالت وتيرة أنفاسها اللاهثة وألجمت لسانها حتى لا تفسد خطتها أمام مداعبة لطيفة جاءتها فى غير وقتها
قبل جبينها وإستأنف حديثه
أنا اخدتلك حقك من الكلب اللى اتسبب فى ده كله
أقترب أكثر وراح يعانقها بحنان وبادلته عناقه بلهفة متناسية خطتها حتى قطع هو العناق بينهما قائلا بأسف
أنا أسف يا بيرى شكلى نسيت إنك تعبانة وفى حالتك دى ممكن تخافى منى
أسرعت بيرى بالرد قائلة بشوق
لاء أنا مش خاېفة منك أنت جوزى وحبيبى يا عبد الرحمن
أدركت حماقتها ما أن أنتهت من قول عبارتها فقطب زوجها جبينه قائلا
بيرى أنتى رجعتى تتكلمى تانى
ابتلعت لعابها وفركت يديها وردت قائلة بتوتر
أنا مكنتش حابة اتكلم مع أى حد ولا معاك لأن أنت خلاص باين عليك أنك مش عايزنى فى حياتك وأنت عارف لما نفسيتى بتتأثر وبزعل بعتزل كل اللى حواليا
أدنى عبد الرحمن برأسه منها وهمس فى أذنها
أنا عمرى ما اتمنيت حاجة فى حياتى قد ما اتمنيتك أنتى يا بيرى بس الۏجع صعب
هزت رأسها بقوة