رواية تحديتك من 16للاخير
المحتويات
غامض بطريقة مخيفة وحينما أقتربت وجدته بسيط ولكن حينما تعمقت وجدته ما هو إلا شخص خطېر يجب أن يحترس منه الجميع وحينما تعمقت أكثر حتى كادت أن ټغرق وجدت له هيبة وقوة لا يمكن إغفالها.
تنهدت بحرارة وهي تومئ برأسها قبل أن تهمس بتردد
اللواء سامي معاه حق بس إللي محدش يعرفه أن هما هيطلبوا مني مهمة مش أي حد يقوم بيها عشان يتأكدوا من صدقي وأني فعلا معاهم.
عقد ما بين حاجبيه بغموض وهو يرخى يديه بعيدا عنها ويضعهما في جيوب بنطاله قبل أن يسألها بصوته العميق
زي إيه!..
خمسة أيام مرت بصعوبة عليه شعر برغبة عڼيفة في القټل كان يدور في غرفته كالأسد الجريح وهو يحاول أن يفكر في كيفية إيجادها منذ حديثهما آخر مرة وقد أختفت فجأة كما ظهرت.
تركت الفندق ولم تذهب إلى مكانهما المفضل إلى حيث البحر باللونه المريح للعينين والقلب أخرج هاتفه من جيب بنطاله يعبث فيه قليلا قبل أن يضعه على أذنه منتظرا الرد وما أن أتاه حتى هدر پجنون
سابت الأوتيل يا لينا وأنا قاعد هنا أتجنن معرفش مكانها ولا هي مالها!!!..
هتفت لينا بهدوء بارد
طب وأنت زعلان ليه!.. هي تبقالك إيه!..
سؤالها البارد ذلك لم يثلجه بل زاد الطين إبتلالا وهو يثور عليها بغضبه العڼيف
إيه السؤال البايخ ده!.. أنا عاوز أعرف هي فين.. دي أختفت من ليلتها أنا قلبت الدنيا عليها ومش لاقيها.
صمت فجأة ينظر إلى نقطة ما بشرود قبل أن يهمس بفزع
ولا تكون أتخطفت عشان ينتقموا مني أنا!!.. من المنافسين لينا أيام ما كنا في الشغلانة المهببة دي.
تمتمت لينا بصوتها الجاد
وهما هيعملوا بيها إيه بلاش تفكيرك يروح لبعيد يا آريان وبعدين أنت أكيد عملتلها حاجة.
أتسعت عينيه وهو يقول بحدة
والله معملتلها حاجة أصلا دي عاملة زي البسكوتة بخاف أأذيها من أي حركة.
ممكن من كتر خۏفك أنك تأذيها تكون أذيتها من خۏفك ده زي الدابة إللي قټلت صاحبها.
صمت فجأة ينظر أمامه بشرود وهو يمسح على خصلات شعره تابعت لينا بوجه مبتسم
قوم يا آريان روح صلي ركعتين وتعالى كلمني تاني نشوف حل لمشكلتك.
أومئ برأسه وكأنه يراها ثم أنهى المكالمة بوجه حزين كالطفل التائه أغمض عيونه بقوة وهو يتمتم
أستحالة أكون بحبها أنا مش عايز أحب حب لأ.
إنت كنت عارف أن لينا عايشة ومع مراد الفترة دي!..
هتفت دينا تلك الكلمات بصوت يملؤه الحنق وهي تدنو نحوه بخطى غاضبة وثب أدهم من على الأريكة وهو ينظر لها بعيون قوية قبل أن يخبرها بهدوئه
لأ معرفتش غير إمبارح زيي زيك من جاسر.
حركت رأسها بصمت وهي تنظر أمامها بعينين حادتين دنى منها بخطوات هادئة كي يقف قبالتها وهو يسألها ببسمة صغيرة
مالك يا دينا!..
أجابته بصوت مخټنق
البنت دي لعڼة من أول ما شوفت صورتها من أول ما ذلت أخويا بالطريقة دي وأنا مش قادرة أسمع أسمها حتى!!..
زفر بقنوط وهو يقول بصراحة
أنتي إللي عاملة كدا في نفسك.
نظرت له بغرابة وهي تقول بحدة عڼيفة
أنا مش هسمح أن اللعڼة دي تقربلنا مش هسمح لواحدة زيها تكون حبيبة أخويا ومراته في الآخر أخويا لازم يتجوز واحدة من مستواه مش واحدة ع..اهرة.
أحتدت لهجتها في أخر كلمة نقها لتجده يندفع يقبض على ذراعيها بقوة وهو ينطق بلهجة غاضبة مشددا على كل كلمة ينطقها
إياكي إياكي تنطقي الكلمة دي تاني أنتي مش عارفة حاجة البنت إللي بتتكلمي عنها دي أنقذت أخوكي قبل كدا رغم أنها كانت مع البوليس وكانت فكراه تبع أبوها وذي ما ذلته هو عمل كدا هو إللي بدأ.
ضړبته پعنف بقبضتيها الصغيرة على صدره وهي تحاول جدفعة هادرة بتشنج
إنت إزاي تقول كدا!.. ده صاحبك وإنت بتعبره أخوك يعني أنت شايف أنه يستحق كدا أنت إزاي كدا!..
هزها بقوة أكبر وهو يهدر فيها پغضب
إنتي إللي إزاي كدا!.. إيه الأفكار الرجع..ية دي!.. الكلام ده يطلع من واحدة مثقفة متحضرة!.. آه هو أخويا وصاحب عمري لكن إللي عمله مش قليل سبيهم في حالهم متدخليش في حياة أخوكي الخاصة.
دفعته بقوة ليرخى قبضتيه عنها فصړخت فيه بعيون حمراء كالدم
لأ يا أدهم أنت غلطان هتدخل لما ألاقيه بيودي نفسه وأسم عيلتنا في داهية البنت دي أستحالة تكون مننا ولو هو صمم يبقى يختار يا أنا يا هي.
ألقت قنبلتها تلك لټنفجر في وجهه المصډوم يشعر أنه يرى أنسانة غريبة عنه ليس رفيقته الصغيرة بل هي إنسانة مختلفة تماما تركته في ذهوله متوجهه نحو غرفتها لتصفق بابها بقوة حرك رأسه بعدم إستيعاب وهو يهمس
أنتي أكيد أتجننتي.
بعد مرور يومان في ألمانيا.
كانت لينا تخرج من المطار بخطى ثابتة واثقة كإبتسامتها البراقة حنان دافئ أجتاحها حينما تذكرت لقاء مراد لها قبل أن تصعد على الطائرة فقد جاء خصيصا لها متنكرا بشكل لم تتعرف عليه دون أن يتمالك نفسه سحب رأسها إلى صدره يحتضنها بعاطفة قوية دون أن يمس جسدها وكلمته العميقة لايزال صداها في أذنيها
إياك تخافي هتكوني دايما تحت عينيا.
إبتسامة عاشقة أرتسمت على وجهها وهي تتذكر كلماته قبل الصعود إلى متن الطائرة سرعان ما أختفت حينما وجدت سيارة سوداء تنتظرها وشخص غريب يتحرك في إتجاها يخبرها باللغة الألمانية
سيدتي تفضلي معنا إلى السيارة حيث ينتظرك السيد هوزن كي يعرف قرارك.
كا توقعت تماما مهاجمتها في المصعد كان ما هو إلا إبلاغها بمعرفة مكانها وتحديد مصيرها وهي أختارت!.. أومأت برأسها قبل أن تستقت معه السيارة إلى حيث القصر السيد هوزن .
بعد فترة طويلة ظلت جالسة على الأريكة بجمود تنظر حولها بدقة تحاول أن تستكشف معالم القصر ونقط ضعفه وقوته إبتسامة شرسة زينت وجهها حينما رأته يهبط من على الدرج بثقة لتهمس بقوة
جئت لقدرك أيها الأحمق.
وصل إليها هوزن وهو يبتسم بثقة وثبت واقفة تصافحه بإبتسامتها العملية قبل أن تعاود الجلوس وهي تضع ساقها فور الأخرى وما أن جلس حتى قال بالإنجليزية
أنت بالفعل ذكية لم تتفاجئي من مقابلتنا.
لم تختفي إبتسامتها بل أتسعت وهي تقول بسخرية
بالطبع ما فاجئي هو أن أعمالكم في ألمانيا أيضا!!..
زفر هوزن بإرتياح وهو يخبرها
لا أعمالنا في بريطنيا واليونان فقط أما ألمانيا فهي للزيارات الترفيهية فقط لا غير.
سكت لحظة قبل أن يضيف بجدية
دعينا ندخل في صلب الموضوع.
ما فعلته في والدي كان يستحق ومعنى ذلك أنني لن أعتزل ذلك العمل فهو يسري في دمي سيد هوزن لا تقلق.
قهقه بخفة وهو يقول بنظرات ذات مغزى
حسنا يا عزيزتي وكي أصدقك يجب أن تكوني لي.
رفعت ذقنها بكبرياء وهي تقول بقوة جبارة
أنا لست للبيع وأنت تعلم ذلك ولن أكون.
صمت طويل خيم المكان قبل أن يقطعه بصوته الجاد ونظراته المظلمة
إذا يجب أن تقومي بإحضار لي رأس من خان والدك.
قطبت جبينها وهي تسأله بفظاظة
أتريد رأسي!..
أتسعت إبتسامته وعيناه تلتمعان بقسۏة وهو يلقي عليها تلك القنبلة
بلى أريد رأس مراد تحت أقدامي يا عزيزتي.
متابعة القراءة