رواية عشقك الجزء الثاني 26-27

موقع أيام نيوز


وجهه قائلة بتبرم 
هى مين اللى مفترية ما أنت اللى بتفرك كتير وأنت نايم كويس أن ملقتكش نايم جمب الخشب فى الدفاية
تبسم راسل ضاحكا مما قالته فرد ممازحا 
كويس إن الدفاية مش شغالة وإلا كنت زمانى زى الفراخ المشوية دلوقتى
ألقت عليه وسادة أخرى واعادت الكرة ثلاثا لتمازحه فنهض من مكانه بغتة مقتربا منها ولكن ذلك التيبس العضلى الذى أصابه فى ظهره جعله يجد صعوبة فى أن يستقيم بوقفته فعاد متأوها ولم تمنع حياء نفسها من أن تقول بتفكه 
دا أنت عايز تروح للميكانيكى يردك على البارد
قبل أن تمتد إليها يده ولت هاربة من مكانها ولكن حظها السئ جعلها تتعثر بإحدى الوسائد التى كانت ألقتها على وجهه فسقطت على الأرض منبطحة على وجهها فأخذ دوره فى الضحك قائلا وهو يعتدل فى جلسته 
شوفتى من حفر حفرة لأخيه وقع فيها
لم تتأذى من سقوطها على وجهها إلا أنها وجدتها فرصة سانحة فى أن ترى مدى لهفته للإطمئنان عليها فتأوهت بصوت مسموع وكأنها أصيبت بچرح فى جبهتها فترك راسل مكانه على الفور وأقترب منها متسائلا بقلق 
مالك يا حبيبتى أنتى اتعورتى ولا ايه ورينى وشك كده
أهو وشى ايه اتعورت جامد
قالتها حياء وهى تقترب بوجهها أكثر منه ليتفحصه بعناية فما كان منه سوى أن احتضنه بكفيه مغمغما بدهاء 
لاء دا أنتى اللى اتهورتى لما جتيلى برجلك
إستطاع محو دهشتها التى ارتسمت علي شفتيها المنفرجتين   اللتان كأنهما تحتويان على أكسير الحياة حسناء فى الصباح والمساء بصحوه وأحلامه فى أوقات حزنها وسعادتها ولم يخطئ قلبه فى دعوتها صبيته الحسناء وما أن أنتهيا من عناقهما أخبرته أن يسرع حتى يعودا للمنزل خاصة أن سجود ربما لم تكف عن السؤال عنهما فلم تختلف رحلة العودة لقصر النعمانى عن رحلة مجيئهما لمنزلهما القديم وما أن رآت البيت على مشارف بضعة أمتار إبتعدت عنه وجلست فى مقعدها بهدوء وما أن مرت سيارة راسل فى حديقة المنزل رآت حياء سجود تمتطى جوادها الخاص ووالد زوجها يجلس فى مكانه المعتاد هو ورجاله يراقبها
ترجلا من السيارة فصاحت سجود قائلة بسعادة 
بابى مامى
لوح لها راسل باسما ومن ثم أقترب من مجلس والده وألقى عليه تحية الصباح وأقترب من السور الخشبى لحظيرة الخيول بينما جلست حياء على أحد المقاعد قريبا من والد زوجها
إبتسم لها رياض وهو يدب الأرض بعصاه متسائلا بعفوية 
أنتوا كنتوا فين ده كله سجود كانت بتسأل عليكم وكانت بټعيط
أجابته حياء بعدما أطرقت برأسها أرضا لشعورها بالخجل 
كنا فى بيت راسل القديم كنا بنتكلم والوقت سرقنا وإحنا مش حاسين
هز رياض رأسه مكتفيا بقولها ومن ثم نظر إليها قائلا برصانة كعادته 
أتمنى تكون الخلافات بينكم أنتهت وأبو دماغ ناشفة ده عرف غلطه وميحاولش يزعلك تانى
نظرت حياء لزوجها وهو يحمل سجود من على ظهر الجواد 
إن شاء الله ميبقاش فى زعل بينا تانى يا عمى
أقترب منهما راسل وهو يحمل إبنته التى لم تنفك عن تقبيل وجنته مرارا كأنه لم تراه منذ عدة أيام وليس من بضع ساعات قضاها خارج المنزل ربت على ظهر سجود متسائلا بحنان 
أنتى فطرتى يا قلب بابى ولا تيجى تفطرى معايا أنا ومامى
ردت سجود قائلة وهى تلف ذراعيها حول عنقه 
أكلت مع جدو وتيتة وفاء وكلهم بس أنتوا كنتوا فين يا بابى
وضعها راسل أرضا ومن ثم داعب رأسها باسما 
خلاص إحنا جينا أهو يا سيجو والنهاردة باليل هوديكى الملاهى ماشى يا قلبى
بسماع سجود لعرض أبيها المغرى راحت تقفز فرحا وسرورا فهى تعشق إرتياد مدينة الألعاب وما أن رأى رياض حماسها اللامحدود نظر لراسل قائلا بتمنى و عفوية 
مش تشدوا حيلكم علشان تجيبوا أخ لسجود وتودوه الملاهى معاها أنا بفكرك بوعدك اللى قولته يوم فرحك أنت وحياء أن احفادى كلهم اللى هيشيلوا إسمى هتكون حياء أمهم فجه الوقت اللى تنفذ فيه وعدك ولا إيه يا دكتور وأنا مشتاق أشوف ولادكم 
رغم ذلك الأمل الذى أفعم قلبها بالأمس إلا أنها ما أن سمعت قول والد زوجها قبضت بكفيها على حافتى مقعدها تخشى أن راسل لن يكون قادرا على الوفاء بذلك الوعد الذى ذكره والده
تلاقت أعينهما سويا ومن ثم سمعت زوجها يقول بثقة ممزوجة بحدة لا تعلم لها سببا 
إن شاء الله يا رياض باشا دعواتك بقى وأنا عند وعدى إن حياء الوحيدة اللى هتبقى أم ولادى عن إذنك بقى علشان أنا جوعت وعايز أفطر يلا يا حياء
شعر رياض بنبرة راسل الحادة رغم أنه لم يقول شيئا يستدعى أن يكون حادا فى حديثه ولكنه لم يشأ أن يطيل فى الحديث بينهما نظرا لعلمه بوقاحة ولده التى تخرج أحيانا عن الحد اللازم
أخذ يد زوجته ودلفا للداخل بينما عادت سجود لتمتطى الجواد مرة أخرى وصلا لغرفتهما ولكنه شعر بأنها أبطأت فى خطواتها فإلتفت برأسه إليها متسائلا بعدما أغلق باب الغرفة 
مالك يا حياء 
حملقت فى وجهه قائلة بتيه 
مش عارفة لما سمعت كلام باباك وحسيت قد ايه هو نفسه يكون له احفاد تانين خۏفت يا راسل
جعد راسل جبينه قائلا بإستغراب 
خوفتى من إيه أو إيه اللى ېخوفك فى كلامه هو بيتكلم عادى على فكرة
جلست حياء على حافة الفراش ورفعت وجهها له قائلة پخوف لم ينكره صوتها 
ولو مقدرناش نحققله كلامه ده هيبقى ايه الوضع ساعتها
رد قائلا وهو يجلس بجوارها 
هيحصل إيه يعنى عادى يا حبيبتى ربنا ما أرادش
يعنى مش هتفكر تتجوز عليا علشان تخلف ولد يشيل اسم العيلة
قالت حياء وهى تتفرس فى وجهه لتدرس انفعالاته فوجدته هادئ وسرعان ما راح يضحك قائلا بمرح 
يشيل إسم العيلة هو أنتى مفكرة إن أنا مهتم أوى بإسم العيلة مكنتش عشت سنين الناس تعرفى براسل صفى الدين وايه اتجوز عليكى علشان اخلف دى دا على اساس أن العيب منك علشان اعمل كده متفكريش بالطريقة دى تانى يا حياء وقومى غيرى هدومك علشان نفطر أنا بجد جعان
وضع قبلة على رأسها ومن ثم غادر مكانه وذهب لغرفة الثياب بينما ظلت هى جالسة مكانها وتنظر أمامها بشرود ورغم أن حديثه بعث بنفسها الطمأنينة إلا أن هناك جزء من عقلها لا ينفك عن التفكير فى إحتمالات الإخفاق الواردة بشأن الإنجاب فإن كانت هى أخذت قرارها بعدم تركه وستحيا معه هو وإبنته أيا كان الوضع إلا أنها لم تمنع نفسها من وضع بعض الفرضيات كأن تجبره الظروف على الزواج من أخرى لإنجاب وريث أخر لتلك العائلة العريقة إذا لم تفلح هى فى إنجابه وعند تلك الخاطرة اتسعت مقلتيها وظلت تنفض رأسها من تلك الوساوس التى بدأت تنخر فى عقلها دون رحمة أو شفقة رغم أنها تعلم خير العلم أن زوجها غير مكترث بإسم عائلته حتى وإن كان يقيم هنا فى المنزل فالروابط
 

تم نسخ الرابط