رواية قلبي من 31-35

موقع أيام نيوز

الفصل الخادى و الثلاثون
زكريا و عشان كده كنت دايما بتعاملها معاملة الوصى يا يونس و متهيالى ان الاوان انك تغير نظرتك للامور من ناحيتها على الاقل
يونس باستنكار انا عمرى ما كنت وصى على حد و خصوصا سوزى 
زكريا بسخرية لا بجد ! اومال مين اللى صمم انها ما تدخلش الجامعة الامريكية
يونس بتبرير نور كانت خاېفة عليها من المجتمع اللى فى الجامعة 
زكريا و نور برضة هى اللى كانت رافضة انها تدخل سياحة و فنادق 
يونس ايوة 
زكريا و هى دى ماتبقاش وصاية 
يونس هو عشان كنا خايفين عليها نبقى اوصيا عليها
زكريا و كنتم خايفين عليها من ايه بقى 
يونس من طيبتها الزايدة هو انت يعنى تايه عن سوزى و تعاملاتها مع كل اللى حواليها عاملة ازاى 
زكريا لأ مش تايه و عارف كويس اوى انت بتتكلم عن ايه بس المفروض لما يبقى فى حد يهمنى بالشكل ده .. واجبى ناحيته انى اوجهه مش انى اقف له بالمرصاد قدام احلامه و طموحه
يونس بس هى كده احسن بكتير من ما كانت عاوزة لو كنت سيبتها تدخل اللى هى عاوزاه كانت هتطلع ايه يعنى .. احنا كنا خايفين عليها من التنطيط و الشحططة
يونس كانت هتطلع الحاجة اللى هى عاوزاها يا يونس و كانت هتنجح برضة صدقنى 
يونس بفضول طب و انت يعنى تفتكر انها لسه فاكرالى الكلام ده او انها زعلانة منى بسببه لحد النهاردة 
زكريا بتهكم سوزى صدقت لما قالت ان عمرك ما فهمتها صح لانك لو فهمتها صح زى ما بتقول كنت تعرف انها ما بتعرفش تتعامل مع حد و هى زعلانة منه و انت بالذات عند سوزى غيرنا كلنا و اللا انت كمان مش واخد بالك من دى راخرة 
يونس انت بتلمح لايه ماتتكلم على طول 
زكريا انت عاوزنى اقول لك ايه اكتر من اللى قلته قبل كده
يونس هو انت قلت حاجة 
زكريا قلت اهم حاجة يا يونس قلت انك يوم ما تفكر تكمل حياتك مافيش انسب من سوزى و ما تحاولش تفهمنى انك مافكرتش قى كلامى ده و لا قلبتش الحكاية فى دماغك
يونس بتردد دى اخت نور يا زكريا
زكريا دى بنت عمنا اللى متربية على ايدينا اللى فاهمة كل طباعك و عارفة عنك كل عاداتك و اهم حاجة .. تبقى خالة بنتك اللى بتحبها و بنتك كمان بتعشقها يبقى مين احسن منها بالنسبة لك
يونس بامتعاض انت بتتكلم اكنها مالهاش راى 
زكريا ادينى انت الاوكية و مالكش دعوة 
يونس مش وقته ابدا الكلام ده احنا فى ايه و اللا فى ايه
زكريا و احنا يعنى ورانا ايه يمنع ده دلوقتى 
يونس يا ابنى ده زين ماعداش عليه شهر
زكريا شهر زى سنتين اللى راح مابيرجعش و بعدين انا الصراحة خاېف عليك 
يونس خاېف عليا انا .. من ايه بقى ان شاء الله 
زكريا خاېف تفضل تأجل لحد ما تيجى فى لحظة ماتلاقيهاش و ترجع بعد كده ټندم
يونس ما الاقيهاش ازاى يعنى هى ناوية تسافر تانى و اللا ايه
زكريا هو انت فاهم ان سوزى دى ايه .. ماوراهاش اللا التعليم و الشغل و بس هى مش بنت زى باقى البنات و ممكن ترتبط و تحب و تتحب
يونس بضيق سوزى مش كده 
زكريا و ايه بقى اللى يخليها مش كده .. ناقصة ايد و اللا رجل و اللا ناقصة قلب 
يونس بتردد انا عارف انها مش ناقصة حاجة بس انا اقصد يعنى انها 
ليقطع حديثه و هو ينظر لزكريا بترصد و يقول انت فى حاجة تعرفها و مخبيها عنى 
زكريا بمكر و مراوغة مش حكاية مخبى .. بس الصراحة يعنى 
يونس بضيق ماتنطق و تتكلم على طول .. فى ايه
زكريا الصراحة .. فى واحد زميلها كده .. حاسس ان عينه منها
يونس بضغينة ده اللى كان فى العزا و خلاك تندها له .. مش كده
زكريا بلؤم انت خدت بالك
يونس ما ده اللى انا سالتك عليه و قلتلى انه كان عاوز يعزيها
زكريا تصدق نسيت
يونس طب و يعنى .. هو فاتح سوزى فى حاجة 
زكريا لحد دلوقتى .. لأ 
يونس و ايش عرفك
زكريا ما انت عارف سوزى مابتعرفش تخبى حاجة و لو كان حصل حاجة زى كده كانت على الاقل هتقول لخالتى و خالتى كانت اكيد هتبلغنى
يونس و مش يمكن حكاية الۏفاة خلتها ما اتكلمتش 
زكريا مش هنعرف الا لو خدنا خطوة 
يونس و الخطوة دى ناخدها ازاى 
زكريا بحزم تطلب ايدها
يونس انت ازاى واخد الحكاية بالسهولة دى 
زكريا لانها فعلا سهلة انت اللى مصعبها واحد بيطلب ايد واحدة للجواز .. ايه المشكلة انا مش فاهم
يونس الواحدة دى تبقى اخت مراتى يا زكريا
زكريا مراتك اللى ماټت من سنين دلوقتى يا يونس 
يونس ماټت بالنسبة لكم انتم بس لكن انا لأ نور عايشة جوايا ولا يمكن انساها ابدا
زكريا حبيبى انا مبقولكش انساها احنا كمان عمرنا ما نسيناها و لا نقدر ننساها لكن الزمن مابيقفش على مۏت حد يا يونس الدنيا بتمشى و بتعدى و الناس بتقدر تتخطى و تتعايش
يونس انا مش قادر 
زكريا بتنهيدى صغيرة خلاص يا يونس .. اصرف نظر .. انسى اعتبرنى ماجيبتلكش سيرة الموضوع ده من اساسه
يونس تقصد ايه
زكريا باهمال اقصد انك طالما مش قادر تنسى نور الله يرحمها و لا قادر تتجاوزها يبقى انسى حكاية سوزى لانه مش هيبقى عدل ابدا بالنسبة لها انها لما تفتكر ترتبط بيك بعد كل السنين دى .. تلاقى نفسها ارتبطت بنص راجل
يونس پصدمة انا نص راجل يا زكريا
زكريا ما تاخدهاش بمعنى غير اللى اقصده انت فاهم قصدى كويس واحدة زى سوزى جمال و علم و اخلاق يوم ما تفكر تتجوز لازم تتجوز راجل مستعد يديها عمره كله و لو هى اتنازلت و قبلت انها تتجوزك بماضى مش ليها يبقى من حقها على الاقل ان مستقبلك يبقى كله ليها لوحدها 
انا اما اقترحت عليك الحكاية دى فلانى شفت انها هتبقى اكتر حد يحبك انت و همس و يحافظ عليكم حافظاك و حافظة عوايدك و طبعك عارفة بتحب ايه و مابتحبش ايه و كمان همس بتحبها و بټموت فيها بس مش معنى كده ابدا اننا نظلمها دى مهما ان كانت سوزى يا يونس سوزى اللى طول عمرها متربية وسطنا و بتعمل كل اللى بتقدر عليه عشانا وعشان سعادتنا 
و انت مش قادر تتخطى نور يبقى لو فكرت ترتبط بسوزى فى وضعك ده .. اسمحلى .. ده يبقى منتهى الظلم ليها و سوزى ماتستاهلش ده ابدا سوزى تستاهل راجل يديها قلبه و عمره كله 
و عشان كده .. قلتلك خلاص .. انسى 
ليعتلى الوجوم وجه يونس طوال حديث زكريا الذى لاحظ ذلك فقال مستدركا ايه بقى فى كلامى اللى خلاك تكشر التكشيرة دى 
يونس بضيق مش عارف يا زكريا .. بجد مش عارف
زكريا هو ايه يابنى اللى انت مش عارفه احكيلى على اللى جواك و انا هحاول افهم و اساعدك لو فى حاجة
يونس بتردد اول مرة اتكلمت معايا فى الحكاية دى حسيت انى لو عملت حاجة زى كده هكون بخون نور خېانة كبيرة اوى لكن دلوقتى .. حسيت من كلامك ان خيانتى هتبقى لنور و لسوزى الاتنين
زكريا و هتخون سوزى ازاى بقى 
يونس مش عارف بس حسيت انى زى ما اكون اتجوزتها بجد و ظلمتها زى ما كنت بتقول من شوية و انا عمرى ما اقدر اظلمها و لا افكر حتى فى ده
زكريا مانا عشان كده بقول لك انسى 
يونس طب كنت عاوز اسالك سؤال كده 
زكريا ها
يونس يعنى .. فرضا .. لو انا طلبتها فعلا للجواز هيبقى رد فعلها ايه هل برضة هتفكر فى نور زى مانا عملت و اللا ممكن تفكر فى الحكاية زيك كده ان عشان خاطر همس و اللا هتفكر فيا على انى يونس و بس
زكريا تفرق معاك
يونس بحيرة مش عارف
زكريا بتهكم لو ما كانتش تفرق معاك ماكنتش سالت يا يونس بس يوم ما انت تعرف هى هتفرق معاك فى ايه نبقى نفكر ساعتها سوزى ممكن تاخد القرار بناء على انهى موقف فيهم دى لو كانت لسه متاحة وقتها و زميلها ده ما اخدهاش و طار
يونس بحنق ماشفناش شطارتك انت يعنى يا عم المنصح طب ما انت عارف موقفك من زهرة و عارف حبك ليها مافاتحتهاش ليه لغاية النهاردة 
زكريا بحنق مماثل لانى مش عارف اتلايم عليها 
يا اما مع ماما يا اما مع الولاد يا اما فى الشغل 
يونس و هو يعنى الشغل مافيهوش عشر دقايق و لا ربع ساعة تفاتحها و تعرف رايها
زكريا بامتعاض فى طبعا .. بس بتصعب عليا اما بلاقيها ماسكة كوباية النسكافية و هى مغمضة عينيها و كانها بتقول اوعوا حد ييجى يكلمنى بس انا بقى على الاقل اتحركت
يونس عملت ايه بقى اشجينى
زكريا طلبت من خالتى تعزمنى على الغدا يوم الجمعة بحجة ان الولاد وحشونى و عاوز اقضى اليوم معاهم
يونس و عزمتك 
زكريا تصدق نسيت اقولك خالص دى عزمانا كلنا انا و انت و ماما و طبعا ماكناش لسه اتفقنا اننا هنوديلهم ماما و زينب 
و قلت اهى فرصة كمان ان ماما تخرج من جو البيت شوية لان نفسيتها وحشة اوى من ساعة اللى حصل 
يونس خلاص .. انت بعد الشغل وصل زهرة و انا هروح اجيب ماما و دادة زينب و اجيلكم على هناك
زكريا تمام
اما مريم .. فكانت تجلس بغرفة باحد الفنادق و هى تنظر الى بعض الاوراق بيدها و تحدث حاتم على الهاتف قائلة انا كده خلاص حجزت التذاكر و حولتلك كل الفلوس يا دوب سيبت معايا مبلغ امشى بيه حالى على ما اجيلك
حاتم انتى هتسافرى و انتى سايبة باقى ورثك من غير ماتصفيه برضة هتسافرى و تسيبيه لزكريا و يونس يا مريم
مريم قررت ما اتكلمش فيه غير بعد ما اسافر انا و رامى و هخلى المحامى هو اللى يتعامل 
حاتم بسخرية انتى خاېفة منهم و اللا ايه
مريم بحدة حاتم .. بلاش اسلوبك اللى جد عليك ده لانه مش عاجبنى 
حاتم بتهكم طب ماتجاوبينى على سؤالى 
مريم انت عارف كويس اوى انى مابخافش من حد كل الحكاية انى مش عاوزة ۏجع دماغ و مناهدة و لا تصادم مامنوش اى لازمة و خصوصا ان لحد دلوقتى رامى لسه عندهم و كمان ماحدش فيهم يعرف حاجة عن اللى بعمله 
حاتم طب و انتى هتجيبى رامى من عندهم امتى 
مريم قبل ما اطلع على المطار مش عاوزاه يبقى معايا فى الاوتيل و يقعد بقى يسالنى على البيت و ليه و

تم نسخ الرابط