رواية قلبي من 31-35
المحتويات
كده و وافقت عليه
اما ماجى .. فكانت تزور ابيها فى محبسه الاحتياطى و كانت تقول له انا اتكلمت مع محامى و قاللى انه هيدرس القضية و هييجيلك يتكلم معاك انا مش عاوزاك تقلق خالص لا انت و لا اخواتى
مجدى ما اقلقش ازاى .. ده انا حاسس ان الدنيا كلها اتهدت فوق نفوخى ثم هو سامى فين انا مش فاهم و فين المحامى بتاعه
ماجى بتهكم سامى سامى باع اللى وراه و اللى قدامه و ساب البلد و هج
مجدى ايه الكلام الفارغ ده طب و انتى
ماجى بعتلى ورقتى
مجدى عملتيله ايه خلاه يعمل كده معاكى
ماجى ماعملتلوش حاجة و خارج من عندى بشنطة صغيرة على انه مسافر يومين شغل و انه مش هيقدر ياخدنى معاه عشان مالاقاليش مكان معاه على نفس الطيارة
و تانى يوم لقيته باعتلى ورقة الطلاق
مجدى ااه الواطى .. بعد كل اللى عملتيه معاه
ماجى بضيق عادى بقى
مجدى طب و المحامى بتاعه
ماجى تصدق الحرامى عاوز منى اتعاب مليون جنية
مجدى طب ماتديله .. ما هو اللى هيعرف يخرجنى من الليلة دى زى ما خرج سامى من الحكاية اياها
ماجى و هجيب منين المليون جنية دى
مجدى هو انتى خدتى من سامى شوية
ماجى و هى تكبت ڠضبها سامى خد كل المجوهرات بتاعتى قبل مايعمل عملته حتى الفيزا اللى كان مديهانى لقيته لغاها و قفلها
مجدى ااه ال طب و الفيلا
ماجى باحباط طلع مأجرها
مجدى يعنى ايه.. كان داخل علينا من الاول و هو ناوى ېغدر بينا اومال انتى عايشة فين و ازاى
ماجى باحباط رجعت بيتنا اللى فى الحارة
مجدى و سمحولك تقعدى فيه
ماجى انت ناسى انها كانت باسم جدى ابو امى هو و القهوة
مجدى ااه صحيح طب اهى جت بمصلحة بس جايبة مصاريفك و فلوس المحامى منين
ماجى و الدموع تتلألأ بعينيها ادينى بعت شوية الدهب اللى كنت لابساهم و بتصرف منهم و المحامى لسه مش عارفة هعمل ايه
مجدى طب ليه ماروحتيش تقعدى مع حد من نسوان اخواتك
ماجى مانت عارف اللى فيها لا بيقبلونى و لا بقبلهم و لولا اخواتى يمكن ماكناش نعرف بعض من اصله و بعدين يعنى هو واحدة فيهم حتى فكرت تقوم محامى لجوزها
مجدى باحباط على رايك ده انا لو كنت جوزتكم فى الحارة و حصللنا حاجة زى كده كان زمان الحارة كلها واقفة معانا
ماجى بسخرية انهى حارة دى اللى كانت هتقف معاك و انت اصلا اشتريت نصها و فضيت بيوتها
مجدى اقصد يعنى لو زمان ماتقفليش على الواحدة زى عادتك مش ناقصة بس لازم تفكرى هتعملى ايه لما الفلوس اللى معاكى تخلص
ماجى ادينى بفكر بس مش لاقية لها حل
مجدى افتحى القهوة و شغليها
ماجى باستنكار انت عاوزنى انا ماجى هانم على اخر الزمن افتح قهوة و اشتغل فيها كمان
مجدى باستنكار مانتى برضة ماجى هانم و روحتى قعدتى هناك .. اومال تموتى من الجوع و تشحتى ثم هو انتى يعنى هتقعدى فيها شوفى حد يشغلها و اللا .
ماجى لا لا لا .. هو انا ممكن ااجرها و متهيالى ممكن تجيبلى مبلغ مش بطال كل شهر
مجدى و امسكى ايدك شوية يا ماجدة احنا مش عارفين لسه هترسى على ايه
اما زكريا .. فكان فى الطريق الى منزله صحبة زهرة و كان يضحك بشدة و يقول انا ماكنتش متخيل ابدا ان شورتك دى ممكن تجيب المفعول ده
زهرة بابتسامة و لا انا بس كنت بدعى انها فعلا تجيب نتيجة نفسى اشوف الفرحة فى عينيها بجد
زكريا بس انتى اكيد كان عندك امل بنسبة خمسين فى المية على الاقل ان كلامى ليه بالاسلوب ده يجيب نتيجة و رغم انك لما قلتيلى اعمل كده كنت قلقان انه ياخدها بمحمل تانى
زهرة انهى محمل تقصد
زكريا يعنى .. قلت انه ممكن يفكر انى بقول له كده بس عشان يتحرك مش ان سوزى مطلوبة و مرغوبة فعلا
زهرة حتى لو كان فكر كده الكلام فى حد ذاته كان لازم هنلاقيله مدلول يا سلبى يا عكسى و احنا بس كنا عاوزين نعرف هييجى من وراه رجا و اللا لا
زكريا طب بجد بقى .. تفتكرى سوزى هتوافق
زهرة هى يمكن تخاف فى الاول لكن ان شاء الله توافق
زكريا طب هتخاف من ايه ده حب عمرها كله و اخيرا ابتدى يفكر فيها زى ما هى بتفكر فيه
زهرة ماتنساش ان هيتبصلها على انها اتجوزت ارمل اختها
زكريا سوزى عمر ما كانت الناس بتشغل بالها
بكلام الناس
زهرة بس هى مش هتفكر فى كلام الناس هى هتفكر فى نظرة يونس نفسه
زكريا ازاى هيبصلها كده و هو نفسه اللى عاوزها
زهرة الموضوع مابييتاخدش دايما من نفس الزاوية يا زكريا الزاوية دايما بتختلف مع المواقف و الاشخاص و وجهة نظرهم و رأيهم و عاوزاك و انت بتتكلم مع سوزان تبقى حريص جدا و اوعاك تقع بلسانك على اتفاقنا و اللا تعرف انك حكيتلى حاجة
زكريا هو انا اټجننت دى كانت تقاطعنا العمر كله
زهرة ربنا يستر
زكريا طب انا مش عاوز اتكلم معاها قدام خالتى .. اعمل ايه
زهرة بعد الغدا .. اعزمها برة فى اى كافتيريا و اللا كوفى شوب و اتكلم معاها براحتك
زكريا طب اقول ايه لخالتى
زهرة ضاحكة انت مالك النهاردة الافكار كلها طايرة و اللا ايه و اللا مكسل تفكر
زكريا بحوش دماغى لسوزى
زهرة ان كان كده ماشى قول لها يا سيدى ان عربيتك مثلا محتاجة حاجة معينة و انك هتاخد سوزى معاك عشان تختاروها سوا
و عندما جلس زكريا صحبة سوزان فى احد الاماكن .. قالت سوزان ببعض الريبة انت جايبنى هنا ليه و كمان بعيد عن ماما و زهرة حاسة ان وراك مصېبة
زكريا ببراءة و انتى برضة تعرفى عنى كده
سوزان ضاحكة الصراحة لا .. بس برضة مش مستريحالك
زكريا طب ده انتى اما تعرفى يمكن قلبك يقف من الفرحة
سوزان طب فرحنى انت بس و ماتقلقش على قلبى لما يقف .. هبقى انزل ازقه
زكريا و هو يراقب جميع ردود افعالها يونس طالبك للجواز
لتتجمد ابتسامة سوزان على شفتيها لثوان معدودة قبل ان تختفى و تحل محلها رعشة مترددة و هى تقول بتردد يونس طالب يتجوزنى انا
زكريا ايوة .. كلمنى النهاردة و طلب منى افاتحك و اخد رايك
سوزان ليه
زكريا تقصدى ليه طلبك للجواز و اللا ليه طلب منى انا اللى افاتحك
سوزان انت فاهم قصدى كويس
زكريا هو لما حد يطلب حد للجواز يبقى بيطلبه ليه يا سوزى غير لانه عاوز يكمل حياته معاه
سوزان برضة ماجاوبتنيش يا زكريا
زكريا عاوزانى اجاوبك على ايه بس مش تفهمينى
سوزان يونس لما قرر يتجوز نور الله يرحمها .. قرر ده لانه كان بيحبها پجنون لكن طلبه ليا انا .. ليه بقى
زكريا انا فكرت انى لما هقول لك الخبر ده هتتنططى من الفرحة و انتى عمالة تسالى فى سؤال اجابته معروفه
سوزان و لما إجابته معروفة مابتقولهاش ليه ثم ايه اللى خلاك تتوقع انى هفرح بالطلب ده
زكريا انتى عاوزة تفهمينى ان حبك ليونس انتهى
سوزان عمره و انت عارف ده كويس
زكريا اومال ليه بتكسرى فرحتك بسؤالك ده
سوزان فرحتى .. حتى لو فرحت يا زكريا عمر فرحتى ما هتبقى كاملة لازم هتفضل مشروخة اصلك ماتعرفش يعنى ايه تحب بنى ادمة عمرك كله و هى يبقى قلبها مع اخوك
و قبل ما تتكلم .. انا عارفة ان مش ذنبه و لا ذنبها و لا ذنب حد و عارفة ان القلوب فى ايد ربنا بس تفتكر انى هقدر اتغاضى عن انه مافكرش فيا غير بعد ما نور راحت و اختفت من حياته
تفتكر لو يوم سالنى لو كنت بحبه .. هقدر اقول له انى طول عمرى بحبه و من قبل حتى ما يتجوز اختى
تفتكر سهل عليا انى اخبى عنه حبى ليه طول عمرى حتى لو اتجوزته .. مش هيبقى من حقى ابدا انى اصرح له بحبى ده
زكريا بتعاطف الحقيقة يا سوزى .. انا مش عارف اقول لك ايه
سوزان بمرارة للاسف يا زكريا .. مافيش حاجة تتقال
زكريا طب دلوقتى لما اروح هلاقى يونس مستنينى على نا .ر عشان يعرف رايك اما يسالنى اقول له ايه
سوزان بوجوم حزين قول له محتاجة وقت افكر
و بعد ان اعاد زكريا .. سوزان الى المنزل و استأذن للانصراف قام بارسال رسالة الى زهرة قص عليها فيها ماحدث و طلب منها ان تحاول التحدث مع سوزان
و ما ان فتحت زهرة الرسالة و علمت ما فيها الا و بحثت عن سوزان حتى وجدتها تجلس ارصا بزاوية بغرفتها و هى تضم قدميها الى ساقيها و تحملق فى اللا شئ بشرود تام لتجلس زهرة الى جوارها و تقول هامسة مالك يا سوزى .. راجعة من برة زعلانة كده ليه
لتظل سوزان على وضعها و تقول بهمس مرتجف طلبنى للجواز يا زهرة تفتكرى ليه بعد السنين دى كلها طول عمره ماكانش شايف حبى ليه و انشغل بغيرى و حبها و غيرى دى كانت اختى ليه النهاردة جاى يطلب ده
زهرة حبيبتى كل شئ باوان و اكيد ربنا له حكمة فى ده يونس كان له نصيب يتجوز نور الله يرحمها و يخلف منها همس عشان تفضل ليها ذكرى ما بيننا و دلوقتى
سوزان دلوقتى طالب يتجوز اختها عشان تاخد بالها من همس بعد ما انتى هتبعدى عنها بجوازك من زكريا مش كده
زهرة بذهول انتى ازاى فهمتيها كده
سوزان و قد بدأت الدموع تطفو على مقلتيها لو فى سبب تانى فهميهولى انتى يوم ما يونس بصلى بعد العمر ده كله باصص لى على انى جزء تعويضى مش اكتر
زهرة بنفى مش دى الحقيقة صدقينى
سوزان اومال ايه الحقيقة
زهرة الحقيقة انه فجأة لقى روحه بيغير عليكى و خصوصا انه عرف حكاية زميلك اياه بتاع برة اللى جه وراكى لحد مصر
و كمان الدكتور زميلك ده اللى كلم زكريا عشانك
سوزان بانتباه انتى جيبتى الكلام ده منين
زهرة بامتعاض انا عارفة الحكاية دى من كام يوم بس ماكنتش عاوزة اقول لك الا اما اشوف هو هيعمل ايه
سوزان طب قوليلى دلوقتى عشان افهم
زهرة انا عرفت ان يونس كان هيتجنن الفترة اللى انتى قلبتيه فيها
سوزان قلبته
زهرة ضاحكة اقصد اما كنتى مش مدياله وش من وقت ما رجعنا من البلد يعنى و بقى عمال يحرجم عشان ترجعوا مع بعض زى الاول
و بعدين عرف بالصدفة حكاية زمايلك اللى حفيوا وراكى دول قام اټجنن بزيادة و اللى زاد و غطى بقى كمان .. اللى حصل يوم ما عزمتينا على العشا فى المول
متابعة القراءة